الناتو يتطلع لتحقيق السلام بأفغانستان عب

    • الناتو يتطلع لتحقيق السلام بأفغانستان عب

      بن نيمو
      بروكسل -

      يعتقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنه يستطيع تحقيق الفوز بالحرب في أفغانستان وأن ما يريده هو أن تحقق المنظمات الأخرى السلام هناك. وعندما يلتقي وزراء خارجية أكثر من 40 دولة في لندن ، فإن الناتو يستعد لدفعهم إلى فعل المزيد من مكافحة الفساد وبناء الاقتصاد الأفغاني وقوى الأمن وبذلك يستطيع جنود الحلف العودة إلى أوطانهم في نهاية المطاف .
      وقال الأمين العام لحلف الناتو أندريس فوج راسموسين في إذاعة على الإنترنت قبل الاجتماع " لقد دعمنا جهدنا العسكري بزيادات ملحوظة في القوات وتجديد النهج... إننا الآن نحتاج إلى جهد مدني أكثر قوة وأكثر تنسيقا".
      وعمليات الناتو في أفغانستان التي تتم بناء على تفويض الأمم المتحدة هي الأطول والأكثر دموية والأكثر تعقيدا التي يقوم بها الناتو حتى الآن. فقد قتل أكثر من 1600 من جنود الحلف و الولايات المتحدة خلال العمليات فى أفغانستان منذ الإطاحة بطالبان في عام 2001 . ويقول زعماء الناتو إن التضحية مطلوبة لوقف أفغانستان عن الارتداد إلى دورها السابق كمركز رئيسي للجهاد العنيف. وقال راسموسين " نعم ، تكلفة هذه العملية مرتفعة سواء بالنسبة للأموال والأرواح ، ولكن تكلفة الإنسحاب ستكون أعلى بكثير. فأمننا في روما ولندن ومدريد ونيويورك و في كل عواصمنا ستتوقف على ذلك". وطوال ما يقرب من تسع سنوات ، فإن المهمة تضررت بسبب نقص القوات والتمويل حيث أن الصراعات الأخرى وخاصة الغزو التي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 استنفد موارد حيوية في أماكن أخرى.
      وفي القمم والاجتماعات الوزارية المتتالية ، كان على قادة الناتو مناشدة الدول الأعضاء لتوفير الجنود المطلوبين لتنفيذ العمليات على الأرض.
      وكتب قائد قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) الجنرال ستانلي ماكريستال في أغسطس مقترحا استراتيجية جديدة من أجل الحملة "حملتنا في أفغانستان تعاني تاريخيا من قلة الموارد ولا تزال كذلك حتى اليوم".
      وطالب ماكريستال بقوة إضافية من 40 ألف جندي للمساعدة في تحويل المد الطالباني. وفي ضوء المشاكل المزمنة لقوة إيساف في زيادة عدد قواتها وفقا للمتطلبات ، تعهد أعضاء الناتو وحلفاؤه بإرسال 37 ألف جندي إضافي في نهاية العام مع توقع أن تقدم ألمانيا قواتا إضافية في مؤتمر لندن.لكن إستراتيجية ماكريستال ذهبت لأبعد من مجرد طلب مزيد من الجنود ، مؤكدا الحاجة إلى دعم ضخم للجهود المدنية في مجالات مثل التطور الاقتصادي ومحاربة الفساد. وكتب "مطلوب موارد إضافية ولكن التركيز على القوة العسكرية ومتطلبات مواردها يبعدنا عن الهدف تماما". ومع هدوء مخاوف الناتو بشأن القوة العسكرية بشكل كبير ، فإن الاهتمام في لندن من المقرر أن يتركز على النواحي المدنية للإستراتيجية الجديدة.
      وقال راسموسين إن المؤتمر سوف "يركز على الجهد الجماعي الدولي والأفغاني حول موضوعات أساسية: مكافحة الفساد وإعادة التأهيل والمصالحة والتوسع وقوات الأمن الأفغانية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية".
      ويعترف مسؤولو الناتو بأنه بشأن مسألة تدريب قوات الأمن الأفغانية ، فإن الحلف يجب أن يحتل مكان الصدارة في أعقاب قرار يوم الأربعاء بزيادة الحجم الأقصى للشرطة والجيش الأفغانيين ليصل اجمالهما إلى 305 آلاف فرد.
      وقال المتحدث باسم الناتو جيمس أباثوراي "على الناتو أن يواصل زيادة عدد المدربين والميزانيات المخصصة لدعم هذه الزيادة ونحن نسير قدما".وفي الواقع ، فإن أحد المخاوف الكبرى التي تنتاب الناتو في لندن سوف تكون إيجاد أموال إضافية لتجهيز ودفع رواتب القوات الأفغانية الموسعة .
      وقال أباثوراي "لا يمكن القول إننا حصلنا على استجابة مرضية لدعوتنا بالتمويل الكامل لدعم وزيادة الجيش الوطني الأفغاني والشرطة الوطنية. وسوف يدفع الأمين العام بقوة في هذا الاتجاه".
      ولكن مسؤولو الناتو أيضا يؤكدون أن العناصر الأساسية الأخرى لمؤتمر لندن * محاربة الفساد والتنمية الاقتصادية وجهود إغراء المقاتلين المتشددين إلى نسيج المجتمع * هي ببساطة ليست وظيفة التحالف العسكري.وأشار دبلوماسي بارز في الناتو إلى أن 80% من مواجهة التمرد ليس عملا عسكريا".
      وهذا يترك الناتو يعقد آمالا على أن المنظمات الأخرى ، من الحكومة الأفغانية إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ، سوف تكون مستعدة لتقديم مهاراتها ومواردها في وقت السلم في لندن * ولذلك فإن الحلف يوما ما يمكن أن ينهي عملياته العسكرية.
      (د ب أ)

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية