لا تقرأ الموضوع إن كنت تبحث عن شيء يسعدك ويجعلك متفائلاً، هذه مقالة أفضفض فيها لأنني إن لم أفعل سأحرق نفسي من الغضب.
العالم كان مجنوناً قبل 11 سبتمبر وأصبح أكثر جنوناً بعده، باسم الأمن والحفاظ على أرواح الناس أصبح التعذيب مقبولاً لدى البعض، يمكن لهم أن يبرروا لك أن تعذيب "الإرهابيين" يحقق نتائج طيبة ويحمي الناس من خطر عظيم، ويتجاوز البعض ذلك حتى يبرروا لك الحروب والضحايا، سيتحدثون عن عراق ما بعد صدام وعن أفغانستان ما بعد طالبان وربما عن إيران ما بعد الثورة، فالديموقراطية وإن كانت عرجاء خير من أي طاغية أو تيار مستبد، يصورون لك الأمر على أنه جنة فتحت أبوابها وأن العالم عليه أن ينتظر قليلاً لكي يرى النتائج الباهرة، لكن الواقع يصفعهم مرات ومرات، أبرياء يموتون كل يوم، أبرياء يعذبون كل يوم، كل هذا باسم الحرية والديموقراطية والعالم المتحضر .... سحقاً لهم ولعقولهم!
عندما يبرر كل هذا أمريكي فلن يضايقني هذا، عندما يكون هذا الأمريكي يمينياً متشدداً متطرفاً فلن أستغرب تبريراته، هذا متوقع من أمريكي يرى نفسه متحضراً ويرى أن جيش أمريكا أتى ليحرر المتخلفين من تخلفهم وفي نفس الوقت يمهد الطريق للهيمنة الأمريكية على البلاد المحتلة، هيمنة عسكرية واقتصادية وربما هيمنة ثقافية إن استطاعوا.
ما لا أقبله أن يأتي واحد منا ويتأمرك أكثر من الأمريكان ويبرر ما يفعله الأمريكان بالمسلمين، أعني شخص منا يصلي كما نفعل ويكون حريصاً على الدين وربما أكثر حرصاً مني ومنك لكن عقله أصبح خالياً من الإنسانية ويفكر بمنطق جاف ميت ويبرر كل ما يفعله الأمريكان، روحه تحلق مع الأمريكان، قلبه يعشق كل شيء أمريكي، يردد علينا صباح مساء: من حق الأمريكان حماية أمنهم، من حق الأمريكان التحقيق مع كل العرب والمسلمين وربما إهانتهم في المطارات، العرب والمسلمين هم دمروا مدن الأمريكان وقتلوهم ومن حق ماما أمريكا أن ترد على هذا بتشديد الإجراءات الأمنية، وبالطبع هناك أبرياء سيقعون ضحية لكل هذه الإجراءات المشددة، هذا ثمن مقبول لحماية أمنهم.
سحقاً لهم ولعقولهم!
يصور الأمر كأن المسلمين جماعة همجية لا هم لهم سوى تدمير "مدن" الأمريكان، لكنه يبالغ ليبرر الأمر، أتمنى من كل قلبي أن يقبض عليه مرة في إحدى سفراته لماما أمريكا ويحقق معه بعنف ويجد بعض الإهانة والتعذيب وإن خرج من هذه التجربة ليعطيهم مزيداً من التبريرات فعليه أن يأخذ جنسيتهم ويبقى هناك ويتأمرك حقاً، لكن إن كان إنساناً سيفهم ما الذي يمر به كثير من الأبرياء عندما يضطرون للسفر من وإلى الدولة الماردة.
عندما وقعت أحداث سبتمبر كان الإعلام الأمريكي منشغلاً بسؤال "من؟ وكيف؟" ولم يتجرأ إلا القليلون على طرح سؤال "لماذا؟" وهؤلاء وجدوا ما يكفيهم من الاتهامات بعد الانتماء للوطن وكراهيتهم لأمريكا والشعب الأمريكي بل واتهموا بدعم الإرهاب، السؤال هذا طرح لدينا أيضاً في صحفنا ومواقعنا ووجد من طرح السؤال نفس الاتهامات، بمعنى آخر لا تبحث عن سبب الإرهاب فهناك تفسير جاهز قدمه سيدهم في البيت الأبيض سيادة الرئيس الأحمق المطاع: يكرهوننا لحريتنا، يكرهوننا لديموقراطيتنا.
سحقاً لهم ولعقولهم!
هل ترى الصورة الآن؟ يمكنهم أن يبرروا لك التعذيب والقتل والإهانات ولا يمكننا أن نبحث عن أسباب الإرهاب، علينا أن نكتفي بتفسير بسيط مهين لعقولنا وهو أن الإرهابيين همج لا يفكرون وتعميهم الكراهية والتخلف ولا يحبون التحضر والحرية ولذلك يفجرون أنفسهم.
التعامل الأمني الحالي لن يعالج مشكلة، هناك ظلم كبير يقع على كثير من الناس ومحاولة تجاهله كلياً هو إهانة للجميع وسبب في استمرار المعاناة، سياسات أمريكا في بلداننا سبب مباشر للإرهاب، والتعامل بالإهانات والتحقيق القاسي وأحيانا التعذيب مع المسلمين لن يحفظ أمن أمريكا أو أي بلد آخر بل سيزيد من غضب الناس، والغضب سيتحول لدى البعض إلى فعل، والأفعال تتراوح بين رمي حجر على سفارة إلى محاولة تفجير طيارة.
لكل فعل ردة فعل، أليس هذا القانون؟ عندما يقصفون مدن المسلمين بصواريخهم فهل يظنون أن المسلمين سيسكتون؟ معظم المسلمين لم يفعلوا شيئاً أكثر من الكلام - وأنا منهم - لكن قلة قليلة رفضت الاكتفاء بهذا وأرادت أن تعلم العالم درساً لن ينسى، وكان الدرس قاسياً لكن الحماقة طغت على عقول الناس فكانت حربين وربما الثالثة قادمة، وكانت مزيد من الإجراءات الأمنية ومزيد من العنصرية، كل هذا أسهل بكثير من البحث عن الأسباب الحقيقية ومحاولة معالجتها.
[INDENT]هؤلاء الذين يتخلون عن الحرية ليحصلوا على قليل من الأمان لا يستحقون الحرية ولا الأمان - بنجامين فرانكلين[/INDENT]
العالم كان مجنوناً قبل 11 سبتمبر وأصبح أكثر جنوناً بعده، باسم الأمن والحفاظ على أرواح الناس أصبح التعذيب مقبولاً لدى البعض، يمكن لهم أن يبرروا لك أن تعذيب "الإرهابيين" يحقق نتائج طيبة ويحمي الناس من خطر عظيم، ويتجاوز البعض ذلك حتى يبرروا لك الحروب والضحايا، سيتحدثون عن عراق ما بعد صدام وعن أفغانستان ما بعد طالبان وربما عن إيران ما بعد الثورة، فالديموقراطية وإن كانت عرجاء خير من أي طاغية أو تيار مستبد، يصورون لك الأمر على أنه جنة فتحت أبوابها وأن العالم عليه أن ينتظر قليلاً لكي يرى النتائج الباهرة، لكن الواقع يصفعهم مرات ومرات، أبرياء يموتون كل يوم، أبرياء يعذبون كل يوم، كل هذا باسم الحرية والديموقراطية والعالم المتحضر .... سحقاً لهم ولعقولهم!
عندما يبرر كل هذا أمريكي فلن يضايقني هذا، عندما يكون هذا الأمريكي يمينياً متشدداً متطرفاً فلن أستغرب تبريراته، هذا متوقع من أمريكي يرى نفسه متحضراً ويرى أن جيش أمريكا أتى ليحرر المتخلفين من تخلفهم وفي نفس الوقت يمهد الطريق للهيمنة الأمريكية على البلاد المحتلة، هيمنة عسكرية واقتصادية وربما هيمنة ثقافية إن استطاعوا.
ما لا أقبله أن يأتي واحد منا ويتأمرك أكثر من الأمريكان ويبرر ما يفعله الأمريكان بالمسلمين، أعني شخص منا يصلي كما نفعل ويكون حريصاً على الدين وربما أكثر حرصاً مني ومنك لكن عقله أصبح خالياً من الإنسانية ويفكر بمنطق جاف ميت ويبرر كل ما يفعله الأمريكان، روحه تحلق مع الأمريكان، قلبه يعشق كل شيء أمريكي، يردد علينا صباح مساء: من حق الأمريكان حماية أمنهم، من حق الأمريكان التحقيق مع كل العرب والمسلمين وربما إهانتهم في المطارات، العرب والمسلمين هم دمروا مدن الأمريكان وقتلوهم ومن حق ماما أمريكا أن ترد على هذا بتشديد الإجراءات الأمنية، وبالطبع هناك أبرياء سيقعون ضحية لكل هذه الإجراءات المشددة، هذا ثمن مقبول لحماية أمنهم.
سحقاً لهم ولعقولهم!
يصور الأمر كأن المسلمين جماعة همجية لا هم لهم سوى تدمير "مدن" الأمريكان، لكنه يبالغ ليبرر الأمر، أتمنى من كل قلبي أن يقبض عليه مرة في إحدى سفراته لماما أمريكا ويحقق معه بعنف ويجد بعض الإهانة والتعذيب وإن خرج من هذه التجربة ليعطيهم مزيداً من التبريرات فعليه أن يأخذ جنسيتهم ويبقى هناك ويتأمرك حقاً، لكن إن كان إنساناً سيفهم ما الذي يمر به كثير من الأبرياء عندما يضطرون للسفر من وإلى الدولة الماردة.
عندما وقعت أحداث سبتمبر كان الإعلام الأمريكي منشغلاً بسؤال "من؟ وكيف؟" ولم يتجرأ إلا القليلون على طرح سؤال "لماذا؟" وهؤلاء وجدوا ما يكفيهم من الاتهامات بعد الانتماء للوطن وكراهيتهم لأمريكا والشعب الأمريكي بل واتهموا بدعم الإرهاب، السؤال هذا طرح لدينا أيضاً في صحفنا ومواقعنا ووجد من طرح السؤال نفس الاتهامات، بمعنى آخر لا تبحث عن سبب الإرهاب فهناك تفسير جاهز قدمه سيدهم في البيت الأبيض سيادة الرئيس الأحمق المطاع: يكرهوننا لحريتنا، يكرهوننا لديموقراطيتنا.
سحقاً لهم ولعقولهم!
هل ترى الصورة الآن؟ يمكنهم أن يبرروا لك التعذيب والقتل والإهانات ولا يمكننا أن نبحث عن أسباب الإرهاب، علينا أن نكتفي بتفسير بسيط مهين لعقولنا وهو أن الإرهابيين همج لا يفكرون وتعميهم الكراهية والتخلف ولا يحبون التحضر والحرية ولذلك يفجرون أنفسهم.
التعامل الأمني الحالي لن يعالج مشكلة، هناك ظلم كبير يقع على كثير من الناس ومحاولة تجاهله كلياً هو إهانة للجميع وسبب في استمرار المعاناة، سياسات أمريكا في بلداننا سبب مباشر للإرهاب، والتعامل بالإهانات والتحقيق القاسي وأحيانا التعذيب مع المسلمين لن يحفظ أمن أمريكا أو أي بلد آخر بل سيزيد من غضب الناس، والغضب سيتحول لدى البعض إلى فعل، والأفعال تتراوح بين رمي حجر على سفارة إلى محاولة تفجير طيارة.
لكل فعل ردة فعل، أليس هذا القانون؟ عندما يقصفون مدن المسلمين بصواريخهم فهل يظنون أن المسلمين سيسكتون؟ معظم المسلمين لم يفعلوا شيئاً أكثر من الكلام - وأنا منهم - لكن قلة قليلة رفضت الاكتفاء بهذا وأرادت أن تعلم العالم درساً لن ينسى، وكان الدرس قاسياً لكن الحماقة طغت على عقول الناس فكانت حربين وربما الثالثة قادمة، وكانت مزيد من الإجراءات الأمنية ومزيد من العنصرية، كل هذا أسهل بكثير من البحث عن الأسباب الحقيقية ومحاولة معالجتها.
[INDENT]هؤلاء الذين يتخلون عن الحرية ليحصلوا على قليل من الأمان لا يستحقون الحرية ولا الأمان - بنجامين فرانكلين[/INDENT]
المصدر : مدونة عبدالله المهيري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions