حروف .. هموم طلابية (2) أخبار الشبيبة

    • حروف .. هموم طلابية (2) أخبار الشبيبة

      بقلم - أحمد الجلنداني

      كلنا عايشنا لا سيما المقيمين في مسقط ذلك الارتفاع المهول للإيجارات والمبالغ الخيالية التي وصلت إليها المساكن المستأجرة في ولايات محافظة مسقط وواكبها في المناطق ارتفاع مشابه وإن كان أقل حدة نوعا ما، الأمر الذي استدعى تدخلا رسميا للسيطرة على الوضع وكبح جماح الأسعار المستعرة .

      ناهيك عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وضروريات الحياة الأخرى التي تنقض جميعها على تلك الريالات التي يحصل عليها الطالب كمعونة له مطالبة بزيادة فوقها لاستمرار معيشته في مسقط العامرة أو أية ولاية من ولايات السلطنة، مغتربا عن أهله . هذه الزيادة التي لا يجدها إلا مع عائلته التي قد تكون موسرة وقد تكون عكس ذلك !

      نعم ليس بالضرورة أن ينظر إلى هذه المعونات التي يتلقاها الطلبة على أنها رواتب مستحقة لهم من المؤسسة التعليمية باعتبار أنها مؤسسة تعليمية لا جهة عمل ، ولا أن تكون هي المسؤولة عن مصاريف طلابها باعتبار أسرهم هي المسؤولة عنهم ولكنهم يظلون أبناء هذا الوطن وشباب المستقبل المعقود عليهم الآمال، لذا فتعهدهم بالاهتمام بقضاياهم من أولى الأولويات . وكم سيكون جميلا لو التفت القائمون على هذه المؤسسات وأعادوا النظر في هذا الشان لإيجاد حل للمشاكل المادية التي يعانيها الطلبة كرفع هذه المعونات أو دعم بعض الخدمات بما يخفف بالتالي من الضغوطات المادية والمصاريف التي تثقل كواهلهم، الأمر الذي بدوره سيوفر مناخا نفسيا ملائما للطلبة ويهيئهم لمواصلة الدراسة بتركيز أكبر .

      إشكالية أخرى أخذت تطفو كظاهرة لدى بعض المؤسسات التعليمية وهي ظاهرة تأخر صرف هذه المعونات لمستحقيها . فبعد أن كانت تصرف عادة في العشرينيات من كل شهر أخذ يلاحظ لدى بعض المؤسسات أنها تتعدى نطاق العشرينيات لتدخل في أوائل الشهر التالي، الأمر الذي يضع الطلبة ذكورا أو إناثا أمام إشكالية كبيرة من حيث التزاماتهم المادية الوقتية كإيجار السكن والنقل وغيره .

      لننتقل الآن إلى مشكلة أخرى يعاني منها الطلبة لا سيما الإناث وهي قضية المساكن المستأجرة التي لا يراعي عادة فيها المؤجرون الجشعون البيئة الدراسية المناسبة للطلبة بقدر ما يراعون فيها الريالات الكثيرة التي يأخذونها منهم لدرجة أنهم لا يتورعون فيها عن ابتكار أية طريقة تروي ولو قليلا من جشعهم كظاهرة تأجير الأسرّة التي فضحتها الصحافة المحلية .

      ولنكمل الحديث عن هذه المشكلة من خلال شقها الثاني المتمثل في انعدام أو قلة توفر الخدمات الضرورية لأي مسكن والتهرب والتسويف من قبل المؤجر الذي لا يُرى عادة هو أو نائبه إلا لحظة تسليم مبالغ الإيجار الشهري في الوقت الذي تكابد فيه المستأجرات مساوئ السكن ليس آخرها مشاكل الصرف الصحي الذي قد يغمر مداخل السكن كما سبق وطالعتنا الصحف أو حتى غرفه كما لم تطالعنا الصحف وعايشته منذ أسابيع طالبات وموظفات في إحدى السكنات المستأجرة بمسقط العامرة .

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية