آيات الوصال أخبار الشبيبة

    • آيات الوصال أخبار الشبيبة

      بقلم - أحمد العبري

      فؤادي لمن يهواه قد صار مُحْــــرِما

      ولــبـَّى علــى دربِ الهوى مُــــتــرنــما

      وآمن، والإيـــمـــانُ فـيضُ مشاعــري

      وبالوحـــي بين الناس قد صـــار ملهما

      أمــــرُّ عــلى دربِ الســـمــاء فينحــني

      فــــؤاديَ للاقـــمــــارِ فـيهـا مــــسـلِّمـا

      وأعلو طــباقا ليس فيهــنَّ غـيـرُ مـــا

      بــه أجــــعــــلُ المحــبوبَ للــقـلب تــوأما

      أُلَــمْـلـمُ ما بين السـحــــابِ دفــاتـــــراً

      وأرســـمُ فــيها مــا تــــــوارى مُــلَمــمـــا

      ويَـصحـبـني كــونٌ مـن الـحـبِّ كـلَّـمـا

      أمــرُّ عـلــى نــــــورٍ يـُـسمــيه أنـــجُـــما

      تَـبـتـَّـلَ في محـــرابِ ســاعٍ إلــى الـعُــلا

      وحين رأى طــــرفاه ذا الـــبــدرَ أســلـما

      ومــا سَكَــنـتْ منـه اللســانُ بــوصــفــه

      فأنطــقَ عــنـد الـبـابِ طـــفـلاً وأبـكـــما

      وما عــــرفَ الاحــبـــابَ إلا جــلـيـسُـهم

      ورُبَّ جـلـيــسٍ كـــان للـمــاءِ زمــــزمــا

      ومـا قـال "مـا" في الشعــرِ إلا بــنـبضِـه

      ويــحلـــو لنا بـــوحٌ إذا خـــالـــطَ الدما

      يُنــاولـني كــــأسَ الــمـــودةِ ضــيغـــــمٌ

      وطـبْ بكــؤوسِ الشعــرِ إنْ زُرتَ ضـيـغـما

      تَـــمــثـَّــلَ حــــيناً فــي وقـــارٍ لــجـمـعـةٍ

      وعــبــدٍ لـــمــــولانــا وبغـــدادُ مـنـتـمى

      هـمـا عصــــرا زيـتـونةَ الشعــرِ فانـتـشى

      مـن الـنـورِ كــونٌ قـــال للـنـاسِ هــاهــما

      أتــو مــن بــــلادٍ حين تــلـقــى وفـــــودَها

      سـتـلقـى بـوادي الـفـيـضِ سَـيـلاً عَـرمرما

      مشـيـــتُ عـــلى شــطِّ الـعـــــروبةِ مــــرةً

      هــــــنــاك , بلـــيـبـيـا , وكُــــنــتُ مـلـثَّــما

      يزيــدون رأســي فــي طـــرابلسَ رفـــعــةً

      وعُــــدت بـــأخـــــلاقِ الــــرجـــالِ مُعـمَّـما

      عــمــامةَ إجــــلالٍ عـــلــــى دربِ عِــــــزةٍ

      ركـبــت بها فـي الخــافــقـــين المـطـهــَّـما

      ذهبـت بشهــرِ الحــــرثِ أغـــرسُ بــــذرةً

      وجـــاؤوا ربـيـعـــا كـي يُـــروُّون بُــرعــما

      أجــولُ بـ" بنالــوتٍ"، وفـي إثـرها رمـت

      عـلى القــلبِ "جـادو" قـوسَ حُـبٍ وأسهما

      وبالحـسـن قـد أحـيـتْ "نـفـوسةُ" أَنـفـسـا

      عـلى شَــــرْوَسٍ قـــــدْ كُــــنَّ بالأمس نـــوَّما

      وقـلـبي لـ"أوبـاري"" غـدامس" فـي جـوى

      للــقـيا الـــذي فــــوق الجـــمــالِ تَــلـثَّـــما

      وقـــد تــبـــعــدُ الأجــــســـامُ فــي دورانِـها

      وأرواحُــــهــا تـَـــرقـــى لإلـــفـِــك سُــلَّــمـا

      فهــا هـُــمْ إلــى قلبـــي أتــــوا وكــأنَّـــهــم

      بـــه وجـــــــدوا قــــلــباً بــحـــبهـم هــمــى

      بجـــامـعـةِ الســـلطـــانِ يُــحــيــون لــيـلـةً

      فــتـحـيـا صحــارُ بـعـد نــــزوى بــمــا ومـــا

      وبــارك رأسٌ فـــي جـــبـــالِ "مُــسَــنْــــدَمٍ"

      لسـفـحِ "ظـُــفـارٍ" مــا عـلـى العهـد أُبــرما

      فــيـا أيـُّــها اللـيـبـــيُّ أنـــــــتَ بـمـــوطـــنٍ

      ســـلــيـمــانُ بـــاشـــا كـــان فــيـه مُــقـدمــا

      وكـــلُّ مــكــانٍ مــــن عـــمـــانَ صحــيــفـةٌ

      تُــســجـــلُّ مــــا وصَّــــى بـــه وتـَـــــرنَّــمـا

      حَلـلـتُمْ بــــدارٍ فـــــخــرُها كــــلُّ مــخـــلصٍ

      بــــظـــلِّ ســـجــيــانــا أقـــــامَ وخــيَّــــــما

      ويا مسقطَ الخــيـــراتِ كــوني لهــم يــــــداً

      وعــيــنـــــاً وآذانـــاً وفــــــي حــبــهم فــــما

      دعـــي الــمــوجَ يـحكي مـا أرادَ عــن الــذي

      مـضــى فـيـه أسطــــولاً وفــتـحــاً ومـغـنـما

      وإنْ نَـطـقــتْ شُـــــمُّ الــقــــلاعِ فــكــبـِّــــري

      لأجـــيــالِ مــجــدٍ صَـــانت الـعـهدَ والـحـمـى

      وكوني لــخـــيــراتِ الـــعــروبةِ مـــسـقـــطاً

      تــــزيـدُ عــلى نُــعــمى المحـبـين أنعـما

      فإنَّ عـــمــــــانَ الأربــــعــــــيــن مــــنـــارةٌ

      ومـــن قــــدمـــوا زادوا الــمــنـارةَ للـسـما

      عــمــان ولـــيـبـيـــا شـــواطـــئُ لُـــجـــةٍ

      وأمــــواجُـــها تــــهدي المُــحــبَّ الـمـتـيـما

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية