الاحتلال يواصل حصار القدس وفتح تدعو الفل7

    • الاحتلال يواصل حصار القدس وفتح تدعو الفل

      غزة - علاء المشهراوي :
      واصلت سلطات الاحتلال فرض حصار مشدد على البلدة القديمة والمسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي، حيث منعت المصلين دون سن الخمسين من دخول المسجد الأقصى.
      وتفرض إسرائيل منذ ليلة الخميس الماضي حصارا مشددا على المدينة المقدسة التي يمنع أي فلسطيني من غير سكانها التواجد فيها فيما تمنع من هم دون سن الخمسين من أعمارهم من الدخول إلى المسجد الأقصى.
      وحدد متطرفون في إسرائيل موعدا لاقتحام المسجد الأقصى والإعلان عن بناء الهيكل الثالث مع افتتاح كنيس (الخراب) بعد غد والذي وصف بأنه الأكبر في القدس ويقع على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى
      وأكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن ما يسمى بـ «كنيس الخراب» هو مشروع تهويدي من الدرجة الأولى مرتبط ببناء الهيكل الثالث المزعوم، وهو مشروع تتبناه المؤسسة الإسرائيلية وشركات استيطانية تابعة لها، وأن كل من ساهم بهذا المشروع من المتبرعين اليهود كان يربط بين بنائه وكونه خطوة متقدمة في بناء الهيكل الثالث المزعوم. وأكدت مؤسسة الأقصى أن توقيت افتتاحه وتزامنه مع إعلان المؤسسة الإسرائيلية عن قائمتها التهويدية التي سمتها «قائمة التراث اليهودي» هو تزامن مقصود وله ارتباط بافتتاح «كنيس الخراب»، وكشفت عن أن المؤسسة الإسرائيلية تعمّدت رسم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح داخل قبة «كنيس الخراب» باعتبارهما من التراث اليهودي. وقد حصلت مؤسسة الأقصى على بعض الصور من مصادر خاصة، بالإضافة إلى ما نشر من صور على مواقع عبرية عن بناء ما يسمى بـ «كنيس الخراب»، ولوحظ أن هناك رسومات كبيرة لعدة معالم إسلامية داخل قبة «كنيس الخراب»، ومن بين هذه المعالم المسجد الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال بن رباح، لكن المؤسسة الإسرائيلية تعمّدت رسم هذه المعالم على أنها معالم يهودية تحت مسمى «قبة راحيل»، و «معارة همخبلاة « – الأسماء التهويدية للمعالم الإسلامية. وقالت مؤسسة الأقصى أن المؤسسة الإسرائيلية تعمّدت أيضا رسم هذه المعالم الإسلامية بالضبط فوق ما يسمونه «خزانة التوراة»، وللربط بين هذه المواقع دلالات تهويدية تلمودية واضحة.
      فيما أكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن أحد أهداف بناء «كنيس الخراب» هو اختلاق تاريخ عبري موهوم بالإضافة إلى محاولة إخفاء معالم المسجد الأقصى المبارك خاصة منظر قبة الصخرة، بصفته المعلم الأوضح والأبرز في القدس وعبر جميع جهاتها، وقالت لهذه الأسباب تعمّدت المؤسسة الإسرائيلية جعل بناء « كنيس الخراب « بناء مقببا عاليا. إلى ذلك وجهت حركة التحرير الفلسطيني (فتح) نداء لجميع الفلسطينيين خاصة الذين يعيشون داخل إسرائيل «لإعلان النفير العام» والتوجه للمسجد الأقصى والمرابطة فيه ابتداء من اليوم لحمايته من المخططات الإسرائيلية.
      وقال مسؤول ملف القدس في الحركة حاتم عبدالقادر الذي وجه النداء في تصريح له «إننا أمام ثلاثة أيام هي الأخطر على القدس منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967» مضيفا أن إسرائيل تتخذ إجراءات احترازية في المدينة لتنفيذ عمل كبير وخطير فيها من أجل إحداث تغيير نوعي في الوضع القائم ودعا المواطنين العرب داخل إسرائيل وكذلك الفلسطينيين من سكان مدينة القدس إلى المرابطة في الأقصى منبها إلى «الخشية من اقتحام المسجد من قبل اليهود المتطرفين». واتهم عبدالقادر إسرائيل باستغلال انشغال العالم بقضية الاستيطان في الضفة الغربية والقدس لتنفيذ مخططاتها بتهويد المدينة خاصة المقدسات فيها بما في ذلك المسجد الأقصى والبلدة القديمة.
      وأوضح أن إغلاق الضفة الغربية وتحويل البلدة القديمة في القدس إلى منطقة عسكرية وحظر من هم دون الخمسين عاما من أعمارهم الدخول إلى المسجد الأقصى إنما يندرج في إطار تنفيذ هذا العمل وأضاف أن مخططا يجري وضعه الآن لافتتاح ما يسمى (كنيس الخراب) اليهودي يوم الثلاثاء فيما توجه دعوات عبر الانترنت للمتطرفين اليهود لاقتحام الأقصى . من ناحية أخرى حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي أمس تهدئة حدة الأزمة في العلاقات مع الولايات المتحدة في أعقاب الإعلان عن بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة بشمال القدس الشرقية لكنه قال إن إسرائيل ستعمل وفقا لمصالحها.
      وقال نتانياهو معلقا على عناوين الصحف الإسرائيلية أمس التي تحدثت عن أزمة عميقة في العلاقات بين إسرائيل والولايات «لقد فتحنا الصحف هذا الصباح وقرأنا تحليلات وتقديرات مختلفة وأنا اقترح ألا ننجر وأن نهدأ». وأضاف «لقد مررنا بأزمات وثمة حاجة لأعصاب باردة، وقعت هنا حادثة مؤسفة ومؤذية ما كان ينبغي أن تحدث» في إشارة إلى الإعلان عن قرار بناء الـ 1600 وحدة سكنية في مستوطنة «رمات شلومو» خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن. وأعلن نتانياهو عن أنه تم تشكيل طاقم مؤلف من مدراء عامين لعدد من الوزارات «لمنع تطور أمور مشابهة» في إشارة إلى الأزمة مع الولايات المتحدة «وطلبت من الوزراء عدم التحدث في الموضوع، إذ توجد مصالح مشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل ونحن سنعمل وفقا لمصالح دولة إسرائيل» في إشارة إلى استمرار البناء في المستوطنات.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية