الخطاب السياسي للطبقة الحاكمة يعزز الشعو

    • الخطاب السياسي للطبقة الحاكمة يعزز الشعو

      بغداد - (د ب أ) :

      أكد جعفر محمد باقر الصدر نجل المرجع الديني محمد باقر الصدر وأحد أعضاء ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن أحد أسباب تدهور الأوضاع في العراق هو الخطاب السياسي للطبقة الحاكمة الذي عزز الشعور بالطائفية على حساب الهوية الوطنية.
      وقال جعفر الصدر في مقابلة نشرت أمس إن هناك أسبابا عديدة وراء تدهور الأوضاع في العراق منها سياسات النظام السابق التي برزت نتائجها إلى السطح بعد سقوطه وبعض قرارات سلطة الائتلاف الأجنبي كقرار حل الجيش والأجهزة الأمنية والاجتثاث و»الخطاب السياسي للطبقة الحاكمة الذي كان يعزز الشعور الطائفي والعرقي على حساب الهوية الوطنية الواحدة» إضافة إلى أن التدخل الإقليمي كان له دور في تأزيم الوضع لأن الوجود العسكري الأجنبي في العراق أوجد تخوفا عند بعض دول الجوار حول المشروع الأمريكي في المنطقة، والتجربة الديمقراطية الناشئة في العراق شكلت هاجسا عند البعض.
      وردا على سؤال حول حجم التحديات التي تواجهها قائمة دولة القانون في الانتخابات التي ستجري الشهر القادم، قال جعفر الصدر إنه رغم التفوق الذي حققته القائمة في انتخابات مجالس المحافظات فإن هناك تحديات مهمة تواجهها لنيل أغلبية مريحة في الانتخابات الحالية تتمثل في الحفاظ على المشروع الوطني الجامع الذي تبنته خلال السنوات الماضية وعدم الانجرار لوضع شعارات مغايرة لهذا المشروع لأجل المزايدة الانتخابية هذا المشروع الذي مكنها من تحقيق التفوق الواضح في الانتخابات السابقة.
      وأشار إلى أن إخفاقات الحكومة في بعض الملفات قد تلقي بظلالها على القائمة رغم أن الكثير منها هو نتيجة تركيبة الحكومة القائمة على المحاصصات وعدم مسؤولية الوزراء المباشرة أمام رئيس الوزراء والتعطيل الذي كان تمارسه بعض الكتل في البرلمان لعمل الحكومة.
      وحول أسباب انضمامه لقائمة دولة القانون، شدد السياسي العراقي على أن العراق «يمر بمرحلة حساسة جدا والعملية السياسية فيه على المحك» وهذا الظرف يحتاج لأي جهد في سبيل أن نخرج من هذه المرحلة بتثبيت العراق الجديد وإنجاح العملية السياسية ومحاولة التخلص من السلبيات والإخفاقات التي رافقتها. وأضاف أنه في الوقت ذاته فإن الاتفاقية الأمنية، التي عقدتها الحكومة العراقية مع قوات الاحتلال لجدولة انسحابها من العراق، «رفعت المانع الأساسي الذي كان يحول بيني وبين الاشتراك المباشر في العملية السياسية ومما شجعني أيضا هو مشروع ائتلاف دولة القانون الذي يلبي بعض الطموح من خلال المشروع الوطني البعيد عن الاصطفافات الطائفية والحزبية والرؤية الاقتصادية الواضحة للقيام بالعراق سياسيا واقتصاديا واجتماعيا فنحن نحتاج في المرحلة القادمة إلى حكومة ذات إرادة وعزيمة وصاحبة مشروع تغييري واضح واعد». وفي معرض تعليقه بشأن مستقبل العملية السياسية في العراق ومتى سيشهد هذا البلد استقرارا أمنيا وسياسيا، قال جعفر إن مستقبل العملية السياسية يرتبط بمقدار قدرة كل المكونات العراقية على بناء شراكة حقيقية لقيادة العراق وشعور الجميع بأن لهم بصمة في رسم سياسات العراق وبناء مستقبله وعدم تهميش فئة أو مكون لأي سبب كان.
      وأكد أن هذا بدوره سيقلل من التدخل الأجنبي الذي هو عامل سلبي لتحقيق الاستقرار لأنه يستغل حالة الانقسام الداخلي ويستفيد منها لتحقيق مصالحه كما أن الملف الاقتصادي عامل مهم؛ فالنهوض الاقتصادي وإنصاف الطبقات المحرومة وإيجاد حلول لمشكلات المجتمع كالفقر وانعدام السكن طريق أساسي لتحقيق الاستقرار.
      وشدد على أن المطلوب اليوم هو «خطاب موحد لكل العراقيين موجه لدول الجوار لطمأنتهم أن العراق الجديد ليس خطرا على أحد وأنه يمد يده للجميع لبناء أفضل العلاقات وبالمقابل فإننا لن نسمح بأي تدخل في شؤوننا وعلى هذه الدول الكف عن ذلك والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية من خلال التعامل مع الدولة العراقية حصرا ومن خلال القنوات الرسمية وعدم الارتباط بعلاقات مع أي مكون أو تنظيم داخلي ليس فيه مصلحة العراق الواحد».

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية