العراق بين مطرقة نتائج الانتخابات وسندان

    • العراق بين مطرقة نتائج الانتخابات وسندان

      بغداد - وكالات - ش :
      حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي من احتمال أن تكون "المجزرة المروعة"، التي وقعت في قرية ابوصيفي في جنوب بغداد السبت الماضي، مقدمة لانفلات أمني جديد من شأنه أن يغطي على كل النجاحات الأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
      وطالب الهاشمي في بيان صادرعن مكتبه أمس بعدم استبعاد الأجهزة الأمنية المسؤولة عن حماية المنطقه التي شهدت تلك المجزرة أو غيرها من المناطق المستهدفة من التحقيق، خصوصاً أن ملابس وعجلات ومعدات رسمية استخدمت في الجريمة الإرهابية.
      وكان 25 شخصا من 3 عوائل أُعدموا في القرية المذكورة رميا بالرصاص بدم بارد على يد مسلحين يرتدون بزات الجيش العراقي ويستقلون سيارات شبيهة بتلك التي تستخدمها الأجهزة الأمنية الحكومية.
      وقد اعتبرت بعض القوى السياسية العراقية هذا العمل استهدافا لقوات الصحوة على اعتبار أن غالبية الضحايا ينتمون إلى هذه القوات بينما اتهمت الجهات الأمنية الحكومية تنظيم القاعده بالوقوف وراء هذه المجزرة. وقال الهاشمي في بيانه إن "الحزم في مواجهة الإرهاب مطلوب، إلا أن التحقيق لاينبغي أن يستبعد الأجهزة الأمنية المسؤولة عن حماية المناطق التي استهدفت".
      وطالب الهاشمي مجددا بمراجعة الملف الأمني في البلاد من أجل "قطع الطريق على المجموعات الإرهابية وضمان أمن الوطن وسلامة المواطن".
      وتطرق الهاشمي إلى ظاهرة تزايد قصف المنطقة الخضراء بقذائف الهاون، وقال "عادت قذائف الهاون كظاهرة تستهدف المنطقة الخضراء وعادت ظاهرة الاعتقالات العشوائية إلى مناطق متفرقة من بغداد"، تساءل "إذا كانت الأجهزة الأمنية عاجزة عن توفير الأمن للمواطن، أليس من حقه -وقد جرد حتى من سلاحه الشخصي- أن توفر له الفرصة لحماية نفسه؟ وإذا كان ذلك غير مقبول إذن ما هو البديل؟" لافتا إلى أن العراقيين " ما زالوا يتطلعون إلى أجوبة على هذه الأسئلة". من جانب آخر، وجه الهاشمي -وهو أحد القياديين البارزين في "القائمة العراقية"، التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي والفائزة بالمرتبة الأولى بالانتخابات التشريعية- رسالة إلى المسؤوليين المعنيين بالملف الأمني في العراق طالب فيها بإجراء مراجعة شاملة للخطة الأمنية الخاصة بقيادة عمليات بغداد لا سيما في جانب الكرخ والتحقيق في أسباب الإصرار على استخدام أجهزة كشف متفجرات ثبت عدم صلاحيتها، داعيا إلى البحث على بدائل مناسبة، كما طالب بالكشف عن نتائج التحقيقات بشأن الخروقات الأمنية والجهات التي تقف وراءها. من ناحية أخرى حملت هيئة علماء المسلمين بالعراق من وصفته بـ"الاحتلال الغاشم والحكومة الحالية" المسؤولية الكاملة عن التفجيرات الدامية التي شهدتها بغداد أمس الأول والتي استهدفت سفارتي إيران ومصر ومنزل سفير ألمانيا. وقالت الهيئة في بيان أمس إنها تُحمِّل الاحتلال الغاشم والحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عن هذه التفجيرات الإجرامية النكراء".
      وأضافت الهيئة، التي تعد من أشد المناهضين للوجود العسكري الأمريكي في العراق، في بيانها "أن التفجيرات الدامية التي شهدتها العاصمة بغداد أمس الأول وراح ضحيتها العشرات من المدنيين الأبرياء بين قتيل وجريح، وما نراه من استخفاف بأرواح العراقيين وانتهاك لحرماتهم يجري وسط معارك ونزاعات بين أقطاب العملية السياسية بهدف الحصول على مكاسب دنيئة ومناصب لا تغني ولا تسمن من جوع في الوقت الذي تحصد فيه آلة القتل أرواح العراقيين الأبرياء". وكانت بغداد شهدت أمس 3 تفجيرات انتحارية بسيارات مفخخه أسفرت عن مصرع نحو 40 وجرح مايزيد على 200 آخرين.
      والجدير بالذكر أن انفجارات أمس الأول شهدت تنديدات من دول العالم المختلفة وكذلك من الجامعة العربية والأمم المتحدة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية