الاحتفال بتكريم المشاركين بملتقى مسقط ال

    • الاحتفال بتكريم المشاركين بملتقى مسقط ال

      مسقط - الشبيبة

      أُقيم مساء أمس الثلاثاء حفل لتكريم المشاركين بملتقى مسقط الأول للشباب2009 بفندق قصر البستان ، وذلك تحت رعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان قابوس ، وشمل الحفل تكريم المؤسسات الداعمة و الراعية للملتقى بالإضافة إلى المحاضرين الذين شاركوا في إدارة حلقة العمل المختلفة والطلبة المشاركين.

      حيث كان الملتقى مساحة خصبة للشباب للمشاركة الفعّالة في مواجهة التحديات المستقبلية والوقوف على متطلبات التنمية المستدامة في حوار مفتوح في مجالات البيئة و الطاقة و تخطيط المدن للتعامل معها بفعالية وفكر مبدع وأفكار جديدة تحمل طابع الإبداع والابتكار. و شارك بالملتقى حوالي 170 شابا وشابة من العمانيين ومختلف الجنسيات المقيمة بالسلطنة ضمن الفئة العمرية من 14 الى 21 سنة والذين يمثلون 25 مؤسسة تعليمية.

      ** الشباب و التنمية

      إن اهتمام الحكومة الرشيدة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظة الله و رعاه- بتنمية الإنسان العماني و إعطاء المزيد من العناية و الرعاية لمختلف شرائح المجتمع و خاصة شريحة الشباب ذكورا و إناثا لهو دليلٌ واضح على أهمية فئة الشباب ، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى أنّ 50٫9٪ من التركيبة السكانية للسلطنة هم دون سنّ 24.

      فالشباب لهم دور كبير في النموّ الاقتصادي والاجتماعي في السلطنة فالفرد هو الهدف الأساسي للتنمية و هو أيضًا الوسيلة لتحقيقها، فبدون تفاعل الفرد ومساهمته الفاعلة في تحقيق التنمية لا يمكن إحداث التغييرات المنشودة . من أجل ذلك لا بد من أن يشعر الفرد في المجتمع بأنه جزء من عملية التنمية من حيث رسم السياسات ووضع الخطط حتى يكون لديه الحماس والحافز لتنفيذ ما يناط به لتحقيق أهداف التنمية.

      وانطلاقا من هذا النهج قامت وحدة إدارة الهويّة التسويقيّة للسلطنة بتنظيم ملتقى مسقط الأوّل للشباب 2009 ، حيث أصبحت مشاركة الشباب في التنمية محط اهتمام للعديد من الدول في جميع أنحاء العالم.

      ** ملتقى مسقط الأول للشباب 2009

      وقد ألقى صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد الرئيس التنفيذي للعمليات بوحدة ادارة الهوية التسويقية للسلطنة كلمة جاء فيها :

      لقد فرضت العولمة تحدياتٍ عدة ، أبرزها تنامي طموح وتطلعات فئة من أبرز فئات المجتمع ألا وهي الشباب، و الذين يزخرون بالطاقات الهائلة والطموحات الكبيرة التي يجب الاستفادة منها لبناء أي دولة حضارية. لقد تحولت التحديات التي يواجهها العالم اليوم من تقليدية إلى تحديات أكثر تعقيداً بسبب النمو المتسارع لاقتصاديات الدول المختلفة والنمو الكبير لعدد السكان في العالم إضافة إلى التطور التكنولوجي الهائل وإن بدت هذه التحديات غير ملموسة في وقتنا الحاضر فإنها بلا شك ستكون محور اهتمام الأجيال القادمة كونها من ستتعايش معها.

      لقد أدركت السلطنة أهمية دور الشباب منذ بزوغ عصر النهضة المباركة، حيث قامت الحكومة الرشيدة بتبني الخطط والبرامج التي من شأنها النهوض بالمستوى التعليمي والصحي والثقافي لهذه الفئة المهمة من المجتمع وذلك إيماناً منها بأهمية ما ستلعبه من دور في المستقبل، علماً بأن أكثر من نصف المجتمع العماني ينتمون لفئة الشباب حسب آخر الإحصاءات الرسمية. حيث يأتي هذا الاهتمام في الوقت الذي كانت النظرة السائدة التي تتبناها قلة قليلة، منها تصورها على أنها المشكلة، في حين أنها تشكل الحل الأمثل للعديد من التحديات إذا ما استثمرت بالشكل الصحيح والمناسب.

      وأضاف: تماشيا مع توجه الحكومة في هذا الإطار وإيماناً منا بأهمية دور الشباب في تعزيز تنافسية السلطنة ولأن قطاع التعليم يمثل أحد أربعة قطاعات أساسية في مشروع الهوية التسويقية ، قمنا بتطوير وتنظيم هذا الملتقى، بهدف إشراك الشباب في عملية التنمية المستدامة من خلال تعزيز ثقتهم بأنفسهم ولإيجاد الوعي لديهم عن حجم المسؤولية الملقاه على عاتقهم تجاه الوطن والاستفادة من أفكارهم وقدراتهم الهائلة في التصدي لهذه التحديات التي يواجهها العالم بشكل عام والتي ليست السلطنة بمنأى عنها.

      وبركاته ...
      وألقت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية أمينة اللجنة الوطنية العمانية للتربية و الثقافة والعلوم بوزارة التربية كلمة قالت فيها:

      انطلاقا من فلسفة وزارة التربية والتعليم كان الاهتمام بفئة الشباب أساسيا وذلك من خلال تبني السياسات ووضع الخطط المنهجية لتطوير التعليم ما بعد الأساسيّ بهدف جعله أكثر ملاءمة لمتطلبات مجتمعات المعرفة. وقد تركزت جهود وزارة التربية والتعليم على صقل قدرات الشباب وتطوير مهاراتهم التخصصية والحياتية من أجل تمكينهم من الانخراط في سوق العمل والحياة بكفاءة ونجاح. وتسعى وزارة التربية والتعليم من خلال برامجها ومبادراتها الى تحقيق الأهداف الانمائية للألفية وأهداف التعليم للجميع تماشيا مع التوجهات التي تنتهجها المنظمات العالمية.

      وتدعم اللجنة الوطنية حاليا أحد مشاريع التوأمة التي تربط بين المدارس العمانية والألمانية المنتسبة لليونسكو وذلك في اطار دعم الحوار العربي الأوروبي والشباب.

      واشارت: تعمل المنظمات الدولية ، بصفة مستمرة، بما فيها اليونسكو على استثمار طاقات الشباب في جميع البرامج والمبادرات التي تتبناها وتقوم بها. حيث يؤكد تقرير الشباب الصادر عن الأمم المتحدة لعام 2005 أن مستقبل العمل يعتمد بصورة أساسية على فئة الشباب والذين يشكلون ما يقارب ربع سكان العالم. كما أن التزام اليونسكو ببرامجها وانشطتها الموجه لفئة الشباب أثبت أيضا على مر السنين أنها مسألة حيوية، اذ أنه يربط المنظمة بأهم فئة مجتمعية يقوم عليها مستقبلنا .

      وتقوم منظمة اليونسكو بالتعاون مع اللجان الوطنية حول العالم بإقامة ملتقى دولي للشباب يعقد كل عامين بالتزامن مع المؤتمر العام للمنظمة وذلك منذ عام 1999، حيث احتفل العام الماضي بمرور عشرة أعوام على إنشائه، ويجمع المنتدى شباباً من العالم أجمع بغية إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والقضايا المشتركة وإسماع صوتهم وأفكارهم، حيث يقدمون توصياتهم مباشرة إلى الدول الأعضاء في المنظمة والبالغ عدد اعضائها 193 دولة .

      بحث الملتقى على مدار ثلاثة أيام متتالية خلال الفترة من السابع إلى التاسع من ديسمبر الماضي بمنتجع النهضة في ولاية بركاء ، عددا من المحاور المهمة ففي اليوم الأول بحث المحور الأول مجال التنمية البيئية المستدامة وتحديات الطاقة، وقام فريق من المختصين بشركة شل للتنمية - عُمان بإدارة عدد من حلقات العمل تهدف الى توعية الشباب بمختلف مصادر الطاقة المستخدمة في السلطنة،وإيجاد الوعي بين الشباب حول أهمية الطاقة في حياتنا و النتائج المترتبة على إهدارها و استخدامها بطريقة سلبية و أهمها تشجيع الشباب على القيام بدور نشط من أجل الحفاظ على الطاقة. ومن ضمن المواضيع التي ناقشتها الحلقات تعدد مصادر الطاقة، و تأثيرها على البيئة و التقليل من الانبعاثات الكربونية .

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية