في ليلة عاصفة ،ثلجية ماطرة، قاسية البرودة ، رأيت على مفترق طريق ثلاثة نفر ، بثلاثته يهمونك ، احدهم عجوز ، أوصاك والدك به خير ، لأنه كان صديق له ، وكان ذا فضل جميل على والديك ، حين كانا يوماً في مِحنةٍ عصيبة ، فوقف إلى جانبهم وأنقذهم من غَصّة موقفهم المالي .. والأخر صديقك العزيز ، كان له فضلٌ كبير عليك شخصياً ، ففي ذات يوم كنت في المستشفى وتبحث عن قارورة دم ، تتوافق وتتجانس مع دم أمك النادر ، فالأطبّاء ، أيقنوا أنّ حياتها تتوقّف على وجود دم بديل ، بحيث أنّ الدم المحتفظ بالمستشفى أوشكَ على النفاذ بسبب كثرة حالات ، والمتبقّي غير متجانس أو مُلائم لدم أمك ، وساعتها كان عليك لِزاماً أن تدفع ذهباً مُقابل الحصول على الدم ، إنقاذاً لحياة أمك العزيزة على قلبك ووفاءً لأمومتها يجب أنْ تصنع المستحيل ، فكان هذا الشاب الذي تراهُ بأم عينيك هو الشهْم الذي خلّص أمك من موتٍ مُحقق ، قاب قوسين أو أدنى وبموقفه الطيب بقتْ وعاشتْ..!! وثالثة الثلاثة هي حبيبتك ، وصديقتك التي تعرفت عليها عن قريب .. رائعة الحُسن والجمال ، أعطتك عنوانها على استعجال ،وتواعدتُّما بأن تكونا معاً ، وأخذتْ منك موثقاً أنه لا خيانة بعد اليوم ، وتعاهدت معها على الوفاء والإخلاص ، وأعطتك العنوان الكامل ، ولكن للأسف هذا العنوان يسقط منك ، يغيب ، تفقده وتعذّبت أشد العذاب كي تبحث عنها ، وها هيَ الآن أمامكْ.. !! فماذا تصنع .؟! وماذا سوف تفعل .؟! خاصة وان سيارتك الشخصية من النوع الرياضي الذي لا يتسع إلا لواحد فقد ، في المَقْعد الأمامي .. بثلاثتهم ينظرون إليكَ وقد تعرفوا عليك .. رفعوا أيديهم كي تنقذهم ، ينتظرون ويترقبون إلى من يُسدي إليهم جميل الفِعْل .. تُرى من تختار ..؟؟ وكيف تتصرّف ..؟؟! وكيف تحل هذا اللغز ، لتتخلّص من الموقف العصيب .. فلثلاثتهم فضلٌ ودينٌ عليك ردّه ، وها قد حانَ الأوان لتقوم برد هذا الفضل الجميل ...!!!؟؟ فماذا انتَ فاعل ..!!؟
انتظر حلّكم وردودكم وفهمكم . وماذا انتم صانعون وفاعلون ..؟؟!!
انتظر حلّكم وردودكم وفهمكم . وماذا انتم صانعون وفاعلون ..؟؟!!