جوهان بيرجيناس
وبصرف النظر عن تلك القنابل التكتيكية، تظل أوروبا تحت مظلة أمريكا من الأسلحة النووية الاستراتيجية.
مؤخرا، كتب جوليان بورجر الصحافي في الجارديان البريطانية أن مجموعة من الخبراء في الناتو سيرفضون مقترحات بعض الدول من غرب أوروبا بإزالة الأسلحة النووية التكتيكية الأمريكية البالغ عددها قرابة المئتين والمزروعة في بلجيكا وألمانيا وهولندا وتركيا، من جانب واحد. وقال الصحافي اللامع: إنه في الأول من مايو المقبل ستجتمع تلك المجموعة من الخبراء برئاسة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت لترفع إلى أمين عام حلف الناتو أنديرس راسموسين توصية بإزالة هذه الأسلحة ضمن معاهدة مع روسيا، تتعامل أيضا مع الآلاف العديدة من الأسلحة الروسية المماثلة.
وبينما الحوار مع روسيا في تلك القضية هو موضع ترحيب، تهدد المفاوضات المطولة في هذا الشأن بتواصل مخاطر حالة الوضع الراهن، وتضع عقبة كؤودا في وجه الوصول إلى رؤية باراك أوباما لعالم خال من السلاح النووي. وجاءت تلك الأخبار عن تفضيل جماعة الخبراء في الناتو مواصلة الوضع الراهن بعدما أعلنت حكومات هولندا وألمانيا وبلجيكا أنها ستسعى لإزالة القنابل التكتيكية الأمريكية من أراضيها. وهذا الزخم السياسي الرامي إلى إزالة القنابل من الدول الأوروبية التى تستضيفها هو أمر يجب ألا نتجاهله.
هذا بالإضافة إلى فقد الجدل المطالب بالإبقاء على تلك القنابل الأمريكية في أوروبا لصلته وقوته بعد نهاية الحرب الباردة. فخلال النضال والكفاح (والصراع) بين القوى العظمى، أكدت الأسلحة النووية الأمريكية المزروعة في أوروبا لحلفاء أمريكا في القارة العجوز أن أمريكا مستعدة للدفاع عنهم حال شن القوات السوفييتية أي هجوم أرضي على القارة. لكن مثل هذا الخطر السوفييتي لم يعد له وجودا اليوم. وبصرف النظر عن تلك القنابل التكتيكية، تظل أوروبا تحت مظلة أمريكا من الأسلحة النووية الاستراتيجية. ومثل هذه الأسلحة التكتيكية تحدها قيود كثيرة، فهي تحمل على طائرات قادرة على اختراق الدفاعات الجوية، كما أنها بعيدة جدا عن روسيا، لتكون وسيلة ردع فعالة في حال حدوث صدام تقليدي مع روسيا، هو أبعد ما يكون.
علاوة على هذا، يمكن للقوات التقليدية والدفاع الصاروخى والآليات السياسية أن تكون رادعا إضافيا لحماية كل حلفاء أمريكا. وفي الواقع، هذه الأسلحة التكتيكية تمثل خطرا أعظم بكثير، لأنها عرضة للسرقة ومن ثم استخدامها من قبل المنظمات الإرهابية المختلفة، والتي معروف أنها تسعى لامتلاك السلاح النووي.
أما موقف موسكو من الأسلحة النووية غير الاستراتيجية فهو منذ سنين طويلة موقف متشدد غير مرن، وذلك في جزء كبير منه بسبب الموقف السياسي الداخلي المتأزم في روسيا. فلقد أصرت روسيا طويلا على وضع الأسلحة النووية داخل الأراضي الوطنية (لدولة ما) فقط، وهي فكرة تتناقض مع الوجود الراهن لأسلحة تكتيكية أمريكية في أوروبا. وتراهن موسكو على أن أوروبا، مستضيف الأسلحة النووية الأمريكية، سترفض تلك الفكرة، ومن ثم سيسمح هذا الرفض لموسكو أن تلتف حول أي مطالبة لها بالتعامل مع أسلحتها هي التكتيكية.
وليس الآن هو وقت مواصلة التفكير وفق أسلوب حقبة الحرب الباردة، خاصة بالنسبة للرئيس (أوباما) أوشكت وعود حملته الانتخابية أن تتحقق. ومن الممكن أن يكون الزخم السياسي المتراكم في أوروبا الآن والاتفاقية الامريكية الروسية الجديدة ومؤتمر مراجعة اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية القادم في مايو أن يوجدوا فرصة جيدة لخطو خطوات إضافية نحو المزيد من التقليص لمخزون الأسلحة النووية حول العالم.
وبصرف النظر عن تلك القنابل التكتيكية، تظل أوروبا تحت مظلة أمريكا من الأسلحة النووية الاستراتيجية.
مؤخرا، كتب جوليان بورجر الصحافي في الجارديان البريطانية أن مجموعة من الخبراء في الناتو سيرفضون مقترحات بعض الدول من غرب أوروبا بإزالة الأسلحة النووية التكتيكية الأمريكية البالغ عددها قرابة المئتين والمزروعة في بلجيكا وألمانيا وهولندا وتركيا، من جانب واحد. وقال الصحافي اللامع: إنه في الأول من مايو المقبل ستجتمع تلك المجموعة من الخبراء برئاسة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت لترفع إلى أمين عام حلف الناتو أنديرس راسموسين توصية بإزالة هذه الأسلحة ضمن معاهدة مع روسيا، تتعامل أيضا مع الآلاف العديدة من الأسلحة الروسية المماثلة.
وبينما الحوار مع روسيا في تلك القضية هو موضع ترحيب، تهدد المفاوضات المطولة في هذا الشأن بتواصل مخاطر حالة الوضع الراهن، وتضع عقبة كؤودا في وجه الوصول إلى رؤية باراك أوباما لعالم خال من السلاح النووي. وجاءت تلك الأخبار عن تفضيل جماعة الخبراء في الناتو مواصلة الوضع الراهن بعدما أعلنت حكومات هولندا وألمانيا وبلجيكا أنها ستسعى لإزالة القنابل التكتيكية الأمريكية من أراضيها. وهذا الزخم السياسي الرامي إلى إزالة القنابل من الدول الأوروبية التى تستضيفها هو أمر يجب ألا نتجاهله.
هذا بالإضافة إلى فقد الجدل المطالب بالإبقاء على تلك القنابل الأمريكية في أوروبا لصلته وقوته بعد نهاية الحرب الباردة. فخلال النضال والكفاح (والصراع) بين القوى العظمى، أكدت الأسلحة النووية الأمريكية المزروعة في أوروبا لحلفاء أمريكا في القارة العجوز أن أمريكا مستعدة للدفاع عنهم حال شن القوات السوفييتية أي هجوم أرضي على القارة. لكن مثل هذا الخطر السوفييتي لم يعد له وجودا اليوم. وبصرف النظر عن تلك القنابل التكتيكية، تظل أوروبا تحت مظلة أمريكا من الأسلحة النووية الاستراتيجية. ومثل هذه الأسلحة التكتيكية تحدها قيود كثيرة، فهي تحمل على طائرات قادرة على اختراق الدفاعات الجوية، كما أنها بعيدة جدا عن روسيا، لتكون وسيلة ردع فعالة في حال حدوث صدام تقليدي مع روسيا، هو أبعد ما يكون.
علاوة على هذا، يمكن للقوات التقليدية والدفاع الصاروخى والآليات السياسية أن تكون رادعا إضافيا لحماية كل حلفاء أمريكا. وفي الواقع، هذه الأسلحة التكتيكية تمثل خطرا أعظم بكثير، لأنها عرضة للسرقة ومن ثم استخدامها من قبل المنظمات الإرهابية المختلفة، والتي معروف أنها تسعى لامتلاك السلاح النووي.
أما موقف موسكو من الأسلحة النووية غير الاستراتيجية فهو منذ سنين طويلة موقف متشدد غير مرن، وذلك في جزء كبير منه بسبب الموقف السياسي الداخلي المتأزم في روسيا. فلقد أصرت روسيا طويلا على وضع الأسلحة النووية داخل الأراضي الوطنية (لدولة ما) فقط، وهي فكرة تتناقض مع الوجود الراهن لأسلحة تكتيكية أمريكية في أوروبا. وتراهن موسكو على أن أوروبا، مستضيف الأسلحة النووية الأمريكية، سترفض تلك الفكرة، ومن ثم سيسمح هذا الرفض لموسكو أن تلتف حول أي مطالبة لها بالتعامل مع أسلحتها هي التكتيكية.
وليس الآن هو وقت مواصلة التفكير وفق أسلوب حقبة الحرب الباردة، خاصة بالنسبة للرئيس (أوباما) أوشكت وعود حملته الانتخابية أن تتحقق. ومن الممكن أن يكون الزخم السياسي المتراكم في أوروبا الآن والاتفاقية الامريكية الروسية الجديدة ومؤتمر مراجعة اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية القادم في مايو أن يوجدوا فرصة جيدة لخطو خطوات إضافية نحو المزيد من التقليص لمخزون الأسلحة النووية حول العالم.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية