إهانة السفير التركي ناجعة وأردوجان يشجع 5

    • إهانة السفير التركي ناجعة وأردوجان يشجع

      تل أبيب- (الشبيبة) :

      اعتبر تقرير تم إعداده في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إهانة السفير التركي في تل أبيب أحمد أوجوز تشليكول كانت ناجعة وجعلت أنقرة تفهم التلميح وأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان يشجع العداء للسامية ويحرض ضد إسرائيل. ونقلت صحيفة هآرتس امس عن التقرير الذي أعده مركز الأبحاث السياسية الذي يعتبر هيئة تقييمات استخباراتية تابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية أنه فيما يتعلق حادثة إهانة السفير التركي فإن التقديرات تدل على أن الحادثة ستبقى في الوعي التركي "كمس خطير بكرامتهم".
      وأضاف التقرير "لكن طريقة استيعاب المسؤولين الأتراك وبينهم أردوجان للحادثة قد يدل على أن تركيا تعترف بأنها دخلت إلى منطقة الخط الأحمر ونهاية حدود تحمل حكومة إسرائيل وأن تركيا قد تفقد إسرائيل وهو الأمر الذي سيمس بالشرعية الدولية لتركيا". وتم توزيع التقرير، الذي يقع في سبع صفحات، على السفراء والدبلوماسيين الإسرائيليين في العالم وعلى وزراء هيئة "السباعية". ويذكر أن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون كان قد استدعى السفير التركي في تل أبيب للاحتجاج أمامه على مسلسل تليفزيوني تركي اعتبرته إسرائيل معاد لها وللسامية وتهمد أيالون إهانة السفير من خلال جعله يجلس على أريكة منخفضة والتشديد على ذلك أمام صحافيين إسرائيليين. وركز التقرير في قسم كبير منه على أردوجان الذي رأى فيه مصدر الأزمة الحاصلة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا. وقدر التقرير أنه "منذ صعود حزبه إلى سدة الحكم ينفذ أردوجان عملية متواصلة من تأهيل الشعب وفي صلبها بلورة رأي عام سلبي في تركيا تجاه إسرائيل".
      وأضاف أن اردوجان "يفعل ذلك بواسطة استخدام أفكار يكررها في خطاباته حول المعاناة الفلسطينية في غزة واتهام إسرائيل بتنفيذ جرائم حرب يصل حد تعبيرات معادية للسامية والتحريض". وتابع التقرير أنه "على الرغم من أن أردوجان يحرص على التشديد في خطاباته في الحلبة الدولية على أن العداء للسامية هو جريمة ضد البشرية إلا أنه لا يبعد عناصر معادية للسامية من خطابه وحتى أنه بصورة غير مباشرة يحرض ويشجع ذلك". ورأى التقرير أن "أردوجان وقسما من المحيطين به يفتقرون إلى التمييز بين الإسرائيلي واليهودي وهكذا يتحول الإحساس والانتقادات المعادية لإسرائيل إلى معادية لليهود". وأشار تقرير الخارجية الإسرائيلية إلى أن الانعكاس الفوري لهذه الأمور كان من خلال مقالات في الصحف التركية التي شككت في ولاء اليهود الأتراك "وهذا الأمر من شأنه أن يشكل خطرا على سلامة الجالية ومؤسساتها". ووفقا للتقرير فإن "تصريحات أردوجان مثل القول إن 'اليهود جيدون بالمال' التي يعتبرها إطراء، تدل على انعدام الوضوح لديه حيال جوهر العداء للسامية والخطورة الكامنة فيها". وقال التقرير إن إحدى الطرق التي "يشجع أردوجان من خلالها العداء للسامية" هي دعم صحف إسلامية متطرفة "على حدود العداء للسامية" وأورد التقرير مثال على ذلك صحيفة "فاكيت" التي صدرت في ألمانيا وأغلقتها السلطات الألمانية "بسبب مضامينها المعادية للسامية".
      واضاف التقرير أن أردوجان يصطحب مراسلي الصحيفة في أسفاره خارج البلاد وأن الرئيس التركي عبد الله جول قال في الماضي إن هذه هي الصحيفة الأولى التي يقرأها في الصباح".
      وقال التقرير إن "مهاجمة إسرائيل بالنسبة لأردوجان تشكل وسيلة لرفع مكانته لدى الدول الإسلامية في الشرق الأوسط والتي تسعى تركيا إلى تزعمها وأمام المعارضة التركية وجمهور حزبه وجهات قومية في الجمهور التركي، المستعدين للتكتل حول قضية مثل إسرائيل أو معاناة الفلسطينيين بسهولة أكبر من التكتل حول مشاكل داخلية مثل الأكراد أو تقييد حرية الفرد في تركيا".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية