انتهى الدرس..! أخبار الشبيبة

    • انتهى الدرس..! أخبار الشبيبة

      * خروج المنتخب من كأس آسيا.. يفتح بوابة التساؤلات على مصراعيها..!!

      * هل يتعلم (اتحاد الأزمات) من الأخطاء.. ويعيد حساباته من جديد.. ؟!

      * يحتاج الاتحاد الى أن يتعاطى مع الاعلام بشكل أكثر انفتاحا وشفافية مما سبق .. وأن يكون أكثر واقعية في خطواته المقبلة .. وأن يتوقف مليا أمام الأفكار التي تشكل مفترقا للطرق.

      بقلم - سالم الحبسي

      هل وقع الاتحاد العماني لكرة القدم في المحظور بسبب أخطاء إدارية.. أم إن الظروف هي التي أجبرت هذا الاتحاد على الوقوع في المحظور.. أي أن هناك أسبابا خارجة عن إرادة الاتحاد جعلته يدخل في تخبط طويل هو ليس له ذنب فيها.. أي (لا ناقة ولا جمل للاتحاد) فيها..؟!

      وهل فعلاً الاتحاد يعاني من أزمة مالية خانقة كانت وراء تراجعه وألقت بظلالها على بعض النتائج.. أم إنه يعاني من مشكلة في الإدارة المالية.. خاصة وأنه يعتبر أغنى اتحاد رياضي وأغنى اتحاد كرة مر في تاريخ كرة القدم العمانية..؟!هل يعاني هذا الاتحاد دون الاتحادات التي سبقته من (العلاقات العامة) وبالتالي تفجرت أكثر خلال فترته.. أم إن هناك محاولات لتضييق الخناق لتكون مساحة الحركة أضيق على الاتحاد ليتعثر وتزداد مرات سقوطه..؟!

      وهل لهذه الأسباب (الأخطاء الإدارية) و(الأزمة المالية) و(العلاقات العامة).. علاقة بإخفاق المنتخب الوطني في تصفيات كأس آسيا والتي تفجرت في (3/3).. وهل قائمة الأعذار التي أعلنها اتحاد الكرة بعد إخفاق المنتخب هي حقيقية.. أم إن هناك أسبابا أخرى وراء الإخفاق لم تعلن بعد..؟!

      وهل هناك توابع لهذا الإخفاق.. أم إن الخروج من كأس آسيا سيمر مرور الكرام على أن كرة القدم غالب ومغلوب كما هو الحال في (يوم لك ويوم عليك)..خاصة وأن الفوز (بكأس الخليج 19) وهو إنجاز فريد لكرة القدم العمانية منح هذا الاتحاد الثقة.. أم الفوز بكأس الخليج تحول إلى مخدر موضعي للعديد من القضايا..؟!

      (1) الانتخابات..!

      يرى البعض أن الانتخابات و(صناديق الاقتراع) كما يحلو للبعض تسميتها.. والتي خاضها هذا الاتحاد في (30 أغسطس 2007م) وإفرازاتها هي أحد الأسباب التي أدت إلى التضارب الفكري داخل المجلس المكون من (12 عضوا) وهم نتاج (3 تكتلات انتخابية) فمرّ الاتحاد بالعديد من الصراعات الداخلية حتى (وثيقة التكاتف) التي تمت في (اجتماع السوادي) قبل أشهر قليلة وخاصة بعد قضية تسرب المعلومات التي ربما ساعدت على وضع ضوابط يراها بعضهم ضوابط مؤقتو.. وهل الفترة الزمنية (سنتان وسبعة أشهر) والمطبات والمواقف ( وهي كثر) التي مرّ بها الاتحاد من الداخل لم تساعده في ترتيب البيت من الداخل بالشكل النهائي والمطلوب.. فبقيت الانتخابات وإفرازاتها مؤثرا دائما في الخطوات التي يقوم بها الاتحاد.. لذلك لم يتمكن من تغيير المفاهيم لأعضائه رغم أن القرارات كانت تتخذ بالأغلبية.. رغم وجود الكتل الثلاث قائمة.. إلا أن البعض يرى أن هذه الكتل الثلاث لن تذوب سريعاً في ظل وجود (اتحاد الظل) الذي يرى البعض أنه يؤثر بشكل أو بآخر في توجهات الاتحاد.. بالإضافة إلى وجود فوارق بين الكتل الثلاث كما هو مطروح.. وهو ما أوجد عدم الثقة في كثير من المواقف والتوجهات..!

      كما أن مواقف الأعضاء اختلفت وتباينت ما بين الأعضاء أصحاب المقاعد والمناصب وبين الأعضاء الذين لا يملكون المناصب أو الذين سُحبت منهم مناصبهم أو تغيرت خلال الفترة الزمنية الماضية.. والمواقف شواهد على ذلك.. وهو ما جعل الصراع الداخلي قائما..!

      ورغم هذا كله فقد نجح الاتحاد في خطوات تعتبر مهمة في الكرة العمانية منها وليس للحصر (تسويق الدوري) الذي يحدث لأول مرة في المسابقة بهذا المفهوم وبهذا الشكل والقيمة المالية التي بلغت (900 ألف لثلاثة مواسم) أي (300 ألف) للموسم الواحد وحصول الأندية على مغريات مالية (1000 ريال) لأندية دوري عمان موبايل و(500 ريال) لأندية الدرجة الأولى في كل شهر من أشهر الموسم.. ولكن رأى البعض أن تقسيم غنيمة تسويق الدوري بهذا الشكل ما بين الدرجتين لم يكن سليماً على اعتبار أن رعاية عمان موبايل هي في الأساس لأندية دوري عمان موبايل.. وتراجع الاتحاد في الموسم الثاني عن دفع (400 ريال) للفوز التي نفذت في الموسم الماضي هو نوع من التراجع لسياسة الاتحاد ووعوده المالية وهذا ما فتح النقاش على مصراعيه حول التزام الاتحاد من عدمه في المرحلة المقبلة.. بجوار تأخر الاتحاد في دفع المستحقات للأندية مما أدى إلى اتخاذ بعض الأندية موقفا بنزع شعار عمان موبايل، وهو أيضا أوجد نوعاً من عدم الثقة قبل أن يلتزم الاتحاد بدفع حصص الأندية..!

      ومع هذا يبقى تسويق الدوري علامة فارقة بينه وبين المحاولات السابقة التي قامت بها الاتحادات السابقة في تسويق الدوري.. كما أن إنجاز الفوز بكأس الخليج أوجد نوعاً من ثقافة الأنا ( أنا ولست أنت) من حقق الكأس.. فخلطت هذه الثقافة أوراقاً كثيرة منها أوراق استثمار إنجاز كأس الخليج لمصلحة اتحاد الكرة وكرة القدم العمانية.. فكان تأثير الكأس سلبياً أكثر منه إيجابيا وألقى بظلاله كذلك بشكل أو بآخر في المشاركة الأخيرة في تصفيات كأس آسيا..!

      فجاءت الأسئلة لتطرح نفسها: ما الذي تغيير؟ ولماذا لم يتأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس آسيا وهو الذي وصلها من قبل مرتين (2004 و2007) في ظروف فنية ربما تعتبر أقل من ناحية النضوج الفني للاعبي المنتخب.. وفي ظروف مالية تعتبر أقل بكثير من الآن.. والأرقام تتحدث بنفسها..؟

      لم يتأهل المنتخب إلى نهائيات كأس آسيا، بل لم يتعدَّ التصفيات الأولية في الوقت الذي نتحدث فيه أن الاتحاد يعمل بمفهوم احترافي.. أفضل بكثير من الماضي.. فهل احتراف اللاعبين كان السبب كما يرى البعض؟ ولماذا لم يكن احتراف لاعبينا سبباً في كأس الخليج..؟!

      (2) الجوانب المالية..

      تشير الأرقام المبدئية إلى أن الاتحاد الحالي حصل على دعم مالي أكثر بكثير عن اتحادات سبقته، وبلغت الأرقام التي حصل عليها الاتحاد الحالي أرقاما قياسيا سواء من الدعم المقدم من الحكومة أو من التسويق.. فخلال فترة المجلس الحالي حصل الاتحاد على مبالغ تخطت الـ (11 مليون ريال) حسب الجدول التالي:

      4 ملايين ريال دعم وزارة الشؤون الرياضية

      3 ملايين ريال موازنة الاتحاد السنوية (3 سنوات)

      1.000.200 ريال دعم حكومي للجهاز الفني للمنتخب لسنتين

      700 ألف ريال دخل تسويق تصفيات كأس العالم

      900 ألف ريال دخل تسويق دوري عمان موبايل لثلاثة مواسم

      400 ألف ريال رعاية القطاع الخاص للمنتخب بعد كأس الخليج

      300 ألف ريال رعاية عمان موبايل للمنتخب الوطني

      مبالغ أخرى:

      مبالغ من طيران الخليج ومن بيع تذاكر المباريات ورعايات لشركات أخرى.

      الأرقام المشار إليها في الجدول المالي هي تقريبية وقريبة من الصحة إلى حد بعيد وهي تستند إلى البيان الذي صدر من وزارة الشؤون الرياضية قبل أسابيع والتي أكدها رئيس الاتحاد في مؤتمر صحفي بأن الاتحاد حصل على دعم (4 ملايين ريال) من الوزارة خلال الفترة الماضية.. ورغم أن اتحاد الكرة ظهر في موقف متناقض ففي حين يعلن بأنه لم يجد الدعم الكافي أو الدعم الموعود من قبل الجهات بعد الفوز بكأس الخليج ويتهم أحيانا (جهات حكومية) بأنها وراء تحريض بعض الشركات لرفع قضايا قانونية ضد الاتحاد وهو أمر لا يتوافق مع التصريح الأخير للاتحاد الذي اعترف فيه بأن الحكومة ساندت الاتحاد ودعمت الاتحاد..!!

      وفي الوقت الذي يعاني فيه الاتحاد (أزمة مالية حادة) (مديونية تتجاوز المليون ريال) و(مطالبات قانونية في المحاكم تتجاوز المليون ونصف المليون ريال) نجد أنه حقق دخلاً كبيراً من خلال مبلغ يفوق الـ (11 مليون ريال) ويزيد في غضون سنتين ونصف السنة في وقت لم تتحقق فيه نتائج إيجابية كبيرة إلا الفوز بكأس الخليج الذي كلفنا مبالغ باهضة فيما كلف الاتحادات السابقة مبالغ أقل بكثير لا تزيد على (300 ألف ريال) وهي التي حققت المركز الوصيف مرتين.. وهي مقارنة ربما يراها البعض ظالمة كون أن هذه المرة هي المرة الوحيدة التي حققنا فيها كأس الخليج وبالتالي الكأس يستحق الغالي والنفيس.. في الوقت الذي خرجنا فيه من بطولتين أهم بكثير من كأس الخليج هما (تصفيات كأس العالم 2010) و(تصفيات كأس آسيا 2011)..!

      وربما يعتبر آخرون أن المبالغ التي دخلت ميزانية اتحاد الكرة والتي في طريقها لتدخل خزينته هي عنصر إيجابي يحسب لهذا الاتحاد وإذا سلمنا بهذا القول فسيكون هناك تساؤل شبه بريء لماذا يعاني الاتحاد من أزمة مالية وهو الذي حقق كل هذا الدخل المالي التاريخي.. أم إن الاتحاد أدار الجوانب المالية ببذخ وأثرت قرارات إدارية مرتبطة بالجوانب المالية في العائد المالي.. وبالتالي لم تكفِ الـ (11 مليونا) في تغطية مصاريف الاتحاد في فترة قصيرة..!

      كما أن ما يطرح نفسه بقوة هو: كيف سيتعامل أي اتحاد جديد مع الأزمة المالية ـ إذا بقيت كما هي عليه الآن ـ على هذا المجلس خاصة في ظل عدم فاعلية الجمعية العمومية التي (ليست لها علاقة) بما يحدث من حولها..؟!

      ومع هذا كله يتبع الاتحاد سياسة وثقافة البيع في التذاكر والتي وجدت (شدّاً وجذباً) في المشهدين الإعلامي والجمهوري.. وكانت لها تأثيرات كبيرة في عدم تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس آسيا.. ففي الوقت الذي كسب فيه الاتحاد عائدات من بيع التذاكر.. خسر الاتحاد ولاء الجمهور الحقيقي للمنتخب الذي كان في خليجي 19 أحد عناصر النجاح للوصول الى منصة التتويج.. كما أن ثقافة البيع لم تقتصر على الجماهير فحسب بل يتجه الاتحاد إلى تعميم هذه الثقافة على التدريب وتأهيل الكوادر الوطنية التي هي من أساسيات عمله..!

      وربما هي سياسة ينتهجها المجلس الحالي تقبل (الخطأ والصواب) خاصة وأنها ثقافة تحتاج إلى مزيد من الوقت وإن كانت بعض التجارب التي مرت بها الثقافة أثبتت أنها لا تسير في الطريق الصحيح.. وربما تكشف التجارب القادمة عكس ما أفرزته التجارب الفائتة..!

      (3) علاقات الاتحاد..!

      مر هذا الاتحاد منذ أن قالت (صناديق الاقتراع) كلمتها بالكثير والعديد من المنحنيات والمطبات، ويحلو للبعض أن يعتبر هذا الاتحاد (اتحاد طوارئ)، فمنذ إقالة كالديرون في ظروف يراها البعض غامضة ويراها البعض الآخر غير مقنعة وتعيين ريباس بديلا له.. مرورا بالتغيير الذي تم تحت ضغوطات الرأي العام لتهدأ العاصفة.. مع قضايا لجنة المسابقات في أولى تشكيلاتها والتي كانت قصتها مثل قصص (ألف ليلة وليلة).. وحتى بدأت الرياح تتجه نحو كأس الخليج الذي تحقق لأول مرة في تاريخ الكرة العمانية والذي استعاد فيه الاتحاد توازنه إلى الركود الذي شهدته الفترة ما بعد كأس الخليج وفترات الترقب والانتظار التي عاشتها الكرة من أجل الوصول إلى نهائيات كأس آسيا سعياً للمنافسة على المراكز المتقدمة في الدوحة 2010.. حتى استفاقت الجماهير من (كابوس الخروج) وربما استفاق معها الاتحاد شيئا ما..!!

      وظلت علاقات الاتحاد متوترة مع عدد كبير من الجهات (الوزارة المعنية بالرياضة والإعلام الرياضي والأندية التي من المفترض أنها تمثل الذراع الأقوى للاتحاد) بجوار إلى توتر العلاقات مع عناصر أساسية في كرة القدم منها الجماهير التي دخلت في نفق طويل من (الطرح والضرب) حول أحقيتها من عدمه في الدخول المجاني أو الدخول بـ"فلوس".. وهي العلاقات التي شكلت نوعاً من (الحيرة الكروية) حول السياسة التي ينتهجها هذا الاتحاد.. وبالتالي وفي ظل هذا الصدام الفكري لم يكن هناك تركيز حقيقي على المنتخب في فترة تزيد على (سنة وشهرين) هي فترة التصفيات الآسيوية التي كانت كفيلة بتصحيح أوضاع كثيرة لولا دخول الاتحاد في قضايا فرعية وليست رئيسية خلال الفترة الماضية وهو ما ألقى بظلاله على نتائج المنتخب في تصفيات كأس آسيا.. ولو سردنا قائمة المتناقضات في اتحاد الكرة فستحتاج إلى مجلدات وكتب..!

      ويحتاج الاتحاد وبصرف النظر عن العلاقات الماضية التي أصبحت في حكم المنسي.. يحتاج الاتحاد خلال الفترة القادمة إلى مراجعة نفسه وقراراته وأخطائه حتى لا تتكرر؛ لأن الاتحاد الكروي في أي بلد يمثل الركيزة الأساسية للرياضة بشكل عام وهو البوصلة التي تستطيع أن توجه الرياضة بشكل كبير.. وعندما تكون بوصلة الاتحاد في الاتجاه الصحيح.. تساعد على أن تسير الرياضة في الطريق السليم.

      يحتاج الاتحاد إلى أن يتعاطى مع الإعلام بشكل أكثر انفتاحا وشفافية مما سبق.. وأن يكون أكثر واقعية في خطواته المقبلة.. وأن يتوقف مليّاً أمام الأفكار التي تشكل مفترقا للطرق.. وإلا سنجد أنفسنا نعود إلى نقطة البداية.. وسنستيقظ على أحلام جديدة لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع..

      نريد من الاتحاد (جلسة تشريح) لوضع المنتخب الوطني الذي أصبحت الأقاويل تحوم حوله.. وحول مستقبل الكرة العمانية من البراعم مروراً بالناشئين والشباب.. فالكرة العمانية تحتاج إلى حركة تصحيحية عاجلة.. وليس تنويمها بمخدّر مؤقت..!

      الحلقة الثالثة..( مستقبل الكرة العمانية)

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية