المحكمة الاتحادية في العراق: الكتلة الأك6

    • المحكمة الاتحادية في العراق: الكتلة الأك

      بغداد - (ا ف ب) :
      يعود إياد علاوي إلى صدارة الساحة السياسية في العراق بعد انكفاء خمس سنوات محققا فوزا صعبا، قد لا يتمكن من استثماره إلا بتنازلات مؤلمة لتأليف الحكومة، نظرا للاستقطابات الحادة ورأي المحكمة الاتحادية السماح بتشكيل الكتلة الأكبر عددا بعد الانتخابات.
      وقال علاوي خلال مؤتمر صحافي غداة إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية أن "المباحثات تبدأ الآن حول الحكومة وتشكيلها، فالبرنامج هو المهم.
      يكفي شعبنا مآس وفقر وترويع. نؤمن بضرورة أن تكون هناك حكومة قوية قادرة على تنفيذ قراراتها". وعبر عن أمله في "تشكيل الحكومة بأسرع وقت، وسنبدأ بالتفاوض مع الكتل السياسية التي فازت أو تلك التي لم تفز، فالعراق ليس ملكا لأحد أو لجهة، وكلفنا رافع العيساوي مع لجنة البدء بالمفاوضات". وتؤكد أوساط قائمة علاوي وجود محادثات مع المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري والتحالف الكردستاني.
      ومن المتوقع أن تزداد المحادثات تعقيدا في ظل المطالب الصعبة للكتل الأخرى وخصوصا التحالف الكردستاني الذي يريد إرجاع الأراضي "المستقطعة" من إقليم كردستان عبر تطبيق استفتاء مثير للجدل في المناطق المتنازع عليها مع العرب والتركمان.
      ويقول محللون إن الصعوبات ستفتح باب المساومات والتنازلات المحرجة والصعبة. إلى ذلك، دعا علاوي إلى "حكومة قادرة أن تعيد العراق إلى عمقه العربي والإسلامي والدولي من هذا المنطلق نمد يدنا لكل دول الجوار ونشكرها لعدم تدخلها في الانتخابات".
      وشدد على "إقامة أفضل العلاقات مع دول العالم وخصوصا دول الجوار على أساس المصالح المشتركة". وردا على سؤال حول رأي للمحكمة الدستورية يجيز تشكيل الكتلة الأكبر عددا بعد الانتخابات لكي توكل إليها مهمة تأليف الحكومة، أجاب علاوي إن "الكتلة الفائزة
      تكلف بتشكيل الوزارة حتى لو فازت بشخصين فهي تكلف رسميا بتشكيل الحكومة بحسب الدستور". وأضاف علاوي "أما إذا كان هناك دستور آخر فهذا ما لا علم لي به". وقد أكدت المحكمة الاتحادية العليا بناء على طلب من رئيس الوزراء نوري المالكي أن تفسير عبارة "الكتلة النيابية الأكثر عددا" يعني أيضا الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من قائمة أو أكثر تكتلت في كيان واحد في مجلس النواب وحازت على العدد الأكبر من المقاعد. إلى ذلك، قال علاوي إن ما "حصل بعد الحرب تفكيك للدولة، ووضع العراق في نطاق المحاصصة الطائفية وأدى الفراغ الكبير إلى تدخلات من الأطراف الإقليمية وغير الإقليمية، أما الآن فنحن بصدد بناء مشروع الدولة القادرة". وأظهرت النتائج النهائية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فوز قائمة "العراقية" بزعامة علاوي على ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء بفارق مقعدين إذ نالت 91 مقعدا مقابل 89 لقائمة المالكي و70 مقعدا للائتلاف الوطني العراقي الذي يضم الأحزاب الشيعية، في حين نال التحالف الكردستاني 43 مقعدا. وبينما حصلت قائمة علاوي على 12 مقعدا في المحافظات الجنوبية، لم يحصل ائتلاف المالكي على أي مقعد في المحافظات السنية.
      بدوره، سارع المالكي إلى رفض النتائج معتبرا أنها "غير نهائية" ومؤكدا أنه سيطعن بها أمام المحكمة الدستورية.
      وقال "لن نقبل النتائج وسنقدم طعنا بها. نتيجة الانتخابات غير متوقعة قطعا لن نقبل بهذه النتائج فهي أولية وموضع شكوك". وأضاف "لا بد من إجراءات شفافية وإعادة الانتخابات في بعض المحافظات التي ظهرت فيها شكاوى وهذه النتائج ليست نهائية".
      وأكد المالكي من جهة أخرى أن قائمة "دولة القانون ستمضي نحو تشكيل حكومة وطنية نجري حوارا باتجاه تشكيل الكتلة النيابية الأكبر التي ستتولى قطعا تشكيل
      الحكومة المقبلة قطعا والأمور تحت السيطرة وتسير بشكل طبيعي".
      وفي هذا السياق، أكد مصدر مقرب من المالكي أن المحادثات جارية مع الائتلاف الشيعي للاندماج بكتلة واحدة بزعامة المالكي "وقد مهدنا لذلك بشكل جيد وقمنا
      بدراسة الأمر بشكل مستفيض لتلبية مطالب كل طرف في الائتلاف الذي يضم "المجلس الأعلى والتيار الصدري أساسا". وأضاف المصدر رفض ذكر اسمه أن "التيار الصدري يطالب بإطلاق المعتقلين وهذه ليست مشكلة". من ناحية أخرى قال مدحت المحمود رئيس المحكمة الاتحادية العليا في العراق في بيان صحفي نشر أمس إن رئيس الجمهورية المنتخب سيتولى تكليف مرشح الكتلة التي أصبحت مقاعدها النيابية في الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد أكثر عددا من الكتل الأخرى بتشكيل الحكومة المقبلة.
      وقال المحمود في بيان صحفي نشرته صحيفة الصباح الحكومية "المحكمة الاتحادية العليا تجد أن تعبير الكتلة النيابية الأكثر عددا يعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الأكثر من المقاعد أو الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب أيهما أكثر عددا، فيتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية التي أصبحت مقاعدها النيابية في الجلسة الأولى لمجلس النواب أكثر عددا من الكتلة أو الكتل الأخرى بتشكيل مجلس الوزراء استنادا إلى أحكام المادة 76 من الدستور".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية