الغرباء يشعلون الدم لبعراقي ! أخبار الشبيبة

    • الغرباء يشعلون الدم لبعراقي ! أخبار الشبيبة

      بغداد - ش - ليث حمودي
      صبت السلطات العراقية اللوم على غرباء دخلوا العراق واستأجروا شققا خالية ومكاتب في العديد من البنيات السكنية في بغداد في الأسابيع الأخيرة القريبة. وعزت إليهم سبعة تفجيرات على الأقل وقعت على عدد من المجمعات السكنية واحدا تلو الآخر، مع ذهاب السكان إلى أعمالهم.
      لكن جيران الأماكن التي وقعت فيها التفجيرات قالوا إنهم لم يشاهدوا أبدا أي شاحنات تتنقل من مكان إلى آخر، ولا أي علامة تقول بوجود مستأجرين جدد. بينما تقول السلطات العراقية من جانبها إن هؤلاء الغرباء ممن استأجروا الشقق الخالية زرعوا في تلك الشقق المتفجرات ليفجروها في ساعة الذروة الصباحية مع خروج بقية السكان إلى أعمالهم، وتم ذلك حسب قول السلطات العراقية، بطريقة منظمة جدا وغاية في التعقيد، في عملية منسقة للغاية أثارت القشعريرة في أبدان الجميع بسبب تنظيمها الدقيق.
      وفي تلك التفجيرات لقي ما لا يقل عن 35 شخصا مصرعهم، وجرح 140. وتمكنت القوات العراقية من اكتشاف وتفكيك قنبلتين آخرتين في إحدى الشقق الخالية بعد أن قامت القوات الأمنية بمسح شامل لكل الشقق والمكاتب الخالية في المنطقة. وهذا حسبما صرح مكتب عمليات بغداد، السلطة الأمنية المركزية للعاصمة. حيث ذكر المكتب على موقعه الإلكتروني أن "المكتب تلقى بعد التفجيرات الأولى معلومات عن شقق تم شغلها بواسطة أشخاص لفترة محدودة وبعد ذلك تركوها." وقال أيضا: إن هذا الأسلوب يحمل الكثير من بصمة القاعدة في العراق، والتي تجيد عمل التفجيرات المعقدة والمنظمة للغاية.
      ويقول السكان الذين يعيشون قرب المواقع التي وقعت عليها الانفجارات: إن موجات العنف الأخيرة نتيجة للغليان السياسي بعد الانتخابات البرلمانية، وقالوا إن هذا الغليان وما يتسبب فيه من أعمال عنف من الممكن أن يصبح أسوأ بكثير إن لم يتحرك الساسة بسرعة لتشكيل الحكومة الجديدة.
      يقول كاظم حميد، البالغ من العمر 40 عاما، والذي تمكن من النجاة بجلده بإصابات طفيفة بعدما هرب من كرة ضخمة من النار، وقعت عليه من تفجير إحدى الشقق، يقول: "لماذا الدم العراقي يستخدم كوسيلة للضغط السياسي؟ هؤلاء الأبرياء الذين ماتوا كانوا يكدحون في الحياة من أجل أسرهم، ويأتي بعدها الساسة ليستخدمونا في مصالحهم السياسية." وتكررت القصة نفسها في ثلاثة أماكن أخرى على الأقل. حيث يقول السكان في كل مرة إن أشخاصا مجهولين استأجروا شققا ومكاتب، لكنهم لم ينقلوا متاعهم للعيش فيها، ولم يستخدموها. وبعدها انفجرت تلك الشقق والمكاتب. يقول علي أبو فاطمة – حسبما أعطانا هو اسمه- إنه صباح أمس الأول الثلاثاء وبينما كان جالسا وسط عائلته يتناولون وجبة الإفطار، سمع انفجارا كبيرا، ظن أنه داخل المبنى الذي يسكن فيه في البداية، ثم هرع إلى الخارج، ليرى سحابة كبيرة من التراب والدخان، ومن خلالها رأى المبنى المجاور لمبناه مدمرا بالكامل. وكان ذلك المبنى سكنيا تجاريا وبه عيادة طبية وبعض المتاجر في الطابق الأرضي وعدد من الشقق السكنية في الطوابق العلوية. يقول أبو فاطمة: "عرفنا فيما بعد أن شخصا غريبا جاء إلى المنطقة واستأجر الغرفة الملحقة بالسطح، لكنه لم يسكن بها أبدا."
      وبعد أن تأكد أبو فاطمة من أن أقرباءه بخير، بدأ يساعد رجال الإنقاذ والشرطة في إنقاذ الضحايا الأبرياء ومساعدة المصابين والجرحى، والبحث تحت الأنقاض عن أي أحد، سواء كان مصابا أو ميتا. فلقد وقع التفجير كغيره من تلك التي وقعت أمس الأول الثلاثاء في ساعة الذروة الصباحية والناس ذاهبون في طلب الرزق. (كريستيان ساينس)

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية