سيجفريد مورتوكوفيتز
باريس : يقول فارشاد بغضب وهو يميل قريبا من كومة من الخشب المحترق على ضفة قناة سان *مارتين بشمال فرنسا " حياتي هنا مرعبة" ويضيف " أنا لا أنام لا آكل وبعيدا تماما عن وطني". في ليلة شتاء قارس تتساقط فيها الثلوج يجلس بين نحو 15 رجلا وصبيا يدفئون أنفسهم بجوار النار تمر زجاجة من الخمر عليهم وحقيبة من البلاستيك ممتلئة بالموز .
جميعهم مهاجرون من أفغانستان التي مزقتها الحرب وغالبيتهم يعيش في فرنسا بصورة غير قانونية . فارشاد في سن الـ 35 وهو أكبرهم، وأصغرهم في سن الـ 12 .هناك نحو 20 خيمة وعدد من حقائب النوم احتشدت في منطقة مخازن تحت جسر قريب. جميع الرجال الذين تحلقوا حول النار يعيشون هنا أو تحت جسور أخرى تمتد من عند القناة . يعتمد جميعهم على منظمات المساعدات غير الحكومية في الحصول على الطعام والملابس والخيام وليس ثمة فكرة عما يخبئ المستقبل. جميعهم يتحدثون شريطة ألا يماط اللثام عن أسمائهم الحقيقية.
يقول فارشاد إنه كان يعتقد دائما أن فرنسا " جنة طالبي اللجوء".ويضيف " لكننا كنا مخطئين . صحيح أننا جميعا الآن أحرار لكن هذه الحرية جلبت لنا البؤس".يقول فارشاد إنه وأصدقاؤه يريدون ما يريده الجميع :" منزلا ووظيفة وحياة طيبة. وإلا فهذه الحياة المروعة ".
يصف فارشاد طريقة مجيئه إلى فرنسا قبل خمس سنوات عبر رحلة طويلة قادته من إيران وتركيا واليونان وإيطاليا دفع لقاءها 10 آلاف دولار. يشرح فارشاد كيف جمعوا هذه الأموال. يقول " فعلنا كل شيء في سبيل الحصول على المال. كل شيء".
في اليوم الذي سبق مقابلة فارشاد مع وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ) زعم وزير الهجرة أريك بيسون أن وجود عدد كبير من الأفغان المشردين في هذا القسم الشمالي من باريس إنما هو نتاج الكشف عن شبكة لتهريب البشر وليس انعكاسا لمعاملة الحكومة الفرنسية لطالبي اللجوء. وأضاف " غالبيتهم يتخذون من فرنسا معبرا في الطريق إلى بريطانيا أو شمال أوروبا".
من بين الـ 15 الذين يحيطون بالنار 4 فقط ترانزيت. أربعة من الأولاد تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 15 وصلوا إلى باريس قبل أيام فقط . وليس لديهم نية في البقاء كما يصر أحدهم ويقول " لقد رأيت الحياة في فرنسا . لم ترق لي . وسأذهب إلى الدانمارك أو السويد أو النرويج". بيد أن غالبية الأفغان الذين يعيشون على ضفاف القناة من المحاربين القدامي في شوارع باريس . قال فارشاد إنه ظل ينام تحت الجسور لمدة 9 أشهر. بالنسبة لعدد كبير من المشردين الأفغان فقد صار الموقع نقطة تجمع حيث يتجمع المئات كل صباح لتناول طعام الإفطار الذي تقدمه منظمة الإغاثة المحلية " ميشين هيومانيتيرايان". تقول ساندراين ماس من " ميشين هيومانيتيريان" التي توفر أيضا الملابس والخيام والبطاطين للمشردين الأفغان إن منظمتها تطعم ما متوسطه نحو 300 شخص كل يوم . غالبيتهم رجال تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما. وتضيف مشيرة إن الاستقبال الفاتر الذي استقبلوا به في فرنسا جعلهم ينتقلون " لكني شاهدت أسرا أيضا وهناك الكثير والكثير من القصر "
ومن المستحيل حتى تقدير أعداد المهاجرين الأفغان القانونيين وغير القانونيين في فرنسا. وبحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين فإن الأفغان يشكلون الآن ثاني أكبر مجموعة من اللاجئين في العالم.
لكن في فرنسا وهي الثانية بعد الولايات المتحدة في عدد طالبي اللجوء فإنها تقف بعيدة تماما عن بريطانيا والنرويج كوجهة مفضلة. وتشير ماس إلى طابور الأفغان المنتظرين لمساعدات الطعام " نقول جميعا إن فرنسا بلد غني يرجب بالغرباء. ولكني عندما أرى ذلك أتساؤل. إنني متأكدة أن أيا منهم لم يتوقع أن يلقي مثل هذه المعاملة السيئة".
تقول ماس إن أعدادا كبيرة من الوافدين الجدد من أفغانستان يعانون مما تصفه بـ " آثار الحرب". وتضيف " عندما تضيف هذا إلى معاناة الرحلة والمعاناة اليومية هنا فإنك تسأل نفسك لماذا لا يحتجون أكثر؟ ". ( د ب أ)
باريس : يقول فارشاد بغضب وهو يميل قريبا من كومة من الخشب المحترق على ضفة قناة سان *مارتين بشمال فرنسا " حياتي هنا مرعبة" ويضيف " أنا لا أنام لا آكل وبعيدا تماما عن وطني". في ليلة شتاء قارس تتساقط فيها الثلوج يجلس بين نحو 15 رجلا وصبيا يدفئون أنفسهم بجوار النار تمر زجاجة من الخمر عليهم وحقيبة من البلاستيك ممتلئة بالموز .
جميعهم مهاجرون من أفغانستان التي مزقتها الحرب وغالبيتهم يعيش في فرنسا بصورة غير قانونية . فارشاد في سن الـ 35 وهو أكبرهم، وأصغرهم في سن الـ 12 .هناك نحو 20 خيمة وعدد من حقائب النوم احتشدت في منطقة مخازن تحت جسر قريب. جميع الرجال الذين تحلقوا حول النار يعيشون هنا أو تحت جسور أخرى تمتد من عند القناة . يعتمد جميعهم على منظمات المساعدات غير الحكومية في الحصول على الطعام والملابس والخيام وليس ثمة فكرة عما يخبئ المستقبل. جميعهم يتحدثون شريطة ألا يماط اللثام عن أسمائهم الحقيقية.
يقول فارشاد إنه كان يعتقد دائما أن فرنسا " جنة طالبي اللجوء".ويضيف " لكننا كنا مخطئين . صحيح أننا جميعا الآن أحرار لكن هذه الحرية جلبت لنا البؤس".يقول فارشاد إنه وأصدقاؤه يريدون ما يريده الجميع :" منزلا ووظيفة وحياة طيبة. وإلا فهذه الحياة المروعة ".
يصف فارشاد طريقة مجيئه إلى فرنسا قبل خمس سنوات عبر رحلة طويلة قادته من إيران وتركيا واليونان وإيطاليا دفع لقاءها 10 آلاف دولار. يشرح فارشاد كيف جمعوا هذه الأموال. يقول " فعلنا كل شيء في سبيل الحصول على المال. كل شيء".
في اليوم الذي سبق مقابلة فارشاد مع وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ) زعم وزير الهجرة أريك بيسون أن وجود عدد كبير من الأفغان المشردين في هذا القسم الشمالي من باريس إنما هو نتاج الكشف عن شبكة لتهريب البشر وليس انعكاسا لمعاملة الحكومة الفرنسية لطالبي اللجوء. وأضاف " غالبيتهم يتخذون من فرنسا معبرا في الطريق إلى بريطانيا أو شمال أوروبا".
من بين الـ 15 الذين يحيطون بالنار 4 فقط ترانزيت. أربعة من الأولاد تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 15 وصلوا إلى باريس قبل أيام فقط . وليس لديهم نية في البقاء كما يصر أحدهم ويقول " لقد رأيت الحياة في فرنسا . لم ترق لي . وسأذهب إلى الدانمارك أو السويد أو النرويج". بيد أن غالبية الأفغان الذين يعيشون على ضفاف القناة من المحاربين القدامي في شوارع باريس . قال فارشاد إنه ظل ينام تحت الجسور لمدة 9 أشهر. بالنسبة لعدد كبير من المشردين الأفغان فقد صار الموقع نقطة تجمع حيث يتجمع المئات كل صباح لتناول طعام الإفطار الذي تقدمه منظمة الإغاثة المحلية " ميشين هيومانيتيرايان". تقول ساندراين ماس من " ميشين هيومانيتيريان" التي توفر أيضا الملابس والخيام والبطاطين للمشردين الأفغان إن منظمتها تطعم ما متوسطه نحو 300 شخص كل يوم . غالبيتهم رجال تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما. وتضيف مشيرة إن الاستقبال الفاتر الذي استقبلوا به في فرنسا جعلهم ينتقلون " لكني شاهدت أسرا أيضا وهناك الكثير والكثير من القصر "
ومن المستحيل حتى تقدير أعداد المهاجرين الأفغان القانونيين وغير القانونيين في فرنسا. وبحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين فإن الأفغان يشكلون الآن ثاني أكبر مجموعة من اللاجئين في العالم.
لكن في فرنسا وهي الثانية بعد الولايات المتحدة في عدد طالبي اللجوء فإنها تقف بعيدة تماما عن بريطانيا والنرويج كوجهة مفضلة. وتشير ماس إلى طابور الأفغان المنتظرين لمساعدات الطعام " نقول جميعا إن فرنسا بلد غني يرجب بالغرباء. ولكني عندما أرى ذلك أتساؤل. إنني متأكدة أن أيا منهم لم يتوقع أن يلقي مثل هذه المعاملة السيئة".
تقول ماس إن أعدادا كبيرة من الوافدين الجدد من أفغانستان يعانون مما تصفه بـ " آثار الحرب". وتضيف " عندما تضيف هذا إلى معاناة الرحلة والمعاناة اليومية هنا فإنك تسأل نفسك لماذا لا يحتجون أكثر؟ ". ( د ب أ)
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية