احذر قبل النشر

    • احذر قبل النشر

      بسم الله الرحمن الرحيم



      موضوع كتبته بعد ما أريت انتشار العديد من الترغيب والترهيب المبالغ فيه ونقل الروايات الكاذبة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعلى بعض المشايخ وعلماء الدين ..... لا تنسوني وأهلي من صالح الدعاء!


      ........................................................................



      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      أما بعد!



      فبعد أن انغلق العالم علىنفسه ليكون ضيقا وصغيرا مما سبب سهولة التواصل بين الناس وسهل أيضا نقل المعلوماتوالبيانات بفضل الله ثمبفضل العولمة يسرني أن أضعبينكم هذا المقال!


      وصلت عدد الصفحات المفهرسة فقط على الشبكةالعنكبوتية إلى حوالي 4.2 مليار وتشكل عدد الصفحات العربية حوالي 3% من البيانات على صفحات الإنترنت وحوالي85% منها باللغة الإنجليزية.
      وكما نعلم ليس كل هذه الصفحات تحتوي علىمعلومات صحيحة فأغلب الصفحات تجارية وشخصية واليوم كثرت المقالات والروايات والمواضيع من مختلف العقائد والأفكار والاتجاهات الفكرية بتناقضاتها واختلافاتها واتفاقاتها.
      أخواني في الله ...إن اللهأمرنا أن لا ننشر من العلم مالا نجهله وأن لا نأخذ الكلام بأفواهنا " وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ"( 15 النّور), وأن نأخذ الكلام من مصادره ومن أهل العلم والشأن في مجال العلم "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" (43 النحل)وأمر تعالى شأنه أيضا أن لا نعدو إلى ما ليس لنا به علم "وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌإِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُمَسْئُولًا" (36 الإسراء).
      وقال ابن باز-رحمه الله- في شرحها:-" على ظاهرها فالله ينهى عن كون الإنسان يتكلم فيما لا يعلم (ولا تقف)يعني لا تقل في شيء ليس لك به علم، بل تثبت، (إن السمع) يقول: سمعت كذا، وهو ما سمع"وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا" الإنسان مسئولعن سمعه وقلبه وبصره، فالواجب عليه أن لا يقول: سمعت كذا إلا عن بصيرة، ولا يقول: نظرت كذا إلا عن بصيرة، ولا يعتقد بقلبه شيء إلى عن بصيرة، لا بد، فهو مسئول،فالواجب عليه أن يتثبت وأن يعتني حتى لا يتكلم إلا عن علم، ولا يفعل إلا عن علم،ولا يعتقد إلا عن علم، ولهذا قال جل وعلا:" إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَوَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا"ً، فالإنسان يتثبت في الأموروالله يقول -جل وعلا-: قُلْ" إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَمِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْبِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَالاَ تَعْلَمُون"َ[الأعراف: 33] فجعل القول على الله بغير العلم فوق هذه الأشياءكلها، فالواجب على الإنسان يتعلم حتى يكون على علم، ويتبصر فلا يقول: سمعت، ولايقول: رأيت، ولا يقول: كذا وكذا إلا عن بصيرة عن علم."
      لم أقصد في مقالي المعلومات العلمية فحسب بل أخصالمعلومات والأحاديث النبوية التي نأخذ منها تفاسير القرآن والأحكام والسنةالنبوية المطهرة من التعصب والمبالغة في بعض الأحيان
      لقد تعجبت حين قرأت الكثير من الرسائل البريدية التي تحتوي على أحاديث موضوعة وضعيفة وأن نجد في آخر الرسالة أنشرها ولك والأجر والقارئ يعيد ارسال الرسالة بدون تأكد من صحة الروايات والأخبار المذكورة التي كثيرا ما نجد أنها ضعيفة أو موضوعة
      والغريب أيضا أن نجد كثير من المواضيع التي تتهم علماء الأمة بفتوى لا أساس لها من الصحة والبراهين وهذا تم ملاحظته في رسائل البريد الإلكتروني والمنتديات.
      فلماذا هذه الإتهامات ؟؟ وما هي أهدافها؟؟ وما هي أبعادها؟؟
      فالغالب تكون الاتهامات من عامة الناس الجاهلة بتعاليم الدين والتي تسعى لإثبات رأيها ومكانتها العلمية من خلال إظهار العلم –بالرغم من جهلهم-وكثيرا ما نجد الفهم الخاطئ أيضا للسياق والنصوص المكتوبة بواسطة المشايخ والعلماء وطلاب العلم فهذا الفهم الخاطئ أيضا يدعو الجاهل إلى الاستدلال الخاطئ للنص.
      وان جئنا لأهداف هذه الأفعال فهي إما الحقد أو الدعوة إلى الله بجهل من خلال الترغيب والترهيب المبالغ فيه والسبب الثاني غالبا ما يكون هو الراجح في هذه الأفعال.
      ومنة ناحية الأبعاد فهي كثيرة وأولها تشتت فكر المسلم في أمور لا أساس لها من الصحة وقد تدفعه لشك الجهلة في الدين بعض الأحيان.


      ما هو المطلوب من المسلم قبل إرسال رسالته؟؟
      التأكد من المعلومات ليس بالأمر الصعب فيهذا اليوم..فكثير من المواقع الموثوقة التي تشرف من قبل عدد من المشايخ الكرام منأبناء الإسلام وعلمائه وهناك مواقع تدار بواسطة وزارات ومنظمات إسلامية كبيرةوتحتوي على الكثير من المعلومات والبيانات
      وهناك عدد من المشايخ أرقامهم مفتوحة لخدمةالمسلمين ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية في السلطنة وفرت بعض الأرقام التي منالممكن أن نأخذ منها حاجاتنا الدينية والعقلية مثل مكتب فضيلة الشيخ الجليل أحمد بنحمد الخليلي حفظه الله.
      ولا ننسى أن نتثبت من الأحاديث عن طريقهمثم الكتب ,والكتب الإلكترونية سهلت عناء وأختصرته في ثواني معدودة فلن يضرك أن بحثتفي خمس دقائق فقد كان السلف الصالح من التابعين وتابعيهم يضربون أرجاء الأرض بخفهمللتأكد من الحديث ولا يروون الحديث إذا ما تثبت عدم ثقة الراوي أو كذبه وعدم تقواه.


      فلا تنسى أخي المسلم أنك محاسب عن كل رسالةترسلها وكل كلمة تتلفظ بها .. فإذا سمعت الحديث فتأكد من سنده ومتنه قبل أن تعيدارساله ولا تنسى مضمون الآية الكريمة .... وجزاكم الله خيرا على قرأة المقال وأرجومن الله أن يوفقني وإياكم لكل خير ويجعلنا نصرة للدين والوطن والسلطان.


      ولا تنسوني من صالح دعائكم فإني بأمس الحاجة إلى كل دعوة خيره من قلوبكم


      ,





      أخوكم : درر الشعر
    • جزاك الله خير درر الشعر
      عُمانيٌ وأنطلقُ إلى الغايات نستبقُ وفخري اليوم إسلامي لغير الله لا أثقُ وميداني بسلطنتي وساحُ العلمِ منطلقُ
    • موضوع وتنبيه جميل وفعلا مجتمعاتنا محتاج بمثل هذي الثقافات(ثقافة النشر)
      بارك الله فيك:)
      سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم
      على الحب إلتقينا وبالود نفترق