أحضان .. الهلاك ...!! أخبار الشبيبة

    • أحضان .. الهلاك ...!! أخبار الشبيبة

      كتب - عبدالله العيـيـدي

      مشهد .. مستخدم طريق، يضع طفلاً بين يديه أمام المقود، تتفاعل الابتسامة مع ضحكات الطفل وهو يراه مزهواً بإمساك "مقود السيارة " يـُمسك هذا الرؤوم بيدي الطفل الناعمتين ويضعهما تحت يديه على هذا المقود، وفجأة ..!!! بغفلة من الطريق .. وبخطأ أبوي رحوم.. يـُفاجأ بأن أحدهم بسيارة أخرى، جعل الطفل ملاصقاً للمقود .. ولكن .. لا ضحكات في أجواء السيارة " اللـُعبة بالنسبة للطفل" المقبرة في جزء من ثانية الغفلة والاستهتار ..!!!؟؟

      - ما تم سرده هو واقع مـُشاهد .. تتحوّل أحضاننا أحياناً إلى "هلاك" ومقابر لأطفالنا دون أن نعي أن اللحظة "مشهد" ربما يكون نهاية الضحكات ويغدو "نـَعياً .. بعد أن غاب عنـّا الوعي ...!!

      - لا نشك في أن المشهد .. تربـّص بنا في غفلة منـّا .. وفقدنا معها روحاً غضـة ً .. بأقل من غمضة عين ..!! ومنحنا روحاً بريئة " اغتيالاً باستهتار " فضـّلنا اللهو على طريق الموت، ذلك الذي يرسمنا بأجزاء من الثانية، فجعلنا من أحضاننا مقابر لروح ٍ ليس لها من الذنب إلا أنها " وئدت " في حضن قاس ٍ وهو لها من الراحمين .

      - إن كان من نرعاه وله حق الرعاية، قد أصابته نيران الاستهتار، فقد رسمنا له خطوط الانتحار بأيدينا، ونحن بذلك مـُترصـّدين في قانون سوء استخدام المركبة، ونحن بذلك سكبنا كل دماء من نرعاهم على إسفلت اللامبالاة والظن بأننا نـُقدّم لأطفالنا لهواً بريئاً لايتعدى بزعم البعض أمتاراً أو دقائق .. وهي في واقع الأمر .. فيصلٌ بين الموت والموت ليس إلاّ .. وغفلة ٌ من سائق آخر ربما يكون متهوراً أو يمارس القيادة بشكل يهـُدّد أمن الآخرين .. فهل نبقى حضناً يسكنه الهلاك لأطفالنا .. أجزم .. ألاّ أحد يود ذلك .. هنا فـ..لنجعل المركبة .. وسيلة لأطفالنا للتـّمتـّع بزيارة أماكن لهو بريء .. لكن .. ليس بجعلها أماكن لهو قاتل كونوا بخير !!..

      - كاتب سعودي

      Aloyaidi@gmail.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية