الفهم الخاطيء لمفهوم الشعر النثري ( الحر)

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الفهم الخاطيء لمفهوم الشعر النثري ( الحر)

      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      أولا تحية طيبة لكل من له نبرة قلم في هذه الساحة
      [/CELL][/TABLE]
      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      أعزائي الأعضاء والمشرفين والزوار .. حقيقة أحببت أن أوضح أمرا معظم الناس يلتبسون فيه وهو الفرق بين الخاطرة والشعر الحر والشعر المقفى
      الخاطرة : هي كلمات نكتبها تتحدث عما جال بخاطرنا في لحظة ما وجاء اسمها أي الخاطرة من خطر على بالنا أي أنه كان للحظة بسيطة .. وهي تكتب دون وزن او قافية وقد يدخل فيها السجع والجناس اقتداء بالاسلوب القديم للعرب في الكتابة .. وكما تكثر الصور الخيالية في الشعر فهي ايضا موجودة في الخاطرة .. ولكن تغلب العاطفة في الشعر أكثر منها في الخاطرة
      كأن نقول :
      " غريب ذلك الوقت الذي يحاول مليا ان ينتشلني من غياهب هذه الوساوس التي ما تنام ولا تستفيق على صوت النحيب الأزلي .. وغريب هذا الوقت الذي يسرقني من عيون البشر كيما اتوه وأصبح اكثر سرابية تدور حول اللاشيء وأطير فوق رؤوس الدقائق .. وعذب ذلك الليل الذي تسهد عينه مع سهادي الذي يستطيل الثواني حتى لا أتوارى خلف موت الزمن .... الخ " وهكذا حتى النهاية
      وأظن أنه لدينا الكثيرين ممن يكتبون هذا النوع هنا أمثال المشرف محمد الطويل والمشرف روحانيات ، و Red Roseوليعذرني بقية الأخوة لعدم تذكري أسماءهم ،
      [/CELL][/TABLE]

      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      الشعر المقفى: وهو كلام موزون ينتهي البيت الشعري فيه بنفس الحرف .. وتسير جميع الأبيات فيه بنفس الوزن ولن ادخل في علم العروض فالدارسين للتخصص الأدبي أعلم مني به .. ولكن يمكنني القول أن الشعر العمودي ( المقفى ) يخضع لهذا العلم كقول الشاعر
      ريم علىالقاع بين البان والعلـــــم * أحلّ سفك دمي في الأشهر الحرم
      رمى القضاء بعيني جؤذر اســــد* يا ساكن القاع ادرك ساكن الأجــــم
      لما رنا حدثتني النفس قائلــــــــــة* يا ويح جنبك بالسهم المصيب رمي
      فجحدتها وكتمت السهم في كبدي* جرح الحبة عندي غير ذي ألـــــم
      وهكذا حتى آخر الأبيات
      [/CELL][/TABLE]

      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      الشعر الحر : هو نمط جديد ظهر مؤخرا ويعتبره البعض دخيل على الأدب العربي غير أنهم لم يملكوا إلا أن اعترفوا به رغم وجود الكثير من المعارضين له حتى هذه اللحظة .. ولكننا نرى الميل الكبير لكتابته خاصة عند فئة الشباب وبعد أن برع فيه شاعر النزاريات ( نزار قباني ) الذي يستهوي شعره اكثر الشباب .. ويمكننا ان نقول عن هذا النوع من الشعر أنه شعر يخرج من نطاق الوزن والتفعلية .. ولكن قد يدخل السلم الموسيقي فيه على نحو كبير مما يوحي بالفعل أنه شعرا وليس خاطرة كما يظن البعض ... ومن ذلك ان نقول
      تعتريني
      نشوة الشوق
      أو أرق السهاد
      أو نزعة الموت
      بطول الشفق
      غسق ... غسق
      قبل المغيب
      وقبل الظلام
      صوت من الشرق
      وطيف الأنجم بالسماء
      كلطف ونزه الألق
      وداعا .. وداعا
      ياطول السهاد
      يامن يعتريني بعمر الخلق


      وهكذا حتى نهاية القصيدة
      ولكن نمط ترديد الكلمات كما ورد في النص السابق ليس شرطا أساسيا ونحن نجد هذا النمط من الشعر لدى معظم الشعراء هنا في الساحة ومنهم المشرف غضب الأمواج ، عاشق السمراء ، متهور ، روحاني ، المصرقع ، land of sorrow، وغيرهم كثر ولكن ليعذرني بقية أخوتي الأعضاء لعدم استطاعتي تذكر أسماءهم
      [/CELL][/TABLE]


      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      كان هذا بعض اجتهادي وليعذرني اصحاب التخصص وأرجو أن يصححوا لي اخطائي التي قد اكون وقعت فيها .. ولكني احببت فقط ان أصحح مفهوما خاطئا احسست انه متداول بكثر هنا .. وليعذرني الجميع
      ودمتم سالمين
      [/CELL][/TABLE]
    • [TABLE='width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/4.gif);border:9 solid green;'][CELL='filter:;']
      اختي العزيزه ..Rose27
      اشكرك على هذا المجهود الرائع والطيب ..
      وتعريف جدا جميل ..
      والله الموفق .
      [/CELL][/TABLE]
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      وتبقى الموهبة بالفطرة تتواجد بين حنايا الفكر ولولاها لما وجد السطر والحبر .. مهما درسنا وحفظنا وتعلمنا
      تبقى الموهبة هي الاساس دوما ...
      موضوعك جدا مهم وجميل يجب أن نضعه فالحسبان كلما أردنا تطوير نبض حروفنا ...
      ويجب أولا أختيار الاسلوب الذي نجد أنفسنا به ومتمكنين منه ...
      لك تحية طيبة عزيزتي ... ونشكرك على هذه اللفته الرائعه ..
      [/CELL][/TABLE]

    • الله بالخير ،،

      Rose27

      مقال جميل نثرته في هذا المكان فقط وددت ان انوه ان هنالك نوعان من الشعر الحر هو الشعر الحر الموزون والذي بدع فيه بدر شاكر السياب ، ونازك الملائكة ، نزار قباني ، احمد سعيد ( ادونيس ) سميح قاسم ، وعدة اسماء لا تحضرني الآن.

      والنوع الآخر هو الشعر الحر غير الموزون اسماء الشعراء الذين ابدعوا في هذا المجال لا تحضرني الآن ،لكن في وقت آخر سأذكرهم بعون الله .

      انصحكم بقراءة كتاب " حريق الكلمات " متقطفات من الشعر الحر ، فهو يحوي على العديد من المعلومات المهمة عنه ومن برع فيه قصائدهم .

      في وقت اخر سألخص لكم بعض الحقائق المهة للشعر الحر وبمن تأثر المبدعون فيه
    • [TABLE='width:70%;background-color:skyblue;background-image:url();'][CELL='filter:;']
      Rose27

      شكرا عزيزتي على هذا التحليل الأكثر من رائع لكتاباتنا

      فعلا شيء رائع وجود مثل هذه المتابعة من قبل قلم مهم مثل قلمك..
      [/CELL][/TABLE]
    • rose27

      مجهود وإجتهاد طيب وبارك الله فيك .

      نعم هناك إختلاط لدى البعض في المسميات والخلط يكون أيضاً بين المقالة والخاطرة إذ يتعدى التصنيف حدودهما لقربهما من بعضهما .

      لقد كثرت في الآونة الأخيرة كتابة الشعر الحر ومن رأيي هو شعر جميل كتبه الكثيرون ولا زالوا ومن الذين آثرت كتاباتهم في نفسي الشاعر المصري / فاروق جويدة الذي أبدع حق الإبداع في هذا الجانب .

      ( الموج يجذبني إلى شيء بعيد
      يا شاطئ الأحلام
      يوماً من الأيام جئت اليك
      كالطفل ألتمس الأمان
      كالهارب الحيران أبحث عن مكان
      كالكهل أبحث في عيون الناس
      عن طيف الحنان ... )

      ( أنا في المدينة يا أبي مثل السحاب
      يوماً تداعبني الحياة بسحرها
      يوماً يمزقني العذاب ..
      ورأيت أحلام السنين وكأنها
      وهم جحود .. أو سراب )


      الشكر لصاحبة الطرح هذا وسوف نقوم بتثبيت الموضوع لأهميته .
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      الأخ الفاضل : غضب الأمواج //
      شكرا لك وهذا بعض ما نستطيع تقديمه
      [/CELL][/TABLE]

      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      أمل الحياة //
      أتمنى أن يشاركني من لهم باع في هذا الموضوع لتكتمل أهميته ... شاكرة لك اهتمامك
      [/CELL][/TABLE]

      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      أخي الفاضل داود //
      أثريت معرفتي البسيطة عندما ذكرت أسماء الشعراء والحقيقة أسعدتني جدا بمشاركتك ونحن بانتظار الملخص الذي تكلمت عنه ...
      بالنسبة لأنواع الشعر الحر .. فكما تفضلت فهو بالفعل ينقسم للحر الموزون والحر الغير موزون . وبنظري الغير موزون ظهر بعد الموزون لأن الشعر الحر لم يتقيد من البداية بوزن ولكنه السلم الموسيقي الذي يحكم الكلمات فيجعلها تبض بالحياة ... شكرا لك أخي العزيز
      [/CELL][/TABLE]

      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      Red Rose //
      شكرا لك عزيزتي .. وتأكدي أن الجميع هنا يحب المعرفة ومن واجبنا توضيح بعض ما نعرفه على أن يشاركنا الجميع هذا التداول الفعال للمواضيع
      [/CELL][/TABLE]

      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      الأخ الفاضل : محمد الطويل //
      أسعدتني مشاركتك في هذه الصفحة لنا .. وأحسنت اختيار الشاعر ( فاروق جويدة ) فهو بحق شاعر رائع جدير بقراءة أشعاره .. وهو لم يبرع في الشعر الحر وحسب بل له باع طويل في الشعر المقفى كقصيدته
      وقالت سوف تنساني
      وتنسى أنني يوما
      وهبتك بنض وجداني
      وتعشق موجة أخـرى
      وتهجر دفء شطآني
      وتجلس مثلما كنـا
      لتسمع بعض ألحـاني
      ترى ستقول يا عمري
      بأنك كنت تهواني
      فقلت هواك إيماني
      ومغفرتي وعصياني



      إلى آخر القصيدة ... والحقيقة هي أروع ما قرأت بعد شعر إيليا أبو ماضي والامام علي كرم الله وجهه

      والحقيقة حتى نزار قباني المعروف بالشعر الحر كتب في الشعر العمودي كقصيدة ( إلى تلميذة ) والتي يقول في مطلعها
      كلماتنا في الحب تقتل حبنا
      إن الحروف تموت حين تقال
      الحب ليس رواية شرقية
      بختامها يتزوج الأبطال
      لكنه الابحار دون سفينة
      وشعورنا أن الوصول محال
      هو أن تظل على الأصابع رعشة
      وعلى الشفاه المطبقات سؤال


      حتى آخر القصيدة
      [/CELL][/TABLE]
      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      أخيرا شكرا للجميع وأتمنى أن يكون المضوع ذو اهمية لكم
      [/CELL][/TABLE]
    • شكرا للأخت Rose27 ,,,,,,
      على هذي المعلومات ,, وليس من الضرورة ذكر جميع الأسماء ,,, فهنا أسماء لامعه جدا ,, لها كتابات عده سوى شعرا أو خاطره أو مقاله ولا ننسى ( المنسي ) الذي شاهدنا له أكثر من مجموعات شعريه أذا صح التعبير هنا,, ومشاركات الأخت دبدوب ,, والأخت أمل الحياه ,, والصوت الحزين على هيئة خاطره ,, وغيرهم ,,,,,,

      أما أذا تكلمنا عن الشعر,, سأقول كالتالي ,,,,,
      الشعر شخصي، لهذا هو لا يوصف ولا يحد. فمن لا يحس ولا يعرف بصورة مباشرة ما هو الشعر، لن يتمكن أي مفهوم أن يقربه من الشعر. الشعر هو الشعر ,,,,,

      ولقد قال,,,,,,( السوري أدونيس ) ,,,, (القصيدة العظيمة حركة لا سكون،وليس مقياس عظمتها في مدى عكسها أو تصويرها لمختلف الاشياء و المظاهر الواقعية، بل في مدى إسهامها بإضافة جديد ما إلى هذا العالم)..

      تحياتي ,,,,,,
    • Rose27

      مشاركة مثمرة كلها فائدة و فعلأ موضوع جديد بالنسبة للكثير وفيه إضافة لمعلوماتنا الأدبية
      فالشعر قد كثرت اتجاهاته وتفرعت ويحتاج أن نقف قليل عند متى يكون هذا الكلام شعر أو خاطره ..
      لان فى الحالتين هما مشاعر إنسانية تنبثق من الأحاسيس والمشاعر على شكل كلمات جميلة ؟ منسقة ؟
      فالشاعر أو الراوي او الكاتب يتفننون بالكلمات من واقع ما يمتلكونه من تصوير وخيال واسع ومشاعر وأحاسيس يستجيب له القلب واللسان بعبارات منسقة وجميلة .

      فى حالة الشعر النبطي توزن بها الاشعار النبطية بإرجاع القصيده إلى بحرها بالغناء عليه حتى
      تستطيع الحكم عليه .. فالشاعر النبطي مقيد بالوزن والقافية لا يمكنه أن يكتب دون تنسيق...

      أما الخاطره هي بوح احاسيس يعبر بها بالكلمات بدون حسبان للوزن او القافية .. تختلف من شخص الى اخر من خلال ثقافتة والنبط الذى يبوح به .. سواء حزين أو فرح ..


      اكرر شكري وامتناني لك ِ على هذا المجهود الرائع حقيقة

      وتقبلي تحيااااااااااتي
      كيف لقلمي أن يهمس لسواكِ و القلب قد خلا إلا منكِ .. ]
      كيف أكتب عن سواكِ و العين لا ترى غيركِ ... ]
      كيف لا أفكر فيكِ و الذهن لا يشغله غيركِ .. ]
      كيف لا أشتاق إليكِ و انا كلي حنين إليكِ .. ]
    • سيدتي الرائعة rose27 ....

      لكِ جزيل الشكر سيدتي على المعلومات ....
      و لكنني أحببت أن أبين أمرا مهما ....

      *****

      إن فلسفة الشعر تقوم على قالب مهم ....
      ألا و هو الوزن ....
      لذلك قامت ثورات ضد شعر الحر ....
      ثورات كان أساسها القالب الوزني ....
      حيث أن البعض كان يرى أنه جريمة ضد الأدب العربي ....
      لذلك قام الدكتور محمد علي الدقة ....
      دكتور بكلية التربية بصحار قسم اللغة العربية ....
      بتحديد مفاهيم الشعر الحر ....
      فقال ....
      إن الشعر الحر ينقسم إلى قسمين ....
      الشعر الموزون ( شعر التفعيلة ) ....
      فمثلا عندما يبدأ الشاعر قصيدته بوزن ....
      فعولن فعولن فعولن ....
      فإن هذا الوزن لزم في كل الشطور ....
      حتى و إن كان في الشطر الواحد كلمة واحدة ....
      إضافة إلى كل ذلك ....
      نجد أن هناك قافية تظهر بين الفينة و الفينة ...
      و أعتقد أن القلة القليلة من شعراء الساحة ....
      مَن يستخدم هذا النوع ....
      و للأسف لا تحضرني أسماءهم ....
      و أما النوع الثاني ....
      فهو الشعر النثري ( الشثر ) ....
      و هذا النوع من القصائد ....
      شبيه بالخاطرة ....
      و لكنه يختلف شكلا ....
      و مضموننا من حيث المعاني ....
      و لا يتقيد بقافية أبدا ....
      و إن كان هناك قافية ....
      فهي تعتبر سجعا ....
      و أعتقد أن أغلب شعراء الساحة يكتبون بهذا النوع ....
      لما له من رابط قوي ....
      بين الشعر و النثر ....
      و هو بكل تأكيد أسهل بكثير ....

      *****

      أعتذر إن كان هناك خطأ في الإملاء أو المعلومة ....
      فهذا ما أعتقده ....
      و هذا ما سمعته ....
      و هذا ما تعلمته ....

      سيدتي الرائعة Rose27 ....

      أستمري في هذا العطاء ....
      فأنتِ رائعة ....


      و السلام ....
    • الله بالخير


      اعود إليكم مرة أخرى ، وأتمنى أن أكون بتلخيصي هذا عند حسن الظن ،
      إذا أردتم المزيد من الإطلاع :
      اسم الكتاب : حريق الكلمات للشاعر اللبناني جون ميخائيل عصفور (1945- )
      ترجمة : منى فاضل


      انطلق الشعر العربي خلال السنوات الأربعين الماضية إلى رحاب العصر الحديث مبتعداً عن التقليدية والرومانسية ،
      ولم يعد ذلك الوطن الموالي وازداد انفتاحه على التأثيرات الاجنبية والتيارات ا؟لأدبية المعاصرة ، فقد مرّ بحركة متسارعة مشابهة للتطورات الأدبية الغربية التي كانت سائدة في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي ، ولعل بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وخليل حاوي هم الطليعة التي جعلت هيمنة الأسلوب الرفيع للقصيدة عرضة للتغيير ، فأخضعوا وزنها التقليدي للتجربة جنباً إلى جنب مع التفعيلة الشعرية ، وحرروها من سلطة القوالب الجامدة وذلك في أربعينات القرن المنصرم .

      تنامى إدراك الشعراء العرب المعاصرين لحقيقة أن الشعر الكلاسيكي يزخر بتعابير لا تخدم القصيدة إلا قليلا ، تعابير تحتمها القافية ويجب الاستغناء عنها إذا كُتب للقصيدة أن تولد من جديد .

      إن علي أحمد سعيد ( أدونيس ) وبدر شاكر السياب وتوفيق الصائغ وجبرا إبراهيم جبرا من الشعراء المحدثين الذين يشكلون استثناءً في هذا الخصوص ، فقد أدركوا أن تمردهم معاق مالم يطرحوا جانباً المفاهيم الصارمة للقافية والبحر والشكل ويستأصلوا ( الآثار الوصفية ) ويقول جبرا إبراهيم جبرا في هذا الخصوص :
      " لقد تعمد شاعر اليوم أن يجعل أبياته متصلة المعنى والتركيب ، وتخلى عن العمود الذي كان يقوم على الصور الشتيتة لا يربطها سوى البحر والرّوي والمناسبة ، ويطول ما دام للشاعر ( نَفَس ) ولكن شاعر اليوم يوحد بين أجزاء قصيدته من الداخل ، بسرّ المعنى الواحد الشامل ".

      تأثر أغلب شعراء العصر الحديث بالشاعر الانجليزي ت.س إليوت وقصيدته ذائعة الصيت " الأرض اليباب "

      " إن الروح الرائدة للشعراء العرب في القرن العشرين ليست اقتحاماً كلياً للمجهول أو انفصالاً حاسماً عن التقليد لصالح أشكال الشعر الحر المتأثر بالغرب ، فهذا الأخير يعتبر شعراً نثرياً متنوع الأبيات ويُعرف بالشعر المنثور وهو متعارض مع الشعر الحر الموزون الأكثر رواجاً ، وحتى مؤيدو الشعر المنثور كيوسف الخال يؤكدون " ضرورة الاحتفاظ بالعناصر الموسيقية والايقاعية في الشعر " وفي حين يشددون على أن الحداثة في الشعر إبداع وخروج به على ما سلف "
    • بسم الله الرحمن الرحيم ..
      سعدت بكتابة كثير من الأخوة الأعزاء والأساتذة الأجلاء وطرحهم في هذا الموضوع بالذات ، وتناوله البعض لمعرفة نوع التناول بل وتناوشته الألسن أينما كانت وكيفما هي كانت ..!
      لا يسعني هنا أن أدلو بدلوي ، لعلّي أجد بصيص من مشاركاتكم الجادة ، وبل وأجد متسعاً من المجال ليحلو لي السمر ، وأنثر ورود الكلام على جنبات أروقتكم التي لا تهدأ ..
      وفي الحقيقة ومع العُذر المقبول من أطرافكم .. فمن الخطأ أن نصييب الأحكام جزافاً عم طريق التلذذ بالنغمة في الشعر او حتى عن طريق مصاحبة بعض الأصدقاء ومجاملتهم لنسميهم شعراء أو نطلق على مُحاكاتهم بالشعر .. سواء أكان هذا شعراً ام نثراً .. سيّان ، والأمر يبدو أيضاً مختلفاً عندما نجد كتّاب لهم قدرة على قرض الشعر وكتابة الخاطرة وهو مالم يُفق كثير من الأخوان لمعرفة الخاطرة من الشعر المنثور .. وهنا مربط الفرس .. فكثير من الأخوان حينما تعدهم بوواقعهم لا أجدهم يقرضون الشعر إن لم أقل أنهم يهرفون ..! ( تخفيفٌ لمنطق الكلمة التي لم اريد قولها ) فالخطأ في العصر الحديث إثارة العاطفة كنوع موازٍ للنغمة ـ التي أسلفت الحديث عنها ـ فنحن نحب الكثير من الشعر الحديث لا لخصائصهالفنية او لموضوعه بل لأمتلائه بالعاطفة الجياشة العاتية .. وربما نكون معذورين لأننا درجنا على قراءة شعر مقيد في عواطفه ، ولكن لا بُد أن نكبح هذا الأنفعال الكاذب .. التي تثيره فينا تلاطم العواطف ، في شعر مُهلهل ضعيف ، غير مستوفٍ شيئاً من التعبير الفني .. وأنا ارى ( إن جاز لي ) أن محاكمة الشعر بصوره أي بصورته الشعرية ، وأعني محاكمة الصور نفسها في الشعر ذاته ، نستطيع أن نعي أن تلك الصور الجمالية في الشعر المُراد ، له جاذبية مسيقية أم هو شعر له صور عاطفية ، هل هو محزنٍ او مُبكٍ.. لكني ارى أن الشعر الجياش بمشاعره المتفقة هي ملامح صلاح الطريقة في الشعر العاطفي ، ولن نستطع ان نحكم على الصور نفسها ..!
      سأختار لكم قصيدة ( أيتها الحالمة بين العواصف ) للشابي ..
      أنتِ كالزهرة الجميلة في الغاب **** ولكن ما بين شوكٍ ودودِ
      والرياحين تحسب الحسك الشرير**** والدود من صنوف الورود
      فافهمي الناس إنّما الناس خلق **** مفسد في الوجود غير رشيد
      والسعيد السعيد من عاش كالليل **** غريباً في أهل هذا الوجود
      ودعيهم يحيون في ظلمة الأثم ***** وعيشي في طهرك المحمود
      كالملاك البريء كالوردة البيضاء **** كالموج في الخضمّ البعيد
      كأغاني الطيور كالشفق الساحر **** كالكوكب البعيد السعيد

      إن الشابي أجده هنا متماسك الصور قليل الشطحات .. لذلك فإن إختياري لها فقط لأقيسها عن طريق نقد الصور فيها .. بل وبإمكاني تحطيمها إذا أستعملت نقدي او شعوري العدائي ، فمن خلالها يمكن نقدها من تلكم العدائية القوية التي يعلنها الشاعر عن الأنسان ، فإنه لا يرى في الحياة الوجودية غير الشوك والدود والفساد .. وإن كنت أرى تخبطاً للشاعر بين تماسكه وتخبطه في ذاتية الشعرية .. لكني سأترك هذا كله من أجل أن نرى الصورة الجمالية فيها ...
      ومن هذه الصور المتماثلة أمامي قصيدة للمتنبي في رثاء جدته .. وهي شهيرة ايضاً ..
      ألا أرى الأحداث حمداً ولا ذماً
      فما بطشها جهلاً ولا كفّها حلما
      إلى مثل ما كان الفتى مرجع الفتى
      يعود كما أٌبدي ويُكري كما أرمي


      ومنذ تلك البداية للشاعر ( هذا ) نجده أنه يتوقف عن أن يعلن شكره او ذمّه للأشياء المسخرة التي لا تملك الأرادة حتى نحملها مسؤولية إذاً نجد أن الشاعر يفسر لنا حديثة عن نظرته لجدته ، تلكم النظرة الذاتية ولكنه يضطرب في التعبير عن هذه العاطفة ويخرجه حبه للأيبتكار والصور إلى شيء من الأغراب في هذا التعبير لأنه يبين لنا مشاركته في هذه الوفاة ، لأن شعوره بالأزمة النفسية كادت تخنقه بل وتتركه يائساً ..
      وقد أنقل بكم إلى حيث اولئك الذين يحبذونإنتعاشة القصيدة الكلاسيكية ، فهولاء يرون أن الشاعر من يعبر عن أمور الحياة العادية في صور جديدة ولا داعي لتقييد نفسه في بحر معين .. ومن هولاء ( هيوم ) لكنه راعى الصورة الشعرية فيها ، فقد شبه القمر ببالون الطفل / على سبيل المثال ..وشبّه الغروب بالفتاة الغنجة ..والنجوم بوجوه بيضاء لأطفال المدينة .. ومن هذه الصور .. في مقطوعته ..
      فوق ظهر السفينة الهادي في منتصف الليل
      مرتبطاً بحبال الصاري الطويل السامق
      يتدلى القمر . إن بدا نائياً
      ليس إلا بالون طفل ، نسيه بعد اللعب .
      إذن ( هيوم ) يعتني بالمرئيات وتوافه الحياة اليومية فهو يرفع العادي من المرئي إلى مرتبة شعرية .
      كذا بعضهم يسمح بالحرية التامة في الشعر أو في أختيار الموضوع ، فقط أنك تؤمن عاطفياً بالقيمة الفنية في الحياة ، ثم قل ما تشاء ..! ويرون أيضاً أن تقديم الصورة الشعرية لا أساس لها ، فإنك حينئذ تكون كالرسام .
      وسأنقل لكم الجملة التي يظهر فيها الصفة المحسوسة ودقة الملاحظة وسرعة المقارنة وجمال الصورة في شعر ( بوند ) وهو كمثال /
      وأخيلة تلك الوجوه في الجمهور
      ورقات نوار على غصن بَليلٍ إسود .
      وقد كان أثر التصويرية واسعاً بعيد المدى حينما قال ..
      لا تزال العناقيد بالدالية
      كأنها مكسّرة في فم شيخ كبير .

      أما النثر هو الوسيلة التي يصطنعها الكاتب لهذه الغاية ، إذأن الشعر بما يحويه من العواطف المتأججة والخيال الواسع / الجامح والمسيقى، لا يصلح أن يكون تعبيراً صادقاً عن تسلسل الحوادث وتطور الشخصيات ، في الحياة التي تكون في الصورة مموهة من الواقع .
      المهم أن أدعوكم إلى أن تكون أكثر فسحة في الكتابة ولا تكونوا ضيقي النفس او الأفق الكتابي ، ولا تكونوا منكمشين على أنفسكم ، لأن ألنظرة تتنافى مع طبيعة الحياة في اتساعها وشمولها بل وفي تناقضها في أكثر الأحيان .
      أشكركم جداً على حسن قراءتكم وأعذروني إن كان هناك تقصير ، فالنت دايماً يفصل عني وأنا أكون منهمك في الكتابة ..
      تحياتي/
      لن تستقيم الحياة إن لمْ يستقم عليها الانسان .!
      لن يُحبّ الله أحداً إلا إذا أحبّ الانسان غيره بصدق ..!!
      الحُبّ الحقيقي تتدفّق عاطفته كما يتدفّق الماء من أعلى قِمّة.!
    • أختي الفاضلة : الفنااار //
      أسعدني تعليقك .. وأسعدتني وجهة نظرك .. وفي الحقيقة معك حق فيما قلت فالشعر شيء ينبع من الأحاسيس المتدفقة دوما .. ومن لا يعرف معاني الكلمات التي تحتويها القصيدة فالبتأكيد لن يفهم الشعر

      شكرا لمرورك الطيب ودمت سالمة


      مشرفنا الفاضل : الكاتب //
      مرورك شرف كبير لي
      والحقيقة أنك لفت نظري لنقطة تقف على حدود الشعر النبطي .. لأني وعذرا لذلك لا أملك أي خلفية عن هذا النوع من الشعر ..وشكرا لك لتعريفك البسيط بالخاطرة

      شكرا جزيلا
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      أخي العزيز : داود //
      عاجزة عن شكرك لهذا العرض الرائع للمعلومة واختصارها لنا لتبدو بسيطة لنا .. واستميحك عذرا لأخذ بعض الكليمات مما كتبت لأرد على الأخ المرتاح فاعذرني

      أسعدتني مشاركتك لنا بهذا النوع من المشاركة البناءة
      لا تحرمنا من معلومات قيمة كالتي أتحفتنا بها
      دمت سالما
      [/CELL][/TABLE]
    • الأخ الفاضل : المرتاح //
      أولا أشكرك على هذا الراي الذي وجه نظري نحو شخص يملك القدرة على النقد وإبداء الرأي والدفاع على رأيه حتى لو كان بالضد .. ولكن دعنا نكون أكثر مرونة من أن نتقيد بآ
    • الأخ الفاضل : المرتاح //
      أولا أشكرك على هذا الراي الذي وجه نظري نحو شخص يملك القدرة على النقد وإبداء الرأي والدفاع على رأيه حتى لو كان بالضد .. ولكن دعنا نكون أكثر مرونة من أن نتقيد بآراءنا .. بمعنى دعني أكتب ما بخاطري ولك الحرية لأن تقتنع مثلما اقتنعت أنا بمعظم كلامك

      " الجملة التالية . عي جملة اوردها الأخ داود "


      تنامى إدراك الشعراء العرب المعاصرين لحقيقة أن الشعر الكلاسيكي يزخر بتعابير لا تخدم القصيدة إلا قليلا ، تعابير تحتمها القافية ويجب الاستغناء عنها إذا كُتب للقصيدة أن تولد من جديد .

      الحقيقة كونك ساخط على النوع الجديد من الشعر لأن حبنا اتجاهه لم يعدو كونه حب للمشاعر الفياضة التي يحتويها .. وأنا اقول لك طب نفسا .. ورغم قلة معرفتي بالأدب إلا أنني أملك بعض الآراء اتجاهه ..
      أخي الفاضل : من الغريب أن ننقد الشعر الحديث كون الجميع أصبح يحب المشاعر الثائرة فيه .. رغم أنك تملك الحق فيما قلت ولعلك تقصد أشعار خاصة لا أريد ان أذكر الشعراء الذين يكتبونها .. ولكن دعك لديك بعد نظر وانظر للموضوع بأبعاده المختلفة ..
      فكما أورد الأخ داود سابقا .. فالتعابير التي كانت تملكها القصائد قديما لا تخدم عصرنا الحالي ,, ودعنا ندخل التربية قليلا في الموضوع .. فالآراء التربوية تنادي أن نكون مرنين في تقبل الاختلافات العصرية.. ومن هذه الاختلافات الاختلاف في الشعر .. فكون الشعراء القدامى يكتبون بروح وطنية اكثر أو أكثر رزانة لا يعني أن أسلوبهم هذا يحتك علينا أن نطبقه طوال العمر .. فلكل عصر كلمته واسلوبه .في التعبير ..

      وشكرا لأنك قلت : فكثير من الأخوان حينما تعدهم بوواقعهم لا أجدهم يقرضون الشعر إن لم أقل أنهم يهرفون ..! ( تخفيفٌ لمنطق الكلمة التي لم اريد قولها ) .
      فمن المفضل أحيانا كثيرة أن لا نورد كل ما نريد قوله وأعتقد أنك أصبت حين لم تورد الكلمة التي كنت تريد قولها

      وحب العاطفة للشعر كشيء مواز لحب النغمة قديما ليس دائما هو ما يحدث عند كل الناس فأنا مثلا لا أحصر نفسي في شيء معين وأقرأ كل أنواع الشعر سواء غلبت عليه العاطفة أو غلبت عليه الموسيقى ..فلا تحصر نفسك في جهة واحدة وانظر للموضوع من عدة جهات

      ودعني أقول لك : أننا بصدد التحدث عن الشعر العربي .. وليس غيره وكونك تورد أسماء أجنبية فهذا لن يزيد من الموضوع شيء فنحن نريد التحدث عن شعرنا العربي وليس عن الشعر الغربي المترجم إن كان هو كذلك أو التبس عليّ معرفة هؤلاء الشعراء ممن ذكرت ( هيوم - بوند ) .. فنحن لسنا بصدد طرح مثل هذه القصائد .. وعذرا لقولي هذا ولكني أحببت فقط أن ألفت نظرك لأتجاه الموضوع ومنحاه

      وأظنك لا تقرأ للشعراء العرب كثيرا .. فالشعر العربي مبني على تحويل المرئي لصورة خيالية تخدم الفكرة وكونك تذكر هذا الشاعر كونه استخدم المرئي ورفع للمرتبة الشعرية فأظن أن العرب استخدموا هذه الفكرة منذ أن خلقوا وخلق الشعر .. واسمح لي أن أنصحك بقراءة الشعر العربي لشعراء عرب وليس شعر ترجم للعربية .. فالشعر العربي أقوى مائة مرة من الشعر الغربي بدون منافس ..
      وتأمل كثيرا في شعرنا العربي .. وأنا لا أنكر أنك أوردت قصائد للمتنبي والشابي ولكنك نقدت فيهما أكثر من النظر فيما وراء الكلمة والحقيقة معك حق فيما قلت عن قصيدة الشابي ولكن لما نحصر أنفسنا على مناقشة الشيء السيء في القصيدة ولا ننظر لأبعد منها فهناك شعراء عرب كثر هم من خدموا الكلمة ..وشعراء معاصرين أطلقوا عنان الكلمة من أنفسهم وجعلوها تحلق عاليا مطاولة عنان المشاعر والكلمة ..


      وأخيرا أسمح لي ان أقول أعد النظر في نظرتك هذه .. والحقيقة اسعدني رأيك كونك تعبر وبهذه الطلاقة وتستخدم الكلمة لتوصل المعنى ... وأظن أنني ينتابني الفخر لكوننا ما زلنا نحافظ على إبداء الكلمة لأن الكلمة العربية كلمة لها طابعها الخاص ..

      وكوننا نورد هذا الموضوع فنحن لسنا بصدد النقد الهدام لمن يكتب هاهنا . ولكنه مجرد معلومات من حق الجميع ان يعرفها ,, فمن كتب الشعر لم يقله عندما ولد مباشرة .. ومن أصبح نجارا لم يخلق وفي يده المنشرة ,, ومن أصبح دكتورا لم يجد الشهادة ملصقة بيده عند ولادته ولكنهم جميعا أوجدوا للتعب معانيه ليصلوا لما وصلوا إليه .. وفي النهاية الكلمة تخدم الاحساس ووسيلة للتعبير عن المشاعر بغض النظر عن المسميات التي تنطوي تحتها

      ملاحظة بسيطة : نكتب موسيقية وليس ميسقية

      واظن أن من يكتب هنا واع ولو بالقدر البسيط لما يكتب .. والشاعر من غير أن يقال له هو متأمل رائع للطبيعة ,, فلا تنتقد من هم هنا في محاولة لأبداء مشاعرهم كونك شخص يمتلك القدرة على إعطاء الرأي وبجدارة .. والحقيقة تقال , فأنت أبدعت في سرد رأيك ولكماتك كلها قوية .. والحمد لله أنك لم تورد الكلمة التي كنت تود أن توردها وإلا كنا حسدناك عليها ولا أقول هذا من فراغ فأنت بالفعل جدير لأن نسمع رأيك وجميع من هم هنا
      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      [/CELL][/TABLE]

      وعموما لن اطيل أكثر ونحن بانتظار أن نرى هذه القوة في الكلمة تثور في شكل نص أدبي أيا كان نوعه المهم ان تتحفنا بما ليدك

      دمت سالما
    • السلام عليكم

      هذا موضوعي الاول معكم اتمنى ان لا اكون ثقيل دم عليك يا اخ Rose27



      ما اجده يا Rose27 هو انك تميل معي الى ان قصيدة النثر تحتوي على ايقاع موسيقي كثيف وانت قد رأيت ذلك الايقاع وأحسست به...


      من قال : الشعر شعر والنثر نثر والقصيده قصيده ....هناك نزوح فطريا يا Rose27 لصياغة أشكال القول الأدبي لتبدو هذه الأشكال مكتشفات فطرية، عفوية، تبلورها حركة الحياة والثقافة، وتمنحها ابتكارات المبدعين ملامح غاية في التنوع والتحول .. النثر هو احد هذه الابداعات الادبيه ويجب ان يفهم ويقراء على هذا الاساس ...

      Rose27 هل طرح القداسة عن تصنيف الأنواع الأدبية والشعريه الموروثه من خلال تقسيمها الى موزون وغير موزون وقصيده وغير قصيده هو امر ضروري اوليست تلك الأشكال الادبيه سوف تأخذ دوما شكل حياة البشر وطرائق تفكيرهم وأحلامهم واساليب حياتهم ...

      Rose27 حقيقة الحال أن عمود الشعر العربي لم ينكسر في جيلنا وإنما انكسر في القرن العاشر الميلادي: كسره الأندلسيون في الأندلس ضاق الشعراء بمادة الشعر العربي فلم يتعرضوا إلا لألوان من العاطفة تليق بأهل أراجون وكاستيل وصور من الحياة لا يعرفها البدو أو المستبدون فخرجت انواع جديده من القول الشعري لم تكن موجوده ....اليس هذا خروج من موازين السائد ....النثر يشبه هذا الخروج يا Rose27 (هذ الرأي يعبر عني شخصيا)

      ما اريد قوله يا Rose27 .....النثر شعر وقصيدة النثر موجوده واثبتت جدارتها واحقيتها بالمنافسه انظر الى اصحاب المنثور مثل قاسم حداد الذي حاز على جائزة العويس وهي انزه جائزة عربيه لا تدخل فيها المحسوبيات اذهب الى محمد الماغوط والى فدوى طوقان والى محمود درويش والى كل من يبدع هذا النوع الرائع من القول ستجد ان الابداع لا يحد بوزن وقافيه ومسميات بلا معنى ...

      Rose27 هل يمكن ان نتجاهل كل هذا النتاج الابداعي المنثور (طبع لا)

      اكرر شكري لك Rose27

      كما ان الردود اعجبتني واعجبني نقاشك فيها

      اقبل مني كل الاحترام لشخصك الكريم

      رشدي الغدير
    • Rose27
      الأستاذة العزيزة / Rose27
      أشكرك جداً على الملاحظات القيمة وعلى الكلمات التي أعجبتني .. وعلى العبارات التي أوردتها ، ولئن أُسامح أحد فإني أبدو متسامحاً معك لأنك بحق تكتبين من الخاطر ولديك إبداع قويم ،وهذا ما نطلبه نحن من المثقفين أن تكون لديهم قابلية الحوار وحُرية التعبير .. وأنا مُدين لك على هذه الملاحظات ، وبالفعل سوف آخذ بنصك .. ولك الحق أن تقول ما تشائين .. أما كوني أحصر نفسي في قالب شعري ، أو تبعاً لقوالب غربية فلا أعتقد هذا موجوداً ، وإن كنت قصدت أني مُقل في قراءة الشعر ، فهذا يمكن ، لكني مواصل القراءة في شتى العلوم قدر الطاقة والأستطاعة من جانب آخر ، بحيث أن الميول لها ماعليها ، وأنا لست ممن يتمسكون بالرأي الواحد ولو كان ضداً ، ولكن هاجسي هو تعليم الآخرين مبدأ الحوار الخلاّق والعمل به ..!
      سيدتي العزيز ة / لقد رصدت كلمة (مسيقية ) وقلت أنها تكتب هكذا ( موسيقية ) ولكونها خطأ مطبعي ، فإني سأتقبل ذلك منك ، لأني أحب أن أتعلّم منك الكثير ، فأنت أستاذة بحق ومهندساة للكلمة، ومؤدبة في التعتيم وخلوقة في سير الرد الأخلاقي .. ولكني أيتها الأستاذة العزيزة سوف اورد لك خطأً مطبعيا غير مقصود وأنا أعرف هذه الأخطاءات كثيراً ..منها خطأك المطبعي طبعاً (ليدك ) وأظن قصدت بها هذه الكلمة ( لديك ) ..!!
      إنني أشكركم // كما أشكر أُستاذي داوود .. وأتوجه بخالص الشكر الجزيل للأستاذ رشدي الغدير وكل حبي وإهتمامي أن أتعلم الكثير ، وبصراحة التعبير وبأحقية القول فأنا سعيد بتواجدكم لأنكم زدتموني علماً وثقافة .. ما كنت لأتعلّم لولا أنكم أستطعتم دخول بابي الموصد ، وها أنا أهتم بما تقولون فخطأكم صواباً وصوابي يحتمل الخطأ.. وهذا لا أمتداحاًً ولكن حقيقة فتحت لي باب السماء بثقافتكم اللامحدودة ..
      شاكر لكم حسن قراءتكم وتواضعكم .
      لن تستقيم الحياة إن لمْ يستقم عليها الانسان .!
      لن يُحبّ الله أحداً إلا إذا أحبّ الانسان غيره بصدق ..!!
      الحُبّ الحقيقي تتدفّق عاطفته كما يتدفّق الماء من أعلى قِمّة.!
    • رشدي الغدير ..
      لي الشرف الكبير أن أحضى بمباركة صداقتكم ، فهذا أقل ما أستحقه من جانبكم ، وأنا أرحب بهذه الثنائية الجديدة ، لعلّ الأيام تبسط لنا سنداً حياتياً وأياماً أفضل من الأيام الخوالي ، لتكون صداقتنا صِدْقاً وثقة بلا حكايا او سوالف عابرة .
      تحياتي لكم سيدي .. فالخطأ واقع ولا شك .![/COLOR]
      لن تستقيم الحياة إن لمْ يستقم عليها الانسان .!
      لن يُحبّ الله أحداً إلا إذا أحبّ الانسان غيره بصدق ..!!
      الحُبّ الحقيقي تتدفّق عاطفته كما يتدفّق الماء من أعلى قِمّة.!