حرب طويلة الأمد.. وتحالف غير مرئي ! أخبار الشبيبة

    • حرب طويلة الأمد.. وتحالف غير مرئي ! أخبار الشبيبة

      عبدالله عباس

      ضمن استمرارية الحرب الطويلة الأمد؛ بين الإرهاب المنظم والإرهاب المضاد لها؛ والعكس أيضاً صحيح؛ ومن أجل ضمان الأمان لمستضعفي غزة المظلومة (هكذا جاء في الأخبار...!) قرر الجماعة القيام بعملية كلف بها نيجيري ...! (شيء جيد أن النجاح لم يكتب لها) كانت ستسفر عن قتل مجموعة من الناس لم يأت في الأخبار أنه بينهم أي مجرم صهويني شارك في القتل الجماعي في غزة؛ بغض النظر عما قالته الإدارة الأمريكية حول العملية الفاشلة أتصور؛ وباعتقادي المتواضع كانت تتمنى لو نجحت العملية...! لأن تلك الإدارة الخبيثة تريد للحرب التي أعلنتها منذ 11 سبتمبر؛ أن تنتهي وتعود إلى المربع الأول للبحث عن مبرر آخر وإعلان حرب جديدة؛ وهي تريد استمرار هذه الحرب.. إلى أن يأذن الله بغضب الإيمان بوجه من أوجد الإرهاب ومن جعلها حربا منظمة؛ لأنني عبد فقير حتى ولو لامتني الدنيا لن أتنازل عن اعتقادي المتواضع بوجود تحالف غير مرئي وعن طريق غير قابلة الآن للرؤية يربط بين من يدير الحرب المنظم تحت شعار محاربة الإرهاب ومن أعطى لهؤلاء الشياطين تبرير جعلها حرباً ضد الإسلام الحقيقي.

      نعتقد أن السؤال الذي يقول: من أشعل الحرب التي سميت بـ(الحرب العالمية على الإرهاب)؟ ليس سؤالا ساذجا؛ بعد استمرار هذه الحرب منذ إعلانها بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 بدأت باحتلال أفغانستان وتحولت إلى مناطق أخرى ولم تنته وربما لن تنتهي قريبا حتى وإن كان بعض من مستشاري ومخططي السياسية الأمريكية (صاحبة اليد الطويلة في الإعلان عن هذه الحرب) توجه إلى دعوة الإدارة الأمريكية القادمة بالتوجه إلى (سياسة الأيدي الناعمة)!!

      بعض الأطراف (بغض النظر عن النوايا) وصفت هذه الحرب التي أشعلها الغرب ضد أكثر من دولة شرقية وفي أكثر من مكان يضم مسلمين خارج دائرة الشرق؛ تستبعد وصف هذه الحرب بأنها حرب واسعة معلنة ضد الإسلام كدين وفكر ونهج و....إلخ ومع الأسف فإن هناك من بين هؤلاء من يحلل وينشر حقيقة أن ربط الإسلام بالحرب على الإرهاب مبعثه أن المتطرفين يحملون شعارات إسلامية؛ وإن الحرب ليست موجهة في الأساس ضد الإسلام كدين وفكر ونهج وقوة!..وبهذه الطريقة يعتقدون إنهم يمنحون المصداقية لادعاءات الغرب من مدعي أن تطلعهم الأساسي تجاه الإسلام ينصب على التآلف والانسجام والتقدير إزاء الإسلام....

      إن موقف هذه الأطراف لا يقدم من هذا الجانب الدعم المعنوي لهذه الحرب فحسب بل تسهم في نسيان المخطط التأريخي لما يسمى بالعالم الشمال -الغرب- (وهنا فإننا نقصد بالغرب مفهومه الفكري الذي يشمل الأطراف الرأسمالية المتحالفة مع الحركة الصهوينية أينما كانوا وعلى سبيل المثال اليابان وأستراليا...إلخ)

      وبهذه الصورة فإن هذه الأطراف علمت أم لم تعلم؛ فإنها تساعد هؤلاء بشكل مباشر وأساسي في الخداع وتضليل وإخفاء الهدف الحقيقي للمخطط؛ ذلك المخطط الذي يعود أساس وضعه والعمل به بشكل منظم ودقيق إلى سنوات طويلة سابقة على أحداث 11 سبتمبر 2001 وحيث بدأ تنفيذه متعدد الجوانب والمنظم والدقيق بشكل عاجل بعد الانهيار السوفييتي...أما أحداث كارثة 11 سبتمبر فتعد (كما نؤكد كل مرة بغض النظرعن كيفية وقوعها وأسبابها وطبيعة حدوثها وموقفنا إزائها) انعطافة تأريخية مهمة تتجلى ظاهرتها الأولى في انكشاف أصابع ونوايا ومخططات التحالف الطويل الأمد المتسم بالأطماع الأمريكية الصهيونية بمساعدة وتعاضد جميع القوى والأطراف الرأسمالية التي هي جميعها من دون شك غير إسلامية.إننا جميعا نعلم أن الغرب اليميني عموما والرأسمالي خصوصا لم تسنح له الفرصة في زمن وجود المعسكر الشيوعي لأن يمارس حقده التأريخي؛ بشكل مباشر؛ ضد الاتجاه الإسلامي (الذي تعود جذوره إلى حقبة ماقبل ظهورالشيوعية بمئات من السنين) فضلا عن أنه كان من المحال للغرب الرأسمالي في ذلك الوقت والعصر أن يشن الحرب على جبهتين في وقت واحد؛ ولهذا فقد لجأ إلى أساليب الحيلة والخداع في الأنفاق المظلمة التي خبرتها الحركة الصهيونية تجاه الشيوعية واستحالة انفاقهما وعيشهما المشترك.

      ومثلما يقول أحد المختصين: (صحيح إن التاريخ لا يعيد نفسه؛ ولكن في أحيان كثيرة؛ هناك دلائل دامغة تظهر: أن الماضي يشبه المستقبل)... وهذا فضلا عن حقيقة الترابط المتين بين ماضي الفكر والمناهج وعدم انقطاع مسيرة استمرار للوصول للأهداف وبلوغ الناتج وأيضا رغم اختلاف العصر ومتغيرات الظواهر والمتطلبات.

      و(بعيدا عن استعمال أسماء ومسميات فلسفية معقدة) ولنمعن النظر كأي مواطن بسيط أن الغرب (غرب الفكر والنظر للعالم.. والإنسان.. والمستقبل) وبالرغم من كل تلك الادعاءت الملونة لـ(تجاوز الحدود) و(حرية الإنسان) والعولمة و(العلمانية) هل فكر أو (ينوي أن يفكر) في محاصرة (كنائسه) ذات يوم؛ بحجة أن سلوكها ودعوتها لا تنسجم مع (إباحية العصر) ولا تناسب العولمة والعلمانية؟! وطلب منها إقفال أبوابها.

      إنهم يعملون عكس ذلك تماما وكما شرحنا في تحليل آخر إنه في كثير من الدول الغربية وفي المقدمة أمريكا وبريطانيا تصرف سنويا ملايين الدولارات والجنيهات لبناء الكنائس والمدارس الدينية والتوسع في البرامج الدينية في المدارس (وخصوصا في مراحل الروضة والابتدائية)... ويصرون تجاه الدول المتمسكة بالتقاليد الإسلامية ... دول ينطلق منه الإرهابيون!! ومن خلال مكانتهم الإعلامية يلصقون تسميات جارحة للشعور الإسلامي مثل (الإسلام الفاشي!) و(الإرهاب الإسلامي) وعمل ولايات المتحدة الأمريكية وبإلإصرار على أن الإرهاب هو أكثر من جريمة وتم وبالضغط منها إصدار قرار مجلس الأمن ذي الرقم 1373 وقانون منع الإرهاب أو قانون مكافحة الإرهاب والمقاصد من القرار والقانونين سياسية أكثر منهما قانونية

      إلى ذلك أن كل الدلائل تؤكد أن نوايا مسيري هذه القرارات والقوانين المعلنة ليست المخفية لديهم من إعلان ما سميت بالحرب على الإرهاب ؛ ليس هناك نهاية منظورة لهذه الحرب وإن المشكلة تتحول من منطقة إلى أخرى ولأن بعض القضايا التي تؤلب الناس مازالت موجودة ويبدو أنها ستكون موجودة أيضا في المستقبل القريب مثل الاحتلال فلسطين والاستهداف الأمريكي الرسمي في المقدمة وخلفها الغرب الفكر والنهج المضاد للإسلام باختصار شديد إن ما سميت بالحرب على الإرهاب من صناعة غير أخلاقية تحت غطاء أخلاقي أصبح مع مرور الزمن يكشف للعالم ملابسات هذه اللعبة القذرة يذهب ضحيتها في بعض المواقع آلاف من البشر من قبل من يدعي الإسلام ويفجر العمال الواقفين بانتظار العمل من أجل لقمة العيش، والأشرار الأمريكيون يجعلون من فعلتهم مبررا لاحتلال البلدان الإسلامية ونهب ثروتها وتشريد أبنائها.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية