أسرى المؤبد الإسرائيلي.. مأساة متجددة

    • أسرى المؤبد الإسرائيلي.. مأساة متجددة

      في منزل ذوي نائل البرغوثي، بدأت استعدادات لاستقبال وفود الصحفيين والمتضامنين لمناسبة باتت مألوفة لدى الفلسطينيين رغم غرابتها وندرتها في العديد من بلدان العالم وهي دخوله السنة الثالثة من العقد الثالث من الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
      ومع اقتراب يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من الشهر الجاري، سجلت المنظمات الحقوقية وجود أكثر من 780 أسيرا فلسطينيا محكوم عليهم بالسجن المؤبد مرة واحدة وبعضهم محكوم عليهم به عدة مرات. ويعتبر الأسير البرغوثي صاحب أعلى حكم وهو السجن المؤبد 68 مرة.
      ولا تكتفي سلطات الاحتلال بالسجن، بل تضيق على الأسرى بوسائل شتى فتعزل الأسير عن عائلته وعالمه بمنع الزيارات فيغدو المؤبد أشبه بالإعدام الفعلي، وإن سجلت حالات إفراج يعود السجين إلى أهله أسير نعش ليوارى الثرى وسط لوعة محبيه.
      فنائل البرغوثي الذي دخل عامه الـ33 منذ أقل من أسبوع ممنوع من رؤية أهله وأقاربه بحجج أمنية وذلك منذ وفاة والدته قبل نحو خمسة أعوام.
      يقول شقيقه عمر، الذي رافقه في السجن إلى أن أفرج عنه في صفقة تبادل عام 1985، واعتقل عدة مرات بعد ذلك، إن الزيارة الأخيرة لنائل كانت قبل خمس سنوات حين زارته والدته في سيارة إسعاف، وكان اللقاء الأخير، بعد انقطاع دام ست سنوات.
      فسلطات الاحتلال لم تمنح أيا من أقاربه تصريحا للزيارة، ويتم سماع أخباره من زوار الأسرى الآخرين أو من خلال ما يسمح بخروجه من رسائل
      . وفي منزله الكائن في قرية كوبر، شمال رام الله، يحتفظ عمر البرغوثي بمقتنيات ورسائل شقيقه التي بعث بها من داخل السجن، ومنها نعي والدته في إحدى الصحف، وبعض المشغولات اليدوية
      . يقول عمر إن من أصعب اللحظات التي عايشها شقيقه التعذيب الشديد وعدم معرفة عائلته بمكان وجوده خلال شهور الاعتقال الأولى، ثم إبرام عدة صفقات لتبادل الأسرى دون أن تشمله.