ارتياح داخل الناتو في اليوم الثاني للهجو5

    • ارتياح داخل الناتو في اليوم الثاني للهجو

      واشنطن -مرجه (افغانستان)-(ا ف ب) :

      أعلن البيت الأبيض أنه يتم اطلاع الرئيس الأمريكي باراك أوباما عل مجريات الهجوم الذي يجري في جنوب أفغانستان منذ أمس الأول موضحا أنه أجرى خصوصا محادثات مساء أمس مع مستشاره لشؤون الأمن القومي الجنرال جيمس جونز. وذكر الناطق باسم البيت الأبيض توني فييتور أن الجنرال جونز زار مطلع الأسبوع الجاري باكستان وأفغانستان. وأضاف أن وزير الدفاع روبرت جيتس طلب من الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان اطلاع الرئيس على سير العملية. في غضون ذلك ،عبر المسؤولون العسكريون في حلف شمال الأطلسي يوم أمس عن ارتياحهم الكبير في اليوم الثاني من الهجوم على مرجه أحد معاقل حركة طالبان في جنوب أفغانستان إذ يبدو أن المتمردين لا يبدون سوى مقاومة قليلة مستخدمين الألغام وعمليات القنص. ولم تتجاوز خسائر القوات الدولية الجنديين أحدهما بريطاني والثاني أمريكي. أما الجيش الأفغاني الذي يشارك في العملية فقال إن عشرين من عناصر طالبان قتلوا. ويشن العملية 15 ألف جندي معظمهم من الأمريكيين يليهم البريطانيون تحت راية القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة للحلف الأطلسي. وكان حلف شمال الأطلسي أعلن أمس مقتل خمسة عسكريين بينهم ثلاثة أمريكيين في الجنوب الأفغاني لكنه لم يوضح ما إذا كان البريطاني والآخرون قتلوا في إطار العملية الجارية.
      وبعد 24 ساعة من بدء العملية قال الجنرال جوردن ميسنجر الناطق باسم الجيش البريطاني في لندن إن المسؤولين العسكريين في الحلف والجنرالات البريطانيون "مرتاحون جدا". وأكد أن الشعور ذاته عبر عنه المسؤولون العسكريون الأمريكيون. وأضاف الجنرال البريطاني "جرت مواجهات متفرقة لكن طالبان لم يتمكنوا من تنظيم مقاومة متماسكة"، مشيرا إلى "مقتل عدد قليل من المتمردين". وأكد الجنرال ميسنجر أن القوات الدولية "ضمنت أمن أهداف استراتيجية ولم تواجه سوى حدا أدنى من المعارضة". وفي محيط مرجه رأي الجنرال الأمريكي لأري نيكولسون أن الساعات الـ24 الأولى للهجوم "جيدة"، حسبما نقل مصور لوكالة فرانس برس.
      وأضاف "تعرضنا لإطلاق نار من قناصة" بينما قامت آليات نزع الألغام "بتفجير عدد كبير من العبوات الناسفة"، موضحا أن ذلك يبطئ من تقدم رجاله. وقتل الجندي البريطاني السبت في انفجار إحدى هذه العبوات في بلدة مجاورة لمرجه حسب لندن بينما مقتل الأمريكي بالرصاص في مرجه، حسبما أكد نيكولسون. وقالت كابول والقوات الدولية إن الهجوم هو مرحلة أولى من عملية واسعة تهدف إلى بسط سلطة الحكومة على ولاية هلمند أحد المعاقل الرئيسية لحركة طالبان و"خزان" الافيون الذي يشكل مصدر مهما لتمويل طالبان. وفي واشنطن قال البيت الأبيض إنه يتم اطلاع الرئيس الأمريكي باراك أوباما على مجريات الهجوم الذي يجري في جنوب أفغانستان منذ ليل الجمعة السبت. وسيعقد اجتماع صباح أمس الأحد في هذا الشأن. وهي أكبر عملية للقوات الدولية منذ اعلان الرئيس الأمريكي في ديسمبر الماضي إرسال ثلاثين ألف جندي أمريكي اضافي خلال العام الجاري من أجل قلب مسار الحرب في أفغانستان حيث يتصاعد التمرد الذي تشنه حركة طالبان.
      ويصف مسؤولون عسكريون العملية بأنها أكبر هجوم تشنه القوات الدولية منذ بداية الحرب في نهاية 2001، بعد طرد طالبان من السلطة.
      لكن المتمردين سخروا من العملية التي "أحيطت بضجيج إعلامي كبير" ضد مرجه "المنطقة الصغيرة جدا". وقال الناطق باسم حركة طالبان يوسف أحمدي أمس "قتلنا ستة جنود أجانب في أولى الاشتباكات". وبدأت العملية بعيد منتصف ليل الجمعة السبت بإنزال عناصر من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) وجنود أفغان بواسطة 60 مروحية في بلدة مرجه، في حين تقدم القسم الآخر من الجنود من المنطقة المحاذية التي سيطروا عليها قبل أيام. وستتركز العملية على مدينة مرجه ومحيطها حيث يقدر عدد السكان بـ125 ألف نسمة. وقالت السلطات المحلية ان آلاف السكان فروا قبل الهجوم. وطلب الرئيس الأفغاني حميد كرزاي مجددا من حركة طالبان في أفغانستان إلقاء السلاح، محذرا في الوقت نفسه من خسائر بشرية وداعيا مقاتلي طالبان إلى "الاستفادة من هذه الفرصة (الهجوم) لنبذ العنف والعودة للحياة المدنية إلى جانب مواطنيهم الأفغان لما فيه مصلحة البلاد".
      وكان المتحدث باسم حركة طالبان يوسف أحمدي توعد مؤخرا بمقاومة شرسة تعتمد على التكتيكات الاعتيادية للحركة باستخدام عبوات ناسفة يدوية الصنع و عبوات مزروعة على حافة الطريق ونصب كمائن.
      ومنذ مطلع العام الجاري، قتل 69 جنديا أجنبيا. وشهدت 2009 سقوط أكبر عدد من القتلى بين الجنود الأجانب خلال أعوام الحرب الثمانية، إذ بلغ عددهم 520 قتيلا.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية