"مغامرة ثقاقية" نقلت ملامحها عدسة محمد ال&

    • "مغامرة ثقاقية" نقلت ملامحها عدسة محمد ال&

      كتبت - مديحة عثمان

      فاح عبق دول شرق آسيا بما تحملها من أسرار، وحكايات، ومعالم أثرية، مساء أمس من متحف "بيت الزبير" عبر ستمائة صورة، التقطتها عدسة معالي محمد الزبير في رحلة برية استغرقت ثلاثة وثلاين يوما، هي الأولى من نوعها لرحالة عمانيين، شق خلالها مدن شرق آسيا ابتداء من سنغافورة وانتهاء بالصين مرورا بماليزيا، وتايلند، وكمبوديا، ولاوس، وفيتنام، وذلك برفقة سعيد بن محمد آل جمعة، وسلطان الكندي، فكانت ثمرتها آلاف الصور التي تكشف معالم وجماليات وحياة الناس في تلك الدول اختيرت منها ثلة اختصرت مشوار عشرة آلاف كيلومتر لعرضها أمام الجمهور من خلال معرض أطلق عليه "مغامرة ثقافية".

      واستطاع متحف بيت الزبير أن يجمع شتات الرحلة التي عاش أحداثها معاليه وزملاؤه، حيث فوجئ الحضور من معالي الوزراء وسعادة الوكلاء والمهتمين بالمجال الفوتوغرافي وأيضا عشاق المغامرات لحظة دخولهم للمتحف، بوسيلة النقل التي اختارها معاليه في الرحلة، وهي سيارة باجيرو ميتسوبيشي، التي كانت تسير في تلك المدن والأحياء السكنية وسط 24 سيارة أخرى هي مجموع ما زودتها الأندية المتخصصة في شرق آسيا للوقوف عند احتياجات معاليه ومرافقيه خلال الرحلة.

      وليس هذا فحسب، بل استطاع الحضور أن يتذوق طعم المغامرة، من خلال المأكولات الشعبية لمدن شرق آسيا التي تعرف عليها الجمهور واستساغ مذاقها قبل التعرف على الشخصيات ومعالم تلك المدن، وبذلك تهيأ الجمهور للدخول إلى قاعة العرض، التي توزعت بها صور المدن من بداية الرحلة إلى نهايتها.

      ورغم ميل معاليه لالتقاط صور الأوجه البشرية كما يظهر في أعماله السابقة، إلا أن التنوع الذي شهده الجمهور في المعرض، كان خير دليل للوقوف على أبرز العمارات والمعالم الأثرية والثقافية، وأوجه الاختلاف والتشابه في أزياء سكان كل منطقة عن غيرها، بالإضافة إلى طقوس العبادة والمعابد، وطقوس الأفراح، التي صادفها المغامرون أثناء الرحلة، وعنها يقول معاليه: "اطلعنا على الكثير من مظاهر الحياة اليومية لأناس تلك المناطق وكنا نتوقف كثيرا للحديث معهم والاطلاع على ما يقومون به وبل مشاركتهم أفراحهم ورقصاتهم في بعض الأحيان، لقد كانوا، مع اختلاف حياتهم المعيشية وبساطتها إلى أقصى الحدود، أناسا طيبين فرحين محبين للغرباء ومتحملين غبار سياراتنا وضجيجها ونحن نمر في طرقهم الضيقة وتجمعاتهم السكنية الصغيرة".

      وبالفعل، فمن خلال جولة "الشبيبة" داخل المعرض، نجد تركيز معاليه على الدخول ضمن الأحياء السكنية والأسواق التي تنقل حقيقة طبيعة وحياة الشعب في تلك المدن بعيدا عن متطلبات وآثار الحياة الحديثة، فقد كانت الرحلة ثقافية بقدر ما كانت عليها استكشافية.

      والصور التي استطاعت أن تعبر عن ألف رواية خطها المغامرون، رافقتها عرض مقاطع من الفيديو لأحداث تلك المغامرة، بالإضافة إلى الخرائط التي انتشرت في زوايا المعرض، حتى يتسنى للجمهور معرفة الوسائل التي استخدمها الرحالة من أجل قطع تلك المسافات الشاسعة، كما كان لحضور أصحاب المغامرة معالي محمد الزبير وسعيد بن محمد آل جمعة أثره لدى الجمهور الذي اقتنص الفرصة للحديث إليهم عن تفاصيل تلك المغامرة.

      ومما تجدر الإشارة إليه أن المعرض، هو مستهل الفعاليات والأنشطة الثقافية التي يقيمها المتحف في العام الجاري، وتأتي ضمن احتفالية السلطنة بحلول العيد الوطني الأربعين المجيد، كما يتزامن مع احتفال منظمة اليونسكو بالسنة العالمية للتقارب بين الثقافات، وبهذا الصدد يقول فهد ..... عضو المنظمة وأحد أنشط الموظفين في المتحف: إن المنظمة باحتفالها العام بالتقارب بين الثقافات، تستهدف تسليط الضوء على ثقافات الدول من خلال إقامة مجموعة من الفعاليات الثقافية في مختلف دول العالم منها السلطنة، والتي اختارت أن تحتضن أولى فعالياتها متحف بيت الزبير تتوالى بعدها فعالياتها بالتعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات الثقافية بالسلطنة.

      بقي أن نذكر أن المعرض سيفتح أبوابه لعامة الزوار ابتداء من اليوم وحتى نهاية الشهر الجاري، من السبت إلى الخميس من الساعة 9:00 صباحاً إلى الساعة 1:00 بعد الظهر ومن الساعة 4:00 عصراً إلى الساعة 7:00 مساء.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية