الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون .. وبطل

    • الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون .. وبطل

      مسقط - الشبيبة

      التقى سعادة حسين بن علي الهلالي المدعي العام مؤخرا لجنة حقوق الإنسان برئاسة المكرم محمد بن عبدالله الريامي وبحضور نائب رئيس اللجنة وكافة أعضائه وعدد من كبار المسؤولين بالادعاء العام.

      وقد رحب سعادته في بداية اللقاء برئيس وأعضاء اللجنة وهنأهم على التشريف السامي بتـعـيـيـنـهم أعضاء بلجنة حقـوق الإنسان في السلطنة، وأشار لهم بعظم الأمانة الموكلة لهم والتي يتطلب للقيام بها بذل مزيد من الجهد والعطاء لاسيما وأن هذه اللجنة حديثة العهد ويتطب وضع قواعد أساسية وعملية لها، وقد نوه سعادة المدعي العام على أتم الاستعداد في الوقوف جنبا إلى جنب مع كافة أعمال اللجنة ولن يألو جهدا في تعزيز أعمالها بما يمكن لها القيام بمهامها على أكمل وجه .

      وأشار سعادة المدعي العام لأعضاء اللجنة بأن النظام الأساسي للدولة قد أورد عدة مبادئ لحماية حقوق الإنسان فنص على أن الحرية الشخصية مكفولة وفقا للقانون ولا يجوز القبض على إنسان أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون، وأنه لا يعرض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي أوالإغراء أو للمعاملة المهينة للكرامة، ويبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب بالإغراء أو التهديد ، وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع وفقا للقانون، ويحظر إيذاء المتهم جسمانيا أو معنويا، كما أن كل من يقبض عليه له الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع ويجب إبلاغه بأسباب القبض عليه والتهم الموجهة إليه .

      منوها سعادته بأن النظام الأساسي للدولة نص على أن حرية القيام بالشعائر الدينية طبقا للعادات مصونة، كما أن حرية المراسلات البريدية والبرقية والمخاطبات وغيرها من وسائل الاتصال مصونة وسريتها مكفولة فلا يجوز مراقبتها أو تفشيتها أو إفشاء سريتها أو تأخيرها أومصادرتها إلا في الحالات التي بينها القانون وبالإجراءات المنصوص عليها فيه ، وأن حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للقانون وكذلك حرية تكوين الجمعيات على أسس وطنية للأهداف مشروعة وبوسائل سامية مكفولة وفقا للشروط التي بينها القانون مؤكدا سعادة المدعي العام بأنه ومن هذا المنطق انضمت السلطنة الى اتفاقية القضاء على كافة أشكال التميز العنصري (2003م) واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (2006م) واتفاقية حقوق الطفل (1996م)، وانضمت كذلك الى البروتوكولين الاختباريين لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة ، وبيع الأطفال واستغلال الاطفال في البغاء والمواد الاباحية (2004م).

      وانضمت السلطنة كذلك الى الاتفاقيتين (29،105) الخاصتين بإلغاء السخرة والعمل الإجباري (2005،1998) والاتفاقيتين (82،138) الخاصتين بمنع استخدام الاطفال والقاصرين (2001،2005) كما وافقت على إعلان القاهرة لحقوق الانسان في الاسلام الصادر عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية عام 1990م . وقد وضعت القوانين العمانية العقابية وغير العقابية هذه المنظومة من المبادئ التي تعنى بحقوق الانسان موضع التنفيذ ، فتضمن قانون الجزاء العماني في المادة (181)منه تجريم كل موظف يوقع بشخص ضروريا من الشدة التي يجيزها القانون ، رغبة منه في الحصول عل إقرار عن جريمة أو على معلومات بشأنها ومعاقبته بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، ونص هذا القانون كذلك في المادة(165)منه على أن كل موظف يحجز حرية أحد الأفراد تعسفاً او في غيرالحالات التي ينص عليها القانون يعاقب بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من عشرين الى مائتي ريال .

      ونوه سعادته لأعضاء لجنة حقوق الانسان بأن قانون الجزاء قد جرم بمقتضى المادة (166) كل موظف يدخل مساكن احد الأفراد دون رضاه وفي غير الحالات التي ينص عليها القانون أو بغير مراعاة أحكام القانون وعقابه بالسجن من شهرين الى سنتين .

      وأجاز قانون الاجراءات الجزائية لأعضاء الادعاء العام زيارة السجون والاماكن المخصصة لذلك في دوائر اختصاصهم للتأكد من عدم وجود مسجون بصفة غير قانونية ومن خلال زيارات اعضاء الادعاء العام الى السجون لم يلاحظ اي سجين بصفة غير قانونية ولهم في سبيل ذلك الاطلاع على السجلات وأوامر الحبس الاحتياطي والسجن وسماع شكاوى المسجونين ، كما اعطى ذلك القانون للمسجون الحق في تقديم الشكوى لإدارة السجن واوجب على هذه الإدارة إبلاغ الادعاء العام بها وفق نص المادتين (62،61) من قانون الاجراءات الجزائية .

      موضحا سعادته بأن قانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر بالمرسوم السلطاني رقم(126،2008م) ، وقانون مساءلة الأحداث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (30/2008م)، وقانون العمل الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (35/2003م) المعدل بالمرسوم السلطاني رقم (63/2003م) قد تضمنت تطبيقا للعديد من الضمانات التي تصون حقوق الانسان الواردة بالنظام الاساسي للدولة والاتفاقيات والمواثيق التي صدقت عليها السلطنة .

      وقد اشار سعادة المدعي العام الى الجهود الكبيرة التي تذل في سبيل تفعيل حقوق الانسان في السلطنة بحيث يتمتع الكافة بها باعتبارها من اهم الحقوق في كافة الدول والمجتمعات التي ترعى وتصون هذه الحقوق والتي لا يجب ان يرد عليها اية قيود او استثناءات إلا مما يفرضه القانون والنظام العام والآداب العامة ، ولذلك فقد اكتملت المنظومة القانونية في هذا السياق وفعلت القوانين التي تكفل هذه الحقوق على نحو بالغ الدقة .

      ورغم ذلك فإن المجتمع العماني كغيره من المجتمعات قد يقع به بعض هذه الوقائع الفردية التي تمس حقوق الانسان حيث ان هذه الوقائع تظل فرادى لا تدل على انتهاك ممنهج ومن ثم يتم التصدي لها بكل القوة والحسم لتبقى السلطنة واحة الأمن والحرية .

      كما تناول اللقاء استعراض العديد من الموضوعات ذات الصلة بعمل لجنة حقوق الإنسان في السلطنة والسبل الكفيلة بنجاح أعمال اللجنة، وتطرق الحديث الى جملة من الآراء التي تخدم عمل هذه اللجنة وضرورة تعزيز العلاقات التي تخدم مهامها وضرورة بلورة كل ذلك بصورة مشرقة للسلطنة في الخارج من خلال المحافظة على حقوق الانسان كيفما ينص النظام الاساسي للدولة والقوانين والتشريعات والتعامل معها بإيجابية لضمان وكفالة حقوق الإنسان .

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية