صدام وحزب البعث (الرعب المخيف)

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • صدام وحزب البعث (الرعب المخيف)

      "بعدما قطع الطبيب أذني، قبلني وقال لي: آسف"! مواطن من البصرة

      جمهورية الرعب .. بين الكابوس وسر التماثيل التي تهاوت فجأة

      خير الله طلفاح.. "الخال" الذي أذكى نوازع الشر في نفس الرئيس



      قد يصدقك العراقيون عندما تخبرهم بان صدام حسين اصبح طي التاريخ، لكن الكثيرين منهم لن يطمئنوا أبدا لهذه الحقيقة. فكابوس الرجل الذي اسكن الرعب في قلوبهم لاكثر من 24 عاما، اقوى من ان تمحوه بضعة تماثيل تسقط هنا او هناك.
      ولعل المفارقة المؤلمة هنا، هي ان العراقيين الذين يعيشون نشوة زوال صدام حسين، والمنشغلين بتحطيم كل ما من شأنه تذكيرهم به، اصطدموا في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، بذكرى ميلاده التي كانو يضطرون خلالها الى ابتداع كل ما امكنهم لاظهار ابتهاجهم بها في محاولة غير مجدية لاتقائه.
      في آخر عيد ميلاد لصدام، سار اكثر من مليونين ونصف المليون عراقي في الشوارع مهللين لرئيسهم الذي اعتبروه في الشعار الرئيسي لاحتفالهم "شوكة في عيون الأعداء"!. وقبل ايام من حلول عيد ميلاده الجديد، تمكن العراقيون من الجهر بأعلى اصواتهم والاعلان غير عابئين بانه كان "شوكة في عيون العراقيين".
      رسميا، ولد صدام يوم 28 ابريل سنة 1937، وحتى يضفي على هذا التاريخ مصداقية، فقد جعله سنة 1980 عطلة رسمية. وهناك من يقول انه ولد قبل ذلك بسنتين، بينما يدعي آخرون بانه من مواليد سنة 1939.
      وفي الواقع فان رحلة صدام في انتزاع ما يريد، بدأت بحصوله على تاريخ ميلاده، والذي تقول روايات المؤرخين انه يعود في الاصل لصديقه وشريكه فيما بعد عبدالكريم الشيخلي الذي ينتمي الى عائلة ميسورة من بغداد.
      ومن المقبول عموما، كما يقول هولاء المؤرخون، ان صدام غير سنة مولده حتى يصور نفسه بانه أكبر من عمره اثناء صعوده في حزب البعث.
      ورغم ان تاريخ ميلاده محل خلاف، فان المكان ثابت ومؤكد. فقد ولد صدام في بيت يملكه خاله خير الله طلفاح، الذي كان نازي الهوى، وسجن لمدة خمس سنوات بسبب تأييده للثورة ضد البريطانيين اثناء الحرب العالمية الثانية، وينتمي الى عشيرة بيجات السنية احد فخوذ قبيلة ابو النصر التي كانت مهيمنة في منطقة تكريت.
      وقد ولد صدام لعائلة تباينت الروايات حول مصير الاب فيها، فمن قائل انه مات قبيل ولادة صدام الى مؤكد انه ترك زوجته صبحة طلفاح (ام صدام) للزواج من اخرى، مما اضطرها الى العمل بصارة لسد رمق ابنائها الذين لم يعد لديهم ما يقوتهم بعد فرار الأب من بيت الزوجية.
      لحظة السقوط المعنوية
      والى جانب هذه الظروف القاسية، فقد كان على صدام ان يتحمل الحياة الكئيبة مع زوج امه الفاسد الذي كان يعرف في القرية بـ حسن الكذاب، لانه ادعى كذبا انه قد ادى مناسك الحج. في هذه البيئة، ترعرع صدام، الذي كان يكلف بالاعمال المنزلية الوضيعة، كما كان اجبر على سرقة البيض والدجاج من منازل الجيران.
      ويقول سجل طفولة صدام انه كان في البداية مضطهدا من قبل الصبية الذين داوموا على التحرش به وضربه الى ان اضطر في نهاية المطاف الى التسلح بقضيب معدني للدفاع عن نفسه.وتحدثت روايات عن أن صدام كان بعد ذلك يتلذذ باحماء القضيب المعدني في النار قبل ان يبقر به بطون الحيوانات وبخاصة الكلاب، من أجل التسلية ليس الا.
      كان صدام قد تخرج بجدارة كفتى قوي وصلب من الشوارع، ولو تكن هناك رغبة لدى صدام في محاكاة خاله خير الله طلفاح وتقليده، لكنه قد بقي مثل بقية ابناء قريته العوجا، يعيش على السرقة والبلطجة.
      قال صدام لفؤاد مطر احد كتاب سير حياته الرسميين في وصفه لخاله خير الله كان خالي قوميا، ضابطا في الجيش العراقي، امضى خمس سنوات في السجن وكان دائما يبث فينا الروح الوطنية والقومية، وعندما كنت اسأل عنه، كانت أمي تقول انه في السجن.
      وهذه الخلفية لنشأة صدام، هي ما شكلت لاحقا شخصيته، ولعبت دورا في السمتين الرئيستين لهذه الشخصية، وهما عدم الثقة بالآخرين، والعدوانية.
      وفي الاولى، تتكرر ولا يمكن حصرها تلك الحكايات عن الأساليب التي اتبعها في تصفية رفاق الدرب الذين تمكن بمساعدتهم من الوصول الى سدة الحكم في عام 1979 بعد سلسلة من المؤامرات التي حاكها معهم ان كان من بغداد ام من القاهرة التي فر إليها بعد محاولته اغتيال عبد الكريم قاسم عام 1959