انطلاق مشروع خليجي لتكريم مؤسسي ورواد ال9

    • انطلاق مشروع خليجي لتكريم مؤسسي ورواد ال9

      تركي السديري: هذه اللفتة من الاتحاد تهدف إلى التذكير بالمؤسسين للصحافة، وإعادة التاريخ الذي كان اللبنة الأولى في الإعلام المقروء بالخليج.
      المنامة- محمد بن علي البلوشي:

      احتفل اتحاد الصحافة الخليجية أمس في العاصمة البحرينية المنامة بتكريم مؤسسي ورواد الصحافة البحرينية ضمن مشروع لتكريم المؤسسين والرواد في الدول الأعضاء في الاتحاد وهي دول المجلس واليمن في خطوة أقرب ما تكون بالاعتراف الواسع بدور هؤلاء الرواد في بناء وتأسيس الصحافة في دول الخليج الناشئة.
      وخلال حفل الافتتاح الذي أقيم في صالة مركز الفنون بالمنامة، أقيم الحفل تحت رعاية وزيرة الثقافة والإعلام البحرينية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة راعية الحفل وبحضور أحمد بن عيسى الزدجالي رئيس تحرير صحيفة الشبيبة و تركي بن عبدالله السديري رئيس اتحاد الصحافة الخليجية حيث تم توزيع الكؤوس والشهادات التقديرية على أربعة عشر من رواد الصحافة البحرينية .
      وأكدت المسؤولة البحرينية في كلمة أمام حضور الحفل أن اللقاء ما هو إلا دليل على التواصل بين رواد الصحافة الخليجية في دول مجلس التعاون الخليجي حيث كان شعار الصحافة توعية الناس وإيجاد أجواء منفتحة وحضارية وفتح مجال للفكر والإبداع والتطور .
      وقالت "نحن نكرم رواداً كانت الكلمة لديهم هدفا يجمعهم حب الوطن والمحافظة على مكانته وحقوقه من جانب وحقوق الإنسان من جانب آخر من اجل الالتزام بالشفافية مضيفة في الوقت ذاته أن الصحافة في دول مجلس التعاون وفي العالم العربي كانت الركيزة الأساسية التي تقف عليها إنجازات المجتمعات العربية وبها تقاس السمات الحضارية . وجددت الوزيرة البحرينية بأن وجود صحافة حرة يعني وجود شعب يفكر ويحاول تحسين ظروفه المعيشية ويحاول أن يكون مرجعاً للآخرين واستطردت قائلة "نحن هنا نجتمع لنعطي أصحاب الأقلام الرائدة جزءا من حقهم ونؤكد ان الصحافة لابد أن تكون حرة في كل صفحاتها ومواضيعها وأن تكون هذه الحرية تعبيراً عن الاحترام ..واحترام حرية الآخرين مسؤولية يتحملها من يدرك أبعادها وتأثيرها , مؤكدة في اختتام كلمتها بأن الحرية هي الضمير الدائم.
      مشروع شامل للتكريم .
      من جانبه قال رئيس اتحاد الصحافة الخليجية تركي بن عبدالله السديري في كلمته: إن تكريم رواد الصحافة في مملكة البحرين يأتي ضمن مشروع يعمل عليه اتحاد الصحافة الخليجية يشمل جميع دول مجلس التعاون الخليجي مضيفا أن هذه اللفتة من الاتحاد تهدف إلى التذكير بالمؤسسين للصحافة، وإعادة التاريخ الذي كان اللبنة الأولى في الإعلام المقروء بالخليج..
      وأوضح السديري أن الاتحاد وضع أهمية كبرى لتوثيق أعمال الرواد وإبراز دورهم الكبير، مشيراً إلى أن هذا المشروع سيشمل جميع دول الخليج، كل دولة على حده، وستكون البحرين الدولة الأولى التي انطلق منها المشروع ومن ثم بقية الدول الأخرى.
      وأشاد السديري بالدور الكبير لحكومة البحرين وما لقيه الاتحاد من دعم وتشجيع من لدن سمو رئيس الوزراء البحريني لإنجاح هذه الاحتفالية وإظهارها بالمظهر الذي يليق بالمؤسسين والرواد الذين أسسوا الصحافة البحرينية.
      مقصد للعمل الاجتماعي
      وقال السديري في كلمته إن البحرين منذ أكثر من ربع قرن كانت مقصدا لتنشيط العمل الاجتماعي والاقتصادي والفني الذي برزت فيه البحرين حيث اعطت الثقافة البحرينية نماذج من السلوك الايجابي الذي نجده مسببا لكثير من المشاكل في العالم العربي , مضيفا بأن الصحافة الخليجية بصفة عامة استطاعت ان تعطي نهجا يسعى الى دعم التطور ودعم التوحد الاجتماعي وكذلك دعم تكاتف ودعم القدرات الاقتصادية , موضحا أنه إذا رجعنا الى مسلك الصحافة العربية بصفة عامة سنجد ان هناك اندماجا مع ما هو قائم من مشاكل وخلافات وليس ترويضا أو إيضاحا لما يجب أن تكون عليه نهج السلوك العربي حتى مررت علينا الكثير من المغالطات حيث كان يقال إن حرب عام 1967م نكسة وليس هزيمة وكذلك احتلال الكويت امتداد للوحدة العربية , بذلك أقصد أنه من المؤسف أن نستخدم الصحافة العربية كوسائل وكطرف مشارك في عدد كبير من الخلافات العربية القائمة .
      وبين السديري أن الصحافة العربية لم توفر مهمة التوجيه في المجتمعات العربية لتقريب الحقائق الصادقة وهو ما نجده إلى حد كبير متوافر في الصحافة الخليجية , مشيرا الى أنه في الوقت الراهن يجب على المجتمعات العربية خارج منطقة الخليج أن تقرأ وتقارن بين وضع ووضع آخر.
      واختتم السديري كلمته بقوله " الأخوة في البحرين هم أول من بكر في تطوير الإعلام هم كذلك اول من بكر في مواكبة التطور في المجتمع البحريني في الوقت الذي يشهد فيه الجميع أمام مراقبي كل المنطقة. تكريم المؤسسين ثم تحدث الأمين العام لاتحاد الصحافة الخليجية ناصر العثمان حيث قال إن تكريم رواد الصحافة البحرينية يأتي ضمن مشروع كبير كانت الأمانة العامة للاتحاد قد أقرته في اجتماع الدوحة في مارس الماضي والذي يقضي بالشروع بتكريم المؤسسين والرواد في الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد وهي دول مجلس التعاون الست واليمن، وان يكون التكريم في كل دولة على حدة ابتداء من مملكة البحرين بهدف تأسيس مرجعية لتاريخ مؤسسي الصحافة الخليجية وروادها وكذلك إظهار دورهم العظيم وأهميته وتوثيق أعمالهم في تأسيس العمل الصحفي في الخليج العربي.
      دعم لا محدود
      وأضاف العثمان أن المشروع يهدف ايضا الى التعرف على طبيعة الفترة التي عاشها الرواد والصعوبات التي واجهتهم وهم يؤسسون لنا ما وصلنا إليه وساهموا مساهمة فعالة في تأسيس الصحافة البحرينية خلال المراحل المختلفة من مسيرتهم المهنية خاصة أولئك الذين قضوا وانتقلوا الى الرفيق الأعلى عرفانا وتقديرا للأدوار القيادية والاعمال المتميزة التي قاموا بها في العمل الصحفي ووضعوا اللبنات الاولى للصحافة البحرينية المعاصرة.
      وأوضح أن عملية الاحتفاء بهذه المناسبة ستتضمن إصدار كتاب عن حياة وسيرة الرواد المكرمين واقامة معرض لصور الرواد وكتاباتهم وانجازاتهم ونبذة عن حياتهم المهنية من الممكن ان تمنحنا الكثير عن بداية تجربة الرواد في الحقل الصحفي والتجربة الانسانية التي من خلالها نفهم سير تطور هذه التجربة .
      وأشاد العثمان بالدور الكبير والمتميز لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء على ما لقيه الاتحاد من دعم وتشجيع من لدن سموه لإنجاح هذه الاحتفالية وإظهارها بالمظهر الذي يليق بالمؤسسين والرواد الذين أسسوا الصحافة البحرينية مشيرا إلى أن حكومة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ومنذ تأسيس الاتحاد في العام 2005 وفرت كل أسباب نجاح الاتحاد في أداء دوره والوصول الى أهدافه .
      وأشار العثمان الى الدعم اللامحدود الذي تقدمه وزارة الثقافة والاعلام بقيادة الشيخه مي بنت محمد آل خليفة لجميع انشطة وفعاليات الاتحاد وكذلك قسم الاعلام الخارجي وعلى رأسه الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة.
      ودعا العثمان الصحفيين والاعلاميين والكتاب الى حضور الاحتفال وذلك عرفانا وتقديرا لهؤلاء الذين أسسوا لنا ما ننعم به اليوم من صحافة حرة ومستنيرة
      وأشار العثمان الى أن المكرم يجب أن يكون قد ترك بصمات واضحة خلال عمله الصحفي، وأن يكون صاحب دور مؤثر في هذا الميدان، وأن يكون قد قضى فترة زمنية كافية في العمل الصحفي، ولم يكن عابراً على المنصب. هذا إضافة الى أن يكون قد عمل في الصحافة قبل عام 1980، متمنياَ أن يتم تكريم المؤسسين والرواد في بلدين خليجيين إضافيين هذا العام (2010) خلاف البحرين.
      جيل يكمل المسيرة .
      بعد ذلك تحدث علي سيار عميد الصحفيين البحرينيين في كلمة مختصرة فقال "قبل نصف قرن لم أكن أحلم بيوم سأجد نفسي فيه واقفاً على منصة التكريم مصحوباً بكتيبة من الرعيل الأول من مؤسسي ورواد الصحافة الذين وضعوا اللبنات الاولى في البيت الصحفي البحريني في تلك الحقبة الباكرة والذين هم يتصدرون اليوم واجهة التكريم عرفتنا بما بذلوه من جهد في حمل أمانة القلم .
      وزاد بالقول إننا اليوم نرى بأم أعيننا أن البذرة التي غرسها هذا النفر من الرواد راحت عروقها طولا وعرضا وسخاء في العطاء الصحفي المتميز والمتمثل في جيل اليوم الذي لم يتوان في استلام راية القلم , واختتم بالتلميح الى ان من اطلق على حرفة الصحافة بأنها مهنة المتاعب كان على حق ولم يجانبة الصواب. وفي نهاية الحفل كرمت وزيرة الثقافة والإعلام البحريني الشيخة مي آل خليفة والأستاذ تركي السديري الأربعة عشر من رواد ومؤسسي الصحافة البحرينية
      وهم عبد الله الزايد ومحمود المردي وعلي سيار وحسن جواد الجشي وعبدالله الوزان وإبراهيم حسن كمال وعبدالله المدني وعبدالرحمن عاشير وأحمد يتيم و قاسم الشيراوي وإبراهيم علي الإبراهيم وتقي البحارنة وأحمد سلمان كمال وخليفة حسن قاسم..
      ثم تبادل رئيس الاتحاد رئيس هيئة الصحفيين السعوديين ووزيرة الثقافة والإعلام البحريني الهدايا التذكارية بهذه المناسبة. حضر الحفل عدد من كبار الشخصيات الرسمية البحرينية والدبلوماسيين الخليجيين والعرب والصحافيين والإعلاميين. وأهدى اتحاد الصحافة الخليجية كل واحد من المؤسسين والرواد كأسا صمم من مادة النحاس الممتاز غير القابل للصدأ وبقاعدة من الخشب الفاخر ومكتوب عليه اسم المكرم والمناسبة وشعار اتحاد الصحافة الخليجية، وعلى قاعدته لوحة معدنية تحمل اسم المكرم وتاريخه.
      أما الشهادة التقديرية التي صممت خصيصا فطبعت على ورق فاخر وسلمت في ملف من المخمل المطبوع عليه بالبصمة الذهبية شعار الاتحاد.
      جدير بالذكر أن عددا من الرواد المكرمين قد فارقوا الحياة منذ فترة طويلة وقد تسلم أحفادهم عنهم التكريم. وعلى هامش التكريم قامت وزيرة الثقافة والإعلام البحرينية بافتتاح معرض لصور المؤسسين والرواد يحوي أكثر من 120 صورة لهم ولجرائدهم ومجلاتهم، وبعض صورهم الشخصية والرسمية والتي قد يطّلع عليها الجمهور لأول مرة. زيارة لمركز ثقافي
      وقام المشاركون بعد ذلك بزيارة لمركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث واطلعوا على المرافق والأقسام والأنشطة التي يقوم بإدارتها من بيوت تراثية للصحفيين القدامى وغيرهم.
      افتتح هذا المركز في 12 يناير2002 وبافتتاحه عاد مجلس الشيخ إبراهيم ليكون ملتقى للثقافة وشؤونها وموقع اتصال حضاري في حوار الحضارات.
      لقد تم بناء هذا المركز في الموقع الأصلي للمجلس الأول مع محاولة إبقاء الطراز المعماري المميز لمدينة المحرق. ومنذ أول يوم للافتتاح استضاف المركز أكثر من مائتين من الشخصيات الأدبية والسياسية والفنية جاءوا جميعا ليشاركوا الحضور والأعضاء والمهتمين بأفكارهم ونظرياتهم وإبداعاتهم الفنية ، الأمر الذي استدعى إضافة قاعة جديدة لاستقبال ما يقارب ثلاثمائة من الحضور في كل مناسبة.
      وقد قام مجلس أمناء المركز إعادة ترميم واستخدام بيت عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي .
      وفي نوفمبر 2003 تم افتتاح هذا البيت والذي بني قبل مائة عام وبافتتاحه تمت المحافظة على بيت مؤسس الصحافة في البحرين والنمط المعماري المتميز لتلك الفترة من تاريخ مدينة المحرق وفي يونيو 2009 تم افتتاح الملحق الخاص بهذا المنزل والذي روعي في إعادة بنائه العمارة التقليدية والأساليب المستخدمة في البيت الأول..
      كما يوجد في المركز بيت الشعر للشاعر إبراهيم العريض وهو الشاعر الذي أثرى اللغة العربية بشعره وترجماته للخيام وأصبح بيت العريض بيتا للشعر من كل مكان تعقد فيه الاجتماعات الخاصة بالشعر والشعراء والى جانب خلوه يستطيع الزائر لها الاستماع إلى شعر العريض وقراءة المعلقات العربية ومن ثم زيارة المكتبة التي تحتوي عل دواوين الشعر من كل العالم والتأمل في محتويات المكتب الخاص لإبراهيم العريض. وتم شراء وترميم هذا البيت بدعم من الشاعرة الكويتية سعاد الصباح وصندوق العرب للاقتصاد والتنمية وبيت التمويل الخليجي. بيت الكورار
      وتأسس هذا البيت في 12 مارس 2007 للحفاظ على حرفة يدوية تكاد تندثر هي حرفة الكورار أو التطريز والتي تعتبر من الأعمال التراثية التي مارستها النساء في مدينة المحرق، وقام مركز الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث بتوفير المكان المناسب للباقيين من حرفيات في هذه المهنة وذلك من أجل تشجيعهم على إعادة الإنتاج وتدريب الصغار منهم الى جانب اهتمام المركز بعملية تسويق الأعمال الناتجة لمصلحة الحرفيات.
      ويقوم المركز باستضافة النساء لثلاثة أيام ويتم توفير المواد لهن للحياكة ورسم البيع يرجع لهن بالإضافة الى الراتب الشهري المخصص لهن وذلك لمزيد من التشجيع حيث تمارس النساء حياكة الكورار في هذا البيت في أيام الأحد والثلاثاء والخميس من التاسعة حتى الثانية عشر ظهرا ولازالت بعض البيوت تحتفظ بهذه المهنة وتنقلها من جيل الى آخر. كما يضم المركز بيوتا أخرى مثل بيت القهوة ومركز المعلومات وذاكرة مكان والحديقة المائية وبيت محمد بن فارس لفن الصوت الخليجي .
      ويتيح المركز للزائرين التعرف على جزء غير بسيط من الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في المجتمع البحريني في حقبة زمنية معينة .

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية