السلطنة تحتفل بالأسبوع البيئي الخليجي ال

    • السلطنة تحتفل بالأسبوع البيئي الخليجي ال

      مسقط - الشبيبة:
      تشارك السلطنة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية اليوم شقيقاتها دول الخليج العربية الاحتفال بالأسبوع البيئي الخليجي الثالث لدول مجلس التعاون الخليجي تحت شعار "المخلفات الإلكترونية"، وذلك في إطار توحيد الجهود البيئية على مستوى دول الخليج وتوحيد التشريعات والأنظمة البيئية التي تكفل حماية الإنسان والبيئة من حوله.
      ودعا عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بهذه المناسبة متخذي القرار بدول المجلس للاهتمام بهذا الموضوع، حتى ننعم وينعم أجيالنا القادمة بالصحة وببيئة سليمة ونظيفة، ونحافظ على مواردنا الطبيعية.
      وقال الأمين العام لمجلس التعاون في كلمة له بهذه المناسبة إن النفايات الإلكترونية تمثل في الوقت الحاضر مشكلة أصبحت تؤرق العالم بسبب المخاطر البيئية والصحية التي تحدثها نتيجة لتراكمها وتقادمها وصعوبة التخلص منها أو إعادة تدوير بعض موادها وهو ما مثل تحديا أمام الدول المتقدمة وإن كانت الدول النامية أشد ضرراً وبالأخص في حالة تصدير الأجهزة المستخدمة إليها أو تصدير الأجهزة الإلكترونية الأقل جودة والأرخص سعراً والأقل مواصفات سواءً كان بدافع التجارة أو المساعدة وهو ما يؤثر في كلتا الحالتين على تلك الدول من ناحية الاستنزاف المستمر لاقتصادياتها وتدمير بيئتها.
      وأفاد العطية بأن هذه المشكلة بدأت مع انطلاقة ثورة الاتصالات الإلكترونية في العقد الأخير من القرن العشرين ومع اتجاه الدول المتقدمة والصناعية المصنعة للأجهزة الإلكترونية للدخول في سباق محموم لجذب أكبر عدد من المستهلكين لمنتجاتها المتجددة والمتميزة وإغرائهم بالشراء والتجديد في آن واحد وهو ما حول استهلاكنا إلى دائرة لا تنغلق.
      كما أوضح العطية بأن النفايات الإلكترونية هي النواتج التي تتكون جراء استخدام المستهلك للأجهزة الإلكترونية وتشمل (التلفزيونات، الحاسبات، أجهزة وألعاب الفيديو، الهواتف بأنواعها.. ألخ) وتشترك هذه الأجهزة في صفتين تجعلها من النفايات الإلكترونية وهي كونها تمتلك إما لوحه الكترونية أو أنبوب الأشعة الكاثودية الذي يحتوي على نسب من الرصاص بمستويات تؤدي إلى زيادة الخواص السمية وبالتالي تنتج نفايات خطرة. وبيّن العطية بأن أغلب هذه المخلفات الإلكترونية إن لم تكن جمعيها تحتوي على مركبات غاية في السمية، وعند تسربها إلى البيئة تسبب أمراضا خطيرة للإنسان وبأضرار كبيرة للتربة والنبات والماء والهواء، فتحتوي المكونات الداخلة في تلك المخلفات على عناصر سامة كالرصاص والزئبق والزرنيخ والكادميوم والبريليوم. وتكمن خطورتها عند تسربها إما بسبب الاستخدام الخاطئ أو التعرض للحوادث غير المقصودة أو من خلال تخزينها بطرق غير علمية أو ردمها كنفايات بدون أخذ المعايير والمقاييس والاشتراطات البيئية السليمة للتخلص منها.
      وأكد الأمين العام لمجلس التعاون في ختام كلمته على أن الحاجة ماسة لوضع نظام أو تشريعات حول كيفية التعامل مع هذه المخلفات، وأهمية إيجاد مراكز لإعادة تدويرها، والحاجة أيضاً إلى التوعية بخطورة هذه المخلفات وآثارها وكيفية التعامل معها، مع أهمية إلزام الشركات المصنعة بإنتاج أجهزة إلكترونية أكثر صداقة للبيئة.
      النفايات الإلكترونية
      بدأت تظهر آثار مشاكل التلوث البيئي على المستويين المحلي والإقليمي بدول الخليج العربية والمستوى العالمي، وأصبحت قضية تلوث البيئة أكثر ما يقلق البشرية فالتدهور البيئي الناجم من النشاطات الصناعية المختلفة والتصرفات غير المسؤولة في التعامل مع النفايات بكل أنواعها بدأت تتجلى آثارها من خلال المشاكل الصحية والاقتصادية المصاحبة لتراكم النفايات وإفساد الموارد والمناطق والمواطن البيئية الطبيعية بسبب الحرق أو الردم للنفايات بدون الأخذ بالمعايير والمقاييس البيئية التي يمكن لها إيقاف أو الحد من ذلك الفساد. والنفايات الإلكترونية هي كافة المعدات الإلكترونية وما يتعلق بها التي وصلت إلى نهاية عمرها الافتراضي في الاستخدام وهي نوع من التلوث البيئي شديد الخطورة في ازدياد مستمر، فمع الازدهار التكنولوجي والتطور السريع والتنوع الكبير للمنتجات الإلكترونية والكهربائية بدأت دول الخليج العربية تدرك خطورة التراكم ألا متناهي من النفايات الإلكترونية خاصة وأن أعداد الأجهزة وكميات الحواسيب ومستلزماتها من شاشات وماسحات ضوئية ومعدات مرفقة ورقائق مدمجة وأجهزه الاتصالات الإلكترونية (الجوالات) وبطاريات الهواتف النقالة في ازدياد ومخلفاتها في ازدياد منذ العقد الأخير من القرن العشرين، مع وجود اتجاه للشركات العالمية المصنعة لهذه الأجهزة في جذب أكبر عدد من المستهلكين لمنتجاتها المتجددة وإغرائهم بالشراء والتجديد.
      أضرار المخلفات الإلكترونية
      وأغلب المخلفات الإلكترونية إن لم يكن جميعها تحتوي على مركبات غاية في السمية عند تسربها في البيئة تتسبب بالضرر الشديد بالإنسان والتربة والنبات والمياه والهواء فتحتوي المكونات الداخلة في تلك المخلفات الإلكترونية على عناصر سامة كالرصاص والزئبق والزرنيخ والكادميوم والبريليوم. وتكمن خطورتها عند تسربها إما بسبب الاستخدام الخاطئ أو التعرض للحوادث غير المقصودة أو من خلال تخزينها بطرق غير علمية أو ردمها كنفايات بدون أخذ المعايير والمقاييس والاشتراطات البيئية السليمة في التخلص منها حيث هنا يصبح تأثيرها في المستقبل القريب والبعيد كارثي .
      كان العمر الافتراضي للحاسوب في عام 1997م حوالي سبعة أعوام بينما الآن لا يزيد على ثلاثة أعوام وقد أدى ذلك إلى زيادة في النفايات الإلكترونية على مستوى العام وفي دول الخليج العربية ففي أوروبا مثلاً زاد حجم النفايات الإلكترونية ثلاثة أضعاف في العقد الأخير مقارنة مع النفايات الأخرى، وقد بلغ حجم النفايات حول العالم أكثر من خمسين مليون طن من النفايات الإلكترونية الخطرة في حين ما يتم التخلص منه لا يتعدى 1،5 إلى 1,9 مليون طن من الأجهزة الإلكترونية. وفي دراسة أجرتها إحدى هيئات الأمم المتحدة المتخصصة عن الأخطار البيئية الناجمة عن أجهزه الحاسوب أظهرت بها بأن ثلاثة عشر بلداً معظمها في أوروبا أصدرت قوانين وتشريعات لتدوير أجهزة الحاسب الآلي القديمة. وأهم ثلاث مشاكل للبيئية تواجه دول الخليج العربية والدول النامية بشكل عام من النفايات الإلكترونية وتحتاج إلى علاج سريع هي رداءة كثير من الأجهزة الإلكترونية المصنعة والموجودة بالأسواق وهي ذات عمر افتراضي قصير وسريعة العطب ولا ترقى للمواصفات السليمة للاستعمال، أما المشكلة الثانية فتتمحور في النفايات الناجمة والمتراكمة من تلك الصناعات الرديئة أو من الأجهزة التي انتهى عمرها الافتراضي ولا يوجد لدينا أنظمة للتدوير أو لإرجاعها للدول المصدرة لها، فيما تتمحور المشكلة الثالثة في النفايات الإلكترونية المصدرة كمساعدات تقدمها الدول المتقدمة للدول النامية وهي في الحقيقة طريقة للتخلص منها في الدول النامية حيث ستكون الموئل النهائي لها.
      الواقع في دول الخليج العربية
      أصبحت النفايات الإلكترونية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشكلة سوف تؤرق المهتمين بالشأن البيئي في المستقبل المنظور بسبب المخاطر البيئية والصحية التي قد تحدثها نتيجة لتراكمها المتصاعد وصعوبة التخلص منها أو إعادة تدويرها بدول المجلس في الوقت الحالي، إضافة إلى أن كثيرا من الأجهزة القديمة والمتهالكة والمعطوبة تحيط بنا فلا تكاد أن تخلو منازلنا أو مكاتبنا من العديد من الأجهزة الإلكترونية المستعملة أو غير المستعملة، فأصبحنا نحيط أنفسنا بمخاطر جمة بسبب مكونات تلك الأجهزة ونفاياتها الإلكترونية السامة وغير السامة المصنعة لها، وهي كما ذكرنا في تصاعد مستمر متزامناً مع النمو السريع والاعتماد على التكنولوجيا في تسيير أمور القطاعات الحكومية والأهلية واعتماد الشركات المصنعة لهذه التكنولوجيات سياسة تقصير عمر صلاحية المنتج والتطوير المستمر لأنظمته وبالتالي تظهر الحاجة لامتلاك أجهزة جديدة متوافقة مع التطورات.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية