مفارقات هذا العصر
لدينا أبنية أكثر ضخامة من ذي قبل ، و أعصاب أقل هدوءاً ؛
طرقات أعرض ، و وجهات نظر أضيق ؛
نحن نصرف الكثير و نملك القليل ؛
نشتري أكثر و نستمتع أقل .
لدينا منازل أكبر ، و عائلات أقل عدداً ؛
لدينا وسائل راحة أكثر ، و وقت أقل ؛
لدينا مؤهلات أكثر ، و حكمة أقل ؛
لدينا علم أكثر ، و محاكمة أضعف ؛
لدينا خبراء أكثر ، و مشاكل أكثر ؛
لدينا طب كثير ، و حياة أقل جودة .
لقد أكثرنا ممتلكاتنا ، غير أننا أقللنا قيمتنا .
تعلمناً كيف نصنع أشياء حيوية ، لا كيف نصنع الحياة ؛
أضفنا سنين للحياة ، و لم نضف حياةً للسنين .
طرقنا جميعاً المسافة إلى القمر ذهاباً و إياباً ،
لكننا نجد صعوبة في اجتياز الشارع للتعرف على الجار الجديد .
غزونا الفضاء الخارجي ، لا فضاء الروح ؛
صنعنا أشياء أكبر ، لكنها ليست أفضل ؛
قمنا بتعطير الهواء ، لكننا لوثنا الروح ؛
شطرنا الذرة ، و لم نشطر الأحكام المسبقة ؛
نقرأ كثيراً ، و نتعلم قليلاً ؛
نخطط أكثر ، و ننجز أقل .
تعلمنا كيف نندفع سريعاً ، لا كيف ننتظر ؛
اطلاع أشد ، و أصدقاء أقل ؛
جهد أكبر ، و نجاح أقل .
أصبحنا أطول كماً ، و أقصر نوعاً .
إنه زمن الأطعمة السريعة و الهضم البطيء ؛
مكاسب ضخمة ، و علاقات ضحلة .
أوقات فراغ أطول ، و متع أقل ؛
أنواع طعام أكثر ، و غذاء أقل .
إنها أيام الدخل المزدوج ، و الطلاق السريع ؛
إنها أيام الأسفار السريعة ، ، و النشرات
الأخلاقية ، و الأجسام السمينة ، و الحبوب التي تقوم بكل شيء
من البهجة و الهدوء حتى الموت .
منقول
[/