نبذة مُفيدة عَن حُقُوقِ وُلاةِ الأَمر

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • نبذة مُفيدة عَن حُقُوقِ وُلاةِ الأَمر

      المملكة العربية السعودية
      الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف
      والنهي عن المنكر
      هيئة مدينة الرياض
      إدارة التوعية والتوجيه

      [poet font='Simplified Arabic,4,black,bold,normal' bkcolor='transparent' bkimage='' border='none,4,gray' type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char='' num='0,black' filter='']
      نبذة مُفيدة عَن حُقُوقِ وُلاةِ الأَمر

      كتبهَا / الدكتُور عبد العَزيز بن إبراهيم العَسكر
      [/poet]

      [poet font='Simplified Arabic,4,black,bold,normal' bkcolor='transparent' bkimage='' border='double,4,gray' type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char='' num='0,black' filter='']
      من إعداد ونشر شبكة أنا المسلم للحوار الإسلامي
      - الدفاع عن عقيدة أهل السنّة -
      [/poet]
    • بسم الله الرحمن الرحيم



      الحمد لله وصلى الله وسلم على رسوله الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:

      فقد قرأت هذه النبذه التي جمعتها الأخ في الله فضيلة الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم العسكر في وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور في المعروف. فألفيتها نبذة مباركة طيبة قد اشتملت على جملة كبيرة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وكلام أهل العلم فيما يتعلق بالسمع والطاعة لولاة الأمر وما يترتب على ذلك من الخير الكثير واستتاب الأمن ونصر المظلوم وردع الظالم واجتماع الكلمة وما يترتب على ضد ذلك من الفرقة والاختلاف والعواقب الوخيمة. فجزاه الله خيراً وضاعف مثوبته وجعلنا وإياه وسائر إخواننا من دعاة الهدى وأنصار الحق أنه خير مسؤول. وإني أوصي كل من حصلت في يده هذه النبذه أن يقرأها ويستفيد منها.
      وصلى الله وسلن على نبينا محمد وآله وصحبه. ،،،


      عبد العزيز بن عبد الله بن باز
      مفتي عام المملكة العربية السعودية
      ورئيس هيئة كبار وإدارة البحوث العملية والإفتاء
      16/5/1417هـ
    • بسم الله الرحمن الرحيم



      الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسوله الأمين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

      أما بعد: فأن السمع والطاعة لولاة أمر المسلمين أصل من أصول العقيدة السلفية، قل أن يخلو كتاب فيها من تقريره وشرحه وبيانه، وما ذلك إلا لبالغ أهميته وعظيم شأنه، إذ بالسمع والطاعة لهم تنتظم مصالح الدين والدنيا معا، وبالافتيات عليهم قولا أو فعلا فساد الدين والدنيا.

      وقد عُلم بالضرورة من دين الإِسلام أنه لا دين إلاَّ بجماعة، ولا جماعة إلاَّ بإمامة، ولا إمامة إلاَّ بسمع وطاعة.

      يقول الحسن البصري - رحمه الله تعالى – في الأمراء: "هم يلون من أمورنا خمساً: الجمعة، والجماعة، والعيد، والثغور، والحدود. والله لا يستقيم الدين إلاَّ بهم، وإن جاروا وظلموا. والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم والله لغبطة، وأن فرقتهم لكفر" (1) اهـ.

      لقد كان السلف الصالح – رضوان الله عليهم - يولون هذا الأمر اهتماماً خاصاً، لاسيما عند ظهور بوادر الفتنة، نظراً لما يترتب على الجهل به أو إغفاله من الفساد العريض في العباد والبلاد، والعدول عن سبيل الهدى والرشاد.

      واهتمام السلف الصالح بهذا الأمر تحمله صورة كثيرة نُقلت إلينا عنهم، من أبلغها وأجلّها ما قام به الإمام أحمد بن حنبل أمام أهل السنّة- رضي الله عنه -، حيث كان مثالاً للسنة في معاملة الوُلاة.

      يقول – حنبل - رحمه الله تعالى -: "اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى أبي عبد الله - يعني: الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى-، وقالوا له: أن الأمر قد تفاقم وفشا - يعنون (إظهار القول بخلق القرآن، وغير ذلك) ولا نرضى بإمارته، ولا سلطانه. فناظرهم في ذلك، وقال: عليكم بالإنكار في قلوبكم، ولا تخلعوا يداً من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم، وانظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريح بر ويُستراح من فاجر. وقال: ليس هذا - يعني: نزع أيديهم من طاعته - صواباً، وهذا خلاف الآثار". (2) اهـ.

      فهذه صورة من أروع الصور التي نقلها الناقلون، تشرح صراحة التطبيق العملي لمذهب أهل السنّة والجماعة في هذا الباب.

      ومن الصور – أيضاً - ما جاء في كتاب "السنّة" للإمام الحسن بن علي البربهاري - رحمه الله تعالى - حيث قال: إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان، فأعلم أنه صاحب هوى.

      وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح، فاعلم أنه صاحب سنّة إن شاء الله تعالى.

      يقول الفضيل بن عياض: لو كان لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان.

      فأُمرنا أن ندعو له بالصلاح، ولم نؤمر أن ندعو عليهم، وأن جاروا وظلموا، لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم وعلى المسلمين، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين". (3) اهـ.

      ومما يجدر بالعلم به أن قاعدة السلف في هذا الباب زيادة الاعتناء به كلما ازدادت حاجة الأمة إليه، سداً لباب الفتن، وإيصاداً لطريق الخروج على الولاة، الذي هو أصل فساد الدنيا والدِّين.

      ولإيضاح هذه القضية المهمة لا بد من التذكير بالأمور التالية:

      أولاً: وجوب عقد البيعة للإمام القائم المستقر المسلم، والتغليظ على من ليس في عنقه بيعة والترهيب من نقضها.

      قال الإمام الحسن بن علي البربهاري - رحمة الله تعالى - في كتاب "السنة" له: "من ولى الخلافة بإجماع (الناس) عليه ورضاهم به، فهو أمير المؤمنين، لا يحلّ لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن ليس عليه إمام، برا كان أو فاجراً... هكذا قال أحمد بن حنبل". اهـ.

      وقد دلّ على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" (4) - كتاب الإمارة - أنّ عبد الله بن عمر جاء إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان، زمن يزيد بن معاوية، فقال عبد الله بن مطيع: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال: أني لم أتاك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثاً، سمعت رسول الله صلى يقول:

      "من خلع يداً من طاعة، لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات ليس في عنقه بيعه، مات ميتة جاهلية".

      ثانياً: أن من غلب فتولى الحكم واستتب له، فهو إمام تجب بيعته وطاعته، وتحرم منازعته ومعصيته.

      قال الإمام أحمد - رحمة الله تعالى - في العقيدة التي رواها عنه عبدوس بن مالك العطار:

      "... ومن غلب عليهم - يعني: الولاة - بالسيف حتى صار خليفة، وسمي أمير المؤمنين، فلا يحل لأحد يؤمن واليوم الأخر أن يبيت ولا يراه إماماً، براً كان أو فاجراً". (5) اهـ.

      واحتج الإمام أحمد بما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: "... وأصلي وراء من غلب". (6)

      وقد أخرج ابن سعد في "الطبقات" (7)، بسند جيد عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان في زمان الفتنة لا يأتي أمير إلاَّ صلى خلفه وأدّى إليه زكاة ماله.

      وفي "صحيح البخاري" (8) - كتاب الأحكام، باب كيف يبايع الإمام الناس - عن عبد الله بن دينار، قال: شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك، قال:

      "أكتب: أني أقرّ بالسمع والطاعة لعبد الله، عبد الملك، أمير المؤمنين، على سنّة الله وسنّة رسوله ما استطعت، وأنَّ بَنِيَّ قد أقرّوا بمثل ذلك".

      وفي "الاعتصام" للشاطبي (9):

      "أن يحيى بن يحيى قيل له: البيعة مكروهة؟ قال: لا. قيل له: فإن كانوا أئمة جور، فقال: قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان وبالسيف أخذا الملك، أخبرني بذلك مالك عنه، أنه كتب إليه: أقرّ له بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنّة نبيه. قال يحيى بن يحيى: والبيعة خير من الفرقة". اهـ.

      وروي البيهقي في "مناقب الشافعي" (10) عن حرملة، قال: "سمعت الشافعي يقول: كل من غلب على الخلافة بالسيف، حتى يسمى خليفة، ويجمع الناس عليه، فهو خليفة". اهـ.

      وقد حكى بالإجماع على ذلك الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في الفتح (11) فقال:

      "وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه، وأنّ طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء". انتهى.

      وقد حكى الإجماع – أيضاً - شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - فقال:

      "الأئمة مجمعون من كل مذهب على أنّ من تغلَّب على بلد أو بلدان، له حكم الإِمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا، لأن الناس من زمن طويل، قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا، ما اجتمعوا على أمام واحد، ولا يعرفون أحداً من العلماء ذكر أن شيئاً من الأحكام لا يصح إلاَّ بالإمام الأعظم". (12) اهـ.

      وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحم الله الجميع -:

      "وأهل العلم... متفقون على طاعة من تغلَّب عليهم في المعروف، ويرون نفوذ أحكامه، وصحة إمامته. لا يختلف في ذلك اثنان، ويرون المنع من الخروج عليهم بالسيف، وتفريق الأمة، وأن كان الأئمة فسقة، ما لم يروا كفراً بواحاً. ونصوصهم في ذلك موجودة عن الأئمة الأربعة وغيرهم وأمثالهم ونظرائهم". (13) اهـ.

      ثالثاً: أنه "لا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين، ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه، كصاحب القطر الأخر.

      فإذا قام من ينازعه في القطر الذي قد ثبتت فيه ولايته، وبايعه أهله، كان الحكم فيه أن يقتل إذا لم يتب.

      ولا تجب على أهل القطر الأخر طاعته، ولا الدخول تحت ولايته، لتباعد الأقطار، فأنه قد لا يبلغ إلى ما تباعد منها خبر إمامها أو سلطانها، ولا يدري من قام منهم أو مات، فالتكليف بالطاعة والحال هذا تكليف بما لا يطاق.

      وهذا معلوم لكل من له إطلاع على أحوال العباد والبلاد...

      فأعرف هذا، فأن المناسب للقواعد الشرعية، والمطابق لما تدل عليه الأدلة، ودع عنك ما يقال في مخالفته، فأن الفرق بين ما كانت عليه الولاية الإسلامية في أول الإسلام وما هي عليه الآن أوضح من شمس النهار.

      ومن أنكر هذا، فهو مباهت لا يستحق أن يخاطب بالحجة، لأنه لا يعقلها" من كلام للإمام الشوكاني - رحمه الله - (14) انتهى.

      وقد تقدم في كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - في القاعدة الثالثة قريب من هذا.

      ومن المعلوم أن هذا الكلام متجه إلى البيعة التي تحصل بالقهر والغلبة، لا بالاختيار.

      وعلى هذا يثبت لهؤلاء الأئمة المتعددين ما يثبت للإمام الأعظم يوم أن كان موجوداً، فيقيمون الحدود ونحوها، ويسمع ويطاع لهم.

      يقول شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله تعالى -:

      "والسنة أن يكون للمسلمين أمام واحد، والباقون نوابه، فإذا فرض أن الأمة خرجت عن ذك لمعصية من بعضها، وعجز من الباقين، أو غير ذلك، فكان لها عدة أئمة، لكان يجب على كل إمام أن يقيم الحدود، ويستوفى الحقوق". (15) اهـ.

      رابعاً: "أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أمر بطاعة الأئمة الموجودين المعلومين، الذين لهم سلطان يقدرون به على سياسة الناس، لا بطاعة معدوم ولا مجهول، ولا من ليس له سلطان ولا قدرة على شيء أصلاً". (16) اهـ.

      فمن ترك نفسه منزلة ولي الأمر الذي له القدرة والسلطان على سياسة الناس، فدعا جماعة للسمع والطاعة له، أو أعطته تلك الجماعة بيعة تسمع وتطيع له بموجبها، ووليُّ الأمر قائم ظاهر، فقد حادَّ الله ورسوله، وخالف نصوص الشريعة. (17)

      فلا تجب طاعته، بل تحرم، إذ لا سلطان له ولا قدرة على شيء أصلاً، فعلام يسمع له ويطاع كما يطاع ويسمع لولي الأمر القائم الظاهر؟ انتهى من كلام لشيخ الإسلام ابن تيميه في كتابه منهاج السنة النبوية (1/1150).

      خامساً: "لا يزال الناس بخير ما عظَّموا السلطان والعلماء، فأن عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإن استفتحوا بهذين، أفسدوا دنياهم وأخراهم". انتهى من كلام سهل بن عبد الله التستري - رحمه الله -. (18)

      وقال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله تعالى -:

      "فالله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان، وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإِثارة الناس وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور، فهذا عين المفسدة، وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس كما أن ملء القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر والفتنة والفوضى، وكذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء، وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها.

      فإذا حاول أحد أن يقلل من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر، ضاع الشرع والأمن؛ لأن الناس إن تكلم العلماء لم يثقوا بكلامهم، وأن تكلم الأمراء تمردوا على كلامهم، وحصل الشر والفساد.

      فالواجب أن ننظر ماذا سلك السلف تجاه ذوي السلطان، وأن يضبط الإنسان نفسه، أن يعرف العواقب.

      وليعلم أن من يثور إنما يخدم أعداء الإسلام، فليست العبرة بالثورة ولا بالانفعال، بل العبرة بالحكمة..." (19).

      سادساً: أن النصوص الشرعية قد تضافرت على وجوب السمع والطاعة للولاة في غير معصية الله.

      منها: ما أخرجه البخاري في "صحيحه" - كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية - ومسلم في "صحيحه" - كتاب الإمارة (20) عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال:

      "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلاَّ أن يؤمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة".

      قوله: "فيما أحب ذكره" أي: فيما وافق غرضه أو خالفه.

      قال المبارك فوري في "شرح الترمذي" (وفيه أن الإمام إذا أمر بمندوب أو مباح، وجب).

      قال المطهر على هذا الحديث:

      "يعني سمع كلام الحاكم وطاعته واجب على كل مسلم، سواء أمره بما يوافق طبعه أو لم يوافقه، بشرط أن لا يأمره بمعصية، فإن أمره بها، فلا يجوز طاعته، لكن لا يجوز له محاربة الإمام". (21) اهـ.

      وقوله: "فلا سمع ولا طاعة" يعني فيما أمر به من المعصية فقط، فإذا أمره أن يرابي أو أن يقتل مسلماً بغير حق، ونحو ذلك، وجب أن يعصي أمره في ذلك، فلا يتمثل.

      ولا يفهم من ذلك أنه إذا أمر بمعصية فلا يُسمع له مطلقاً في كل أوامره، بل يُسمع له ويُطاع مطلقاً إلاَّ في المعصية فلا سمع ولا طاعة. (22)

      ومنها: ما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" - كتاب الإمارة - (23) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "عليك السمع والطاعة، في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثره عليك".

      قوله: "منشطك": مفعل من النشاط، أي: في حالة نشاطك. وكذلك قوله: "ومكرهك" أي: حالته كراهتك.

      والمراد في حالتي الرضى والسخط، والعسر واليسر، والخير والشر. قاله ابن الأثير. (24)

      قال العلماء - كما حكى النووي -:

      "معناه: تحب طاعة ولاة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية، فإن كانت معصية فلا سمع ولا طاعة".

      قال: "والأثرة: الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم. أي: أسمعوا وأطيعوا وإن أختص الأمراء بالدنيا، ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم". (25)

      سابعاً: كما وردت النصوص الشرعية كذلك في وجوب طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق أو ظلموا، من ذلك: ما أخرجه مسلم في" صحيحه" (26) وبوب عليه النووي فقال: - باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق - عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه قال:

      سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال: يا نبي لله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله؟ فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة؟ فجذبه الأشعث بن قيس، وقال: "اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم".

      وفي رواية لمسلم أيضاً: فجذبه الأشعث بن قيس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "أسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم".

      والمعنى: أن الله تعالى حمَّل الولاة وأوجب عليهم العدل بيت الناس، فإذا لم يقيموا أثموا، وحمَّل الرعية السمع والطاعة لهم، فإن قاموا بذلك أثيبوا عليه، وإلاَّ أثموا.

      ومنها: ما أخرجه مسلم في "صحيحه" (27) عن حذيفه بن اليمان - رضي الله عنه - قال:

      قلت: يا رسول الله إنا كنا بِشَرٍّ، فجاء الله بِخَيْرٍ، فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: "نعم". قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: "نعم" . قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: "نعم". قلت: كيف؟ قال:

      "يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس".

      قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: "تسمع وتطيع للأمير، وأن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فأسمع وأطع".

      وهذا الحديث من أبلغ الأحاديث التي جاءت في هذا الباب غذ قد وصف النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - هؤلاء الأئمة بأنهم لا يهتدون بهديه ولا يستنون بسنته، وذلك غاية الضلال والفساد، ونهاية الزيغ والعناد، فهم لا يهتدون بالهدي النبوي في أنفسهم، ولا في أهليهم، ولا في رعاياهم...

      ومع ذلك فقد أمر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بطاعتهم - في غير معصية الله كما جاء مقيدا في أحاديث أخر -، حتى لو الأمر إلى ضربك وأخذ مالك، فلا يحملنك ذلك على ترك طاعتهم وعدم سماع أوامرهم، فإن هذا الجرم عليهم، وسيحاسبون ويجازون به يوم القيامة.

      فإن قادك الهوى إلى مخالفة هذا الأمر الحكيم والشرع المستقيم، فلم تسمع ولم تطع لأميرك لحقك الإثم، ووقعت في المحظور.

      وهذا الأمر النبوي هو من تمام العدل الذي جاء الإسلام به، فإن هذا المضروب إذا لم يسمع ويطع، وذاك المضروب إذا لم يسمع ويطع... أفضى ذلك إلى تعطل المصالح الدينية والدينوية، فيقع الظلم على جميع الرعية أو أكثرهم، وبذلك يرتفع العدل عن البلاد، فتتحقق المفسدة، وتلحق بالجميع.

      بينما لو ظُلِمَ هذا فصبر واحتسب، وسأل الله الفرج، وسمع وأطاع، لقامت المصالح ولم تتعطل، ولم يضع حقه عند الله تعالى، فربما عوضه خيراً منه وربما أدخره له في الآخرة.

      وهذا من محاسن الشريعة، فأنها لم ترتب السمع والطاعة على عدل الأئمة، ولو كان الأمر كذلك، لكانت الدنيا كلها هرجاً ومرجاً، فالحمد لله على لطفه بعباده.

      ثامناً: جاءت النصوص الشرعية مفيدة أن فشو المحبة المتبادلة بين الراعي والرعية وظهور الدعاء لولاة الأمور عن علامة خيرية الأئمة، فمن ذلك:

      عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، قال: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم".

      قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: "لا ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فأكرهوا عمله، ولا تنزعوا يداً من طاعته".

      وفي لفظ أخر له:

      "ألا من ولى عليه وال، فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكرهه ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة".

      تاسعاً: أن طاعة ولاة الأمر من المسلمين من طاعة الله ورسوله، يدل على ذلك أحاديث صحيحة.

      منها ما أخرجاه في الصحيحين (28) عن أبي هريرة - رضي الله عنه – قال: رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني".

      وفي لفظ مسلم:

      "... ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني" وقد بوب البخاري - رحمه الله - على هذا الحديث في كتاب الأحكام من "صحيحه" فقال: باب قول الله تعالى: {أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} (29). اهـ.

      قال الحافظ بن حجر - رحمة الله -:

      "وفي الحديث: وجوب طاعة ولاة الأمور، وهي مقيدة بغير الأمر بالمعصية والحكمة في الأمر بطاعتهم: المحافظة على اتفاق الكلمة، لما في الافتراق من الفساد". اهـ.

      ومنها: ما أخرجه البخاري في "صحيحه" - كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -:

      "أسمعوا وأطيعوا، وأن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة".

      ومنها: "ما أخرجاه في الصحيحين" (30) عن عباده بن الصامت - رضي الله عنه - قال:

      دعانا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثره علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال:

      "إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان" هذا لفظ لمسلم.

      ومنها: ما رواه ابن عاصم في "السنّة" (31) بسند جيد عن معاوية - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال:

      "أن السامع والمطيع لا حجة عليه، وأن السامع العاصي لا حجة له".

      وفي "السنّة" (32) لابن أبي عاصم - أيضاً - عن عدي بن حاتم - رضي الله - قال: قلنا يا رسول الله: لا نسألك عن طاعة من أتقى، ولكن من فعل وفعل - فذكر الشر - فقال:

      "فاتقوا الله واسمعوا وأطيعوا".

      وفي "كتاب الأموال" (33) لابن زنجوية عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال:

      "ليس السمع والطاعة فيما يحبون، فإذا كرهتم أمراً تركتموه، ولكن السمع والطاعة فيما كرهتم وأحببتم، فالسامع المطيع لا سبيل عليه، والسامع العاصي لا حجة له".

      قال أئمة الدعوة السلفية (دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب)، - رحمهم الله تعالى - عند إيرادهم لطائفة من الأحاديث النبوية في هذا الباب:

      "إذا فهم ما تقدم من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية وكلام العلماء المحققين في وجوب السمع والطاعة لولي الأمر، وتحريم منازعته والخروج عليه، أن المصالح الدينية والدنيوية لا انتظام لها إلاَّ بالإمامة والجماعة تبين أن الخروج عن طاعة ولي الأمر، والافتيات عليه بغزو أو غيره: معصية ومشاقة لله ورسوله، ومخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة". (34) اهـ.

      وقال شيخ الإسلام - رحمه الله -:

      "وأما أهل العلم والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور، وغشهم، والخروج عليهم بوجه من الوجوه، كما قد عرف من عادات أهل السنة والدين قديماً وحديثاً، ومن سيرة غيرهم". (35) اهـ.

      عاشراً: أن الوقيعة في أعراض الأمراء، والاشتغال بسببهم، وذكر معائبهم: خطيئة كبيرة، وجريمة شنيعة، نهى عنها الشرع المطهر وذم فاعلها. وهي نواة الخروج على ولاة الأمر، الذي هو أصل فساد الدين والدنيا معاً.

      وقد علم أن الوسائل لها أحكام المقاصد، فكل نص في تحريم الخروج وذم أهله، دليل على تحريم السب، وذم فاعله.

      وقد ثبت في "الصحيحين" (36) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال:

      "من كان يؤمن بالله واليوم الأخر، فليقل خيراً أو ليصمت" وفي "الصحيحين" (37) - أيضاً - عن أبى موسى الأشعري - رضي الله عنه -.

      قال: قالوا: يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده".

      وقد ورد النهي عن سب الأمراء على الخصوص، لما في سبهم من إذكاء نار الفتنة، وفتح أبواب الشرور على الأمة.

      ففي"سنن الترمذي" عن زياد بن كسيب العدوي، قال: كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر - وهو يخطب وعليه ثياب رقاق - فقال أبو بلال: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق.

      فقال أبو بكرة: اسكت، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول:

      "من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله". (38)

      وفي "السنة" (39) لابن أبي عاصم: حدثنا هدية بن عبد الوهاب، ثنا الفضل بن موسى حديثا حسين بن واقد عن قيس بن وهب عن أنس بن مالك قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال:

      "لا تسبوا أمراءكم ولا تغشوهم، ولا تبغضوهم، واتقوا الله، واصبروا، فأن الأمر قريب".

      إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، والحسين بن واقد ثقة له أوهام، وقد توبع فقد رواه ابن عبد البر في "التمهيد" (40) من طريق يحيى بن يمان قال: حدثنا سفيان، عن قيس بن وهب عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "كان الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ينهونا عن سب الأمراء" سفيان بن الثوري.

      وقد روى هذا الثر الحافظ أبو القاسم الاصبهاني، الملقب بقوام السنة، في كتابه "الترغيب والترهيب" (41) من طريق علي بن الحسن بن شقيق حدثنا الحسن بن واقد عن الأعمش عن زيد بن وهب عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أن لا تسبوا أمراءكم، ولا تغشوهم، ولا تعصوهم، واصبروا واتقوا الله عز وجل، فأن الأمر قريب". (42)

      كما أخرج هذا الأثر - أيضاً - البيهقي في كتابه "الجامع لشعب الإيمان" (43) عن طريق قيس بن وهب، بلفظ: "أمرنا أكابرنا من أصحاب محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أن لا نسب أمراءنا... إلخ"، وإسناده جيد.

      فهل يتصور - بعد الوقوف على هذا النهي الصريح عن سب الأمراء - أن مسلماً وقر الإيمان في قلبه وعظَّم شعائر الله: يقدم على هذا الجرم؟ أو يسكت عن هذا المنكر؟

      لا نظن بمسلم هذا، ولا نتصور وقوعه منه، لأن نصوص الشرع وما كان عليه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، أعظم في قلبه من العواطف والانفعالات، التي هي في الحقيقة إيحاءات شيطانية، ونفثات بدعية، لم يسلم لها إلاَّ أهل الأهواء الذين لا قدر للنصوص في صدورهم، بل لسان حالهم يقول: أن النصوص في هذا الباب قد قصرت {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً}. (44)

      قال ابن أبي شيبة (45) - رحمه الله تعالى -: حدثنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس قال: ذكرت الأمراء عند ابن عباس فانبرك (46) فيهم رجل فتطاول حتى ما أرى في البيت أطول منه.

      فسمعت ابن عباس يقول "لا تجعل نفسك فتنة للقوم الظالمين" فتقاصر حتى ما أرى في البيت أقصر منه. اهـ.

      وأخرج ابن عبد البر في "التمهيد" (47) بسنده عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قال: "أن أول نفاق المرء: طعنة على إمامه".

      وروى ابن أبي عاصم في "السنّة" (48) عن أبي اليمان الهوزني عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: " إياكم ولعن الولاة، فأن لعنهم الحالقة، وبغضهم العاقرة".

      قيل: يا أبا الدرداء فكيف نصنع إذا رأينا منهم ما لا نحب؟

      قال: "اصبروا، فأن الله إذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت" رجاله ثقات، غير أبي اليمان الهوزني واسمه: عامر بن عبد الله بن لحي الهوزني الحمصي: روى عن أبى إمامة، وأبى الدرداء، وأبيه عبد الله بن لحي وكعب الأحبار.

      أخر النبذة المفيدة.

      وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
    • الهوامش:

      (1) "آداب الحسن البصري" لابن الجوزي (ص121)؛ و"جامع العلوم والحكم" (2/117)، ط. الرسالة.

      (2) "الآداب الشرعية" لابن مفلح (1/195-196)؛ وأخرج القصة الخلاّل في "السنّة" (ص133).

      (3) "طبقات الحنابلة" (2/36).

      (4) النووي (12/240).

      (5) "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى (ص23)، ط. القفقي؛ وانظر هذه العقيدة كاملة في "طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى (1/241-246).

      (6) ذكر ذلك القاضي في "الأحكام السلطانية" (ص23)، من رواية أبي الحارث عن أحمد.

      (7) (4/193)، ط. دار صادر، بيروت.

      (8) (13/193).

      (9) (2/626)، ط. دار ابن عفان، تحقيق: الهلالي.

      (10) (1/448)، ط. دار الثراث، تحقيق: السيد أحمد صقر.

      (11) (13/7).

      (12) "الدرر السنية في الأجوبة النجدية" (7/239).

      (13) "مجموعة الرسائل والمسائل النجدية" (3/168).

      (14) "السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار" (4/512).

      (15) "مجموع الفتاوى" (35/175-176).

      (16) "منهاج السنّة النبوية" (1/115).

      (17) وهذا كفعل بعض الجماعات الإسلامية الآن، الذين ينصبون أحدهم – أميراً – يبايعونه، ويوجبون على أنفسهم وأتباعهم: السمع والطاعة له. وهذا التصرف منبثق من فكرة الخوارج من ناحية، ومن تقليد الكفار في ثوراتهم على ملوكهم من ناحية أخرى.
      وقد قال عمر – رضي الله عنه -: "فمن بايع أميراً عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له، ولا بيعه للذين بايعوه، تغرة أن يقتلاً" [رواه أحمد والبخاري].

      (18) "تفسير القرطبي" (5/260-261).

      (19) نقلاً عن رسالة (حقوق الراعي والرعية).

      (20) البخاري (13/121)؛ ومسلم (3/1469).

      (21) "تحفة الأحوذي" (5/365)، ط. السلفية بالمدينة.

      (22) ينظر: "تهذيب الرياسة وترتيب السياسة" للقلعي (ص113-114).

      (23) (3/1467).

      (24) "جامع الأصول" (4/66).

      (25) "شرح مسلم" (12/225).

      (26) (3/1474).

      (27) (3/1476).

      (28) البخاري (12/111)؛ ومسلم (3/1466).

      (29) سورة النساء: الآية 59.

      (30) البخاري (13/192)؛ ومسلم (3/1470).

      (31) (2/503)، وهو في "المسند" للإمام أحمد (4/96).

      وانظر: "مجمع الزوائد" (5/271).

      (32) قال الألباني: حديث صحيح. ينظر "ظلال الجنة في تخريج السنّة" (2/508).

      (33) (1/73-74). وفي إسناده ابن لهيعة، وهو صدوق خلط بعد احتراق كتبه، ولمتن هذا الحديث شواهد كثيرة.

      (34) من "نصيحة مهمة في ثلاث قضايا" (ص47)، الطبعة الثانية.

      (35) "مجموع فتاوى ابن تيمية" (35/12).

      (36) البخاري (10/445-531، الفتح)؛ ومسلم (1/65).

      (37) البخاري (1/54، الفتح)؛ ومسلم (1/65).

      (38) سنن الترمذي (2225).

      (39) (2/488).

      (40) (21/287).

      (41) (3/68).

      (42) ورد عن أبي أمامة عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – قال: "لا تسبوا الأئمة وادعوا الله لهم بالصلاح، فإن صلاحهم لكم صلاح" [رواه الطبراني في 'الأوسط' و'الكبير' عن شيخه الحسين من محمد بن مصعب الأسناني].
      قال الهيثمي في "المجمع" (5/249): لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وقد رمز السيوطي لضعفه. ينظر: "فتح القدير" (6/398-399).
      واخرج البيهقي في "الجامع" (13/71)، والعقيلي في الضعفاء (3/59-60) عن أبي عبيدة بن الجراح – رضي الله عنه – مرفوعاً: "لا تسبوا السلطان فإنه فيء الله في أرضه" وإسناده ضعيف جداً.
      قال العقيلي: ليس في الباب شيء يرجع منه إلى صحته. اهـ يعني المرفوع.

      (43) (13/186-202).

      (44) سورة الكهف: الآية 5.

      (45) المصنف (15/75) و(11/137-138).

      (46) ابترك الرجل في عرض أخيه يقصبه: إذا اجتهد في ذمه. اهـ، من "تهذيب اللغة" (10/229).

      (47) (21/287).

      (48) (2/488).