بقلم - عبدالله العييدي
.. توطئة ..
"الكتب لن تظل ممنوعة، ولن تحترق، والأفكار لن تذهب إلى السجن، فعلى مدى التاريخ انهزم الرقباء، وظل السلاح الوحيد لمحاربة الفكرة السيئة هو فكرة أفضل منها" - ألفرد ويتني جريسولد – مع اقتراب انعقاد فعاليات" معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الخامسة عشرة للفترة من 24 فبراير إلى 5 مارس 2010م ، بمشاركة أكثر من خمسمائة دار نشر ومكتبة تمثل 25 دولة " يترقـّب المشهد الثقافي آلاف العناوين وما سوفَ تـُسفر عنه منصات العرض لدور النشر العربية والأجنبية، ونتأمل حقيقةً أن يكون على هامش المعرض فعاليات وندوات ولقاءات تتوّج هذه التظاهرة الجميلة.
لا شك أن الأخوة المسؤولين المعنيين بهذه التظاهرة الثقافية بكافة مشاربها، يجنـّدون كافة الطاقات لإرواء نهم القراء والباحثين، من جميع الأطياف، فنحن على المستوى "الخليجي" نـُعاني كـ..قراء من قلة التدفق المعرفي والثقافي في معارض "الكتاب" التي تشهدها المنطقة، ويؤثر ذلك سلباً على "دور النشر والناشر" على حدٍّ سواء، حيث يتـّجه بعض القـُراء والباحثين، إلى الحصول على "نـُسخ إلكترونية" تؤثر سلباً على الناشر أحياناً، وهذا مردّه إلى كميـّة الكتب التي يمنع عرضها أو تسويقها من خلال دور النشر، والاقتصار على "مطبوعات وكتب" تتـّفق وقوانين البلد المـُنظـِّم، ولها كامل الحق في ذلك، بما يتفق وسياستها الداخلية.
هذا قد يؤدي بالطبع إلى محدودية "عناصر الرغبة للقارئ"، وإلى فرضِ عناوينَ مُعينة، في مجالاتٍ مُحددة، يـُصبح القارئ إثرها.. تحتَ رهن ما تسمح به "الرقابة" أو القوانين المنظمة لمثل هذه المعارض الثقافية، مما يُجبر الفرد على ترشيد قراءاته، وتسييرها قسراً في قنواتٍ هي المسموح بها فقط، وهذا ما أُسميه "تأميم القراءة" بمعنى: نقل حُرية الفرد وأحقيته في مُلكية انتقاء ما يُريد أن يقرأ إلى مُلكية الدولة.. فتختار له هي ما تُريده أن يقرأ.
نحن نتـّفق بأن هناك نوعاً من الإصدارات لا تتناسب وبيئتنا الخليجية المحافظة، كما أننا نـُشدّد على أهمية دور الرقابة في حماية المجتمع من خلط الغث بالسمين ودس السم بالعسل، ولكن هل نتوقـّع أن تكون أجهزة الرقابة على درجةٍ عالية من الشمولية والحصافة، بأن يكون لها القدرة على تحديد ماهية ما ينبغي أن يـُقرأ ..!؟ إذا افترضنا أن الرقيب يفسح ما يتناسب مع ذوقه العام أو ما يتم الموافقه عليه من لجان المعرض المـُكلـّفة بمنحِ أذُونات الطَرح ..من عدمه؟ وهل يمكن تقنين بعض الإصدارات للحصول على آلية فسح توجد الحد المعقول للباحث والقارئ، حتى لا يبحث عمَّا يُريد، ويسعى للحصول عليه من مصادر غير قانونية..!!؟
إننا نتطلـّع أن يكون هناك دور حيوي للجامعات والأندية الثقافية وجمعية الكتاب والصحفيين والمـُهتمين والجهات ذات العلاقة، في تحكيم وتقييم ما يتم استقطابه بالمعرض من عناوين، فالمجتمع بكافة أطيافه ينتظر هذه الملحمة الثقافية، وهذا المهرجان الأدبي لكي يـُعزّز مكتبته الخاصة ويُثريها بخير جليسٍ تتأكد أهميته يوماً بعد يوم.
من حق أجهزة الرقابة تصنيف أرفف المكتبات العامة وفق فلسفتها العامة، ومن حق القارئ أن يُصنف مكتبته الخاصة بما يغذي فكره وفق فلسفته هُو، بعيداً عن وصاية أحد ..!!
.. توطئة ..
"الكتب لن تظل ممنوعة، ولن تحترق، والأفكار لن تذهب إلى السجن، فعلى مدى التاريخ انهزم الرقباء، وظل السلاح الوحيد لمحاربة الفكرة السيئة هو فكرة أفضل منها" - ألفرد ويتني جريسولد – مع اقتراب انعقاد فعاليات" معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الخامسة عشرة للفترة من 24 فبراير إلى 5 مارس 2010م ، بمشاركة أكثر من خمسمائة دار نشر ومكتبة تمثل 25 دولة " يترقـّب المشهد الثقافي آلاف العناوين وما سوفَ تـُسفر عنه منصات العرض لدور النشر العربية والأجنبية، ونتأمل حقيقةً أن يكون على هامش المعرض فعاليات وندوات ولقاءات تتوّج هذه التظاهرة الجميلة.
لا شك أن الأخوة المسؤولين المعنيين بهذه التظاهرة الثقافية بكافة مشاربها، يجنـّدون كافة الطاقات لإرواء نهم القراء والباحثين، من جميع الأطياف، فنحن على المستوى "الخليجي" نـُعاني كـ..قراء من قلة التدفق المعرفي والثقافي في معارض "الكتاب" التي تشهدها المنطقة، ويؤثر ذلك سلباً على "دور النشر والناشر" على حدٍّ سواء، حيث يتـّجه بعض القـُراء والباحثين، إلى الحصول على "نـُسخ إلكترونية" تؤثر سلباً على الناشر أحياناً، وهذا مردّه إلى كميـّة الكتب التي يمنع عرضها أو تسويقها من خلال دور النشر، والاقتصار على "مطبوعات وكتب" تتـّفق وقوانين البلد المـُنظـِّم، ولها كامل الحق في ذلك، بما يتفق وسياستها الداخلية.
هذا قد يؤدي بالطبع إلى محدودية "عناصر الرغبة للقارئ"، وإلى فرضِ عناوينَ مُعينة، في مجالاتٍ مُحددة، يـُصبح القارئ إثرها.. تحتَ رهن ما تسمح به "الرقابة" أو القوانين المنظمة لمثل هذه المعارض الثقافية، مما يُجبر الفرد على ترشيد قراءاته، وتسييرها قسراً في قنواتٍ هي المسموح بها فقط، وهذا ما أُسميه "تأميم القراءة" بمعنى: نقل حُرية الفرد وأحقيته في مُلكية انتقاء ما يُريد أن يقرأ إلى مُلكية الدولة.. فتختار له هي ما تُريده أن يقرأ.
نحن نتـّفق بأن هناك نوعاً من الإصدارات لا تتناسب وبيئتنا الخليجية المحافظة، كما أننا نـُشدّد على أهمية دور الرقابة في حماية المجتمع من خلط الغث بالسمين ودس السم بالعسل، ولكن هل نتوقـّع أن تكون أجهزة الرقابة على درجةٍ عالية من الشمولية والحصافة، بأن يكون لها القدرة على تحديد ماهية ما ينبغي أن يـُقرأ ..!؟ إذا افترضنا أن الرقيب يفسح ما يتناسب مع ذوقه العام أو ما يتم الموافقه عليه من لجان المعرض المـُكلـّفة بمنحِ أذُونات الطَرح ..من عدمه؟ وهل يمكن تقنين بعض الإصدارات للحصول على آلية فسح توجد الحد المعقول للباحث والقارئ، حتى لا يبحث عمَّا يُريد، ويسعى للحصول عليه من مصادر غير قانونية..!!؟
إننا نتطلـّع أن يكون هناك دور حيوي للجامعات والأندية الثقافية وجمعية الكتاب والصحفيين والمـُهتمين والجهات ذات العلاقة، في تحكيم وتقييم ما يتم استقطابه بالمعرض من عناوين، فالمجتمع بكافة أطيافه ينتظر هذه الملحمة الثقافية، وهذا المهرجان الأدبي لكي يـُعزّز مكتبته الخاصة ويُثريها بخير جليسٍ تتأكد أهميته يوماً بعد يوم.
من حق أجهزة الرقابة تصنيف أرفف المكتبات العامة وفق فلسفتها العامة، ومن حق القارئ أن يُصنف مكتبته الخاصة بما يغذي فكره وفق فلسفته هُو، بعيداً عن وصاية أحد ..!!
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية