صرخة حجر!! أخبار الشبيبة

    • صرخة حجر!! أخبار الشبيبة

      بقلم - طالب محمد

      صرخات كثيرة تتوالى ويتفنن بها المنتجون لطرح القضية الفلسطينية على السطح ويحاول الكثير إظهار الحقيقة المرة لكي توقض ضمير شيء اسمه أمة عربية أو إسلامية فـ "التغريبة الفلسطينية" و"كوم الحجر" وصور أخرى درامية تتحدث عن الظلم الذي لا ناصر له.. كل يوم يتعنت العدو اللعين يلعب بكل أوراق الحياة الدنيا واضعا كل التيارات العالمية التي تلعب بالمقدرات في جيب مليء بالدم والدمع وحتى تحت شرشف شارون القابع في عالم الأموات والحي إكلينيكيا في ضمير بني صهيون الذين مازالوا يضغطون بعدم الاعتراف بالمحرقة التي احترفها (أدولف هتلر).

      الدراما الحد ذو السيفين العامل الوحيد المتحرك الفاضح لعبدة اللاهوت.. والعالم في انصياع تحت وطأة قوة عظمى وقوة العظمة التي مازالت عالقة في البلعوم الإنساني والحقوقي يقولون صرخة حجر المسلسل التركي المعرب الذي فضح حقيقة الصهاينة وسياساتهم ولكن لاحياة لمن تنادي لو ألفنا ألف ألف مسلسل وتحدثنا وقلنا ونسجنا من المؤتمرات ألفا وضربنا الطاولة لحظة الحديث على رأس النتن ياهو أو البيريز أو كل من يحيطهم بحنانه فلن يتغير شيء مادامت الأرقام تحرك الدنيا فما حدث لهم في المحرقة المشهورة والعذابات التي لقوها صاروا يطبقونها في الأرض المحتلة وأهل الأرض المحتلة هناك فقط من يعرفون معنى الظلم والحقد والغلواء والتفرقة تحت دولة سموها واعترفوا بها أسفا لتسمى (إسرائيل) فهل هؤلاء هم بنو إسرائيل إن كانوا كذلك فلعنة الله عليهم مشروعة الى يوم الدين ومن قال (لأغوينهم أجمعين) هؤلاء من سلالته الذين ليس من الموجب أن نمد أيدينا لهم أو نعترف بهم أو نخدع أنفسنا برهة بأنهم ومن ينطلي في جانبهم كانوا حمائم سلام أو مظلومين في تلك المحرقة.. ليتك تعود (يا أدولف) لتبلغ عالم العرب والإسلام المساكين لماذا أحرقتهم ولكنك للأسف لم تفعل خيرا إذ تركت نفرا منهم حتى يتوالدون كالفئران..

      الدراما التركية التي تحدث عنها الكثير بأنها ترف وشيء بعيد عن واقعنا.. الدراما التركية اليوم تحاكي الوجدان العربي في (صرخة الحجر) التي لا تنطق إلا بالصدق لنشاهد من خلالها صورة درامية جميلة في النص والتصوير والتمثيل والإنتاج والإخراج بل والقضية المهمة التي يجب أن تتكرر كل يوم وساعة حتى لا تنسينا الحقيقة المرة.. بأن هناك شيطانا مازال يتلاعب بالمقدرات وسط صمتنا المتعمد صمتنا الذي جعل منا أقزاما في عالم العملة الصعبة وهاهي الصين تلاقي ضغوطا من أجل أن تنقذ الدولار والصين فيها من الفقر أكثر من أصابع الدولار نفسها.. إن صرخة الحجر يصل صداها إلى آذاننا وآذان أطفالنا ولن نجعلهم ينسون أبدا أن هناك عدوا يحتل أرض المقدس ظلما وبهتانا وقهرا.. نعم هذه هي الدراما التي يجب أن نكررها كما أن الدراما التركية التي تحاكي واقعها ويرفضها بعض المشاهدين العرب لشكلها فهذا شكل يخصهم ولا دخل لنا فيه وهذا واقعهم لا واقعنا ولكننا إذا تمعنا في فنيات العمل وجمال الصورة والتمثيل فإننا نقف فاشلين أمام ذلك فهذه حقيقة.. وما شاهدناه في هذا الجزء من الإنتاج التركي لهو شيء يثلج الصدر كما أن الدراما التركية بجماليات الصورة والحدث إنما تقدم قصصا جميلة واسألوا ربات البيوت عن ذلك بل اسألوا حتى المتعلمين المتابعين لجمالية الطرح في الدراما التلفزيونية..

      صرخة حجر أبيات رصت في جمالية اللحن وإمكانيات الإنتاج الضخمة والقضية الأم لكل عربي حر يأبى إلا أن يقول نعم لهذه الأعمال الفنية التي تفضح لعبة وصورة الصهيونية المرة.. في الأمس القريب بعث لي صديق من أوربا صورا متشابهة بين ما فعله هتلر باليهود وما يفعله اليهود بالمسلمين في فلسطين المحتلة سبحان الله إنها صور متطابقة بشكل كبير وشطارة متناهية ممن صف هذه الصور باهتمام كبير حتى تصل إلى تلك القوة في الشبه وأنا بدوري طبعا أرسلت منها الكثير ولو كنت أعرف إيميل (!!!!)

      لكنت أرسلت لهم هذا الإيميل الذي ينفطر منه القلب إذا كانوا يملكون قلبا حقيقيا في أحشائهم.. إن هناك الجميل من الأفلام والمسلسلات التي قامت وتقوم بطرح هذه القضية على مدى السنين والأجمل من ذلك الطرح الجريء للقضية وعذابات المنكوبين الذي سلط الله عليهم هؤلاء القوم (القوم الظالمين) ويأتي دور الإنتاج السينمائي والتلفزيوني ليصنع فنا دسما وبحرفنة عن قضية لن تنتهي إلى أن تقوم الساعة ليرى المسلم نفسه عاجزا خنوعا لم يفد حتى بأضعف الإيمان وعندما يقال إن هذا المسلسل الذي سبب جدلا وصل الى مستوى الخلافات السياسية بين بلدين فنقول نحن أين السبب في هذا الجدل فهذه حقائق لن تخبى لو حاول الصهاينة ذلك ألف عام..

      صرخة حجر سمعها القاصي والداني منذ عام 48 واليوم الذي سلمت فيه الاستعمار هذا البلد الى الصهاينة في طبق من ذهب وهاهم اليوم يذوقون ويلات القوم الظالمين.. كان يوما مشؤوما عندما جاء الأعداء وفرشوا الأرض وعاثوا في الديار مدعين أنها أرض الميعاد التي رسمها لهم خيالهم المادي على أرضية هشة لا صوت فيها إلا صوت الفرقاء والفقراء ممن لا يعدون ولا يحصون.. الدراما التركية مشكورة في تقديم هذا المسلسل ونتمنى من الدراما الخليجية أن تنتج عملا يتحدث عن القضية الفلسطينية وكفانا صراخا وعويلا وطلاقا وزواجا وبكاء على الأطلال البالية ومواضيع لا تسمن في المشاهدة العالية والجودة في الطرح والنقاش والصورة الغائبة في فنية الإنتاج.. نتمنى أن نشاهد فليما سينمائيا خليجيا مشتركا يتناول القضية الفلسطينية برؤى مختلفة.. ربما توجد كاتبا جريئا لا يخاف من الظلام.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية