من أهداف رحلتي أن أزور مسجدي أبي والمدرسة التي بناها، أردت أن أرى ما تركه أبي خلفه في مكان لم يزره أبداً، لكن داوود لم يكتفي بأن أرى ما ساهم أبي في بنائه بل جعلني أرى وأصور مساجد مختلفة بناه أناس يعيشون في منطقة البطين، وأنا على يقين أن هؤلاء الناس ليس لديهم أدنى فكرة عن الخير الذي قدموه لإخوانهم في الهند، بناء مسجد من وجهة نظرهم أمر بسيط، تبرعوا بالمال وكان داوود هو الوسيط، المال وصل وبدأ البناء ثم أنجز، داوود جاء بصورة أو أكثر للمسجد لكي يثبت للمتبرع أن المسجد بني فعلاً، وهذا كل شيء.
لكن رؤية صورة أو حتى مقطع فيديو لا يكفي لمعرفة ما يحدث في أرض الواقع، فقد زرت مدرسة أبي أول الرحلة وللوصول هناك كان علينا أن نسير في طريق جبلي صعب، بعد صعود وهبوط وسير لوقت طويل في طريق جبلي غير ممهد وصلنا لمسجد صغير وبجانبه مدرسة أبي وأصوات الطلبة وهم يتلون القرآن نسمعها من بعيد، الناس حول المسجد لم يتوقعوا زيارة من أحد لذلك لم تكن هناك ضيافة النارجيل - ولله الحمد - ولا أي ضيافة من أي نوع لكنهم سيحاصروننا لاحقاً.
صعدت إلى المدرسة وبدأت التصوير، يخبرني داوود عن الطلبة ويشير إلى أماكن مختلفة من الجبل، هؤلاء يأتون من أماكن بعيدة وبعضهم يحتاج إلى الخروج قبل الفجر بساعة لكي يصل في الوقت المحدد، يسيرون في طريق وعر غير مضاء والمدرسة وفرت عليهم الوقت وعناء الطريق ومن قبل كان عليهم الذهاب إلى مدرسة أبعد.
المدرسة وفضول من بعض الطلبة
المدرسة من الداخل، هؤلاء بعض الطلاب والبقية يأتون في الصباح أو بعد المغرب
أردنا الهروب قبل أن يمسكنا شخص ما يريد تقديم النارجيل أو أكواب الشاي لكن بلا فائدة، وعدناهم أننا سنعود لأننا نريد الذهاب لمدرسة أخرى أبعد في طريق أكثر صعوبة في نفس الجبل لكنها منطقة غابات كثيفة وموحشة في الليل، بعد صعود وهبوط وضربات موجعة للسيارة التي كانت تحتك بالصخور وأتألم أنا لها وصلنا إلى مدرسة قديمة صغيرة وبالطبع أصوات الطلبة تعلو بالقراءة والمراجعة لكتاب الله.
المدرسة قديمة البناء وقد بنيت بالطين وهي قديمة لدرجة أن هناك شرخاً في السقف يمتد إلى الجدران وإلى أرضية المدرسة، هذا وضع خطير لأن السقف قد ينام في أي لحظة فوق رؤوس الأطفال، لكن ولله الحمد في الجهة المقابلة هناك مدرسة جديدة تبنى وستنتهي خلال أشهر قليلة وقد تبرع بمبلغها أحد المحسنين، للأسف لم يكن أحد يعمل هناك في ذلك الوقت لأنني أردت أن أحمل بعض الحجارة وأضعها لبناء جدار.
عدنا إلى مدرسة أبي وصلينا في المسجد القريب ثم ذهبنا لبيت أحد الفقراء الذي أصر على تقديم شيء ولم يكن داوود قادراً على الرفض، جلسنا في بيت مظلم إلا من إضاءة بسيطة تعمل بالبطارية والكهرباء مقطوعة والجو حار وازداد حرارة بعد كوب الشاي، الحشرات تتطاير في كل مكان وأطفال المنزل يلعبون أمام الضيوف الجدد.
لزيارة المسجد الأول الذي تبرع أبي ببنائه نحن بحاجة لسيارة دفع رباعي لأنه في منطقة جبلية وعرة تسمى أبو المنار، لذلك استعرنا سيارة المهندس الذي بنى المسجد وقد أتى معنا وهو من قاد السيارة، كنت أظن داوود يبالغ في الضغط على منبه السيارة لأكتشف أن حنيف يفعل ذلك تلقائياً كل دقيقة عدة مرات حتى بدون الحاجة لذلك، حنيف هو اسم المهندس، كان يفعل ذلك حتى في الأوقات التي لا يحتاج فيها للضغط على المنبه، تحدثت معه فأخبرني أن الأمر ثقافة وعادة تلقائية فقبل وبعد كل منعطف يجب فعل ذلك عدة مرات حتى ينتبه من يأتي من الجانب الآخر أو ينتبه المارة أو البقر!
عبرنا جسراً يمر فوق نهر يفصلنا عن الجبل، وفي الجبل كنا نصعد ونهبط ونمر على جداول صغيرة وكبيرة وقد كنت أتمنى التوقف لحظة هناك لكن فضلنا أن نصل للمسجد في وقت صلاة الظهر لذلك قررنا أن نتوقف عند العودة، صعدنا الجبل وازدادت الشمس حرارة والسيارة لا تحوي مكيفاً سوى النوافذ المفتوحة وكلما ارتفعنا زادت الحرارة وزادت صعوبة الطريق.
وصلنا إلى مكان منبسط وواسع وهناك رأيت المسجد، لم يكن هناك إلا ثلاثة أو أربعة أشخاص حول المسجد أما بقية الناس فهم يعملون في مزارعهم وكل سيصلي في مزرعته، صلينا الظهر ثم بدأنا جولة حول المسجد، هناك قبور قديمة لا يعرف الناس قصتها ولا يعرفون متى حفرت، نبهتهم أكثر من مرة إلى ضرورة وضع علامات واضحة لأماكن القبور المتناثرة حول المسجد لكي لا يمشي عليها أحد.
على مسافة 20 متراً تقريباً هناك سور قصير يحيط بمجموعة من القبور، يقولون أنها لمسلمين وأن معركة دارت هنا وهؤلاء شهداء لكن لا يوجد شيء يؤكد كلامهم، عندما بدأ الحفر لأساس المسجد وجد العمال عدة مقاتل قديمة عبارة عن درع وخوذة وسيف وشيء يشبه الجرس، ووجدوا أيضاً عارضة خشبية كبيرة تحتاج على الأقل لأربعة رجال لحملها، وضعو كل هذا بالقرب من القبور وتركوها هناك، ما قصة كل هذه الآثار؟ أفهم الآن ما الذي يدفع البعض لدراسة علم الآثار وعلم الناس أو الأنثروبولوجيا، هناك متعة كبيرة في معرفة حياة السابقين من خلال آثارهم وتجميع قطع التاريخ كأنها لغز كبير يحتاج لعشرات السنين لإيجاد حله.
يبدو المسجد من هذه الجهة صغيراً لكنه في الداخل واسع.
المهندس كان فخوراً بالعمود الواحد في وسط المسجد، فالمسجد مسدس الشكل ولذلك يمكن للسقف أن يعتمد على عمود واحد.ذهبنا بعد ذلك لمزرعة خصصها أبي للمسجد لكي توفر راتباً كافياً للإمام ومن يعمل للمسجد، الزراعة لديهم تعتمد كثيراً على الأساليب التقليدية والأرض لديهم خصبة والماء وفير لذلك إنتاج المزرعة كبير، ولا توجد مساحة فارغة هناك، فأشجار الموز تزرع بين أشجار المطاط، والخضار تزرع في زاوية صغيرة تحت أشجار الموز.
لم نجلس هناك كثيراً بعد أن شربنا الشاي تحت ظل المسجد، عدنا وفي طريق العودة توقفنا أمام جدول كبير أو قل نهر صغير، داوود نزل إلى النهر وكشف عن ساقيه وخاض في الماء وبدأ في غسل وجهه ودعاني إلى أن أفعل مثله ففعلت.
ثم طلب مني أن أشرب من الماء، كنت متخوفاً من ذلك لأنني أعلم أن الماء قد يحوي أنوعاً من البكتيريا والجراثيم التي تحتاج لحرارة زائدة لقتلها، أكد داوود أنه لن يحدث شيء لي فغرفت بيدي وشربت من الماء الجاري ولا أستطيع أن أصف لكم عذوبة الماء وحلاوته، غرفت مرة ثانية وثالثة، ماء بارد عذب أنساني حر الشمس، ولم يحدث لي شيء بسبب شرب هذا الماء فقد كان نظيفاً يأتي من الجبل ولم يمسه شيء من التلوث.
نزلنا من الجبل وتوقفنا فوق الجسر لألتقط بعض الصور هناك، لم يمضي وقت طويل حتى بدأ السحاب بالتجمع، نزلت قطرة كبيرة على وجهي فطلبت منهم الهروب سريعاً نحو السيارة ففعلنا، المسافة بين مكان وقوفنا والسيارة لم تكن كبيرة لكنها كانت كافية لأعرف أن ما ينزل ليس مطراً كالذي أعرفه بل شيء أقرب لبحر ينزل من السماء، بعضنا لم تبقى بقعة في ملابسه بدون بلل من المطر.
صورة لجانب من الجسر
الجانب الآخر من الجسر
الجسر وترون في الصورة السيارة التي كنا نستخدمها في ذلك اليوم، هندية الصنع من تاتاالمسجد الثاني الذي بناه أبي يقع على طريق مدينة شيكماغلور في منطقة تسمى تشرمادي، وصلنا هناك في صباح يوم بارد جميل وقد استعد الناس هناك لاستقبالنا لأن داوود رأى أن عليه أن يخبرهم، لكن ولله الحمد لم يكن هناك من يضرب الدف أو يغني "طلع البدر" بل ضيافة بسيطة كبساطتهم، سلام وتحية ومزيد من السلام والمصافحة ثم جولة حول المسجد وداخله وفوقه ثم جلسة شرب للشاي وتناول البسكويت ثم صورة جماعية لكل من حضر، أناس لطفاء حقاً.
صورة من فوق المسجد لمحيطه
صورة أخرى لمحيط المسجد

المصدر : مدونة عبدالله المهيري
لكن رؤية صورة أو حتى مقطع فيديو لا يكفي لمعرفة ما يحدث في أرض الواقع، فقد زرت مدرسة أبي أول الرحلة وللوصول هناك كان علينا أن نسير في طريق جبلي صعب، بعد صعود وهبوط وسير لوقت طويل في طريق جبلي غير ممهد وصلنا لمسجد صغير وبجانبه مدرسة أبي وأصوات الطلبة وهم يتلون القرآن نسمعها من بعيد، الناس حول المسجد لم يتوقعوا زيارة من أحد لذلك لم تكن هناك ضيافة النارجيل - ولله الحمد - ولا أي ضيافة من أي نوع لكنهم سيحاصروننا لاحقاً.
صعدت إلى المدرسة وبدأت التصوير، يخبرني داوود عن الطلبة ويشير إلى أماكن مختلفة من الجبل، هؤلاء يأتون من أماكن بعيدة وبعضهم يحتاج إلى الخروج قبل الفجر بساعة لكي يصل في الوقت المحدد، يسيرون في طريق وعر غير مضاء والمدرسة وفرت عليهم الوقت وعناء الطريق ومن قبل كان عليهم الذهاب إلى مدرسة أبعد.
أردنا الهروب قبل أن يمسكنا شخص ما يريد تقديم النارجيل أو أكواب الشاي لكن بلا فائدة، وعدناهم أننا سنعود لأننا نريد الذهاب لمدرسة أخرى أبعد في طريق أكثر صعوبة في نفس الجبل لكنها منطقة غابات كثيفة وموحشة في الليل، بعد صعود وهبوط وضربات موجعة للسيارة التي كانت تحتك بالصخور وأتألم أنا لها وصلنا إلى مدرسة قديمة صغيرة وبالطبع أصوات الطلبة تعلو بالقراءة والمراجعة لكتاب الله.
المدرسة قديمة البناء وقد بنيت بالطين وهي قديمة لدرجة أن هناك شرخاً في السقف يمتد إلى الجدران وإلى أرضية المدرسة، هذا وضع خطير لأن السقف قد ينام في أي لحظة فوق رؤوس الأطفال، لكن ولله الحمد في الجهة المقابلة هناك مدرسة جديدة تبنى وستنتهي خلال أشهر قليلة وقد تبرع بمبلغها أحد المحسنين، للأسف لم يكن أحد يعمل هناك في ذلك الوقت لأنني أردت أن أحمل بعض الحجارة وأضعها لبناء جدار.
عدنا إلى مدرسة أبي وصلينا في المسجد القريب ثم ذهبنا لبيت أحد الفقراء الذي أصر على تقديم شيء ولم يكن داوود قادراً على الرفض، جلسنا في بيت مظلم إلا من إضاءة بسيطة تعمل بالبطارية والكهرباء مقطوعة والجو حار وازداد حرارة بعد كوب الشاي، الحشرات تتطاير في كل مكان وأطفال المنزل يلعبون أمام الضيوف الجدد.
لزيارة المسجد الأول الذي تبرع أبي ببنائه نحن بحاجة لسيارة دفع رباعي لأنه في منطقة جبلية وعرة تسمى أبو المنار، لذلك استعرنا سيارة المهندس الذي بنى المسجد وقد أتى معنا وهو من قاد السيارة، كنت أظن داوود يبالغ في الضغط على منبه السيارة لأكتشف أن حنيف يفعل ذلك تلقائياً كل دقيقة عدة مرات حتى بدون الحاجة لذلك، حنيف هو اسم المهندس، كان يفعل ذلك حتى في الأوقات التي لا يحتاج فيها للضغط على المنبه، تحدثت معه فأخبرني أن الأمر ثقافة وعادة تلقائية فقبل وبعد كل منعطف يجب فعل ذلك عدة مرات حتى ينتبه من يأتي من الجانب الآخر أو ينتبه المارة أو البقر!
عبرنا جسراً يمر فوق نهر يفصلنا عن الجبل، وفي الجبل كنا نصعد ونهبط ونمر على جداول صغيرة وكبيرة وقد كنت أتمنى التوقف لحظة هناك لكن فضلنا أن نصل للمسجد في وقت صلاة الظهر لذلك قررنا أن نتوقف عند العودة، صعدنا الجبل وازدادت الشمس حرارة والسيارة لا تحوي مكيفاً سوى النوافذ المفتوحة وكلما ارتفعنا زادت الحرارة وزادت صعوبة الطريق.
وصلنا إلى مكان منبسط وواسع وهناك رأيت المسجد، لم يكن هناك إلا ثلاثة أو أربعة أشخاص حول المسجد أما بقية الناس فهم يعملون في مزارعهم وكل سيصلي في مزرعته، صلينا الظهر ثم بدأنا جولة حول المسجد، هناك قبور قديمة لا يعرف الناس قصتها ولا يعرفون متى حفرت، نبهتهم أكثر من مرة إلى ضرورة وضع علامات واضحة لأماكن القبور المتناثرة حول المسجد لكي لا يمشي عليها أحد.
على مسافة 20 متراً تقريباً هناك سور قصير يحيط بمجموعة من القبور، يقولون أنها لمسلمين وأن معركة دارت هنا وهؤلاء شهداء لكن لا يوجد شيء يؤكد كلامهم، عندما بدأ الحفر لأساس المسجد وجد العمال عدة مقاتل قديمة عبارة عن درع وخوذة وسيف وشيء يشبه الجرس، ووجدوا أيضاً عارضة خشبية كبيرة تحتاج على الأقل لأربعة رجال لحملها، وضعو كل هذا بالقرب من القبور وتركوها هناك، ما قصة كل هذه الآثار؟ أفهم الآن ما الذي يدفع البعض لدراسة علم الآثار وعلم الناس أو الأنثروبولوجيا، هناك متعة كبيرة في معرفة حياة السابقين من خلال آثارهم وتجميع قطع التاريخ كأنها لغز كبير يحتاج لعشرات السنين لإيجاد حله.
لم نجلس هناك كثيراً بعد أن شربنا الشاي تحت ظل المسجد، عدنا وفي طريق العودة توقفنا أمام جدول كبير أو قل نهر صغير، داوود نزل إلى النهر وكشف عن ساقيه وخاض في الماء وبدأ في غسل وجهه ودعاني إلى أن أفعل مثله ففعلت.
ثم طلب مني أن أشرب من الماء، كنت متخوفاً من ذلك لأنني أعلم أن الماء قد يحوي أنوعاً من البكتيريا والجراثيم التي تحتاج لحرارة زائدة لقتلها، أكد داوود أنه لن يحدث شيء لي فغرفت بيدي وشربت من الماء الجاري ولا أستطيع أن أصف لكم عذوبة الماء وحلاوته، غرفت مرة ثانية وثالثة، ماء بارد عذب أنساني حر الشمس، ولم يحدث لي شيء بسبب شرب هذا الماء فقد كان نظيفاً يأتي من الجبل ولم يمسه شيء من التلوث.
نزلنا من الجبل وتوقفنا فوق الجسر لألتقط بعض الصور هناك، لم يمضي وقت طويل حتى بدأ السحاب بالتجمع، نزلت قطرة كبيرة على وجهي فطلبت منهم الهروب سريعاً نحو السيارة ففعلنا، المسافة بين مكان وقوفنا والسيارة لم تكن كبيرة لكنها كانت كافية لأعرف أن ما ينزل ليس مطراً كالذي أعرفه بل شيء أقرب لبحر ينزل من السماء، بعضنا لم تبقى بقعة في ملابسه بدون بلل من المطر.
المصدر : مدونة عبدالله المهيري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions