وزارة الطرق ..!! أخبار الشبيبة

    • وزارة الطرق ..!! أخبار الشبيبة

      كتب - طالب بن علي العامري

      ان تغدو المواصلات البرية بشتى أنواعها شريانا لحياة الكثير في عصرنا الحالي ، فإن الطرق هي معبر لهذا الشريان الحيوي .. لذا تعمد الدول وعبر أجهزتها المختصة تصميم وتنفيذ وشق الطرق .. وكلما كان التخطيط والتصميم حاضرا كلما كانت انعكاساته الإيجابية حاضرة بقوة على الساحة ، وحينما يصبح التخطيط خبط عشواء والتصميم لا يراعي طبيعة المكان وتضاريسه فإن الانعكاسات السلبية ستكون حاضرة بقوة ولها تداعياتها الآنية والمستقبلية .

      وبقدر ما نفذت مشاريع الطرق وما زالت متواصلة التنفيذ بقدر ما شوهد وبالعين المجردة نتائج لا يمكن إنكارها والتي دلت على غياب التخطيط والتصميم السليمين .. وأن نتحدث عن الطرقات في بلادنا فإننا نرمي بالحديث لثلاث جهات أرى لا رابع لها ، وهي وزارة النقل والاتصالات الجهة المعنية بالشوارع العامة أي شوارع الربط بين المناطق والولايات ، ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه الجهة المختصة بالشوارع الداخلية في الولايات وقراها ، وبلدية مسقط الجهة المختصة بشوارع مسقط .

      لنأخذ مثالا عن شوارع كل جهة على حده .. أن نتكلم عن قصور في تخطيط الشوارع العامة فلنا في طريق الباطنة خير دليل وبرهان ، فكيف صمم هذا الشارع ـ ومن صممه بهذه الصورة المأساوية ؟ أيعقل أن يحوي على هذا الكم من التقاطعات المميتة التي سميت وصدق" ما سماها " بتقاطعات الموت " لكثرة الضحايا التي سقطت عليها .

      الشوارع الداخلية .. كم هي التي نفذت وما إن تمر عليها " الشرجة " إلا وقد تأثرت وانكسرت ، فما بالك إن مر عليها " الوادي " النتيجة المتوقعة زوال هذه الشوارع في أحيان كثيرة .. وبدلا من أن تعلو الشوارع مياه الأودية أصبحت الأخيرة هي من تعلو الأولى ، مما يؤدي بداية إلى شلل في الحركة المرورية الداخلية ، ناهيك عن المعاناة اللاحقة لما بعد توقف جريان الأودية في حال كان هناك منفذ للمرور على الشارع إن بقي شيئ منه .

      شوارع مسقط .. هي الأخرى لم تكن بمعزل ، رغم أنه من المفترض أن تكون هي الأفضل والأجود تصميما وتنفيذا كون وقوعها في واجهة البلد ، اتضح بأنها أكثر كونها شكلية من كونها ذات جودة .. فهناك الشوارع التي سقطت منذ الوهلة الأولى لتجربتها .. زخات مطر كشفت حقيقة التخطيط .. فغدت هذه الشوارع شوارع مستنقعات المياه.

      نعم نقر بأن هناك تغييرا قد يحصل بعد أن علت الأصوات .. وضربت التخمة إحصائية قتلى الشوارع والطرقات .. نعم سينتهي طريق العامرات الجديد من التنفيذ وستحقن دماء الأبرياء .. وستنتهي دراسة تقاطعات طريق الباطنة معلنة بخطة استراتيجية طال أمد انتظارها ، وسينتهي العمل بمشروع الطريق الساحلي ، كذلك ستبدأ مراحل تنفيذ ازدواجية طريق بدبد ـ صور الذي يتم تأجيلها عاما تلو الآخر ، في حين مازلنا بانتظار نظرة المصلحة العامة والنظرة الإنسانية حيال ازدواجية طريق نزوى ـ ثمريت .

      وكما أشرت سابقا بأن الشوارع الداخلية من اختصاص وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ، في حين إن الشوارع الداخلية في معظم قرى ولايتي نفذتها وزارة النقل والاتصالات ـ كيف تم كسر العرف الرسمي ـ لا أدري ؟ لكن الأهم إن الشوارع نفذت .. نكرر الكلام كثيرا عن الطرق أكانت داخلية أم طرق عامة .. شوارع مسقطية أم ولاياتيه .. كم من الملايين أنفقت على هذه الشوارع والطرقات تغير مسار بعضها وحدثت تعديلات كثيرة عليها والملايين التي أنفقت سابقا أصبحت كالهباء المنثور الذي ذرته الرياح .. فالدوارات التي كلفت هي الأخرى الملايين في التصميم والتنفيذ اتضح بعد حين من الدهر بأنها غير ملائمة!

      مشاريع الشوارع والطرقات التي نفذت خلقت أزمات لا يزال البحث عن حلول لها أبرزها أزمة الاختناق المروري ومسألة التصريف المائي الفاشل ، والمجازر الدموية المستمرة .

      وفي ظل تداخل الاختصاصات لجهات عدة وتشعبها .. أقول : أليس الوضع يستدعي إنشاء ( وزارة الطرق ) تؤول إليها كل اختصاصات أمور الطرق في هذه الجهات الثلاث غير المستقلة في أدوارها بمسألة الطرق ، وتكون هذه الوزارة هي الجهة المختصة بأمور شوارعنا داخلية وعامة ، وفي عاصمة البلاد وفي أية بقعة عمانية ، وتختص هذه الوزارة بتصميم الطرقات والتخطيط المسبق لإقامتها والإشراف عليها ومتابعة مراحل تنفيذها، وعمليات صيانة الشوارع وإنارتها .. على أن تتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية .. وتكون في موقع المسؤولية عليها أن تحاسب عن أية إخفاقات قد تنجم أو تحصل جراء سوء التخطيط أو تقصير ارتكب .. طالما أنها أصبحت الجهة الوحيدة التي لا شيء يعنيها سوى أمور الطرقات وشوارع البلاد .

      ** رشة جريئة

      الأوامر السامية لعاهل البلاد المفدى ـ حفظه الله ورعاه- صدرت في مارس العام المنصرم " 2008م " بشأن تنفيذ ازدواجية طريق بدبد ـ صور وإجراء الدراسات الاستشارية ، وصرح آنذاك معالي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية بأن البدء في التنفيذ خلال العام القادم أي العام " 2009م " وعلى مرحلتين المرحلة الأولى بدبد ـ إبراء وبطول 105كلم والمرحلة الثانية إبراء ـ صور بطول 155 كلم.

      وفي 21 مارس الجاري صرح سعادة وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل: إن إجمالي طول الطريق بلغ 250 كيلومتراً قسم في تصميمه وتنفيذه إلى مرحلتين أولى وثانية وقد تم الانتهاء من أعمال التصميم للمرحلة الأولى للمشروع (للجزء من ولاية بدبد وحتى ولاية إبراء) بطول حوالي 116 كيلومتراً وقد طرحت المناقصة في شهر يناير الماضي وسيتم بمشيئة الله فتح مظاريفها وفقاً لما هو محدد لها .. أتساءل في التصريح الأول بلغ طول الطريق 260كلم وفي التصريح الثاني 250كلم ، فأيهما الأصح ؟! .

      talibco@hotmil.com

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية