* أين ذهبت الـ (11 مليوناً).. وبماذا خرجت منتخباتنا..؟!
* الكرة العمانية..تنظر من (نفق الأكاديمية)..!
* منتخباتنا بين (دخان نجيب محفوظ) و(طواحين دون كيخوت)..!
بقلم - سالم الحبسي
كشف الاتحاد العماني لكرة القدم أنه ليست لديه رؤية وبرامج وخطط واضحة المعالم.. فالمنتخبات الوطنية مصيرها مجهول.. حتى المنتخب الوطني الأول يقف على مفترق طرق وهو الذي (حصل على لبن العصفور)..
هل الخروج من كأس آسيا جعلنا أمام حقيقة مُرَّة مثل العلقم يصعب علينا تجرُّعها فكشفت لنا الحقيقة التي كانت نتائج المنتخب الأول تغلف به الأجواء..؟
وهل الملايين التي تدفقت على خزينة الاتحاد خلال عامين ونصف العام والتي تزيد على الـ (11 مليون ريال) لم تكن كافية لتغطية برامج المنتخبات لذلك تأثرت برامج العداد وتعطلت لغة الكلام الكروية؟.. أم إن الملايين صُرفت في موقع غير موقعها الصحيح حتى باتت المنتخبات السنية ما عدا المنتخب الأول تئنُّ من الإهمال، فمنها من خرج.. ومنها من كانت خارج الحسبة.. ومنها من تنتظر الحظ ليأخذ بيدها..؟!
وهل الأكاديمية الكروية التي أعلن عنها الاتحاد مؤخرا ستكون المُنقذ لحال الكرة العمانية.. وبالتالي سنقف خلف "نفق الأكاديمية" للنظر في مستقبل الكرة العمانية الذي بات اليوم ضبابياً..؟!
وهل هناك أصوات في الجمعية العمومية تستطيع أن تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح حتى لا نرجع إلى الوراء.. أم ستبقى الجمعية العمومية (جثة هامدة) كعادتها؟.. والأخيرة ليس فيها أمل.. فهل يكون الأمل في البعض الذين يمكن أن يستشعروا خطورة الموقف الكروي. ليبحثوا عن حلول حقيقة -وليست حلولاً على ورق- تجعل منتخباتنا تتنفس الصعداء من جديد..؟!
** مصير المنتخب الأول..!
منذ أن خرج المنتخب الوطني الأول من تصفيات كأس آسيا في موقعة (3/3) لم تتضح معالم الطريق لهذا المنتخب وكأنه تحلل أو ذاب كأن شيئاً لم يكن.. ففي الوقت الذي كان يستعد فيه هذا المنتخب نفسه في العام قبل الماضي (2008) استعداداً لكأس الخليج ويخوض التجربة تلو التجربة.. وكان برنامجه مزدحماً ومليئاً بالمفاجآت.. النقيض يحدث في العام التالي.. رغم أن أمامه (كأس الخليج 20) باليمن في نوفمبر 2010 أي بعد (6 أشهر).. فهل انتهى كل شيء..؟!
ورغم أن هناك أيام (فيفا) ننتظرها بفارغ الصبر في أبريل الحالي.. إلا أن منتخبنا في سبات عميق وكأن هذا دليلاً على أن الخروج ألقى بظلاله على برامج إعداد المنتخب.. والدليل وجود توقف إجباري لمسابقة عمان موبايل (لمدة أسبوعين).. ومن ناحية ثانية فإن المنتخب لن يبدأ برنامج إعداده إلا في (أغسطس) أي قبل كأس الخليج (بشهرين)..يعني البرنامج يقول إن إعداد المنتخب سيكتفي بهذه الفترة القليلة.. في الوقت الذي من المفترض أن منتخبنا لديه مهمة أكبر من السابق وهي الدفاع عن اللقب الخليجي في (خليجي 20)..!
وعلى اعتبار أن هذا هو البرنامج المعلن.. فإن (المسيو لورا) لم يضع أي برنامج لإعداد المنتخب خلال الأشهرالمقبلة وكأنه يضع في الاعتبار أن هناك كأس العالم التي ستقام في جنوب أفريقيا خلال شهري (يونيو ويوليو) وبالتالي -على ما يبدو- أن لورا يخطط لأن يكون موجوداً هناك مع المنتخبات الكبيرة (يشوف رزقه).. ويبقى منتخبنا في البيات الشتوي في عز الصيف الطويل الذي ننتظر فيه المدرب ينهي جولاته ومن ثم نبدأ بعد أن (يتفيّق) المدرب.. وكأن المعادلة هنا مقلوبة، فالمنتخب هو من ينتظر المدرب الذي يتقاضى أجراً كبيراً في مهمته لتدريب المنتخب.
وبالتالي فإن إعداد منتخبنا المبسط والذي يغلف بقلة الإمكانيات.. في الوقت الذي صرف فيه الاتحاد أكثر من (11 مليون ريال) خلال السنتين ونصف السنة الماضية لا يجد موازنة لإعداد المنتخب للفترة المقبلة، وهو ما يرسم صورة ضبابية أمام أحلام عشاق المنتخب والكرة العمانية على حد سواء.. فهل هناك صواعق جديدة يمكن أن تضرب طموحات الجماهير بعد صاعقة الخروج من كأس تصفيات كأس العالم وصاعقة الخروج من التصفيات الأولى لتصفيات كأس آسيا؟!
كما أن الوقت يشهد حالياً حالة من (المد والجزر) حول إمكانيات لاعبي المنتخب الوطني الذين بدأوا يدخلون سنوات التقدم في أعمارهم، لا نقول من (العمر عتيا) ولكن من العمر الذي يجعلنا نتوقف ملياً حول تجهيز لاعبين جدد بمستويات عالية يمكن لهم أن يقودوا هذا المنتخب الذي ظل طوال السنوات الست الماضية يقف على منصات التتويح الخليجية..!
** المنتخب الأولمبي..
وينقسم المنتخب الأولمبي الذي يكاد يكون بدون هوية واضحة حتى هذه الساعة وأمام مفترق طرق خطير إلى قسمين.. القسم الأول يستعد لدورة الألعاب الآسيوية بجوانزهوا في (نوفمبر) والتي ستقام في نفس فترة كأس الخليج التي باليمن.. وبالتالي فإن القسم الثاني من المنتخب الأولمبي من المفترض أن يتوجه في استعداده نحو بطولة منتخبات دول مجلس التعاون الخليجي التي ستقام في شهر (أغسطس) من هذا العام.. وهي البطولة التي تهدف منها دول الخليج لإعداد منتخباتها لدورة الألعاب الأولمبية (2012) في مدينة الضباب بلندن.. وبالتالي سنقف أمام مفترق طرق في كيفية الدخول في المشاركتين الأولمبيتين المقبلتين.. وربما ننتظر أن يتم تأجيل (خليجي20) إلى إشعار آخر حتى لا نصاب بدوار الرأس في كيفية وآلية المشاركة الأولمبية.
في الوقت الذي لم يلعب فيه المنتخب الأولمبي أية تجارب ودية لم يدخل في برنامج إعداد واضح المعالم منذ آخر مباراة لعبها مع المنتخب السعودي في صلالة في شهر (أغسطس الفائت) وبعض عناصر هذا المنتخب تم استدعاؤهم من المنتخب الأول..وهنا يتضح جلياً أن المنتخب الأولمبي سيدخل في نفق طويل غير محدد المعالم وينتظر ما سيسفر عنه الوضع في المستقبل..!
كما أن الاتحاد لم يستفق حول ما يتعلق بالمنتخب الأولمبي ومستقبله ومشاركاته إلا بعد أن خرج المنتخب الأول من تصفيات كأس آسيا.. التي جعلتنا نبحث في الأوراق القديمة ودخل الاتحاد في مفاوضات المشاركة بأولمبياد جوانزهوا..على اعتبار أنه لم تعد هناك مشاركات للمنتخب الأول.. وهذا دليل واضح لعدم وجود برنامج وخطط واضحة رغم أن الاتحاد يؤكد وجودها في الأدراج المغلقة..!
** منتخب الشباب..
أما منتخب الشباب فمنذ خروجه من تصفيات كأس آسيا التي جرت في أربيل خلال أواخر العام الماضي لم نعرف له هوية.. ويكاد يكون مدربه (أبو بكر سار) الذي اشتغل بمهمة الكشف عن العناصر الجديدة طوال الفترة الماضية.. ليتحول بقدرة قادر إلى مدرب للمنتخب الأولمبي الذي يصارع الاتحاد من أجل أن يكون ضمن المنتخبات المشاركة في الصين..وبهذا فإن منتخب الشباب تم تغييبه نهائياً من مسرح المنتخبات الوطنية لأنه لم يتأهل إلى النهائيات وكأن التفكير اليوم أصبح فقط في الاهتمام بالمنتخبات المتأهلة.. وإعدام المنتخبات التي تخرج من أول الطريق.. في الوقت الذي من المفترض أن يكون هناك برنامج إعداد متواصل ومكثف لمنتخب الشباب الذي يعتبر أمل الكرة العمانية الذي يكمل مشوار التقدم للكرة العمانية..!
وبالمناسبة فإن منتخب الشباب قبل عامين ونصف العام حينما كان يدربه الكابتن رشيد جابر وجدنا مجموعة من لاعبيه يمثلون عناصر المنتخبات الأعلى (الأول والأولمبي).. فيما منتخب الشباب الحديث في عهدنا الحالي لا يوجد منه أي لاعب من لاعبيه في المنتخبات الوطنية وأصبح اليوم من الماضي.. ولم يعد له أثر سوى القلة من اللاعبين.. بينما المفترض أن يكون لاعبو ذلك المنتخب اليوم من العناصر الأساسية التي تقدمت في الصفوف إلى المنتخب الأولمبي والمنتخب الأول.. وإذا كانت هناك ( ثلة من الأسماء) من ذاك المنتخب المنسي فأرجو أن نعلنها حتى نكون مخطئين في الطرح.. ونتمنى أن نكون مخطئين حتى نكون فعلاً قد استفدنا من منتخب الشباب الذي صرف عليه المال الذي طار مع الدخان..!
كما انتهى منتخب الشباب الذي كان يدربه أبو بكر سار.. وبالتالي أصبحنا ندور في (دائرة مفرغة) وهو ما ينذر بالخطر في عدم وجود قاعدة تملك الاستمرارية.. وهو ما يهدد مستقبل الكرة العمانية في ظل هذا التخبط الإداري الذي تسبب فيه الاتحاد بدون أن يشعر.. والسبب هو التركيز على المنتخب الأول منتخب النجوم والمحترفين الذي تشبث به الاتحاد كونه منتخباً جاهزاً ويقدم ذهباً.. فيما المنتخبات الأخرى منسية وهي التي تحتاج إلى نَفَس طويل في العمل والإعداد.. وهو العنصر الذي يفتقده هذا الاتحاد الذي يركز على (الجود بالموجود)..!
** منتخب الناشئين..
قالت الأقدار كلمتها في منتخب الناشئين ليتأهل المنتخب بذلك إلى نهائيات كأس آسيا التي ستقام هذا العام بعد أن تجاوز التصفيات كأفضل (ثالث منتخب) وهو ما أنقذه من الإهمال وخروجه من حسابات الاتحاد وهو ما يعطي كرتنا شيئاً من بصيص الأمل أن يكون لدينا منتخب للناشئين في نهائيات كأس آسيا لكي يلقى هذا المنتخب (المثير للجدل).. والذي لم يلقَ الاهتمام الكافي من (الاتحاد المليوني) بسبب (ضيق ما في اليد) فكان إعداده هشاً وبسيطاً وكأن مشاركته كانت تندرج تحت مقولة (حتى لا يقول الشامتون تضعضعوا).. ومع هذا فإن منتخب الناشئين الذي تأهل إلى النهائيات لا يشهد برنامج إعداده سوى القليل من الاهتمام، فلم يلعب سوى مباراة تجريبية واحدة منذ تأهله في العام الماضي.. وحتى دخوله مختبر الأبحاث بالأكاديمية الكروية التي استلمت المنتخب ليكون في أيدٍ أمينة وعين حريصة.
والسؤال الذي يطرح نفسه.. وفي ظل المشهد الكروي الحالي.. هل أجندة اتحاد الكرة ستشهد هذا الجمود بسبب الضائقة المالية؟.. وهل هذا الجمود لن يؤثر في مستقبل كرتنا العمانية التي شهدت في السنوات الأخيرة شيئاً من الحراك الإيجابي؟.. وهل سيكون هذا وكأنه عودة إلى الوراء؟.. أم إنها حالة مؤقتة بسبب صدمة خروج المنتخب الأول من كأس آسيا..؟ّ وفي ظل هذا المسار المتعثر للكرة العمانية (المنتخب الأول وقصة خروجه.. والمنتخب الأولمبي الذي ظهر فجأة..
ومنتخب الشباب الذي طار مع الدخان.. ومنتخب الناشئين الذي دخل الأكاديمية).. هل سيكون مستقبل كرتنا بعد عدة سنوات مقبلة واضح المعالم.. أم إننا نحتاج إلى أن يتوقف الزمن لنستكشف ما فاتنا.. وما نحتاج لتقف منتخباتنا على أرض أكثر صلابة.. وهل هناك من مستمع..؟!
أتمنى ألا تتحول منتخباتنا كدخان (نجيب محفوظ).. أو مثل فلسفة دون كيخوت الذي ظل يصارع الطواحين.!
* الكرة العمانية..تنظر من (نفق الأكاديمية)..!
* منتخباتنا بين (دخان نجيب محفوظ) و(طواحين دون كيخوت)..!
بقلم - سالم الحبسي
كشف الاتحاد العماني لكرة القدم أنه ليست لديه رؤية وبرامج وخطط واضحة المعالم.. فالمنتخبات الوطنية مصيرها مجهول.. حتى المنتخب الوطني الأول يقف على مفترق طرق وهو الذي (حصل على لبن العصفور)..
هل الخروج من كأس آسيا جعلنا أمام حقيقة مُرَّة مثل العلقم يصعب علينا تجرُّعها فكشفت لنا الحقيقة التي كانت نتائج المنتخب الأول تغلف به الأجواء..؟
وهل الملايين التي تدفقت على خزينة الاتحاد خلال عامين ونصف العام والتي تزيد على الـ (11 مليون ريال) لم تكن كافية لتغطية برامج المنتخبات لذلك تأثرت برامج العداد وتعطلت لغة الكلام الكروية؟.. أم إن الملايين صُرفت في موقع غير موقعها الصحيح حتى باتت المنتخبات السنية ما عدا المنتخب الأول تئنُّ من الإهمال، فمنها من خرج.. ومنها من كانت خارج الحسبة.. ومنها من تنتظر الحظ ليأخذ بيدها..؟!
وهل الأكاديمية الكروية التي أعلن عنها الاتحاد مؤخرا ستكون المُنقذ لحال الكرة العمانية.. وبالتالي سنقف خلف "نفق الأكاديمية" للنظر في مستقبل الكرة العمانية الذي بات اليوم ضبابياً..؟!
وهل هناك أصوات في الجمعية العمومية تستطيع أن تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح حتى لا نرجع إلى الوراء.. أم ستبقى الجمعية العمومية (جثة هامدة) كعادتها؟.. والأخيرة ليس فيها أمل.. فهل يكون الأمل في البعض الذين يمكن أن يستشعروا خطورة الموقف الكروي. ليبحثوا عن حلول حقيقة -وليست حلولاً على ورق- تجعل منتخباتنا تتنفس الصعداء من جديد..؟!
** مصير المنتخب الأول..!
منذ أن خرج المنتخب الوطني الأول من تصفيات كأس آسيا في موقعة (3/3) لم تتضح معالم الطريق لهذا المنتخب وكأنه تحلل أو ذاب كأن شيئاً لم يكن.. ففي الوقت الذي كان يستعد فيه هذا المنتخب نفسه في العام قبل الماضي (2008) استعداداً لكأس الخليج ويخوض التجربة تلو التجربة.. وكان برنامجه مزدحماً ومليئاً بالمفاجآت.. النقيض يحدث في العام التالي.. رغم أن أمامه (كأس الخليج 20) باليمن في نوفمبر 2010 أي بعد (6 أشهر).. فهل انتهى كل شيء..؟!
ورغم أن هناك أيام (فيفا) ننتظرها بفارغ الصبر في أبريل الحالي.. إلا أن منتخبنا في سبات عميق وكأن هذا دليلاً على أن الخروج ألقى بظلاله على برامج إعداد المنتخب.. والدليل وجود توقف إجباري لمسابقة عمان موبايل (لمدة أسبوعين).. ومن ناحية ثانية فإن المنتخب لن يبدأ برنامج إعداده إلا في (أغسطس) أي قبل كأس الخليج (بشهرين)..يعني البرنامج يقول إن إعداد المنتخب سيكتفي بهذه الفترة القليلة.. في الوقت الذي من المفترض أن منتخبنا لديه مهمة أكبر من السابق وهي الدفاع عن اللقب الخليجي في (خليجي 20)..!
وعلى اعتبار أن هذا هو البرنامج المعلن.. فإن (المسيو لورا) لم يضع أي برنامج لإعداد المنتخب خلال الأشهرالمقبلة وكأنه يضع في الاعتبار أن هناك كأس العالم التي ستقام في جنوب أفريقيا خلال شهري (يونيو ويوليو) وبالتالي -على ما يبدو- أن لورا يخطط لأن يكون موجوداً هناك مع المنتخبات الكبيرة (يشوف رزقه).. ويبقى منتخبنا في البيات الشتوي في عز الصيف الطويل الذي ننتظر فيه المدرب ينهي جولاته ومن ثم نبدأ بعد أن (يتفيّق) المدرب.. وكأن المعادلة هنا مقلوبة، فالمنتخب هو من ينتظر المدرب الذي يتقاضى أجراً كبيراً في مهمته لتدريب المنتخب.
وبالتالي فإن إعداد منتخبنا المبسط والذي يغلف بقلة الإمكانيات.. في الوقت الذي صرف فيه الاتحاد أكثر من (11 مليون ريال) خلال السنتين ونصف السنة الماضية لا يجد موازنة لإعداد المنتخب للفترة المقبلة، وهو ما يرسم صورة ضبابية أمام أحلام عشاق المنتخب والكرة العمانية على حد سواء.. فهل هناك صواعق جديدة يمكن أن تضرب طموحات الجماهير بعد صاعقة الخروج من كأس تصفيات كأس العالم وصاعقة الخروج من التصفيات الأولى لتصفيات كأس آسيا؟!
كما أن الوقت يشهد حالياً حالة من (المد والجزر) حول إمكانيات لاعبي المنتخب الوطني الذين بدأوا يدخلون سنوات التقدم في أعمارهم، لا نقول من (العمر عتيا) ولكن من العمر الذي يجعلنا نتوقف ملياً حول تجهيز لاعبين جدد بمستويات عالية يمكن لهم أن يقودوا هذا المنتخب الذي ظل طوال السنوات الست الماضية يقف على منصات التتويح الخليجية..!
** المنتخب الأولمبي..
وينقسم المنتخب الأولمبي الذي يكاد يكون بدون هوية واضحة حتى هذه الساعة وأمام مفترق طرق خطير إلى قسمين.. القسم الأول يستعد لدورة الألعاب الآسيوية بجوانزهوا في (نوفمبر) والتي ستقام في نفس فترة كأس الخليج التي باليمن.. وبالتالي فإن القسم الثاني من المنتخب الأولمبي من المفترض أن يتوجه في استعداده نحو بطولة منتخبات دول مجلس التعاون الخليجي التي ستقام في شهر (أغسطس) من هذا العام.. وهي البطولة التي تهدف منها دول الخليج لإعداد منتخباتها لدورة الألعاب الأولمبية (2012) في مدينة الضباب بلندن.. وبالتالي سنقف أمام مفترق طرق في كيفية الدخول في المشاركتين الأولمبيتين المقبلتين.. وربما ننتظر أن يتم تأجيل (خليجي20) إلى إشعار آخر حتى لا نصاب بدوار الرأس في كيفية وآلية المشاركة الأولمبية.
في الوقت الذي لم يلعب فيه المنتخب الأولمبي أية تجارب ودية لم يدخل في برنامج إعداد واضح المعالم منذ آخر مباراة لعبها مع المنتخب السعودي في صلالة في شهر (أغسطس الفائت) وبعض عناصر هذا المنتخب تم استدعاؤهم من المنتخب الأول..وهنا يتضح جلياً أن المنتخب الأولمبي سيدخل في نفق طويل غير محدد المعالم وينتظر ما سيسفر عنه الوضع في المستقبل..!
كما أن الاتحاد لم يستفق حول ما يتعلق بالمنتخب الأولمبي ومستقبله ومشاركاته إلا بعد أن خرج المنتخب الأول من تصفيات كأس آسيا.. التي جعلتنا نبحث في الأوراق القديمة ودخل الاتحاد في مفاوضات المشاركة بأولمبياد جوانزهوا..على اعتبار أنه لم تعد هناك مشاركات للمنتخب الأول.. وهذا دليل واضح لعدم وجود برنامج وخطط واضحة رغم أن الاتحاد يؤكد وجودها في الأدراج المغلقة..!
** منتخب الشباب..
أما منتخب الشباب فمنذ خروجه من تصفيات كأس آسيا التي جرت في أربيل خلال أواخر العام الماضي لم نعرف له هوية.. ويكاد يكون مدربه (أبو بكر سار) الذي اشتغل بمهمة الكشف عن العناصر الجديدة طوال الفترة الماضية.. ليتحول بقدرة قادر إلى مدرب للمنتخب الأولمبي الذي يصارع الاتحاد من أجل أن يكون ضمن المنتخبات المشاركة في الصين..وبهذا فإن منتخب الشباب تم تغييبه نهائياً من مسرح المنتخبات الوطنية لأنه لم يتأهل إلى النهائيات وكأن التفكير اليوم أصبح فقط في الاهتمام بالمنتخبات المتأهلة.. وإعدام المنتخبات التي تخرج من أول الطريق.. في الوقت الذي من المفترض أن يكون هناك برنامج إعداد متواصل ومكثف لمنتخب الشباب الذي يعتبر أمل الكرة العمانية الذي يكمل مشوار التقدم للكرة العمانية..!
وبالمناسبة فإن منتخب الشباب قبل عامين ونصف العام حينما كان يدربه الكابتن رشيد جابر وجدنا مجموعة من لاعبيه يمثلون عناصر المنتخبات الأعلى (الأول والأولمبي).. فيما منتخب الشباب الحديث في عهدنا الحالي لا يوجد منه أي لاعب من لاعبيه في المنتخبات الوطنية وأصبح اليوم من الماضي.. ولم يعد له أثر سوى القلة من اللاعبين.. بينما المفترض أن يكون لاعبو ذلك المنتخب اليوم من العناصر الأساسية التي تقدمت في الصفوف إلى المنتخب الأولمبي والمنتخب الأول.. وإذا كانت هناك ( ثلة من الأسماء) من ذاك المنتخب المنسي فأرجو أن نعلنها حتى نكون مخطئين في الطرح.. ونتمنى أن نكون مخطئين حتى نكون فعلاً قد استفدنا من منتخب الشباب الذي صرف عليه المال الذي طار مع الدخان..!
كما انتهى منتخب الشباب الذي كان يدربه أبو بكر سار.. وبالتالي أصبحنا ندور في (دائرة مفرغة) وهو ما ينذر بالخطر في عدم وجود قاعدة تملك الاستمرارية.. وهو ما يهدد مستقبل الكرة العمانية في ظل هذا التخبط الإداري الذي تسبب فيه الاتحاد بدون أن يشعر.. والسبب هو التركيز على المنتخب الأول منتخب النجوم والمحترفين الذي تشبث به الاتحاد كونه منتخباً جاهزاً ويقدم ذهباً.. فيما المنتخبات الأخرى منسية وهي التي تحتاج إلى نَفَس طويل في العمل والإعداد.. وهو العنصر الذي يفتقده هذا الاتحاد الذي يركز على (الجود بالموجود)..!
** منتخب الناشئين..
قالت الأقدار كلمتها في منتخب الناشئين ليتأهل المنتخب بذلك إلى نهائيات كأس آسيا التي ستقام هذا العام بعد أن تجاوز التصفيات كأفضل (ثالث منتخب) وهو ما أنقذه من الإهمال وخروجه من حسابات الاتحاد وهو ما يعطي كرتنا شيئاً من بصيص الأمل أن يكون لدينا منتخب للناشئين في نهائيات كأس آسيا لكي يلقى هذا المنتخب (المثير للجدل).. والذي لم يلقَ الاهتمام الكافي من (الاتحاد المليوني) بسبب (ضيق ما في اليد) فكان إعداده هشاً وبسيطاً وكأن مشاركته كانت تندرج تحت مقولة (حتى لا يقول الشامتون تضعضعوا).. ومع هذا فإن منتخب الناشئين الذي تأهل إلى النهائيات لا يشهد برنامج إعداده سوى القليل من الاهتمام، فلم يلعب سوى مباراة تجريبية واحدة منذ تأهله في العام الماضي.. وحتى دخوله مختبر الأبحاث بالأكاديمية الكروية التي استلمت المنتخب ليكون في أيدٍ أمينة وعين حريصة.
والسؤال الذي يطرح نفسه.. وفي ظل المشهد الكروي الحالي.. هل أجندة اتحاد الكرة ستشهد هذا الجمود بسبب الضائقة المالية؟.. وهل هذا الجمود لن يؤثر في مستقبل كرتنا العمانية التي شهدت في السنوات الأخيرة شيئاً من الحراك الإيجابي؟.. وهل سيكون هذا وكأنه عودة إلى الوراء؟.. أم إنها حالة مؤقتة بسبب صدمة خروج المنتخب الأول من كأس آسيا..؟ّ وفي ظل هذا المسار المتعثر للكرة العمانية (المنتخب الأول وقصة خروجه.. والمنتخب الأولمبي الذي ظهر فجأة..
ومنتخب الشباب الذي طار مع الدخان.. ومنتخب الناشئين الذي دخل الأكاديمية).. هل سيكون مستقبل كرتنا بعد عدة سنوات مقبلة واضح المعالم.. أم إننا نحتاج إلى أن يتوقف الزمن لنستكشف ما فاتنا.. وما نحتاج لتقف منتخباتنا على أرض أكثر صلابة.. وهل هناك من مستمع..؟!
أتمنى ألا تتحول منتخباتنا كدخان (نجيب محفوظ).. أو مثل فلسفة دون كيخوت الذي ظل يصارع الطواحين.!
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية