كتبت - مديحة عثمان
حظيت السلطنة من خلال مهرجان مسقط السينمائي السادس باستقبال أسطورة الفن، الذي خاطب جمهوره الواسع في العالم، بلغة فنية راقية طوال مشواره الفني الذي زخر بأجمل الأفلام السينمائية على الإطلاق في تاريخ السينما الهندية "بوليوود" وامتد أثرها أرجاء الأرض، فقد ظل هاجس المجتمع بقضاياه والإنسانية أجمع وقيمها تؤرقه فكان يبحث عنها في الأدوار التي تعرض له فيقدمها على الشاشة لتلامس تلك الرسائل قلوب الملايين، ويتوج ملكا على بوليوود التي خرج عنها بالسياسة التي دعته تلبية لنداء جمهوره المحب، وجذبته محبة الجماهير أيضا للعودة إلى السينما وظل نجمه ساطعا ينور سماء السينما والمهرجانات التي يشارك بها، وآخرها مهرجان مسقط التي عبر عن سعادته للترحيب الذي لقيه منها ولعبق القيم التي فاح عطرها من الأفلام التي انتقتها لعرضها.
و-خلال الأيام القادمة- سيعرض على هامش المهرجان فيلم "بلاك" لبطله أميتاب باتشان وراني موكرجي، والذي حصد على عدد من الجوائز المحلية والعالمية، وتحدث عن أهمية الرسالة التي يحملها الفيلم في حوار خاص مع "سيني مسقط"، وأيضا عن بعض من أدواره ومشاريعه الحالية، بالإضافة إلى علاقته مع ابنه، فإلى التفاصيل:
* ماذا يمثل لك فيلم "بلاك" الذي سيعرض على هامش مهرجان مسقط السينمائي السادس؟
فيلم "بلاك" من الأفلام المهمة على عدة أصعدة، أولها أنه فيلم مبني على الأمل، فيكفي أن تكون قادرا على رسم أحلامك في مخيلتك لتعيش الحياة كما يعيشها الآخرون وإن كنت معوقا، وبالحديث عن ذلك أود أن أشير إلى أنني زرت في السلطنة عددا من الجمعيات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرها من الجمعيات التي التمست فيهم حب الرعاية والإقدام، بالعودة إلى "بلاك" فقد تعاملت مع العديد من الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وأؤكد أنها مهمة صعبة، أن تكون قادرا على الاعتراف أن الطفل مصاب بإعاقة من نوع معين، ثم تترك الأهل وسط دوامة ورحلة طويلة للتعايش مع الحالة، وليس هذا فحسب، بل يدعو الفيلم أيضا إلى الإيمان بالمعلم، وهو ما قامت به بطلة العمل في الفيلم حين اتكلت على المعلم - أدى دوره في العمل النجم أميتاب- وحين آمنت بقدراته وتوطدت ثقتها به، خرجت من الظلام الذي تعيشه إلى نور زرعه في قلبها.
** تحديات..
* بعض النقاد وصفوا أداءك في العمل، بأنه الأفضل طوال مسيرتك الفنية، فهل كنت راضيا حقا عما قدمته في العمل؟
لا أملك أن أقيم أدائي بنفسي، ولكن إن كان هذا ما يرونه فربما هو كذلك، وآمل أنهم رأوا النضال والتحديات اليومية التي خضناها من أجل خروج الفيلم بأبهى صوره.
* الحديث عن "بلاك" يقودنا إلى دورك في فيلم "با"، فأي الفيلمين كان يمثل تحديا حقيقيا بالنسبة إليك من الآخر؟
لا أقارن بين أدائي وأدواري في الأفلام، إنما أجسد كل دور على حده وأقيمه على حده، وأعتقد أن كليهما حاولت تغذيتهما بلمسات إبداعية وكانت لهما لحظاتهما الخاصة التي عشتها أثناء تجسيدي للدورين، إنما من الناحية الجسدية، بإمكاني القول إن فيلم "با" كان يمثل تحديا حقيقيا، فقد تطلب وضع المكياج ما يقارب من خمس ساعات وإزالتها ما يقرب من ثلاث ساعات، وخلالها كانت التعليمات شديدة بضرورة التزام الصمت والامتناع عن الأكل أو الحركة، وساعات العمل التي كانت تصل إلى ثماني ساعات، إنما كان الفيلم يستحق الجهد الذي بذلناه له، فالقصة جميلة ومغزاها رائع.
* في العمل ظهرت بجانب ابنك أبيشيك باتشان، وقد مثلت دور ابنه، فكيف كان العمل معه، وكيف ترى أبيشيك كممثل وابن؟
أبيشيك يقوم بعمل جيد في بوليوود، ويخطو الخطوات الصحيحة، وما زال أمامه طريق طويل ليسير عليها، على صعيد آخر هو ابن رائع وما آمله أنني أب رائع أيضا.
** بوليوود× هوليوود
* في أحدث أفلامك والتي كانت بعنوان "تين باتي" ظهرت بجانب الفنان الهوليوود بين كنجسلي، فكيف وجدته؟
وجدته شخصا رائعا، وممثلا بارعا وسعدت كثيرا بالعمل معه.
* وجمهورك متى سيراك على شاشة هوليوود؟
لا أعتقد أن هناك مكانا لنا في هوليوود ولكن إن كان، فليس لدي مانع.
** الإعلام وظيفة ومبادئ..
* وبالنسبة إلى فيلم "ران"، يرى الكثير أن الفيلم ركز على الجانب المظلم من العمل الإعلامي، فهل تراه كذلك؟
على العكس تماما، فقد عرض الفيلم وجها العملة التي يطلق عليها "الإعلام"، حيث أجاب الفيلم على تساؤل قائم في المؤسسات الإعلامية أجمع، كيف يوازن الإعلامي بين الوظيفة والمبادئ ليعرض عبرها رسالته وهل يضحي الإعلامي بمبادئه، أم يضحي بمتطلبات رئيسه وعمله، فالإعلامي يمثل صوت الشعب، وما يكتبه يؤثر فيهم، لذلك لابد أن ينتقي الطيب من الكلمات والآراء ليعرضها عليهم، لأن الإعلام مضلل كما هو مهدي.
** المدونة..
* كان لك السبق في التواصل مع الجمهور عبر مدونتك، وعدد الزوار في مدونتك ضخم، فهل أصبح الكتابة في المدونة لديك شغفا؟
المدونة التزام أكثر منها شغف، فهناك الكثير من ينتظر أن أسجل كلماتي في تلك المدونة، وهي مساحة جميلة أتواصل فيها مع المعجبين، حيث يسجلون انطباعاتهم وأستلم آراءهم وانتقاداتهم أيضا، وقد غدى هذا العمل بالنسبة إلي روتينا أمارسه بصورة دورية، كما أفتح أبواب منزلي للجميع يوم الأحد، وهما أمران أصبحا عادة وروتينا أكثر من أي شيء آخر.
* وهل المدونة هي بداية مشروع كتابي، مثل إصدار كتاب أو قصة فيلم؟
لا أفكر في الكتابة لفيلم أو لكتاب أبدا، فأنا لست كاتبا، وإنما أبحث عن مساحة للتواصل مع الجمهور.
* أنت رمز وأسطورة بالنسبة للكثيرين.
لا أعتبر نفسي كذلك.
* ختاما، معظم الأدوار التي من الممكن أن يجسدها الممثل عبر مشواره الفني، فهل لا يزال هناك دور تحلم بتجسيده؟حقيقة لا أدري إن كان هناك دور لا يزال علي تجسيده، ولكنني أؤمن بالمخرجين وبقدراتهم وبأنهم يمتلكون الجديد لأقدمه وهو ما آمل أن يحدث حقا.
حظيت السلطنة من خلال مهرجان مسقط السينمائي السادس باستقبال أسطورة الفن، الذي خاطب جمهوره الواسع في العالم، بلغة فنية راقية طوال مشواره الفني الذي زخر بأجمل الأفلام السينمائية على الإطلاق في تاريخ السينما الهندية "بوليوود" وامتد أثرها أرجاء الأرض، فقد ظل هاجس المجتمع بقضاياه والإنسانية أجمع وقيمها تؤرقه فكان يبحث عنها في الأدوار التي تعرض له فيقدمها على الشاشة لتلامس تلك الرسائل قلوب الملايين، ويتوج ملكا على بوليوود التي خرج عنها بالسياسة التي دعته تلبية لنداء جمهوره المحب، وجذبته محبة الجماهير أيضا للعودة إلى السينما وظل نجمه ساطعا ينور سماء السينما والمهرجانات التي يشارك بها، وآخرها مهرجان مسقط التي عبر عن سعادته للترحيب الذي لقيه منها ولعبق القيم التي فاح عطرها من الأفلام التي انتقتها لعرضها.
و-خلال الأيام القادمة- سيعرض على هامش المهرجان فيلم "بلاك" لبطله أميتاب باتشان وراني موكرجي، والذي حصد على عدد من الجوائز المحلية والعالمية، وتحدث عن أهمية الرسالة التي يحملها الفيلم في حوار خاص مع "سيني مسقط"، وأيضا عن بعض من أدواره ومشاريعه الحالية، بالإضافة إلى علاقته مع ابنه، فإلى التفاصيل:
* ماذا يمثل لك فيلم "بلاك" الذي سيعرض على هامش مهرجان مسقط السينمائي السادس؟
فيلم "بلاك" من الأفلام المهمة على عدة أصعدة، أولها أنه فيلم مبني على الأمل، فيكفي أن تكون قادرا على رسم أحلامك في مخيلتك لتعيش الحياة كما يعيشها الآخرون وإن كنت معوقا، وبالحديث عن ذلك أود أن أشير إلى أنني زرت في السلطنة عددا من الجمعيات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرها من الجمعيات التي التمست فيهم حب الرعاية والإقدام، بالعودة إلى "بلاك" فقد تعاملت مع العديد من الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وأؤكد أنها مهمة صعبة، أن تكون قادرا على الاعتراف أن الطفل مصاب بإعاقة من نوع معين، ثم تترك الأهل وسط دوامة ورحلة طويلة للتعايش مع الحالة، وليس هذا فحسب، بل يدعو الفيلم أيضا إلى الإيمان بالمعلم، وهو ما قامت به بطلة العمل في الفيلم حين اتكلت على المعلم - أدى دوره في العمل النجم أميتاب- وحين آمنت بقدراته وتوطدت ثقتها به، خرجت من الظلام الذي تعيشه إلى نور زرعه في قلبها.
** تحديات..
* بعض النقاد وصفوا أداءك في العمل، بأنه الأفضل طوال مسيرتك الفنية، فهل كنت راضيا حقا عما قدمته في العمل؟
لا أملك أن أقيم أدائي بنفسي، ولكن إن كان هذا ما يرونه فربما هو كذلك، وآمل أنهم رأوا النضال والتحديات اليومية التي خضناها من أجل خروج الفيلم بأبهى صوره.
* الحديث عن "بلاك" يقودنا إلى دورك في فيلم "با"، فأي الفيلمين كان يمثل تحديا حقيقيا بالنسبة إليك من الآخر؟
لا أقارن بين أدائي وأدواري في الأفلام، إنما أجسد كل دور على حده وأقيمه على حده، وأعتقد أن كليهما حاولت تغذيتهما بلمسات إبداعية وكانت لهما لحظاتهما الخاصة التي عشتها أثناء تجسيدي للدورين، إنما من الناحية الجسدية، بإمكاني القول إن فيلم "با" كان يمثل تحديا حقيقيا، فقد تطلب وضع المكياج ما يقارب من خمس ساعات وإزالتها ما يقرب من ثلاث ساعات، وخلالها كانت التعليمات شديدة بضرورة التزام الصمت والامتناع عن الأكل أو الحركة، وساعات العمل التي كانت تصل إلى ثماني ساعات، إنما كان الفيلم يستحق الجهد الذي بذلناه له، فالقصة جميلة ومغزاها رائع.
* في العمل ظهرت بجانب ابنك أبيشيك باتشان، وقد مثلت دور ابنه، فكيف كان العمل معه، وكيف ترى أبيشيك كممثل وابن؟
أبيشيك يقوم بعمل جيد في بوليوود، ويخطو الخطوات الصحيحة، وما زال أمامه طريق طويل ليسير عليها، على صعيد آخر هو ابن رائع وما آمله أنني أب رائع أيضا.
** بوليوود× هوليوود
* في أحدث أفلامك والتي كانت بعنوان "تين باتي" ظهرت بجانب الفنان الهوليوود بين كنجسلي، فكيف وجدته؟
وجدته شخصا رائعا، وممثلا بارعا وسعدت كثيرا بالعمل معه.
* وجمهورك متى سيراك على شاشة هوليوود؟
لا أعتقد أن هناك مكانا لنا في هوليوود ولكن إن كان، فليس لدي مانع.
** الإعلام وظيفة ومبادئ..
* وبالنسبة إلى فيلم "ران"، يرى الكثير أن الفيلم ركز على الجانب المظلم من العمل الإعلامي، فهل تراه كذلك؟
على العكس تماما، فقد عرض الفيلم وجها العملة التي يطلق عليها "الإعلام"، حيث أجاب الفيلم على تساؤل قائم في المؤسسات الإعلامية أجمع، كيف يوازن الإعلامي بين الوظيفة والمبادئ ليعرض عبرها رسالته وهل يضحي الإعلامي بمبادئه، أم يضحي بمتطلبات رئيسه وعمله، فالإعلامي يمثل صوت الشعب، وما يكتبه يؤثر فيهم، لذلك لابد أن ينتقي الطيب من الكلمات والآراء ليعرضها عليهم، لأن الإعلام مضلل كما هو مهدي.
** المدونة..
* كان لك السبق في التواصل مع الجمهور عبر مدونتك، وعدد الزوار في مدونتك ضخم، فهل أصبح الكتابة في المدونة لديك شغفا؟
المدونة التزام أكثر منها شغف، فهناك الكثير من ينتظر أن أسجل كلماتي في تلك المدونة، وهي مساحة جميلة أتواصل فيها مع المعجبين، حيث يسجلون انطباعاتهم وأستلم آراءهم وانتقاداتهم أيضا، وقد غدى هذا العمل بالنسبة إلي روتينا أمارسه بصورة دورية، كما أفتح أبواب منزلي للجميع يوم الأحد، وهما أمران أصبحا عادة وروتينا أكثر من أي شيء آخر.
* وهل المدونة هي بداية مشروع كتابي، مثل إصدار كتاب أو قصة فيلم؟
لا أفكر في الكتابة لفيلم أو لكتاب أبدا، فأنا لست كاتبا، وإنما أبحث عن مساحة للتواصل مع الجمهور.
* أنت رمز وأسطورة بالنسبة للكثيرين.
لا أعتبر نفسي كذلك.
* ختاما، معظم الأدوار التي من الممكن أن يجسدها الممثل عبر مشواره الفني، فهل لا يزال هناك دور تحلم بتجسيده؟حقيقة لا أدري إن كان هناك دور لا يزال علي تجسيده، ولكنني أؤمن بالمخرجين وبقدراتهم وبأنهم يمتلكون الجديد لأقدمه وهو ما آمل أن يحدث حقا.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية