نحو مائة كتاب أخبار الشبيبة

    • نحو مائة كتاب أخبار الشبيبة

      بقلم - محمد بن سيف الرحبي

      يقود النادي الثقافي مشروعا أحسبه كبيرا، ومهما..

      كبيرا.. لأنه يبتغي تقديم مائة كتاب عماني خلال عام، ورقم مائة ليس هينا في مساحات المعرفة المحلية التي غالبت نفسها لاقتحام هذا الرقم وهي تعيش مجد العناية بالثقافة حينما كانت مسقط عاصمة العرب الثقافية، فألقمت الساحة الكتاب الغني والفقير ليتم إضافته كرقم على الأقل.

      ومهما.. لقيمته المعرفية في السياق الثقافي المحلي المتوسم ما هو أبعد من دفاتر صغيرة تسمى شعرا أو قصة قصيرة، وإن لم تجد ما يمكن حذفه على أحدهما فيدعى أنه نصوص، وعلى القارئ أن يحدد ما إن كان ما بين يديه حكايات أو خواطر.. أو ترصيع كلمات أو (رص) كلام.

      بمعنى آخر أن المشروع يبتغي كتبا أدبية وعلمية تنوّع على سلم الثقافة، وأيضا بما يحفظ هيبة المشروع من وجود تجارب ضعيفة، محاولة اجتهادية تبتغي مثالية قد لا تصل إلى نسبتها القصوى لكنها خطوة في اتجاه التنقية اللازمة لنتاجات مختومة بمشروع وطني للكتاب.

      إلى أين يمضي مشروع النادي الثقافي؟

      هناك تفاؤل بما يمكن المضي إليه تحت مشروع الـ"مائة" كتاب، والذي تعمل عليه ما يسمى باللجنة الوطنية لدعم الكتاب في السلطنة، وحسب أقوال السياسيين فإنه تفاؤل مشوب بالحذر، فالمشكلة ليست في وجود داعمين للمائة كتاب، فهذه يمكن تدبيرها بكيفيات مختلفة في ظل وجود توجه حكومي رسمي بدعم الإصدارات المحلية لكن في الإصدارات نفسها كما وكيفا. أطرح وجهة نظري بصفتي عضو في هذه اللجنة، اجتماعات سعت لتأسيس قاعدة لهذا البناء، والتواصل مع دور نشر محلية وعربية، والبحث عن خيارات تحقق الوجود الأمثل للكتاب العماني، والدفع بهذا المنجز الأدبي العلمي المعرفي إلى آفاق أوسع، لنشره محليا وخارجيا عبر قنوات رسمية لا تتركه رهنا لمزاجات دور النشر العربية التي (تتذاكى) على المؤلف العماني (وأشقائه في منطقة الخليج) بتحميله تكاليف الطباعة مقابل عدد قليل من النسخ فتربح من وراء إصداره مباشرة من خلال المبلغ المدفوع لها سلفا، وإن باعت فهو زيادة (خير وبركة).

      عددياً: لا يوحي الأمر بأن الإصدارات كافية لتحقيق المشروع الحلم، والتعليقات الصادرة حول شروط (غير منطقية) وضعتها اللجنة لا تعني إغلاق الأبواب فالمشروع وطني وليس ملكية خاصة لا يمكن إبداء الأفكار تجاهها، وهي وضعت لضمان وضعية أفضل للإصدارات وحماية المشروع من الضعف المعرفي، ومناقشة رئيس اللجنة رئيس النادي الثقافي ممكنة جدا لبحث ما قد يعتري الشروط من عدم وضوح (في الرأي أو الرؤية).

      أما النوعية فهذه معضلة أكبر تواجه المنتج المعرفي المحلي، فأصحاب المبادرات ليسوا جميعا بإمكانهم تحقيق إضافة إلى المكتبة العمانية، وتمسك اللجنة بالشروط الراغبة في النوعية قبل الكمية يعني أن الحلم بعيد التحقق، والمائة كتاب قد تنخفض كثيرا، إنما الأمل والحلم باقيان بأن تشهد الفترة المقبلة تقدم أصحاب أقلام لديها مكنونات تضيف إلى مشروع عمان المعرفي الجواهر الحقيقية، فما أحوج مكتبتنا إلى دراسات ومراجع علمية تخرجنا من دائرة الشعر والقصة والرواية (مع محبتي الكبيرة لها) إلا أنه لا يليق ببلد كبلادنا أن يكون مؤلفوها شعراء أو قاصين بينما هي معروفة أنها بلد علم.. وعلماء.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية