إسرائيل فوق القانون الدولي! أخبار الشبيبة

    • إسرائيل فوق القانون الدولي! أخبار الشبيبة

      بقلم:عيسى بن محمد الزدجالي
      لا شك أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتميز بأنها لا تطبق قرارات الأمم المتحدة ، وهي أيضا الدولة الوحيدة التي رغم عضويتها في المنظمة إلا انها لا تهتم بأي قرار أممي يصدر بحقها ، ويكفي أنها رفضت حتى الآن 33 قرارا دوليا صدرت ضدها من الأمم المتحدة.
      وفي ظل غيها وغطرستها واستمرارها في عدوانها ، تقف الأمم المتحدة ومجلس الأمن خصوصا مكتوفي الأيدي دون أن يستطيع اصدار قرار ضد إسرائيل ، ولا توجد دولة في العالم تستطيع أن توجه اللوم أو الاستنكار لاسرائيل أو تمسها بالأذى ، ولهذا أصبح بإمكان إسرائيل أن تفعل ما تشاء ، وبصفة خاصة تجاه الشعب الفلسطيني من قتل وهدم وتدمير للمنازل على رؤوس ساكنيها والاستمرار في المداهمات والاعتقالات اليومية ، كما انها تخطط لاحتلال المزيد من الأراضي العربية.. لذا فإنها تكره عملية السلام والتفاوض مع الفلسطينيين. وها هي إسرائيل تستأنف عدوانها على غزة بقصف صاروخي يوم الخميس الماضي بحجة الرد على صاروخ انطلق من القطاع ، مما يعيد إلى الأذهان بوادر جديدة لتكرار عدوانها الغاشم الذي ارتكبته في نهاية 2008م وبداية 2009م والذي لم تمح آثاره بعد ، ولم تحاسب عليه إسرائيل من أي قوى في العالم ، ولهذا لا تجد غضاضة في الاستمرار في العدوان وقتما تشاء ، لعلمها مسبقا بأنه لا يوجد من يستطيع محاسبتها في هذا العالم. وعلى استحياء ، طلبت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط من إسرائيل أمس الأول الجمعة "تجميد" كل نشاط استيطاني بعد اجتماعها في موسكو وأعربت عن "قلقها البالغ" لتدهور الوضع في قطاع غزة، وخصوصا الوضع الإنساني و"حقوق الإنسان للسكان المدنيين".
      وأصدرت اللجنة، التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، بيانا تلاه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال فيه إنها تحض الحكومة الإسرائيلية على تجميد كل أنشطة الاستيطان، بما فيها تلك المرتبطة بالنمو الديموجرافي الطبيعي، وعلى إزالة كل الحواجز التي أقيمت منذ مارس 2001 وعلى الامتناع عن القيام بأعمال هدم وطرد من القدس الشرقية.
      ولكن يبدو أن الحكام الإسرائيليين قد أصابتهم نوبة من الهيستيريا عندما أعلنوا رفضهم لمطالب اللجنة الرباعية الدولية بموسكو.
      وفي اعتقادي ، أن امتلاك إسرائيل للأسلحة الفتاكة هو ما يزيدها غطرسة وبطشا في المنطقة ، ولو كانت إسرائيل دولة أخرى بما قامت به من أفعال وأعمال مثل القتل والدمار والاحتلال لتحركت الولايات المتحدة الأمريكية بمفردها لمعاقبة هذه الدولة مثلما فعلت من قبل في بنما والعراق وأفغانستان ، ولحركت واشنطن جيوشها وغزت هذه الدولة دون انتظار لموافقة من مجلس الأمن أو غيره من هيئات ومؤسسات المجتمع الدولي.
      وقد بدا هذا واضحا خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى تل أبيب ، حيث فاجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي العالم بتصريحاته خلال زيارة بايدن بأن إسرائيل سوف تواصل حاليا ومستقبلا بناء وحدات استيطانية جديدة ، وأنه لن يستطيع أحد إيقاف هذه المشروعات الاستيطانية الإسرائيلية ، مما شكل صفعة وإهانة كبيرة للولايات المتحدة.
      أما العرب ، فلا حول لهم ولا قوة في الوقت الحاضر ، ولا يملكون أسلحة دمار شامل كما تملك إسرائيل ، ولهذا لا يستطيعون التأثير في المجتمع الدولي رغم أنهم 22 دولة عربية تضم 360 مليون نسمة ، ولكن العالم لا يعترف بالعدد ولكن بقوة الدول وقدرتها على التأثير واتخاذ المواقف القوية دوليا.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية