مناقشة المشروع التجريبي لمراقبة الرخويا&

    • مناقشة المشروع التجريبي لمراقبة الرخويا&

      مسقط -الشبيبة:

      افتتحت وزارة البيئة والشؤون المناخية صباح أمس ( الثلاثاء ) بفندق جولدن توليب حلقة العمل الإقليمية الثانية الخاصة بمشروع مراقبة الرخويات في منطقة روبمي وذلك بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) وبمشاركة الدول الأعضاء في المنظمة ، وتستمر حتى يوم الخميس .
      وأكدت ثريا بنت سعيد السريرية مدير دائرة صون البيئة البحرية بوزارة البيئة والشؤون المناخية في كلمتها في افتتاح هذه الحلقة على أن هذه الحلقة يأتي تنظيمها نتيجة التوصيات المنبثقة عن قرارات الاجتماع الرابع عشر لمجلس المنظمة وضمن البرنامج المعد في مراقبة ورصد الملوثات البحرية في الرخويات حيث تم انعقاد حلقة العمل الإقليمية الأولى للبرنامج في طهران من العام 2007م والتي هدفت إلى إعداد خطة العمل الإقليمية في تنفيذ المشروع في المنطقة وتم بعدها البدء في تنفيذ البرنامج كخطوة أولى خلال نوفمبر من 2007م وذلك بالاستعانة بالخبرات والكوادر المؤهلة في الدول الأعضاء. وأشارت مديرة دائرة صون البيئة البحرية إلى أن منطقة روبمي تشهد الآن تحديات بيئية وتغيرات اجتماعية ونمو اقتصادي ، وأن هذه المنطقة ليست فريدة ببيئتها وتنوعها الإحيائي فحسب ولكن بسمتها الاقتصادية والسياحية حيث تضم في معظم سواحلها المنشآت والموانئ والصناعات المتنوعة ومصائد الأسماك، كما تزخر بإمكانات كبيرة للسياحة البيئية وتتميز بوجود العديد من المحميات الطبيعية والموارد البحرية المهمة مثل الشعاب المرجانية وأشجار القرم، مما يستدعي تكاتف الجهود لحماية الموارد البيئية الاقتصادية من التدهور والحد من الآثار المسببة للتلوث فالتلوث كما هو معروف لا يعرف حدودا جغرافية أو سياسية، ومن هنا سعت المنظمة إلى وضع وتنفيذ البرامج الرامية إلى صون البيئة البحرية وحماية مواردها الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
      وأكدت السريرية على أن الرخويات تعتبر من الكائنات البحرية المهمة المكونة للنظام البيئي البحري حيث تتغذي عليها بعض الكائنات البحرية هذا بالإضافة إلى أهمية بعضها الاقتصادية كمحار اللؤلؤ وإلى قيمتها الغذائية العالية، وعالميا يأتي اختيار الرخويات البحرية كمؤشرات لرصد مستويات الملوثات البحرية إلى كونها تحتوي على طبقات من كربونات الكالسيوم تنمو في دورات منتظمة ومع تراكم هذه الطبقات تخترق الملوثات مثل المعادن الثقيلة وتترسب بداخلها مما يؤدي إلى تزايد تركيزها داخل الكائنات من خلال السلسلة الغذائية مما ينتج عنه تأثيرات ضارة على الكائنات البحرية الأخرى التي تتغذى على هذه الرخويات وصولا إلى الحد الضار بالصحة العامة.
      وأشارت إلى أن برنامج مراقبة الرخويات يشتمل على جمع عينات من أنواع من الرخويات في مواقع مختارة بالمنطقة وتحليل نسبة تركيز المعادن الثقيلة ودراسة النتائج من قبل المختصين لمعرفة نسبة تركيزها ومدى تطابقها مع الحدود المعترف والمسموح بها دوليا ويأتي تنظيم هذه الحلقة لمناقشة نتائج التحاليل للعينات لوضع الأسس العلمية والفنية لإعداد الاستراتيجيات والبرامج البيئية لمكافحة التلوث البحري.
      بعد ذلك تحدث الدكتور حسن محمدي المنسق المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) في كلمته عن المنظمة مشيرا إلى الجهود المتميزة التي تبذلها السلطنة في مجال المحافظة على البيئة البحرية ومواردها الطبيعية ، منوها بأهمية إقامة هذه الحلقات العلمية التي تستخلص فيها تجارب الدول في هذا المجال للاستفادة منها . كما تطرق إلى جهود منظمة روبمي في مجال المحافظة على موارد البيئة البحرية وخاصة مشروع مراقبة الرخويات لما له من الأهمية في الحفاظ على توازن البيئة البحرية .
      وتم خلال هذه الحلقة مناقشة عدد من المواضيع المهمة منها مناقشة المشروع التجريبي لمراقبة الرخويات في دول المنظمة ، ومناقشة الإنجازات الوطنية العمانية في هذا المشروع من حيث الإعداد له والاستراتيجيات والنتائج . كما تم أيضا النواحي التقنية لهذا المشروع واستعراض تجارب الدول في هذا المجال مثل تجارب مراقبة الرخويات في كوريا الجنوبية والتقييم السريع للنضج التناسلي للمحار والرخويات الصخرية في دول المنظمة. إضافة إلى ذلك تم أيضا مراجعة بروتوكول تطبيق المبادئ التوجيهية لأخذ العينات ، ومخرجات المشروع للسنة الأولى ، وأهم الابتكارات في مجال أنشطة مراقبة الرخويات ، وخطة مراقبة الرخويات المستدامة ، واعتماد العناصر الإقليمية لبرنامج مراقبة الرخويات.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية