لم تمكث فاطمة سيد أحمد ذات الخمسين ربيعا في غرفة الاقتراع -على عكس كثيرين- سوى دقيقة واحدة أمضت نصفها في التثبت من هويتها، وذلك ببساطة كما تقول لأنها لا تريد "وجع الرأس".
فاطمة –التي رفضت تصويرها- قالت للجزيرة نت إن تصويتها اقتصر على اختيار رئيس للجمهورية ووال لولاية الخرطوم، وإنها فضلت أن "تنجو بنفسها".
وجع الرأس ذاك حمل الكثيرين على قضاء نحو 20 دقيقة أحيانا بين ثمان بطاقات في الشمال و12 في الجنوب، مليئة بالأسماء والرموز المستوحاة من الطبيعة، تيسيرا للفهم في مجتمع أكثر من نصف مواطنيه أميون.
بل إن سلفا كير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس إقليم الجنوب -الذي لم يمارس العملية الانتخابية في حياته- أمضي 30 دقيقة كاملة حسب وكالة الصحافة الفرنسية وإذاعة مرايا الأممية، وهو يقدم رجلا ويؤخر أخرى في ذلك الوحل الانتخابي شديد التعقيد، في حين أمضى البشير 10 دقائق كاملة.