هزيمة الموساد ! أخبار الشبيبة

    • هزيمة الموساد ! أخبار الشبيبة

      بقلم - سمير الجمل

      كان الجهاز الاسرائيلي للمخابرات يتباهى دائما وأبدا بأنه من أقوى وأنشط وأخطر الأجهزة .. فهل عملية اغتياله .. للشهيد " المبحوح " في دبي .. محسوبة على النجاح .. ام هي الدليل الاكبر على فشل وهزيمة " الموساد " ؟!

      خطورة عملية المبحوح وتداعبها .. انها لأول مرة تضع مخابرات اوروبية وعلى رأسها بريطانيا وجها لوجه امام الموساد بما جرى من تزوير جوزات سفر انجليزية لأفراد العصابة التي قامت بالاغتيال ونفذته .. خطورتها ايضا ان شرطة دبي كشفتها بعد ساعات معدودة .. وهو ما يحسب لها .. وما يجب ايضا ضد الموساد الذي ينفي علاقته بالعملية وهو المتورط فيها حتى النخاع هي ليست العملية الاولى ولا أظنها الاخيرة .. لكنها جدا مختلفة رغم ان هدفها قد تحقق باغتيال المبحوح .. فقد كان الموساد يستخدم الاراضي والاجهزة الاوروبية وقت ما يريد وحسب ما يريد وبالشكل الذي يريد وكيف لا وبريطانيا هي من منحت دوله اسرائيل .. تأشيرة اقامتها وشرعيتها بوعد بيلفور التاريخي المشبوه فهل التحقيقات التي اعلنت عنها اجهزة الامن الانجليزية حول جوازات السفر والمزورة مجرد تمويه بعد ان يتم فضح العملية وكشف المستور ولم يعد الصمت يجدي وهل تفعلها شرطة دبي بحق وتقوم بتصعيد المسألة لملاحقة منفذي العملية دوليا وكل من شارك فيها ؟ الحقيقة ان هذه العملية تمثل ضربة قاتلة للموساد ...

      بكل المقاييس .. وتقول بعض المصادر ان مائير داجان الرئيس الحالي للموساد مهدد بفقد منصبه .. على الرغم من اعلان جريدة الصنداي تايمز في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني ان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو قد زار مقر الموساد اوائل يناير الماضي واعطى موافقته النهائية على عمليه اغتيال المبحوح وباركها بعد ان تم تدريب فاعليها بأحد فنادق تل ابيب.

      وكشفت مصادر من داخل جهاز المخابرات الاسرائيلي انهم كانوا يعرفون مقدما بأن فنادق دبي بها كاميرات مراقبة .. قد ترصد تحركات عصابتهم .. ولكن ما ادهشهم قدرة شرطة دبي على تجميع اللقطات وتركيبها بأسلوب أدى الى سرعة التعرف على الجناة وكشف العملية وفضحها امام العالم.

      وذكر تقرير " الصنداي " ان الموساد حاول الإيهام بأن عملية قتل المبحوح هي وفاة طبيعية وقد قام رجالهم بوضع بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم بجواره حتى ان الامر انخدع به الطبيب الذي دخل الى غرفته على أثر اتصال زوجته من انقطاع الاتصال الهاتفي به وشكوكها في الامر .. بعد اكثر من 24 ساعة لوصوله الى دبي .. وقد كان متجها الى منطقة نبدر عباس الايرانية لإتمام صفقة اسلحة تخص حماس .. وقد تم رصد تحركات المبحوح من لحظات سفره من دمشق حتى وصوله الى دبي .. ودخوله الفندق عبر إشارات متفق عليها .. ومثل هذه التحركات لا يمكن كشفها بسهولة .. إلا من مصادر قريبة جدا من حماس .. وقد تكرر السيناريو عبر مسلسلات الاغتيال المتعدده التي حصدت كبار قادة حماس ابتداء من الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي .. داخل غزة وعبر شرائح إلكترونية يتم وضعها في سياراتهم وعن طريقها تصيب الصواريخ أهدافها بمنتهى الدقة وتختار ضحيتها دون سواها وقد حدث هذا في الشوراع غالبا ..

      ومع ذلك هناك من يحاول داخل الموساد التخفيف من انعكاسات ازمة الجوازات المزورة على علاقات اسرائيل التي هي أزلية بالدول الاوروبية التي ينتمى إليها الجناة .. وهناك من يؤكد على انها فضيحة وهزيمة للجهاز الذي تفخر به تل ابيب وتعتبره يدها الباطشة التي تصل الى كل مكان .. ومنذ تم تأسيسه في عام 1951 في عهد رئيس الوزراء ديفد بن جوريون ومهمته القيام بعمليات التجسس والتصفيه الجسدية ومكافحه عمليات المقاومة .. وقد جرت العادة على عدم تعريف رئيس الموساد أو إعلانه على الملأ .. لكن هذه القاعدة تم كسرها في مارس 1996 عندما أعلنت الحكومة الاسرائيلية عن تنصيب الجنرال " داني ياتوم " في خطوة فسرها المراقبون بأنها تعني اللعب على المكشوف وبما يعطي لهذا الجهاز الشرعية في تحقيق اهدافه بأساليب غالبا غير شرعية أو إنسانية بالمرة والمسمى الصحيح لها أنها عمليات إرهابية وبلطجة سياسية .. لكن الغريب في الامر ان الدول الاوروبية وامريكا والامم المتحده تبارك معظم عمليات الموساد وتعتبرها دفاعا شرعيا عن النفس من دولة تسمى الاحتلال بينما تنكر على أهل البلاد واصحاب الحق .. هذا الحق !

      وبنظرة الى أقسام الموساد نستطيع ان نفهم بوضوح سياسة واهداف اسرائيل من هذا الجهاز وهي اقسام العمليات وتجنيد العملاء , قسم العمل السياسي والتنسيق الدولي , العمليات الخاصة , الحرب النفسية , الابحاث , العلوم والتكنولوجيا , الى جانب قسمين آخرين ..

      وفي سجل فشل الموساد نذكر ما جرى عام 1947 فى الترويج عندما قتلوا جزائريا يدعى احمد بوشيقي على أنه على أحمد سلامة رئيس أمن منظمة التحرير الفلسطنية وسقطت شبكة تجسس عام 1996 في يد السلطات المصرية وتم اغتيال اسحق رابين في عام 1995 ثم المحاولة الفاشلة لاغتيال خالد مشعل في الاردن بعد ان دخلها عملاء الموساد وبجوازات سفر كندية مزورة وكأن التاريخ يعيد نفسه في دبي .. فهل يستقيل رئيس الموساد او يتم إبعاده بعد ما جرى في دبي او يتم النظر الى هذا الجهاز والخطايا الى دول صديقة للكيان اليهودي .. ومتى يسثمر العرب مثل هذه الأخطاء والهزائم ؟!

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية