هل أنت بدون عمل؟ ..ضع بطاقتك على "الإنترنت" أخبا

    • هل أنت بدون عمل؟ ..ضع بطاقتك على "الإنترنت" أخبا

      واشنطن - دان ليدرمان

      قد تتوقع وجود موقع إلكتروني تم تصميمه ليستهدف الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم مؤخراً مثيراً للشفقة بل الحزن أيضا.ومع ذلك فإنك ستتفاجأ بحقيقة أن هذا الموقع مزدحم ببطاقات التعارف والعمل القديمة التي سجلها الأشخاص على شبكة الإنترنت، ويتم تبادل المعلومات داخل الموقع عن أسماء الوظائف التي كان يشغلها هؤلاء الأشخاص قبل تسريحهم من العمل إلى جانب معلومات حول كيفية الاتصال بهم، وبعض هؤلاء الأشخاص المشاركين دونوا بضعة سطور حول طبيعة الوظائف التي كانوا يشغلونها.

      غير أن الحالة العامة التي يمكن أن يستشفها المرء عند الدخول إلى هذا الموقع الإلكتروني والذي يعرف باسم بطاقات التغيير وعنوانه :(cardsofchange.com) هي حالة من التحدي والتحرر من القيود بل وحتى الانتصار.

      ويقول أحد المشاركين بالكتابة في هذا الموقع إنه بعد أن فقد وظيفته استراح من معاناة قضاء ساعتين كل يوم في المواصلات لكي يصل إلى عمله، بينما يقول مشارك آخر إنه يعمل حاليا في مدبغ للجلود خاص به بالبرتغال، وتتكاثر أقوال وتجارب الخاسرين لوظائفهم فهذا يشير إلى أنه يقوم بتنفيذ مشروع خاص به، ويشير آخر إلى أنه ينظم رحلات قصيرة لإحدى الجزر سعيا وراء الرزق، وثالث يؤكد أنه تعلم أن يقدر قيمة الأشياء الصغيرة.

      وقد ابتكر الموقع الإلكتروني توم فان دايلي من شركة أنونلاب وهي شركة " لابتكار الأفكار" ومقرها لوس أنجليس وكان من المعتاد تصنيفها كوكالة إعلانات، ويوضح فان دايلي :"أحد الزبائن طلب تنظيم حملة ترويجية تستهدف الأشخاص الذين تضرروا جراء الركود الاقتصادي الحالي".

      ويقول فان دايلي في تصريحات عن طريق الهاتف :"مزيداً من الأشخاص يتعرضون لفقد وظائفهم أكثر من أي وقت مضى، غير أن كثيراً من هؤلاء الأشخاص أكثر من أي وقت سابق يباشرون عملاً خاصاً بهم".

      ويضيف :"الفكرة الأولية من إنشاء الموقع كانت إعطاء الأعمال الجديدة ساحة لتبادل المعلومات والإتصالات، على أن يكون الزبون هو راعي الموقع وكأنه بائع ومشتر سريع بالتجزئة".

      ويوضح دايلي :"المشرفون على الموقع الإلكتروني أدركوا أنهم لا يمكنهم منافسة مواقع للتوظيف مثل Career Builder وغيرها من المواقع الإلكترونية التي يبعث إليها الراغبون في العمل ببياناتهم، وبالتالي فقد عاد الموقع إلى نقطته الأساسية".ويقول :"إن الهدف أصبح الآن هو جمع قصص عن التغيرات الإيجابية التي طرأت على الذين فقدوا وظائفهم نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية، ويدعو الموقع الإلكتروني الذي أنشأه المستخدمين إلى إدخال بطاقاتهم القديمة على شبكة الإنترنت وتعديل أية بينات فيها إذا شاؤوا ثم يشاركون الآخرين في قصص التغيرات الإيجابية التي حدثت لهم نتيجة فصلهم من العمل".

      ومن بين القصص المنشورة على الموقع واحدة تقول : " إنني استمتع بكثير من الوقت الحر الذي يتيح لي الاستكشاف والإبتكار والتصور "، ويشير سهم مصاحب لهذه القصة إلى صاحب العمل السابق مصحوبا بكلمة "شكرا".وكتب شخص آخر يقول : "لم أعد أعاني من العمل في المكاتب الضيقة المقسمة والتي كانت تشعرني بالجحيم".وقال شخص ثالث أنه يشعر بجو من المرح عندما يتنقل بين صفحات هذا الموقع الإلكتروني المحترف.وأكد رابع أنه شعر بعد أن خرج من العمل بأنه أصبح ينتمي إلى نفسه مرة أخرى.

      ومن بين الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم سايتالين روجرز التي كتبت على الموقع تقول :"بدأت مشروعاً جديدا حيث انشأت مجلة إلكترونية نسائية وكوميدية".

      وتقول روجرز التي تخرجت حديثا من الجامعة وتنقلت بين عدة وظائف لمدة عامين وأحيانا كانت تظل فترة طويلة بدون عمل إنها كانت ذات روح فكاهية ولا تزال، وقد عملت روجرز مؤخرا لدى مكتب التعداد الأمريكي إلى أن تم الاستغناء عنها في إبريل الماضي.

      وتشير روجرز إلى أن مجلتها الإلكترونية لا تحقق أرباحا وربما لن تحقق أية أرباح مستقبلا غير أن العمل في حد ذاته له جوائزه، وتقول :"هذه هي المرة الأولى في حياتها التي أجد عملا يستحق أن أنفق فيه الساعات الطوال وحتى الخامسة فجراً", وتؤكد أنه شيء رائع ألا يحتاج المرء أن يأخذ إذنا من صاحب العمل أو أن ينتظر تصديقه على نتيجة العمل.

      وساعدتها المجلة الإلكترونية على أن تظل منشغلة بعمل ما إلى أن عثرت على وظيفة مرة أخرى في مجال الرهن العقاري.ويعرب فان دايلي عن سعادته بالاستجابة الملحوظة لموقعه الإلكتروني الذي تلقى أكثر من مئة بطاقة منذ تأسيسه في مايو الماضي.

      ويقول :"الموقع أصبح عالمياً حيث يتلقى بطاقات من إيطاليا والصين والسويد وبلجيكا وتايلند والفلبين، مشيراً إلى أن الموقع يوضح مدى انتشار الركود الاقتصادي العالمي".

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية