مقالات لكتاب عمانيين

    • مقالات لكتاب عمانيين

      السلام عليكم

      فكرتي هي ابراز بعض المقالات للكتّاب العمانيين التي تعجبنا ونضعها هنا مع ذكر المصدر والتاريخ واسم الكاتب

      بشرط ان لا يزيد اي عضو عن مقاله واحده في اليوم حتى يتسنى لنا قراءة تلك المقالات واعطاء المقاله حقها :)
      لا مانع من مناقشة بعض ما جاء في اي مقاله مع الاشارة اليها حتى لا نتوه :rolleyes:

      سأبدأ بهذه المقاله #e


      نوافذ - بدءا من ميكي ماوس
      Sun, 21 مارس 2010

      يكتبها اليوم:
      احمد بن سالم الفلاحي :
      قدر لأبناء العروبة أن يتغربوا عن ثقافة أجدادهم، وآبائهم، وأن يعيشوا بعيدا عن مبادئ حضارتهم، وتاريخهم، وأن يستبدلوا عن ذلك بثقافة لا تمت بصلة إلى كل الثقل الحضاري الذي توارثته هذه الأمة عبر تاريخها، ونضال رجالها الذين تحنى لهم الهامات إجلالا، و لأفعالهم إكبارا.

      يحدث هذا ليس لأن الثقافة العربية ليس لديها القدرة على استيعاب مستجدات العصر وتطوراته المتلاحقة، وليس لأن هذه الحضارة منكفئة على ذاتها، وليس لها القدرة على استيعاب الآخر وهضمه، وليس لأن هذا التاريخ لم يعد يتنفس إلا بعبوات الأكسجين المصنعة، ليس في هذه الصورة المتشظية من أثر في حقيقة الأمر، ولكن لأن الغزو المعرفي الذي لم تستطع العروبة في عصرها الحديث أن تجاريه، وأن تنافسه، وأن تسخره لخدمة أهدافها وما تود أن تصل إليه.

      منذ البدايات الأولى لعمر الثقافة المسوّقة إلينا عبر شاشات التلفزة رسخت الرسوم المتحركة أقدامها عبر ثقافة مغربة بمعنى الكلمة عن واقع الطفل العربي على وجه الخصوص، وحملت بين فكر واضعيها الكثير من المفاهيم الخاطئة عقائديا، ومعرفيا، وحتى أدبا سلوكيا، وتلقاه الطفل العربي بكثير من الترحيب والاهتمام لعدم وجود البديل الذي يغني أو يوازي، أو يناقض بعض الأفكار التي حملتها هذه الرسوم.

      ومما عمق هذه الصورة أكثر وأكثر هو الترجمة الحرفية لهذه الأفلام من قبل أبناء العروبة دون أن يجروا أي تعديل حتى في الألفاظ التي تصطدم عقائديا مع أبناء العرب المسلمين، وإنني لأستغرب كما يستغرب غيري كيف انطلى الأمر على هؤلاء المترجمين من السماح لمثل هذه الممارسات، والألفاظ أن تمر عليهم دون وازع من ضمير، إلا إذا كانت هذه الرسوم ترجمها المبشرون الذين – في الأساس – يتصيدون في الماء العكر لتحقيق أهدافهم، وما يتطلعون إليه من تغريب ثقافة أبناء العروبة، حتى ينسلوا من ثقافتهم الأصيله، ودينهم القويم.

      لذا ليس غريبا أن ترى ممارسات غريبة يقوم بها بعض الأطفال تأثرا بهذه الرسوم التي يتابعونها الساعات الطوال؛ منها تولد القناعات لديهم أنه يمكن للشمس أو للقمر أن ينزلا المطر، أو يزعلا، أو يناما، أو يصحيا كل ذلك بناء على طلب يتقدم به الطفل إليهما، في صورة أصبحت مقلقة إلى حد بعيد، فأحد الأطفال رأى السحب غطت الشمس قليلا فاعتقد أن الشمس قد ماتت، فأخذ يبكي لأنه لن يرى الشمس بعد اليوم، وعندما مرت السحابة وعادت الشمس إلى طبيعتها سر هذا الطفل كثيرا، وقال لوالديه خفت أن تكون الشمس قد «زعلت» علينا لأننا لم نسلم عليها عندما ركبنا السيارة.

      فكر سطحي لطفل لا يعي ما يقول، ولكن مع المتأمل يمثل ضربة قاسية في مفهوم العقيدة، فالشمس في النهاية هي مخلوق من مخلوقات الله، ليس لها روح ومشاعر الإنسان الذي كرمه الله بالعقل المفكر، واللسان المعبر حتى تمارس أفعالا من أفعال البشر، ولكن لأن هذه الرسوم رسخت عند هذا الطفل مجموعة مشاهد معبرة تم إسقاطها على أفعال البشر، وهنا المصيبة تكمن.

      في طريقنا إلى القرية ملت ابنتي من مسافة الطريق وقالت بروح الطفلة البريئة ما رأيك يا بابا في طريقة توصلنا بسرعة إلى بيت جدي، سألتها دون اكتراث وما هي هذه الطريقة؟ ردت: توقف السيارة على جانب الطريق وتقف أمامها، وتقول: «أبرك أدبرك»، وسنكون أمام بيت جدي على الفور، استدركت هذه المرة هذه الإجابة على الفور، وقلت لها ماذا تعني «أبرك أدبرك»؟ ردت: هذا السحر الذي يحقق لنا الأشياء التي نريد في أية لحظة، ففي الرسوم تتحقق كل الأشياء التي يقال لها ذلك.

      وبالصدفة المحضة جدا رأيت مشهدا لأحد المسلسلات التركية التي تغزو العالم العربي اليوم حيث تقوم طفلة لأحد أبناء أبطال المسلسل، وإذا بها تنطق هذه العبارة فيشفى والدها من المرض، وتكررها أكثر من مرة لتتحقق مطالب الأسرة لأشياء كثيرة.

      المؤلم حقا في هذا الجانب أن تستمر هذه الصورة، وتتعمق في نفوس الناشئة، ولا احد يعبر عنها برفض فعلي تتبناها مؤسسة تنطلق من قيم ومبادئ هذه الأمة ودينها، وأن المسألة موكولة إلى شركات تسوق لأفكار هدامة، وترسي قيما جديدة تهدف – بقصد أو بغير قصد – إلى محو عقيدة أمة، وزرع خزعبلات، وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان، والسبب كله يعود أنه ليس هناك من أبناء العروبة سواء على مستوى الدول أو الشركات أن يتبنى إنتاج برامج وأفلام تدحض مثل هذه المواد التي تسل أبناء العقيدة شيئا فشيئا من مبادئهم وقيمهم، وعقيدتهم في المقام الأول، وحتى لا نظلم نعم هناك جهود خجولة في هذا الجانب لا توازي النسبة الدنيا من الإنتاج المضاد، وللأسف لا تزال القافلة تسير، بل وتهرول نحو هذا الانحدار غير المحسوس، ولكن له نتائجه الوخيمة على المدى البعيد.


      المصدر : main.omandaily.om/node/11414
    • نوافذ - 3رسائل مليونية
      الثلثاء, 23 مارس 2010



      سالم الجهوري :

      وصلني خلال اليومين الماضيين 3رسائل على بريدي الإلكتروني
      الأولى يوم 18مارس الحالي من جندي في كتيبة المشاة الثالثة بالجيش الأمريكي يعمل في العراق واسمه كما يدعي«جون هلجر»من أصل سويسري كما ذكر في بياناته أن لديه 19 مليون دولارعثرعليها في أحد المدن العراقية، يطلب مني ان أقبل بايداعها في حسابي البنكي حتى ينتهي من خدمته في العراق ثم اعيدها له بمقابل طبعا على امانتي، طالبا الاسم بالكامل والعنوان وأرقام الهواتف الأرضية والنقالة والوظيفة.

      والثانية في نفس اليوم أيضا رسالة من بنك التنمية في واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو تقول الرسالة ان لديها حسابا لشخص به مبلغ 8.5 مليون دولار وقد توفي الرجل صاحب المال ويعرض البنك 30% من قيمة هذة المبالغ بما يعادل 3 ملايين دولار لإرسالها إلى حسابي الشخصي لاستثمارها في بلدي وتطلب الرسالة الاسم الكامل والدولة والوظيفة وأرقام الهاتف وطبعا قبلها رقم الحساب.

      والثالثة بتاريخ 15 الحالي من برنامج يانصيب بريطاني تقول الرسالة بأني فزت بمبلغ 500 ألف جنيه استرليني يعادل قرابة 250 ألف ريال عماني لان رقمي الفائز في اليانصيب مرتبط برقم البريد الإلكتروني الخاص بي، وأيضا يطلب في الرسالة نفس البيانات السابقة.

      لااخفيكم بانني توقفت لحظة لأعيد حساباتي، رحت احسب الديون التي سوف أسددها في اقل وقت وكيف ستكون حالتي بعد أن اجمع كل هذه المبالغ وحتى أني تذكرت زملائي الطلبة في الثانوية العامة حيث كنا نقترض من بعضنا بعضا وهل تبقى لهم شيء في ذمتي، ولم انس فواتير الهاتف والماء وأقساط السيارة والبنك والأرض في البلد والعامل في المزرعة الذي تأخر عليه شهران من راتبه.

      كما انني قررت أن اشتري سيارة جديدة بعد 20 سنة بالضبط من آخر وأول سيارة صغيرة اشتريتها في حياتي من الوكالة وشطحت في تفكيري إلى أن أقوم هذا الصيف بزيارة جنيف لقضاء الإجازة وفتح حساب في أحد مصارفها كما يفعل من لديهم الأصفار الستة، كل هذه لم تتعد لحظات وأنا أمام تصفح الرسائل الإلكترونية.

      ثم سألت نفسي ما الذي يجعل شخصا في أقاصي الدنيا يعرض عليك مبالغ بملايين الدولارات! لا صلة معرفة بينكما وما هذه القناعة التي لديه في أمانتي ويضمن ان أعيد 19 مليون دولار إليه بعد ذلك «هذا لو وصلت المبالغ» وقد اختارني من بين كل هؤلاء البشر، وما هذا الوفاء للعسكرية التي تجعله ينتظر كل هذه المدة المتبقية له من خدمته التي تعرض حياته للخطر ولديه 19 مليون دولار في جيبه، وحالة الرجل الذي توفي في بوركينا فاسو من دون اي ضمانات وقد ترسخت قناعتهم بدعوتي بالنية الحسنه للاستثمار في مبالغهم التي لم يجدوا احدا آآمن مني بها! ثم ذلك النصيب الذي ضرب ضربته معي دون موعد في الفوز بربع مليون ريال عماني في لمحة عين مع اني شاركت في الآلاف الجوائز التي تقدم محليا وفي كل مرة تخالف النتائج توقعاتي منذ 30 عاما، بعضها بفعل فاعل.

      طبعا هذة الرسائل أرسلت إلى عشرات الآلاف من البشر تصيب من تصيب وتخطأ من تخطأ، ويجمع أصحابها أفرادا وجماعات نصب واحتيال من ورائها الملايين من الدولارات قد يسأل سائل كيف وهم يعرضون عليك الملايين؟والإجابة ببساطة كلهم يطلبون نفس البيانات والمعلومات ولم ينس أي منهم طلب رقم الحساب البنكي لسحب اما رسوما او اقتطاع مبالغ منها، في «حال اقتناع الضحية بالحيلة» كالرجل الذي توفي في الدولة الأفريقية، حيث يجمعون من خلال الاتصالات الهاتفية التي تقوم بها انت الضحية المستهدف لصالح المستفيدين، حيل لا تعد ولا تحصى وللأسف من بيننا من الشباب المثقف المتعلم يسقط في مثل هذه الفخاخ التي تنصب لهم أملا بأن يصبح بين ليلة وضحاها مليونيرا بهذه البساطة، وهم كبير بعيدا عن المنطق والحقائق يرسل الضحية اسراره من أرقام حسابات بنكية وبطاقات الائتمان دون أن يستشير أحدا ومن وراء معارفه حتى لا يحسده أحد إذا دخلت في حسابه، تلك الأرقام ذات الخانات الست إلى هذه الفئات الخادعة التي يكتشف انها ليست سوى مجرد وهم فقط سرعان ما يتبخر ويضيع معه حصاد العمر.


      المصدر main.omandaily.om/node/11657
    • نوافذ .. بين الغراب والطاووس
      Wed, 31 مارس 2010


      فاطمة بنت غلام الزدجالية ..


      إنه ذلك التقليد الأعمى الذي تعمد إليه مجموعة كبيرة من الجيل الحديث جيل المستقبل فما ان تأخذك قدماك إلى أحد المراكز التجارية وبشكل خاص في إجازة نهاية الأسبوع حتى تكاد تحس انك في كرنفال أو مهرجان للتقاليع من ملابس وقصات شعر وتسريحات غريبة ناهيك عن مكملاتها من سلاسل وأربطة وحتى حلق للأذن وكحل العيون طبعا ليس للبنات وإنما الشباب الذين يجوبون ارض المركز ذهابا وإيابا بلا شغلة أو مشغلة سوى لفت الانتباه وقد يتعب النظر ويلتاع الفؤاد من كثرة ما يرى ويشاهد هؤلاء هم جيل الغد والمعول عليه بناء المستقبل وكيف خرجوا من بيوتهم بهذا المنظر وأين دور الأبوين في التوجيه والارشاد وهل هم راضون كل الرضا عن ذلك؟

      قد يقول البعض إن تلك حرية شخصية أو مرحلة يمر بها الحدث وتنتهي ولكن الخوف من ان يفقد هذا الجيل ومن خلال اعتماده على المحاكاة والتقليد أيا كان تواصل الحاضر بالماضي وهي من أبرز السمات التي تميز كل مجتمع عن الآخر وكل حضارة عن غيرها.

      ويقال أيضا إن معظم ممارساتنا ونمط حياتنا أصبح يحاكي الخارج وهذا صحيح لأننا في زمن الانفتاح على الحضارات والثقافات الأخرى، كما اننا لا نستطيع أن نتجاهل العالم الذي يتحرك من حولنا ومن حق كل جيل ان تكون له تجربته الخاصة والمتميزة ولكننا لا ينبغي أن نعتمد كليا على ما يرد إلينا الا في إطار الخصوصية النابعة من قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وأن نستقي من كل ما هو إيجابي وننبذ كل ما هو سلبي وإلا أصبحنا كالغراب الذي أراد محاكاة مشية الطاووس.

      ولعل من أسباب هذه المحاكاة والتقليد لأنماط غريبة ودخيلة وبعيدة كل البعد عن قيمنا ومبادئنا وعاداتنا الأصيلة وتعاليم ديننا الفراغ الفكري والعاطفي للأبناء والتشتت بين أصالة الماضي وحداثة المستقبل وعدم استيعاب الجمع بينهما في ظل غياب التوجيه الأسري السليم وتوفر وسائل الاتصال والتواصل مع الثقافات الواردة والدخيلة والتي لا يكاد يخلو منها أي بيت دون حسيب أو رقيب.

      ولأن الاعتداد بالموروث السليم لنا في الحياة وأنماط التعامل والتفاعل واجب الآباء وأولياء الأمور بالدرجة الأولى ثم مؤسسات المجتمع الأخرى ذات العلاقة والاختصاص تربوية كانت أو إعلامية أو عامة فلا بد من خطوات منظمة ومدروسة تتضافر فيها كافة الجهود وتتحد وعلى سبيل المثال فإن الإعلان الذي وضعه احد المراكز التجارية بضرورة التقيد باللبس اللائق هو خطوة إيجابية في هذا الإطار على أن تتبعها خطوات اخرى وتوجهات أكثر جدية من قبل أصحاب الشأن والعلاقة فالكل مطالب والمسؤولية لا تتجزأ.

      المصدر : جريدة عمان
    • في رثاء أسر النادي الثقافي
      Sat, 01 مايو 2010



      عاصم الشيدي :

      قبل حوالي عشر سنوات أو يزيد عندما كنت طالبا في المرحلة الجامعية شاركت لأول مرة في عملية انتخابية أجريت في النادي الثقافي ما زلت أتذكر بعضا من تفاصيلها، كنا في ضيافة أسرة القصة، وكنا بصدد انتخاب رئيس لها. حدث ذلك قبل أن تولد جمعية الكتاب، ولا جمعية الصحفيين ولا المترجمين ولا غيرها من الجمعيات.

      يومها انتخبنا القاصة بشرى خلفان لرئاسة أسرة القصة ومرت سنتان تقريبا والأسرة في أوج عطائها، ومهما حدث بعد ذلك من تذبذب لدور الأسرة إلا أنني لم أتوقع أن تلغى أسرة القصة.

      كما لم أتوقع من قبل أن تلغى أسرة الترجمة أو أسرة الشعر من النادي الثقافي.

      قد أتفق مع ما ذهب إليه مجلس إدارة النادي الثقافي من أن الأسر تراجع دورها في الفترة الأخيرة، وأن كيانات أكبر بدأت تستحوذ على صورة المشهد الثقافي في السلطنة ومن بينها جمعية الكتاب، إلا أن ذلك لم ولن يلغي دور النادي الثقافي صاحب الريادة وصاحب التاريخ الطويل، وأعتقد أن العمل في مجموعات متخصصة كان أمرا جيدا، وأكثر مساحة للتفكير وللتنافس بين الأسر.

      لا أعرف كيف توصل النادي الثقافي صاحب التاريخ الطويل والحضاري في خدمة الثقافة العمانية إلى قرار الإلغاء وهل تم ذلك وفق دراسة متأنية، اقتربت من معرفة الأسباب الحقيقية لتراجع دور الأسر، وهل حاول النادي الثقافي بشكل جيد علاج تلك الأسباب قبل أن يلغي أسرا كان لها حضور متميز في الكثير من الأوقات وساهمت بشكل جيد في نقاش وإثراء الكثير من المفردات الثقافية في السلطنة وعملت خلال الفترة الماضية للاحتفاء بالإصدارات العمانية السردية بشكل منها بشكل خاص.

      عندما أعفى النادي الثقافي أسرة الترجمة وكان تعليقه أن إدارة الأسرة لم تكن بالفاعلية المأمولة منها قلنا إن إدارة جديدة ستأتي وستعالج السلبيات التي ظهرت في الإدارة الأولى من وجهة نظر النادي إلا أن أمر التعليق ظل مستمرا، وجر معه جملة من الإلغاءات واستبدالها بلجنة أدبية واحدة. سيكون مطلوبا منها أن تقوم بدور مجموعة من الأسر التي كانت قائمة.

      أثق كثيرا في الأسماء المطروحة في قائمة اللجنة، وعلى يقين أنها تملك القدرة على تفعيل وصنع حراك ثقافي جيد ولكن مبدأ الإلغاء لا أراه يخدم المشهد العام بشكل جيد خاصة عندما يكون الإلغاء لتجربة لها امتدادها ولها تجربتها الطويلة.

      كان النادي الثقافي وما يزال إضافة مهمة واستراتيجية لمسيرة الثقافة في السلطنة، وأعتقد متيقنا أنه سيستمر في دوره الحضاري وسيراجع قراراته وتوجهاته بين الحين والآخر. والقرار الذي ذهب بالأسر سيأتي بها في يوم من الأيام وربما يأتي بغيرها لاكتمال المشهد الثقافي والدور الريادي المناط بالنادي.

      المصدر : جريدة عمان
    • في رثاء أسر النادي الثقافي
      Sat, 01 مايو 2010



      عاصم الشيدي :

      قبل حوالي عشر سنوات أو يزيد عندما كنت طالبا في المرحلة الجامعية شاركت لأول مرة في عملية انتخابية أجريت في النادي الثقافي ما زلت أتذكر بعضا من تفاصيلها، كنا في ضيافة أسرة القصة، وكنا بصدد انتخاب رئيس لها. حدث ذلك قبل أن تولد جمعية الكتاب، ولا جمعية الصحفيين ولا المترجمين ولا غيرها من الجمعيات.

      يومها انتخبنا القاصة بشرى خلفان لرئاسة أسرة القصة ومرت سنتان تقريبا والأسرة في أوج عطائها، ومهما حدث بعد ذلك من تذبذب لدور الأسرة إلا أنني لم أتوقع أن تلغى أسرة القصة.

      كما لم أتوقع من قبل أن تلغى أسرة الترجمة أو أسرة الشعر من النادي الثقافي.

      قد أتفق مع ما ذهب إليه مجلس إدارة النادي الثقافي من أن الأسر تراجع دورها في الفترة الأخيرة، وأن كيانات أكبر بدأت تستحوذ على صورة المشهد الثقافي في السلطنة ومن بينها جمعية الكتاب، إلا أن ذلك لم ولن يلغي دور النادي الثقافي صاحب الريادة وصاحب التاريخ الطويل، وأعتقد أن العمل في مجموعات متخصصة كان أمرا جيدا، وأكثر مساحة للتفكير وللتنافس بين الأسر.

      لا أعرف كيف توصل النادي الثقافي صاحب التاريخ الطويل والحضاري في خدمة الثقافة العمانية إلى قرار الإلغاء وهل تم ذلك وفق دراسة متأنية، اقتربت من معرفة الأسباب الحقيقية لتراجع دور الأسر، وهل حاول النادي الثقافي بشكل جيد علاج تلك الأسباب قبل أن يلغي أسرا كان لها حضور متميز في الكثير من الأوقات وساهمت بشكل جيد في نقاش وإثراء الكثير من المفردات الثقافية في السلطنة وعملت خلال الفترة الماضية للاحتفاء بالإصدارات العمانية السردية بشكل منها بشكل خاص.

      عندما أعفى النادي الثقافي أسرة الترجمة وكان تعليقه أن إدارة الأسرة لم تكن بالفاعلية المأمولة منها قلنا إن إدارة جديدة ستأتي وستعالج السلبيات التي ظهرت في الإدارة الأولى من وجهة نظر النادي إلا أن أمر التعليق ظل مستمرا، وجر معه جملة من الإلغاءات واستبدالها بلجنة أدبية واحدة. سيكون مطلوبا منها أن تقوم بدور مجموعة من الأسر التي كانت قائمة.

      أثق كثيرا في الأسماء المطروحة في قائمة اللجنة، وعلى يقين أنها تملك القدرة على تفعيل وصنع حراك ثقافي جيد ولكن مبدأ الإلغاء لا أراه يخدم المشهد العام بشكل جيد خاصة عندما يكون الإلغاء لتجربة لها امتدادها ولها تجربتها الطويلة.

      كان النادي الثقافي وما يزال إضافة مهمة واستراتيجية لمسيرة الثقافة في السلطنة، وأعتقد متيقنا أنه سيستمر في دوره الحضاري وسيراجع قراراته وتوجهاته بين الحين والآخر. والقرار الذي ذهب بالأسر سيأتي بها في يوم من الأيام وربما يأتي بغيرها لاكتمال المشهد الثقافي والدور الريادي المناط بالنادي.

      المصدر : جريدة عمان