زيوريخ - من اندريه ليهمان
قد يشكل المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ في دافوس اليوم، فرصة للسلطات السويسرية لتحسين العلاقات مع فرنسا بعد التوتر الناجم عن مشكلة السرية المصرفية وخصوصا قضية المعطيات التي سرقت من مصرف "اتش اس بي سي". ورسميا لم يتقرر شيء بعد. لكن بحسب مصدر سويسري قريب من الملف فإن لقاء بين باريس وبرن قد يتم بمناسبة الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ اليوم في جبال الألب السويسرية.
ويتوقع أن تتوجه وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد اليوم إلى منتجع دافوس (شرق) للمشاركة في اللقاء الأربعين لأصحاب القرار السياسيين والاقتصاديين.
وبحسب المتحدثة باسم لاجارد سيكون برفقة الأخيرة وزير الموازنة الفرنسي اريك فورت الذي قد يعقد لقاء مع نظيره السويسري هانس رودولف ميرز لتذليل الخلافات بين البلدين.
وقال المتحدث باسم وزارة المالية الفدرالية إن ميرز الذي أبدى مؤخرا عزمه على طرح قضية المعطيات التي سرقت من مصرف اتش اس بي سي البريطاني، بين المدعوين لكن "جدول الأعمال ليس نهائيا". وللضغط على باريس في هذا الملف الذي أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين، علقت سويسرا في ديسمبر الماضي عملية المصادقة على المعاهدة الضريبية الجديدة مع فرنسا التي تنص على تبادل المعلومات المصرفية. وطالبت برن باسترجاع الوثائق التي ضبطت من منزل الموظف السابق في مصرف اتش اس بي سي ارفيه فالشاني وسمحت لدائرة الضرائب الفرنسية بالحصول على قائمة بأسماء حوالي ثلاثة آلاف شخص تهربوا من دفع الضرائب. وفي بادرة ترمي إلى التخفيف من حدة التوتر أعلنت فرنسا في 21 يناير الجاري أنها سلمت سويسرا الوثائق التي ضبطت في منزل فالشاني.
ولم تكشف وزارة العدل الفرنسية شكل الوثائق أو حجمها.
وقبل إعلان هذا النبأ قال سيباستيان جيكس الأستاذ في التاريخ المعاصر في جامعة لوزان والأخصائي في السرية المصرفية أن "العلاقات تمر في مرحلة من التوتر الشديد".
وأضاف أن "السويسريين غاضبون جدا ولا يتجاوبون إلى أن تمر العاصفة" مشيرا إلى أن اختبار القوة يتغير لصالح سويسرا ما يدفع ببرن إلى "محاولة استغلال الموقف".
وقال جيكس إن قضية اتش اس بي سي كانت مناسبة لتحقيق ذلك معتبرا أن برن ربحت المعركة الأولى من خلال إعادة فرنسا للوثائق المسروقة.
وقال إن "سرقة هذه المعطيات تسبب بإحراج كبير" لكن هذه الحادثة "تسمح أيضا للأوساط السويسرية بأن تأخذ المبادرة من خلال فرض شروط".
وبين هذه الشروط، قد تعدل برن الاتفاق المتعلق بالازدواج الضريبي الذي تمت المصادقة عليه في أغسطس في فرنسا من خلال إدراج بند يحظر استخدام معطيات مسروقة للحصول على مساعدة إدارية. وقد تضيف سويسرا إلى الاتفاق شرطا يقضي بكشف اسم المصرف في حال كان هناك شكوك حول تهرب ضريبي في حين أنه كان يطلب حتى الآن تقديم اسم الشخص المعني والأسباب.
وبالنسبة إلى الأوساط الاقتصادية وخصوصا المصرفية فإن تهدئة العلاقات الفرنسية السويسرية ستكون موضع ترحيب. فقد دعت رابطة المصارف السويسرية الخاصة باريس وبرن إلى وقف حربهما. وقالت رئيسة مجموعة المصارف الخاصة في جنيف آن ماري دو فيك: "ليس لفرنسا ولا لسويسرا أي رغبة في خوض معركة اقتصادية وضريبية بحيث ستتوالى تدابير المعاملة بالمثل".
من جهة أخرى قال مسؤول بارز بالمنتدى لوسائل إعلام سويسرية إن المنتدى حرم ليبيا من المشاركة وسط خلاف دبلوماسي قائم مع سويسرا.
ونقل موقع (سويس انفو) الإخباري السويسري عن كاي بوتشر قوله: "لن يكون هناك أي مشاركين من ليبيا طالما العلاقات الثنائية بين سويسرا وليبيا لم تعد إلى طبيعتها".
وأفاد التقرير أنه ليس من الواضح ما إذا كانت ليبيا قد تقدمت بأي طلبات لحضور الاجتماع السنوي لسياسيين ورجال أعمال.
وتوترت العلاقات بين ليبيا وسويسرا بعد اعتقال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي العام الماضي بتهمة إساءة معاملة خادمات لديه، واعتقلت زوجة هانيبعل القذافي أيضا ولكن أفرج عنهما في وقت لاحق.
وبعد أيام من تلك الواقعة في يوليو 2008 ، اعتقلت السلطات الليبية اثنين من رجال الأعمال السويسريين بتهمة انتهاكهما قوانين التأشيرة والضرائب وترفض حتى اليوم السماح لهما بمغادرة البلاد.
قد يشكل المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ في دافوس اليوم، فرصة للسلطات السويسرية لتحسين العلاقات مع فرنسا بعد التوتر الناجم عن مشكلة السرية المصرفية وخصوصا قضية المعطيات التي سرقت من مصرف "اتش اس بي سي". ورسميا لم يتقرر شيء بعد. لكن بحسب مصدر سويسري قريب من الملف فإن لقاء بين باريس وبرن قد يتم بمناسبة الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ اليوم في جبال الألب السويسرية.
ويتوقع أن تتوجه وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد اليوم إلى منتجع دافوس (شرق) للمشاركة في اللقاء الأربعين لأصحاب القرار السياسيين والاقتصاديين.
وبحسب المتحدثة باسم لاجارد سيكون برفقة الأخيرة وزير الموازنة الفرنسي اريك فورت الذي قد يعقد لقاء مع نظيره السويسري هانس رودولف ميرز لتذليل الخلافات بين البلدين.
وقال المتحدث باسم وزارة المالية الفدرالية إن ميرز الذي أبدى مؤخرا عزمه على طرح قضية المعطيات التي سرقت من مصرف اتش اس بي سي البريطاني، بين المدعوين لكن "جدول الأعمال ليس نهائيا". وللضغط على باريس في هذا الملف الذي أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين، علقت سويسرا في ديسمبر الماضي عملية المصادقة على المعاهدة الضريبية الجديدة مع فرنسا التي تنص على تبادل المعلومات المصرفية. وطالبت برن باسترجاع الوثائق التي ضبطت من منزل الموظف السابق في مصرف اتش اس بي سي ارفيه فالشاني وسمحت لدائرة الضرائب الفرنسية بالحصول على قائمة بأسماء حوالي ثلاثة آلاف شخص تهربوا من دفع الضرائب. وفي بادرة ترمي إلى التخفيف من حدة التوتر أعلنت فرنسا في 21 يناير الجاري أنها سلمت سويسرا الوثائق التي ضبطت في منزل فالشاني.
ولم تكشف وزارة العدل الفرنسية شكل الوثائق أو حجمها.
وقبل إعلان هذا النبأ قال سيباستيان جيكس الأستاذ في التاريخ المعاصر في جامعة لوزان والأخصائي في السرية المصرفية أن "العلاقات تمر في مرحلة من التوتر الشديد".
وأضاف أن "السويسريين غاضبون جدا ولا يتجاوبون إلى أن تمر العاصفة" مشيرا إلى أن اختبار القوة يتغير لصالح سويسرا ما يدفع ببرن إلى "محاولة استغلال الموقف".
وقال جيكس إن قضية اتش اس بي سي كانت مناسبة لتحقيق ذلك معتبرا أن برن ربحت المعركة الأولى من خلال إعادة فرنسا للوثائق المسروقة.
وقال إن "سرقة هذه المعطيات تسبب بإحراج كبير" لكن هذه الحادثة "تسمح أيضا للأوساط السويسرية بأن تأخذ المبادرة من خلال فرض شروط".
وبين هذه الشروط، قد تعدل برن الاتفاق المتعلق بالازدواج الضريبي الذي تمت المصادقة عليه في أغسطس في فرنسا من خلال إدراج بند يحظر استخدام معطيات مسروقة للحصول على مساعدة إدارية. وقد تضيف سويسرا إلى الاتفاق شرطا يقضي بكشف اسم المصرف في حال كان هناك شكوك حول تهرب ضريبي في حين أنه كان يطلب حتى الآن تقديم اسم الشخص المعني والأسباب.
وبالنسبة إلى الأوساط الاقتصادية وخصوصا المصرفية فإن تهدئة العلاقات الفرنسية السويسرية ستكون موضع ترحيب. فقد دعت رابطة المصارف السويسرية الخاصة باريس وبرن إلى وقف حربهما. وقالت رئيسة مجموعة المصارف الخاصة في جنيف آن ماري دو فيك: "ليس لفرنسا ولا لسويسرا أي رغبة في خوض معركة اقتصادية وضريبية بحيث ستتوالى تدابير المعاملة بالمثل".
من جهة أخرى قال مسؤول بارز بالمنتدى لوسائل إعلام سويسرية إن المنتدى حرم ليبيا من المشاركة وسط خلاف دبلوماسي قائم مع سويسرا.
ونقل موقع (سويس انفو) الإخباري السويسري عن كاي بوتشر قوله: "لن يكون هناك أي مشاركين من ليبيا طالما العلاقات الثنائية بين سويسرا وليبيا لم تعد إلى طبيعتها".
وأفاد التقرير أنه ليس من الواضح ما إذا كانت ليبيا قد تقدمت بأي طلبات لحضور الاجتماع السنوي لسياسيين ورجال أعمال.
وتوترت العلاقات بين ليبيا وسويسرا بعد اعتقال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي العام الماضي بتهمة إساءة معاملة خادمات لديه، واعتقلت زوجة هانيبعل القذافي أيضا ولكن أفرج عنهما في وقت لاحق.
وبعد أيام من تلك الواقعة في يوليو 2008 ، اعتقلت السلطات الليبية اثنين من رجال الأعمال السويسريين بتهمة انتهاكهما قوانين التأشيرة والضرائب وترفض حتى اليوم السماح لهما بمغادرة البلاد.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية