مسكينة هذه ألامّه المكلومه وكأنها لم تكتفي من كذب السياسيين ومؤامراتهم واجتماعاتهم التي ينتهي ظاهره بالأحضان والقبل وباطنها بالخيانة والعمالة وبيع الأوطان حتى يلحق بركبهم ثلة من شيوخ الدرهم والدينار ممن يطلق عليهم البعض علماء ألامّه مع أن بعضهم لا يحمل من العلم الا شعار القلنسوة والجلباب، وكثير منهم عباد الدرهم والدينار والدولار ، واغلبهم لاتفتقدهم الصحف الساقطة والشاشات الماسخة، تراهم في الغدو والآصال يتنقلون من مؤتمر إلى أخر ، وفود تغدو وأخرى تروح ، يزعمون أنهم يجتمعون للم شمل المسلين والتقريب بين المذاهب الاسلاميه ورص صفوف ألامه ، مع أن اجتماعاتهم تلك لم تستطع أن تخرج باتفاق على رؤية هلال رمضان أو العيد ، تراهم جميعا وقلوبهم شتى ، لا يجمعهم في حقيقة الأمر إلا حلاوة السفر و السياحة وبدل المشقة التي يتقاضونها قبل أن يجف مداد بيانهم ، عملا بالسنة في إعطاء الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ، ناهيك عن لذة العشاء والمبيت في فنادق الخمسة نجوم وما فوقوالقضية من بابها لمزرابها لكل تلك الهوجه كلمتين عن وحدة الأمة و بيان ختامي يؤكدون فيه أن الاجتماع حقق نجاحا منقطع النظير وان ألامه بألف خير وعافيه ويا دار ما دخل شر، ويعود كل واحد منهم إلى مخدعه وقد ابتلت العروق وانتفخت الكروش وارتفع الرصيد في البنك وساح في الارض يبتغي من فضل الله .
تلك هي حقيقة أصحاب العمائم والجبب فطالحة الامة المزعومون ، وذلك هو دورهم المرسوم في مسرحيات الاجتماعات الهزليه التي لا تكاد ينفض جمعها وينجلي غبارها حتى يعود كل منهم الى مستقره وسابق عهده يبث سموم الخلاف والفرقة والشقاق بين المريدين والأتباع ، وينفث السم الزعاف والبغض الدفين حيث تنضح كتبهم ومؤلفاتهم بأقذع السباب والشتائم واللعن والكراهية لبعضهم البعض حتى لو كان الخلاف على طهارة الماء المشمس، او نواقض الوضوء .
أحقاد أصلها سياسي وتدافع على المغانم والمناصب والمكاسب الدنيوية ، ارث متوارث منذ واقعة الجمل والنهروان وصفين والثورة على عثمان، وحرب علي ومعاوية وقتل الحسين وانشقاق المسلمين الى فسطاطين و تكتل بني أمية وبني العباس وغيرهم ، غزوات وفتن وثورات توالت وتلاحقت ملتحفة بشعار الدين والمذهب والعقيدة ، تحفل بها كتب المذاهب والفرق و تدرس في الجامعات والخلوات والمعاهد والحسينيات وغيرها عمودها التكفير والتضليل و إقصاء الآخر وتعميق مبدأ استحالة التعايش المشترك
ويكفي للمرء أن يفتح كتب العقائد لاى مذهب إسلامي مهما ادعى أتباعه التسامح والاعتدال ليرى بأم عينيه ذلك الكم الهائل من أحكام التكفير والتضليل التي يحشوها شيوخ المذاهب في عقول الأتباع سرا وعلانية ولا يتحرج اولئك الشيوخ أن يخرج احدهم من دهليز التكفير والتضليل وتكريس الشقاق والخلاف الذي ييحشوه في عقول الأتباع والمريدين ليطل علينا في نقرة اخرى من خلال شاشة تلفاز من بتوع الهشك بشك ، تحاوره حسناء سعفاء الخدين يبدو من مفاتنها أكثر مما تخفي ليتلذذ الشيخ بالوجه الحسن الصبوح ويقبض في نهاية البرنامج المقسوم بعد أن يحشوا في أذهان الحمقى المغفلين بعض الفتاوى المعلبة سلفا وفق توجيهات الاسياد ،فيما يتحفنا اخرونا بصورهم البهية على غلاف الصحف الساقطة يدعون والابتسامة تعلو محياهم إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية والأديان السماوية والعيش المشترك والتعاون فيما اتفقنا عليه واعذرا بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ، تلك الشعارات التي سرعان ما تتهاوى بمجرد أن يتناطح عنزان أو يشتبك تيسان ، فيظهر المستور وتنجلي الحقيقة المرة وتتضح الهوة السحيقة بين المذاهب الاسلاميه التي يستحيل بينها التعايش السلمي
ولعل خير شاهد على ذلك من الواقع القريب هو ما حدث بالأمس في لبنان فرغم أن الخلاف سياسي بين موالين للمشروع الأمريكي الصهيوني وبين موالين للمشروع الوطني المقاوم للهيمنة الأمريكية الصهيونية ولا علاقة للدين والخلاف المذهبي بالموضوع إلا أن بعض علماء السنة ومنهم المفتى أقحموا الدين والمذهب في القضية واستنهضوا الحمية المذهبية وجيشوا الأتباع والأنصار، وقد البسوا الخلاف ثوب الطائفية والمذهبية، ضاربين بكل تلك الشعارات الرنانة التي تنطلق في مؤتمرات التقريب والمحبة والسلام والأحضان الدافئة عن الوحدة الإسلامية والعيش المشترك عرض الحائط ، ليشهد كل ذي عيني وأذنين ولسانا وشفتين ، أن تلك المؤتمرات التي تتغنى بالوحدة الاسلاميه والأخوة الإيمانية والعيش المشترك لا تعدو أن تكون في حقيقتها ملهاة جديدة للضحك على ذقون الشعوب ، أبطالها أصحاب العمائم والجبب الذين التقت مصالحهم وأهوائهم مع مستحمري الشعوب وتجار الفتن وأباطرة الحروب وجابيي الثروات ، بعد انكشفت سؤتهم أمام الشعوب واستنفذوا الشعارات القومية والوطنية، وانفض عنهم الجمع الجائع الحافي العاري الذي وجد نفسه بعد طول العناء على قارعة الطريق يترنح بين الأزقة والنفايات يستجدي لقمة العيش ، بعد ان استنفذ طاقته في الهتاف والتصفيق وتورمت حباله الصوتية لكثرة تمجيده الزعيم الملهم ، ليخرج أخيرا من المولد بلا حمص ،
فتم قلب صفحة واستبدلت البشعارات القديم باخرى جديدة ،ذروة سنامها التقريب بين المذاهب الاسلاميه، لتكتمل حلقة التأمر على الشعوب ونهب خيراتها بالاشتراك هذه المرة مع شيوخ الدرهم والدينار مطيتهم الجديدة إلى الاغال في انتهاك حقوق الانسان وإذلالهم والدوس على كرماتهم بالجزم العتيقة، ليبقى الدين للمتاعيس وقناطير الذهب والفضة والقصور والثروات وما فوق الأرض وما تحتها في أيدي الأسياد والأتباع وشيوخ الدرهم والدينار
ضحك على ذقون الشعوب واستنزاف لخيراتها وتلاعب بعواطفها الدينية والمذهبية لتحقيق مأرب دنيويه
ودستور يا أم هاشم دستور .
المصدر : مدونة سعيد جداد
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions