عدسة الريامي تكشف أسرار الطبيعة الخلابة 1

    • عدسة الريامي تكشف أسرار الطبيعة الخلابة

      كتبت - مديحة عثمان

      كشفت عدسة المصور سليمان الريامي، أسرار الطبيعة الخلابة التي تتمتع بها باكستان، الدولة التي قادته كاميرته إليها مرتين في رحلة البحث عن ألوان البيئة ليرسم بها حكاية عشقه وتعلقه بجمالياتها، ثمارها 46 صورة ضوئية أزاح الستار عنها مساء أمس، ضمن معرضه الشخصي الذي افتتحه محسن بن خميس البلوشي مستشار وزارة التجارة والصناعة، وبحضور عدد من أصحاب السعادة الوكلاء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في السلطنة والمصورين الضوئيين والمهتمين.

      حيث عرض المصور من خلال المعرض، صورا التقطها خلال رحلتين الأولى كانت خلال الفترة الصيفية من عام 2008م، التي عاد منها بصور لم تشبع طموحه، فقد حالت الأمطار الموسمية عن اقتناصه للمزيد من المناظر الطبيعية، التي أشار إلى ثرائها، وتنوع التضاريس فيها، وغنى العناصر الطبيعية والألوان التي تجذب الأنظار، لذلك عاود الزيارة في خريف 2009.

      ويشير الريامي إلى حقيقة تعلقه بموسم الخريف، والألوان التي يفرزها الموسم، من الأحمر والبرتقالي والأصفر، ونسمات الهواء الباردة، التي تنقله إلى عالم آخر، حيث الجمال هو العنوان السائد، والحكاية التي ترويها السماء بزرقتها ووسعها، هي ما تبحث عنه عدسته، فيقول إن السماء الصافية التي تنتشر فيها الغيوم البيضاء هي المفضلة لديه، وفي السلطنة يفضل أيضا التقاط صور الطبيعة في موسم الخريف وخاصة بعد هطول الأمطار فالسماء حينها ترسم اللوحة التي يبحث عنها لينقلها إلى المشاهد.

      وتشير الزوايا التي اختارها المصور سليمان الريامي إلى صعوبة الرحلة التي قضاها في ظل سعيه لالتقاط أجمل الصور، وهو ما أكده خلال حديثه لـ"الشبيبة" حيث قال: "الأراضي والجبال الوعرة تنتشر في الأماكن التي اخترتها للتصوير، إنما هانت تلك الصعاب أمام النتاج الضخم الذي خرجت به من تلك الرحلة والمتمثلة في الصور التي التقطتها للطبيعة، ومن أقرب الصور إلى نفسي وأصعبها في الوقت ذاته، هي صورة التقطتها في جبل نانجا باربات وهو ضمن سلسلة الهملايا قرب باكستان - يسمونه "آكل الرجال" بسبب صعوبته-وكنا نمشي تارة في بعض المناطق ثم نمتطي الأحصنة حتى وصلنا إلى ارتفاع شاهق من الجبل وتمكنت في النهاية من التقاط صورة أعتبرها من أقرب الصور إلى نفسي، فقد التقطتها من زاوية ومسافة لم يسبقني إليها أحد من المصورين".

      وعن سر تمسكه بالصور الملونة، في حين اتجاه أغلب المصورين إلى صور الأبيض والأسود، فيقول: "جمال الطبيعة، بألوانها، لذلك لا أريد أن يفقد المتلقي لذة مشاهدة الطبيعة والتمتع بجمالها، لذلك لم أملك تجريدها من الألوان".

      ومن سلسلة المعارض الجماعية التي شارك بها المصور سليمان الريامي خلال السنوات المنصرمة، نجده وقد تألق في أولى معارضه الشخصية حين كشف عن أسلوبه المميز في التقاط صور الطبيعة، وحول أسباب تأخره عن إقامة هذا المعرض يقول: "لم أفكر قط في تنظيم معرض شخصي يستعرض تجربتي في التصوير، إنما أجبرتني "باكستان" بجمالها أن أعرضها للجمهور في معرض شخصي، والمشاركات الخارجية بلا شك أنها ستكون المحطة القادمة التي سنواصل المشاركة بها بأعمالنا، إنما آمل حقا من مختلف القطاعات وخاصة وزارة السياحة أن تنظم معكسرات خارجية للمصورين العمانيين، للتعريف بالمصور وأساليبه وتقنياته المختلفة في التصوير للجمهور من خارج السلطنة، فالمصور العماني مبدع بكل ما تحمله الكلمة من معنى وإن اختلفت ميوله في تصوير الطبيعة والإنسان إلى غيرها من الاتجاهات".

      وبالنسبة إلى وجهته القادمة، فيقول إنها ستكون إلى جنوب الصين، وهي الوجهة التي كان يحلم أن يقصدها على الدوام، إنما حالت الظروف المختلفة من انتشار الأمراض وتقلب الأجواء المناخية إلى الحؤول دون ذلك، إنما يخطط لزيارتها في نوفمبر المقبل، ويأمل أن لا تجابهه مشكلة مماثلة.

      على صعيد آخر، سجل السيد إبراهيم البوسعيدي رئيس مجلس إدارة نادي التصوير كلمة تهنئة للمصور سليمان الريامي على ما قدمه من نتاج متميز في المعرض، وأضاف: "سليمان الريامي من المصورين المتميزين في رسم الطبيعة، وما يميز الريامي هو سعيه الدؤوب للبحث عن الصورة الجميلة، وإن قادته إلى البحث عنها خارج حدود السلطنة، وهو ما يؤكده معرضه الشخصي، كما تمتاز الصور التي يلتقطها بالألوان الزاهية والتقنيات التي يستخدمها تؤهله لأن يكون محترفا بالتصوير".

      وختاما عن المشاريع القادمة لنادي التصوير يقول: "نتأمل نحن أعضاء نادي التصوير الضوئي، أن نقيم معرضا جماعيا للأعضاء في شهر مارس المقبل، إلى جانب مواصلة النادي تشجيع أعضائه لإقامة معارض شخصية، والمشاركة في محافل دولية".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية