المؤتمر الاستثماري العربي.. خطوة نحو التع

    • المؤتمر الاستثماري العربي.. خطوة نحو التع

      بقلم:عيسى بن محمد الزدجالي

      بحضور 500 خبير اقتصادي من مختلف البلدان العربية، افتتح معالي محمد بن الزبير مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي يوم الأحد الماضي المؤتمر الاستثماري العربي الأول والذي استمر ثلاثة أيام بمنتجع بر الجصة تحت عنوان (الاستثمار والأمان.. في السلطنة)..وشارك في تنظيمه كل من مكتب الاتحاد العربي للتنمية العقارية بالسلطنة وغرفة تجارة وصناعة عمان.. بمشاركة وحضور عدد من المسؤولين بالقطاعين العام والخاص بالسلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية ونخبة من الخبراء والمختصين بالمؤسسات الاقتصادية والمالية.
      ولقد تابعت من خلال وسائل الإعلام المحلية أوراق العمل التي ناقشها المؤتمر والتي تركزت حول عدد من الموضوعات التي تتعلق بتشجيع الاستثمار في السلطنة وآفاق الاستثمار في السودان ومصر والعراق ومخاطر المضاربات العقارية وتسببها في ضرب الاقتصاد والرؤية القادمة للاستثمار العقاري وكذلك إنشاء بورصة عربية للعقار في الوطن العربي، إضافة إلى رصد إيجابيات وسلبيات الأزمة المالية العالمية الأخيرة والآليات الكفيلة للخروج من الركود العقاري العربي والدولي وضعف وسوء التمويل في صناعة العقار، والسبل الكفيلة لتشجيع المستثمر العربي والدولي للاستثمار في الوطن العربي، ودور جامعة الدول العربية في تذليل العقبات أمام المستثمر العربي، وآفاق بناء تكتلات اقتصادية عربية دولية في الوطن العربي.
      ولعل التوصيات التي خرج بها مؤتمر الاستثمار العربي الأول تصب في مصلحة المستثمرين والعقاريين منهم بصفة خاصة، وتفيد مواطني الدول العربية بصفة عامة، حيث أوصى المؤتمر بتأسيس بنك للمعلومات يتضمن الفرص الاستثمارية المتاحة في الدول العربية والعمل على توفيرها لرجال الأعمال والمستثمرين المهتمين من مختلف دول العالم.. وتعزيز دور المعارض في الترويج للاستثمار العقاري، كما وجه المؤتمر توصية للاتحاد العربي للتنمية العقارية بالإسراع في تنفيذ مشروع المليون مسكن الذي سبق الإعلان عنه منذ فترة لمحدودي الدخل بالدول العربية، وهو مشروع لو تم تنفيذه فعليا سيكون الأكبر من نوعه الذي يتم تشييده في الوطن العربي، وربما يفوق ما أنجزته الحكومات في مجالات العمل العربي المشترك، كما سيفيد المشروع المؤسسات والشركات العقارية التي تستهدف متوسطي ومحدودي الدخل.
      ولا شك أن الاتفاق على انعقاد (المؤتمر الاستثماري العربي) بصفة دورية سيكون له دوره الكبير في التقارب بين رجال الأعمال العرب، وفي دفع عجلة المشاريع الاستثمارية المشتركة فيما بينهم ، والعمل على تشجيع الاستثمار في الدول العربية وخصوصا إذا ما تم تطبيق توصية المؤتمر بتفعيل تشريعات وقوانين تساعد المستثمرين على الاستثمار في البلدان العربية ، وتطوير واستكمال شبكات الطاقة والمواصلات والخدمات والاتصالات لتوفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين.
      ومن التوصيات التي أصدرها المؤتمر الاستثماري العربي الأول بمسقط، والتي تحتاج للنظر إليها بعين الاعتبار أيضا، دعم مبادرة توحيد المصطلحات والمسميات المتخصصة في مجالات المساحة والمجالات العقارية في جميع الدول العربية.. ومطالبة الجهات المختصة في الدول العربية بتسهيل الإجراءات للمستثمر العربي.. إضافة إلى تشجيع التسويق للاستثمار في الدول العربية، وتعميق التعاون مع الدول الصديقة في تشجيع الاستثمار بالوطن العربي.
      وأخيرا.. فإن استضافة مسقط العامرة للمؤتمر الاستثماري العربي الأول، وخروج المؤتمر بهذه التوصيات المهمة، سيكون نقطة انطلاق جديدة نحو تفعيل التعاون العربي المشترك في العديد من المجالات الاستثمارية، وخصوصا في مجال العقارات الذي يعد من أكبر مجالات الاستثمار في البلدان العربية، كما سيكون المؤتمر بارقة أمل جديدة للشعوب العربية التي تتمنى أن ترى مشروعات عربية مشتركة تقام على أراضيها، وتدار بأياد عربية، وتعمل على توفير فرص عمل لأبناء الوطن العربي، وهي طموحات مازالت تراوح مكانها رغم مرور سنوات على الجهود الرسمية التي تبذل لإيجاد بيئة عمل واستثمار عربي مشتركة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية