على الرغم من السهام التي تصوب إلى شاعر العربية الكبير أبو الطيب المتنبي، واعتزازه بنفسه، إلا انه لا يزال من يبعث في النفس حماستها، ويبعد عنها قلقها، ويعيد إليها استقرارها، " أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي: وأسمعت كلماتي من به صمم"، وهو اعتزاز، كما يراه آخرون، له ما يبرره في دنيا مليئة بالإخفاقات، ومليئة بالهزائم، ومليئة بالانتكاسات؛ هذا ديدنها منذ بدء الخليقة، لا قرار للحياة إلا بقرار الأنفس المتوثبة نحو المعالي، ونحو البناء، ونحو السمو، ونحو الصدق.
فالنفس المضطربة لن تعمل، والنفس الخائفة على مصيرها لن تنجز، والنفس المترددة لن تبحر في محيط الآخرين، والنفس القلقة لن تتحقق لها المساحة الآمنة لكي تشرع في الانجاز، فهناك دوائر جد ضيقة لكل هذه الصور التي تمثلها مثل هذه الأنفس، والمخرج من كل هذا هو هذه النفس الآمنة المطمئنة التي تسبح في محيط من مترامي الأطراف من الهدوء، والاستقرار، والرضا.
ولكم يعجبني هذا التفاؤل الذي اقرأه في نفوس كثيرة تعشق الحياة، وتعزف على وترى الأمل المنشود، هذا الأمل الذي يتصبب عرقا عندما تضيق به أنفس حامله بين دفتيها قلقة العمر كله، هناك من يرى ان قلق اللحظة حالة صحية، وهو أمر طبيعي، ولكن أن يتواصل ليفقد هذه النفس القها الإنساني الجميل، ويقعدها على موقد الشعلة المؤذية، فهنا تتحول المسألة من القلق الجميل لميلاد عمر جديد، إلى قلق مخيف لأن سيفضي دون شك إلى هلاك النفس، ويختم عليها بلائحة الختام النهائية حيث تودع الحياة، ووداعها ليس شرطا أن هو الفناء الجسدي، ولكن الوداع الذي يفقد النفس وظيفتها، وتألقها، وكما يقال دائما:"ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل".
في كل يوم تشرق علينا فيه شمسه هناك يولد أمل ليزيح عن الأنفس كروب الحياة، وثقل الأيام، ومع كل نهار يولد هو أنفس يكبر بين جوانبها الأمل، ولذلك تتوزع طاقتها توزعا يفضي إلى نتاج معبر عن حقيقة "حياة" فيها أنفس حية تتفاعل بين جوانبها الهمم العالية لبناء غد أفضل، وتحقيق حياة أكثر إشراقا في دنيا الناس.
قلق النفس – كما يراه المختصون – هو ناتج عن نقاط ضعف في النفس، ولذلك تتجه التربية الحديثة إلى معالجة هذه النقاط في نفس كل من تعانق قلقها في كل لحظاتها فتفقد من خلال ذلك هدوئها واستقرارها ونظرتها العميقة في الحياة، وفي الكون أيضا، وهناك من يراهن على أن الاستمرار في معالجة نقاط الضعف هذه حيث تنمو في المقابل نقاط القوة فتفضي إلى هذه المساحات الآمنة التي نتوق عليها في صباحاتنا، ومساءاتنا أيضا حيث تعطينا أمل العيش الكريم، والجميل الذي نفتقده في كثير من أعمار حياتنا عندما يعانقنا القلق الذي لا نريد.
هناك الكثير ممن يشتكي من هذا الاضطراب الخطير الذي تتصادم أمواجه بين دهاليز الأنفس القلقة ويبحثون عن السبب: هل هو عدم وضوح الرؤية فيما نريد، فيما نسعى إليه، وفيما لم نصل الى تحقيقه؟ ام لان الحياة اليوم تشتعل بين اتجاهاتها الأربع بقلق مخيف على مستوى البشرية كلها؟ أم أن الإيمان بحقيقة المآل لم تعد صورته واضحة؟ فالأمر الأخطر في هذا الجانب عندما نسير في درب لا نتبين كنهه، ومآله، والى ماذا سوف يفضي، الصورة في مجملها – عند من يحملون هذا القلق المضطرب - تحتاج إلى وقفة مراجعة، والى تأمل عميق، فالأشياء من حولنا كلها واضحة بمقاسات التكبير المجردة، علينا فقط أن نعيد ترتيب أوراقنا بين كل لحظة وأخرى ليس إلا، علينا نجدد معنى الحياة في نفوسنا، فهناك مساحات آمنة على امتداد أعمارنا، حرام أن تضيع من بين أيدينا بفعل هذا القلق، ومتى قدر لأحدنا أن يصل إلى هذه الرؤية، كان له فضل المجابهة ضد هذا القلق.
فالنفس المضطربة لن تعمل، والنفس الخائفة على مصيرها لن تنجز، والنفس المترددة لن تبحر في محيط الآخرين، والنفس القلقة لن تتحقق لها المساحة الآمنة لكي تشرع في الانجاز، فهناك دوائر جد ضيقة لكل هذه الصور التي تمثلها مثل هذه الأنفس، والمخرج من كل هذا هو هذه النفس الآمنة المطمئنة التي تسبح في محيط من مترامي الأطراف من الهدوء، والاستقرار، والرضا.
ولكم يعجبني هذا التفاؤل الذي اقرأه في نفوس كثيرة تعشق الحياة، وتعزف على وترى الأمل المنشود، هذا الأمل الذي يتصبب عرقا عندما تضيق به أنفس حامله بين دفتيها قلقة العمر كله، هناك من يرى ان قلق اللحظة حالة صحية، وهو أمر طبيعي، ولكن أن يتواصل ليفقد هذه النفس القها الإنساني الجميل، ويقعدها على موقد الشعلة المؤذية، فهنا تتحول المسألة من القلق الجميل لميلاد عمر جديد، إلى قلق مخيف لأن سيفضي دون شك إلى هلاك النفس، ويختم عليها بلائحة الختام النهائية حيث تودع الحياة، ووداعها ليس شرطا أن هو الفناء الجسدي، ولكن الوداع الذي يفقد النفس وظيفتها، وتألقها، وكما يقال دائما:"ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل".
في كل يوم تشرق علينا فيه شمسه هناك يولد أمل ليزيح عن الأنفس كروب الحياة، وثقل الأيام، ومع كل نهار يولد هو أنفس يكبر بين جوانبها الأمل، ولذلك تتوزع طاقتها توزعا يفضي إلى نتاج معبر عن حقيقة "حياة" فيها أنفس حية تتفاعل بين جوانبها الهمم العالية لبناء غد أفضل، وتحقيق حياة أكثر إشراقا في دنيا الناس.
قلق النفس – كما يراه المختصون – هو ناتج عن نقاط ضعف في النفس، ولذلك تتجه التربية الحديثة إلى معالجة هذه النقاط في نفس كل من تعانق قلقها في كل لحظاتها فتفقد من خلال ذلك هدوئها واستقرارها ونظرتها العميقة في الحياة، وفي الكون أيضا، وهناك من يراهن على أن الاستمرار في معالجة نقاط الضعف هذه حيث تنمو في المقابل نقاط القوة فتفضي إلى هذه المساحات الآمنة التي نتوق عليها في صباحاتنا، ومساءاتنا أيضا حيث تعطينا أمل العيش الكريم، والجميل الذي نفتقده في كثير من أعمار حياتنا عندما يعانقنا القلق الذي لا نريد.
هناك الكثير ممن يشتكي من هذا الاضطراب الخطير الذي تتصادم أمواجه بين دهاليز الأنفس القلقة ويبحثون عن السبب: هل هو عدم وضوح الرؤية فيما نريد، فيما نسعى إليه، وفيما لم نصل الى تحقيقه؟ ام لان الحياة اليوم تشتعل بين اتجاهاتها الأربع بقلق مخيف على مستوى البشرية كلها؟ أم أن الإيمان بحقيقة المآل لم تعد صورته واضحة؟ فالأمر الأخطر في هذا الجانب عندما نسير في درب لا نتبين كنهه، ومآله، والى ماذا سوف يفضي، الصورة في مجملها – عند من يحملون هذا القلق المضطرب - تحتاج إلى وقفة مراجعة، والى تأمل عميق، فالأشياء من حولنا كلها واضحة بمقاسات التكبير المجردة، علينا فقط أن نعيد ترتيب أوراقنا بين كل لحظة وأخرى ليس إلا، علينا نجدد معنى الحياة في نفوسنا، فهناك مساحات آمنة على امتداد أعمارنا، حرام أن تضيع من بين أيدينا بفعل هذا القلق، ومتى قدر لأحدنا أن يصل إلى هذه الرؤية، كان له فضل المجابهة ضد هذا القلق.