كتبت - تـركـيـة البـوسعـيدية
سر في حياتي سرمدي ظل ولا يزال خافيا، كيف يجد الإنسان سموه في اضطهاد بني جنسه؟
كان غاندي يوشك أن يعود إلى الهند، عندما طلبت منه لجنة من الهنود مساعدتها في مواجهة عمليات نزع الأهلية تلك وعرضت عليه أتعابا كبيرة، فوافق على البقاء وتكريس نفسه لهذه القضية ورفض تلقي أي أجر، وتخلى عن نمط حياة مريحة كان قد اعتاده ووقف وقته كله طوال العشرين عاما التالية لقضية بني جلدته في أفريقيا، وقام بتنظيمهم وإرشادهم وتعليمهم المقاومة السليمة وبنى لإيوائهم مجمعا ريفيا يمكن لأي هـندي أن يقيم فيه إذا عمد مثل غاندي إلى الالتزام بالفقر وعدم اللجوء إلى العنف.. ورفع دعوى شعبه في لندن وحصل على امتيازات كبيرة وعرض قضيتهم في الهند فأثار حنق الوطن الأم.. وعندما عاد إلى أفريقيا هاجمه في المرسى جمع غاضب من الغوغاء مؤلف من الرجال البيض، ولم ينفذه إلا قيام امرأة إنجليزية بتعريض جسمها للضربات المنهالة عليه، وكان ذلك مثالا دالا على روح الإنصاف الانجليزية في محيط من الحمق البريطاني، وكان الجمع قد أعلن نواياه منذ وقت طويل، وكان يمكن لحكومة نزيهة أن تفرقه في يسر لم يكن غاندي نفسه في ذلك الوقت مفرطا في الثياب.
لقد أتبعه شعبه في حلة الوسط، وقد كافأته الحكومة بوعد بإلغاء ضريبة الرؤوس، وعندما لم يتم الوفاء بالوعد، قاد غاندي موكبا كبيرا من الهنود للإعراب عن الاحتجاج، فألقي القبض عليه مجددا وحكم عليه بخمسة عشر شهرا سجنا، وأخيرا في عام 1913م أذعنت الحكومة وألغت ضريبة الرؤوس، وأعادت صلاحية زواج الهنود، وبعد عام عاد غاندي إلى الهند...عندما عاد إلى بلاده رجلا ناضجا صقلته التجربة وكبحت جماحه المعاناة وأدرك مدى إملاق شعبه وعبوديته -في صميم ضميره الاجتماعي الحي- مرأى الهياكل العظيمة التي شاهدها في حقول الهند والمنبوذين البائسين في المدن..
واتضح له أن انعدام أهلية بني جلدته في الخارج كان نتيجة فقرهم وخضوعهم في الوطن وتأثر مثل بوذا بمرآي معاناة بني جلدته.. لو كان بمقدرتي أن أجعل أبناء بلادي يتراجعون بخطاهم لجعلتهم يسحبون جميع قرارات حزب المؤتمر ولا يهمسون حول: (الحكم الوطني!) أو(الحكومة المسؤولة!) خلال فترة الحرب المؤقتة ولجعلت الهند تقدم كل أبنائها القادرين بدنيا تضحية للإمبراطورية في لحظتها الحرجة هذه وإنني لأعرف أن الهند من خلال هذا التصرف نفسه ستصبح الشريك الأولى بالرعاية، وستصبح أشكال التمييز العنصري شيئا ينتمي إلى الماضي في نهاية الحرب تصدى البريطانيون لحركة الحكم الوطني بإصدار مراسيم (رولات) التي وضعت نهاية للحرية فكتب يقول في الأول من أغسطس 1920م ما يلي لنائب الملك: "ليس بلا غصة في الحلق، إنني أعيد وسام قيصر الهند الذهبي الذي قلدني إياه سلفكم تقديراً للعمل الإنساني الذي قمت به في جنوب أفريقيا ووسام حرب الزولو الذي منحني إياه في جنوب أفريقيا تقديرا لخدماتي كضابط مسؤول عن قوة متطوعي عربات الإسعاف الهنود في عام 1906م ووسام حرب البوير الذي منحته تقديرا لخدماتي كمشرف مساعد على قوة متطوعي نقالات الإسعاف الهنود خلال حرب البوير.. فليس في وسعي الإبقاء على حب واحترام حكومة تنتقل من خطأ إلى آخر لتدافع عن أخلاقياتها.. وقد بادرت باقتراح اللا تعاون الذي يمكن من يرغبون في ذلك من النأي بأنفسهم عن الحكومة، والذي ما لم يصحبه العنف لا بد أن يجبر الحكومة على التراجع والتخلي عن أساليبها.. ومن (الأشرام) المعتزل الهادي الذي يقيم فيه بعث بنداء من أجل (الساتياجراها) إلى مختلف أرجاء الهند، أي السعي وراء الحقيقة والإمساك بناصيتها، ليس بالمقاومة السلبية فحسب وإنما بالعصيان المدني الإيجابي لحكومة ظالمة، ورفض التعاون معها بأي شكل من الأشكال.. وقد استلهم الفكرة من ثورو وتولستوي والمسيح وقد شجعته في غمارها مراسلاته مع تولستوي وخطاب إلى الهنود الذي كتبه الروسي العظيم، وكان قد مارسه بنجاح في أفريقيا والهند وكان في عام 1918 قد وجد الفلاحين في (كايرلا) بمقاطعة (جوجيرات) التي ينتمي إليها يعانون جباية ظالمة للضرائب فنصحهم برفض دفع أي ضرائب البتة إلى أن تحتكم الحكومة إلى العقل، وقد أخذوا بنصيحته وتحملوا صابرين العقوبات التي أنزلت بهم إلى أن توج جهدهم بالفوز.. وقد قصد بالـ (ساتياجراها) كما طرحه الآن العديد من الأمور وهي التخلي عن جميع الألقاب والمناصب التي يحملها الهنود أو يشغلونها في ظل الحكومة والامتناع عن الاضطلاع بكل الوظائف الحكومية والإدارية والاجتماعية والسحب التدريجي للأطفال الهنود من المدارس الحكومية وإنشاء مدارس وكليات وطنية لتحل محلها، وسحب الأرصدة الهندية من السندات الحكومية، ومقاطعة المحاكم الحكومية وإنشاء محاكم تحكيم خاصة لتسوية المنازعات بين الهنود ورفض تأدية الخدمة العسكرية ومقاطعة السلع البريطانية والدعاية (للسواراج أي الحكم الذاتي، وحتى الحماية التي تكلفها الشرطة والدولة يتعين الاستخفاف بها" كلمات عجانا بالكف عن الاعتماد على حماية الحكومة لأحدنا من الآخر، كان ذلك أفضل لنا، وغدا الحل أسرع وأكثر دواما".
كان الأمر الأكثر أهمية من كل هذه التفاصيل لغاندي هو المنهاج الذي يتعين استخدامـه، ذلـك أنـه من دون المنهاج يصبح الهدف بلا قيمة و(الأهايمسا)، أي اللاعنف، بلا إصابة يفوق (الساتياجراها) أهمية وخلافا لثوريتي الغرب فإن غاندي يعتبر أنه ما من غاية لها قيمتها إذا اقتضت العنف سبيلا للوصول إليها والهدف الأعظم شأنا بين كل الأهداف هو الارتقاء بالإنسان عن المستوى البهيمي والعنف هو ارتكاس بالعودة إلى الغابة والقدرة على المعارضة من دون كره أو إيذاء هي اختيار للإنسان الأسمى.. وهكذا نجد غاندي انتصر على القوى العظمى بريطانيا.. وكما جاء في كتاب بعنوان (المهاتما غاندي) إعداد وترجمة (صفاء السعيد) دار مشارق للنشر والتوزيع.. في (شهر يوليو 1947) استقلت الهند عن بريطانيا، وفي 14/8/1947م ، حددت بريطانيا الحدود بين دولتين جديدتين الهند وباكستان المسلمون في باكستان والهندوسيون في الهند وكانت لحظة مليئة بالعنف راح ضحيتها (مليون قتيل) من الجانبين في حين رفض غاندي المشاركة في الاحتفال وسافر إلى المناطق المتضررة بالعنف، وفي ( 30 يناير 1948) مات غاندي برصاص متطرف هندوسي أطلق عليه ثلاث رصاصات في قلبه وبطنه وهو يصلي وسقط متمتما (يا إلهي)، وهكذا نجد هذا المجاهد الذي خلده التاريخ مناضلا من أجل استقلال الهند من الاحتلال البريطاني.. ومن هنا نجد أن غاندي ليس بعيدا عن القضايا العربية، وفي هذا الخصوص نراه يقول: (أنا لا أستسيغ المطالبة بإنشاء وطن قومي لليهود، فلسطين ملك للعرب تماما كما إنجلترا ملك للإنجليز وفرنسا ملك الفرنسيين وإذا لم يكن لليهود وطن إلا فلسطين فكيف بهم إذا أرغموا على ترك الأماكن الأخرى التي يعيشون فيها في أنحاء العالم؟ إن فلسطين التي ذكرت في التوراة ليست رقعة أرض جغرافية بل هي في قلوبهم) وأيضا نجد في موقع آخر يقول: إن هذه الجزيرة التي ولد فيها محمد وبعث فيها الإسلام مثال حي على التسامح وعلى إنسانية البشر) قال هذا الخطاب في عدن أثناء مشاركته في مؤتمر المائدة المستديرة سنة 1931.
سر في حياتي سرمدي ظل ولا يزال خافيا، كيف يجد الإنسان سموه في اضطهاد بني جنسه؟
كان غاندي يوشك أن يعود إلى الهند، عندما طلبت منه لجنة من الهنود مساعدتها في مواجهة عمليات نزع الأهلية تلك وعرضت عليه أتعابا كبيرة، فوافق على البقاء وتكريس نفسه لهذه القضية ورفض تلقي أي أجر، وتخلى عن نمط حياة مريحة كان قد اعتاده ووقف وقته كله طوال العشرين عاما التالية لقضية بني جلدته في أفريقيا، وقام بتنظيمهم وإرشادهم وتعليمهم المقاومة السليمة وبنى لإيوائهم مجمعا ريفيا يمكن لأي هـندي أن يقيم فيه إذا عمد مثل غاندي إلى الالتزام بالفقر وعدم اللجوء إلى العنف.. ورفع دعوى شعبه في لندن وحصل على امتيازات كبيرة وعرض قضيتهم في الهند فأثار حنق الوطن الأم.. وعندما عاد إلى أفريقيا هاجمه في المرسى جمع غاضب من الغوغاء مؤلف من الرجال البيض، ولم ينفذه إلا قيام امرأة إنجليزية بتعريض جسمها للضربات المنهالة عليه، وكان ذلك مثالا دالا على روح الإنصاف الانجليزية في محيط من الحمق البريطاني، وكان الجمع قد أعلن نواياه منذ وقت طويل، وكان يمكن لحكومة نزيهة أن تفرقه في يسر لم يكن غاندي نفسه في ذلك الوقت مفرطا في الثياب.
لقد أتبعه شعبه في حلة الوسط، وقد كافأته الحكومة بوعد بإلغاء ضريبة الرؤوس، وعندما لم يتم الوفاء بالوعد، قاد غاندي موكبا كبيرا من الهنود للإعراب عن الاحتجاج، فألقي القبض عليه مجددا وحكم عليه بخمسة عشر شهرا سجنا، وأخيرا في عام 1913م أذعنت الحكومة وألغت ضريبة الرؤوس، وأعادت صلاحية زواج الهنود، وبعد عام عاد غاندي إلى الهند...عندما عاد إلى بلاده رجلا ناضجا صقلته التجربة وكبحت جماحه المعاناة وأدرك مدى إملاق شعبه وعبوديته -في صميم ضميره الاجتماعي الحي- مرأى الهياكل العظيمة التي شاهدها في حقول الهند والمنبوذين البائسين في المدن..
واتضح له أن انعدام أهلية بني جلدته في الخارج كان نتيجة فقرهم وخضوعهم في الوطن وتأثر مثل بوذا بمرآي معاناة بني جلدته.. لو كان بمقدرتي أن أجعل أبناء بلادي يتراجعون بخطاهم لجعلتهم يسحبون جميع قرارات حزب المؤتمر ولا يهمسون حول: (الحكم الوطني!) أو(الحكومة المسؤولة!) خلال فترة الحرب المؤقتة ولجعلت الهند تقدم كل أبنائها القادرين بدنيا تضحية للإمبراطورية في لحظتها الحرجة هذه وإنني لأعرف أن الهند من خلال هذا التصرف نفسه ستصبح الشريك الأولى بالرعاية، وستصبح أشكال التمييز العنصري شيئا ينتمي إلى الماضي في نهاية الحرب تصدى البريطانيون لحركة الحكم الوطني بإصدار مراسيم (رولات) التي وضعت نهاية للحرية فكتب يقول في الأول من أغسطس 1920م ما يلي لنائب الملك: "ليس بلا غصة في الحلق، إنني أعيد وسام قيصر الهند الذهبي الذي قلدني إياه سلفكم تقديراً للعمل الإنساني الذي قمت به في جنوب أفريقيا ووسام حرب الزولو الذي منحني إياه في جنوب أفريقيا تقديرا لخدماتي كضابط مسؤول عن قوة متطوعي عربات الإسعاف الهنود في عام 1906م ووسام حرب البوير الذي منحته تقديرا لخدماتي كمشرف مساعد على قوة متطوعي نقالات الإسعاف الهنود خلال حرب البوير.. فليس في وسعي الإبقاء على حب واحترام حكومة تنتقل من خطأ إلى آخر لتدافع عن أخلاقياتها.. وقد بادرت باقتراح اللا تعاون الذي يمكن من يرغبون في ذلك من النأي بأنفسهم عن الحكومة، والذي ما لم يصحبه العنف لا بد أن يجبر الحكومة على التراجع والتخلي عن أساليبها.. ومن (الأشرام) المعتزل الهادي الذي يقيم فيه بعث بنداء من أجل (الساتياجراها) إلى مختلف أرجاء الهند، أي السعي وراء الحقيقة والإمساك بناصيتها، ليس بالمقاومة السلبية فحسب وإنما بالعصيان المدني الإيجابي لحكومة ظالمة، ورفض التعاون معها بأي شكل من الأشكال.. وقد استلهم الفكرة من ثورو وتولستوي والمسيح وقد شجعته في غمارها مراسلاته مع تولستوي وخطاب إلى الهنود الذي كتبه الروسي العظيم، وكان قد مارسه بنجاح في أفريقيا والهند وكان في عام 1918 قد وجد الفلاحين في (كايرلا) بمقاطعة (جوجيرات) التي ينتمي إليها يعانون جباية ظالمة للضرائب فنصحهم برفض دفع أي ضرائب البتة إلى أن تحتكم الحكومة إلى العقل، وقد أخذوا بنصيحته وتحملوا صابرين العقوبات التي أنزلت بهم إلى أن توج جهدهم بالفوز.. وقد قصد بالـ (ساتياجراها) كما طرحه الآن العديد من الأمور وهي التخلي عن جميع الألقاب والمناصب التي يحملها الهنود أو يشغلونها في ظل الحكومة والامتناع عن الاضطلاع بكل الوظائف الحكومية والإدارية والاجتماعية والسحب التدريجي للأطفال الهنود من المدارس الحكومية وإنشاء مدارس وكليات وطنية لتحل محلها، وسحب الأرصدة الهندية من السندات الحكومية، ومقاطعة المحاكم الحكومية وإنشاء محاكم تحكيم خاصة لتسوية المنازعات بين الهنود ورفض تأدية الخدمة العسكرية ومقاطعة السلع البريطانية والدعاية (للسواراج أي الحكم الذاتي، وحتى الحماية التي تكلفها الشرطة والدولة يتعين الاستخفاف بها" كلمات عجانا بالكف عن الاعتماد على حماية الحكومة لأحدنا من الآخر، كان ذلك أفضل لنا، وغدا الحل أسرع وأكثر دواما".
كان الأمر الأكثر أهمية من كل هذه التفاصيل لغاندي هو المنهاج الذي يتعين استخدامـه، ذلـك أنـه من دون المنهاج يصبح الهدف بلا قيمة و(الأهايمسا)، أي اللاعنف، بلا إصابة يفوق (الساتياجراها) أهمية وخلافا لثوريتي الغرب فإن غاندي يعتبر أنه ما من غاية لها قيمتها إذا اقتضت العنف سبيلا للوصول إليها والهدف الأعظم شأنا بين كل الأهداف هو الارتقاء بالإنسان عن المستوى البهيمي والعنف هو ارتكاس بالعودة إلى الغابة والقدرة على المعارضة من دون كره أو إيذاء هي اختيار للإنسان الأسمى.. وهكذا نجد غاندي انتصر على القوى العظمى بريطانيا.. وكما جاء في كتاب بعنوان (المهاتما غاندي) إعداد وترجمة (صفاء السعيد) دار مشارق للنشر والتوزيع.. في (شهر يوليو 1947) استقلت الهند عن بريطانيا، وفي 14/8/1947م ، حددت بريطانيا الحدود بين دولتين جديدتين الهند وباكستان المسلمون في باكستان والهندوسيون في الهند وكانت لحظة مليئة بالعنف راح ضحيتها (مليون قتيل) من الجانبين في حين رفض غاندي المشاركة في الاحتفال وسافر إلى المناطق المتضررة بالعنف، وفي ( 30 يناير 1948) مات غاندي برصاص متطرف هندوسي أطلق عليه ثلاث رصاصات في قلبه وبطنه وهو يصلي وسقط متمتما (يا إلهي)، وهكذا نجد هذا المجاهد الذي خلده التاريخ مناضلا من أجل استقلال الهند من الاحتلال البريطاني.. ومن هنا نجد أن غاندي ليس بعيدا عن القضايا العربية، وفي هذا الخصوص نراه يقول: (أنا لا أستسيغ المطالبة بإنشاء وطن قومي لليهود، فلسطين ملك للعرب تماما كما إنجلترا ملك للإنجليز وفرنسا ملك الفرنسيين وإذا لم يكن لليهود وطن إلا فلسطين فكيف بهم إذا أرغموا على ترك الأماكن الأخرى التي يعيشون فيها في أنحاء العالم؟ إن فلسطين التي ذكرت في التوراة ليست رقعة أرض جغرافية بل هي في قلوبهم) وأيضا نجد في موقع آخر يقول: إن هذه الجزيرة التي ولد فيها محمد وبعث فيها الإسلام مثال حي على التسامح وعلى إنسانية البشر) قال هذا الخطاب في عدن أثناء مشاركته في مؤتمر المائدة المستديرة سنة 1931.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية