كتب - ناصر اليحمدي
احتضنت عمان يوم السبت قبل الفائت وعلى مدى أربعة أيام بالعاصمة مسقط ندوة تطوير العلوم الفقهية في دورتها التاسعة. عقدت الندوة وسط ظروف صعبة يمر بها عالمنا الإسلامي وجاءت في وقت يقف فيه هذا العالم أمام تحديات جسام تفرض على صناع القرار في الدول العربية والإسلامية أن يواجهوا هذه التحديات بعقلانية مستنيرة وأفكار تنأى عن مزالق الشطط والتهور.
منذ أن ظهر الإسلام على وجه البسيطة والأمة الإسلامية مستهدفة يريد أعداؤها أن يستأصلوا شأفتها من الكيان العالمي لأن دينها الإسلامي يجنح إلى السلام ويميل إلى الوسطية ويرفض بشدة الاعتداء على الحقوق المشروعة ويزن قضايا المجتمع الدولي على كفتي الميزان وهذا ما يتنافى مع أفكارهم المغلوطة وأهدافهم الملتوية ومناهجهم المعوجة وأغراضهم المسمومة.
من ثم دعت الحاجة إلى خطاب ديني جديد لتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام ودرء شبهة التطرف عنه وعن المسلمين وإبعاد صفة الاتهام التي ألصقوها على الدين الإسلامي وأتباعه عسفا وظلما وزورا وبهتانا.
إن هذه الندوة بالأبحاث التي ألقيت فيها والنتائج والتوصيات التي أفرزتها عبدت طريقا مستويا نحو خطاب ديني يتجدد دائما يوجه المجتمعات الإسلامية إلى كيفية التعامل مع واقع جديد ينسجم مع ما أفرزته الحضارة العالمية من مخترعات ومبتكرات.
لقد سلطت هذه الأبحاث الضوء على جزء من التراث الفكري والمخزون الحضاري لحضارتنا الإسلامية مثل فقه البيئة والعمران وفقه حقوق الإنسان والفئات الاجتماعية وغيرها من الصور المضيئة التي أنارت الطريق للبشرية ووجهت العقل البشري نحو مراتب الرقي والتطور.. لكن للأسف الشديد وضع المسلمون هذا الجهد المتميز خلف ظهورهم وتركوه وراء كواليس الزمن يعاني وطأة الإهمال والانعزالية.
أكد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة في كلمته الهادفة التي ألقاها في هذا المؤتمر على ترابط الإنسان مع أبناء جنسه وعلاقته مع خالقه ذاكرا أن الإنسان خلق مدنيا بطبيعته اجتماعيا بفطرته ويبين أن الحضارة الإسلامية تقوم على الأخلاق وكيف أن القرآن الكريم أبدى اهتماما كبيرا بهذا الجانب كما أكد على أن العمران لا يعتبر عمرانا إن رقى بأبراجه دون أخلاقه.
نعم... التحديات أمام عالمنا كبيرة وجسيمة وكثيرة وإذا كانت هذه الندوة قد خرجت بنتائج ترضي طموحات المسلم في أي مكان فإن على صناع القرار الإسلامي أن يترجموا هذه التوصيات على أرض الواقع وأن يزيلوا التراب الذي ران على القضايا الأخرى في الندوات القادمة والله سبحانه وتعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه. متى تختفي سيارات الموت من طرقاتنا؟!
لو يعلم قائد المركبة أن السيارة التي تقرب مسافاته وتنجز أعماله لما أطلق العنان لمقود سيارته لتقتله أو تقتل الآخرين. للأسف الشديد فإن الشباب وبعضا من المسنين استخدموا سياراتهم لتنقلهم من الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة ناسين أو متناسين أن السرعة الجنونية لا يرجى من ورائها نفع فإنما تقوده إلى القتل المريع وإنما تعطل طاقاته نتيجة الإصابات البالغة التي يقشعر منها البدن وأصحابها الذين يرقدون على أسرة المستشفيات لا يوجد في أجسادهم سوى أنفاس تنبض فهم ليسوا في زمرة الأحياء لأنهم لا يمارسون حياتهم بشكل طبيعي وليسوا في زمرة الأموات لأنهم يعيشون تحت مطرقة التوجع وسندان الأنين. ولا يقدموا لمجتمع أي عمل يساعد في توجيه مسيرة التنمية إلى الأمام.. فالحكومة مشغولة بعلاجهم الذي يكلفها فوق طاقتها.
المساجد في أرجاء السلطنة لا تدخر جهدا في حث أصحاب المركبات على الالتزام بالسرعة المحددة والتمسك بآداب وقواعد المرور حتى لا يتعرض السائق أو غيره للوقوع في مزالق وخيمة لا يحمد عقباها.. وهناك في الطريق سوف تعقد ندوة في هذا الخصوص بأوامر سامية من جلالة السلطان المعظم الهدف منها استئصال شأفة سيارات الموت المزعجة حفاظا على أرواح المواطنين وصحتهم من ناحية الآثار السلبية التي تنعكس سلبا على اقتصاد الدولة ومواردها.
وسائلنا الإعلامية المقروءة منها والمسموعة والمرئية لم تقصر هي الأخرى في إسداء النصح والإرشاد لأصحاب المركبات حتى لا يقعوا ضحايا في مستنقع هذا التهور ولكن غياب الوعي لدى المواطن هو السبب الوحيد في استفحال هذه الظاهرة التي روعت الآمنين في بيوتهم وحركت مكامن الحزن في نفوسهم وصارت شبحا يخيفهم على مدار الساعة.
إن من أبرز السمات التي تتميز بها السلطنة في هذا العهد الماجد بقيادة جلالة السلطان المعظم هو الشعور العميق الذي يعيشه كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة في كل وقت وتحت كل الظروف وهو ما ينعم به ويجمع عليه الجميع. إن شرطة عمان السلطانية تقوم بدورها المشهود في إسباغ مظلة الأمن والأمان على ربوع الوطن حيث توفر لها القيادة الحكيمة كل ما يؤهلها للقيام بدورها على أحسن وجه.
معروف أن اليد الواحدة لا تصفق وحتى تنتهي ظاهرة السرعة الجنونية من طرقاتنا ينبغي تضافر جميع القوى للقضاء عليها أو حتى التخفيف من آثارها السيئة.. فهل يتعاون الجميع لدرء هذا الخطر من بيوتنا ومجتمعنا. إنه أمل- لو تعلمون- عظيم أين قوتكم ياعرب ؟!
سوف تواصل إسرائيل اعتداءاتها الوحشية وهجومها السافر على المقدسات الإسلامية ما دام المسلمون في كل مكان يقفون موقف المتفرج إزاء ما يحدث من العدو الصهيوني مكتفين برفع شعار لا أرى لا أسمع لا أتكلم.
لو كشر المسلمون عن أنيابهم وأشعلوا الضوء الأحمر أمام إسرائيل المتعنتة وعاملوها بالقوة وردوا عليها الصاع صاعين لانكمشت وتقزمت وخضعت برأسها لمبدأ السلام الشامل والعادل.
لكنهم أي المسلمين تركوا لإسرائيل الحبل على الغارب واستمرأوا منها هذا العدوان الذي ترفضه بشدة كل المواثيق والأعراف الدولية.
وعندما نقارن بين الفكر العربي والفكر الأوروبي نجد الفرق بينهما واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار والبون بينهما شاسعا وبعيدا بعد السماء عن الأرض.
عندما وجدت بريطانيا قيام إسرائيل بتزوير جواز بريطاني في اغتيال محمود المبحوح استدعت على الفور السفير الإسرائيلي وقامت بطرده وفي السياق نفسه تقوم ست دول أوروبية أخرى بنفس هذا الإجراء لأنها تعتبر أن هذا التزوير لجوازاتها إهانة لها وتعديا على هيبتها وكرامتها.
هذا ما يحدث في الجانب الأوروبي أما الجانب العربي يرى بأم عينيه أن مقدساته الإسلامية تهان وهم وأعني المسلمين في صمت وهدوء وسكوت مريب.
الدول العربية والإسلامية تقف صاغرة وعاجزة أمام ما تقوم به إسرائيل من تهويد للقدس الإسلامية وتغيير ملامحها الجغرافية والتاريخية وحفرها الأنفاق تحت أساسات المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول الأمين والذي أصبح مهددا بالسقوط والانهيار في أي لحظة من اللحظات.
وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند يقول وهو يعلق على طرده الدبلوماسي الإسرائيلى (هذا الاستخدام السيئ للجوازات البريطانية أمر لا يمكن السكوت عليه) فلماذا يسكت العرب والمسلمون المتضررون بالأساس من الاعتداءات الإسرائيلية على البشر والمقدسات.
وداعا ريح الشمال
في ليلة حالكة السواد تلقت أسرتي بشكل خاص والعائلة على الوجه العموم نبأ وفاة ريح الشمال بعد أن حقق قصب السبق في السباقات التي خاضها على مدى الأعوام الماضية.
ريح الشمال ذلك الفحل الذي ينتمي إلى السلالة العربية الأصيلة قد حفر في ذاكرتي حبا لا يمكن أن يتوه في كواليس الزمن أو يتعرض لآفة النسيان في بهرجة هذا الزمن المعتل.
سوف يبقى فلذة كبدي ورفيق عمري ومؤنس وحدتي متربعا على نياط قلبي حتى يوم المبعث والدين لأنه حقق ما لم يحققه الأخ الذي ولدته أمي أو الابن الذي أنشد فيه تاريخي ومستقبلي أو الزوجة التي وقفت بجانبي في السراء والضراء حتى نرسم ملامح حياتنا نحو مستقبل مشرق وغد أكثر إشراقا.
استطاع حصاني ريح الشمال أن يرفع هامتنا وسط الجميع لما يتمتع به من إمكانات هائلة فعزز من كرامتنا وأعلى من شأننا وترك بعد رحيله صفحة بيضاء زاخرة بالإنجازات الرهيبة التي سوف تبقى علامة بارزة في تاريخه وتاريخ الأسرة لأنه كان نارا على علم يعرفه الأبعدون والأقربون..
بكيناه بدماء ساخنة وأفضنا عليه الدمع من مآقي عيوننا وتلقينا عزاءه من الأهل والأحباب بقلوب موجعة وصدور خاشعة ونفوس راضية بقضاء الله وقدره.
إن العيون لتدمع وإن القلوب لتخشع وإن لفراقك يا أيها الحصان الكريم لمحزونون.
ندعو الله سبحانه وتعالى أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا وأن يلهمنا الصبر والسلوان لتضميد جروحنا في ظل هذه الفاجعة التي أتتنا من حيث لا نحتسب.. فلنصبر ولنحتسب فلله ما أخذ ولله ما أعطى و"إنا لله وإنا إليه راجعون" ** حروف جريئة
إن الأقلام التي اعتادت أن تغمز مدادها في الباطل هي أقلام خائنة لله والوطن.
إن الذين يعبثون بالأموال العامة كالهواتف العمومية وغيرها هم من وجهة نظري سوف يتلقون جزاءهم في الدنيا والآخرة.
إلى متى سوف نغض الطرف على ما يحدث من إهانات للأمتين العربية والإسلامية إن الساكت عن الحق شيطان أخرس ** مسك الختام
يقول الله تعالى: (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله).
احتضنت عمان يوم السبت قبل الفائت وعلى مدى أربعة أيام بالعاصمة مسقط ندوة تطوير العلوم الفقهية في دورتها التاسعة. عقدت الندوة وسط ظروف صعبة يمر بها عالمنا الإسلامي وجاءت في وقت يقف فيه هذا العالم أمام تحديات جسام تفرض على صناع القرار في الدول العربية والإسلامية أن يواجهوا هذه التحديات بعقلانية مستنيرة وأفكار تنأى عن مزالق الشطط والتهور.
منذ أن ظهر الإسلام على وجه البسيطة والأمة الإسلامية مستهدفة يريد أعداؤها أن يستأصلوا شأفتها من الكيان العالمي لأن دينها الإسلامي يجنح إلى السلام ويميل إلى الوسطية ويرفض بشدة الاعتداء على الحقوق المشروعة ويزن قضايا المجتمع الدولي على كفتي الميزان وهذا ما يتنافى مع أفكارهم المغلوطة وأهدافهم الملتوية ومناهجهم المعوجة وأغراضهم المسمومة.
من ثم دعت الحاجة إلى خطاب ديني جديد لتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام ودرء شبهة التطرف عنه وعن المسلمين وإبعاد صفة الاتهام التي ألصقوها على الدين الإسلامي وأتباعه عسفا وظلما وزورا وبهتانا.
إن هذه الندوة بالأبحاث التي ألقيت فيها والنتائج والتوصيات التي أفرزتها عبدت طريقا مستويا نحو خطاب ديني يتجدد دائما يوجه المجتمعات الإسلامية إلى كيفية التعامل مع واقع جديد ينسجم مع ما أفرزته الحضارة العالمية من مخترعات ومبتكرات.
لقد سلطت هذه الأبحاث الضوء على جزء من التراث الفكري والمخزون الحضاري لحضارتنا الإسلامية مثل فقه البيئة والعمران وفقه حقوق الإنسان والفئات الاجتماعية وغيرها من الصور المضيئة التي أنارت الطريق للبشرية ووجهت العقل البشري نحو مراتب الرقي والتطور.. لكن للأسف الشديد وضع المسلمون هذا الجهد المتميز خلف ظهورهم وتركوه وراء كواليس الزمن يعاني وطأة الإهمال والانعزالية.
أكد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة في كلمته الهادفة التي ألقاها في هذا المؤتمر على ترابط الإنسان مع أبناء جنسه وعلاقته مع خالقه ذاكرا أن الإنسان خلق مدنيا بطبيعته اجتماعيا بفطرته ويبين أن الحضارة الإسلامية تقوم على الأخلاق وكيف أن القرآن الكريم أبدى اهتماما كبيرا بهذا الجانب كما أكد على أن العمران لا يعتبر عمرانا إن رقى بأبراجه دون أخلاقه.
نعم... التحديات أمام عالمنا كبيرة وجسيمة وكثيرة وإذا كانت هذه الندوة قد خرجت بنتائج ترضي طموحات المسلم في أي مكان فإن على صناع القرار الإسلامي أن يترجموا هذه التوصيات على أرض الواقع وأن يزيلوا التراب الذي ران على القضايا الأخرى في الندوات القادمة والله سبحانه وتعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه. متى تختفي سيارات الموت من طرقاتنا؟!
لو يعلم قائد المركبة أن السيارة التي تقرب مسافاته وتنجز أعماله لما أطلق العنان لمقود سيارته لتقتله أو تقتل الآخرين. للأسف الشديد فإن الشباب وبعضا من المسنين استخدموا سياراتهم لتنقلهم من الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة ناسين أو متناسين أن السرعة الجنونية لا يرجى من ورائها نفع فإنما تقوده إلى القتل المريع وإنما تعطل طاقاته نتيجة الإصابات البالغة التي يقشعر منها البدن وأصحابها الذين يرقدون على أسرة المستشفيات لا يوجد في أجسادهم سوى أنفاس تنبض فهم ليسوا في زمرة الأحياء لأنهم لا يمارسون حياتهم بشكل طبيعي وليسوا في زمرة الأموات لأنهم يعيشون تحت مطرقة التوجع وسندان الأنين. ولا يقدموا لمجتمع أي عمل يساعد في توجيه مسيرة التنمية إلى الأمام.. فالحكومة مشغولة بعلاجهم الذي يكلفها فوق طاقتها.
المساجد في أرجاء السلطنة لا تدخر جهدا في حث أصحاب المركبات على الالتزام بالسرعة المحددة والتمسك بآداب وقواعد المرور حتى لا يتعرض السائق أو غيره للوقوع في مزالق وخيمة لا يحمد عقباها.. وهناك في الطريق سوف تعقد ندوة في هذا الخصوص بأوامر سامية من جلالة السلطان المعظم الهدف منها استئصال شأفة سيارات الموت المزعجة حفاظا على أرواح المواطنين وصحتهم من ناحية الآثار السلبية التي تنعكس سلبا على اقتصاد الدولة ومواردها.
وسائلنا الإعلامية المقروءة منها والمسموعة والمرئية لم تقصر هي الأخرى في إسداء النصح والإرشاد لأصحاب المركبات حتى لا يقعوا ضحايا في مستنقع هذا التهور ولكن غياب الوعي لدى المواطن هو السبب الوحيد في استفحال هذه الظاهرة التي روعت الآمنين في بيوتهم وحركت مكامن الحزن في نفوسهم وصارت شبحا يخيفهم على مدار الساعة.
إن من أبرز السمات التي تتميز بها السلطنة في هذا العهد الماجد بقيادة جلالة السلطان المعظم هو الشعور العميق الذي يعيشه كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة في كل وقت وتحت كل الظروف وهو ما ينعم به ويجمع عليه الجميع. إن شرطة عمان السلطانية تقوم بدورها المشهود في إسباغ مظلة الأمن والأمان على ربوع الوطن حيث توفر لها القيادة الحكيمة كل ما يؤهلها للقيام بدورها على أحسن وجه.
معروف أن اليد الواحدة لا تصفق وحتى تنتهي ظاهرة السرعة الجنونية من طرقاتنا ينبغي تضافر جميع القوى للقضاء عليها أو حتى التخفيف من آثارها السيئة.. فهل يتعاون الجميع لدرء هذا الخطر من بيوتنا ومجتمعنا. إنه أمل- لو تعلمون- عظيم أين قوتكم ياعرب ؟!
سوف تواصل إسرائيل اعتداءاتها الوحشية وهجومها السافر على المقدسات الإسلامية ما دام المسلمون في كل مكان يقفون موقف المتفرج إزاء ما يحدث من العدو الصهيوني مكتفين برفع شعار لا أرى لا أسمع لا أتكلم.
لو كشر المسلمون عن أنيابهم وأشعلوا الضوء الأحمر أمام إسرائيل المتعنتة وعاملوها بالقوة وردوا عليها الصاع صاعين لانكمشت وتقزمت وخضعت برأسها لمبدأ السلام الشامل والعادل.
لكنهم أي المسلمين تركوا لإسرائيل الحبل على الغارب واستمرأوا منها هذا العدوان الذي ترفضه بشدة كل المواثيق والأعراف الدولية.
وعندما نقارن بين الفكر العربي والفكر الأوروبي نجد الفرق بينهما واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار والبون بينهما شاسعا وبعيدا بعد السماء عن الأرض.
عندما وجدت بريطانيا قيام إسرائيل بتزوير جواز بريطاني في اغتيال محمود المبحوح استدعت على الفور السفير الإسرائيلي وقامت بطرده وفي السياق نفسه تقوم ست دول أوروبية أخرى بنفس هذا الإجراء لأنها تعتبر أن هذا التزوير لجوازاتها إهانة لها وتعديا على هيبتها وكرامتها.
هذا ما يحدث في الجانب الأوروبي أما الجانب العربي يرى بأم عينيه أن مقدساته الإسلامية تهان وهم وأعني المسلمين في صمت وهدوء وسكوت مريب.
الدول العربية والإسلامية تقف صاغرة وعاجزة أمام ما تقوم به إسرائيل من تهويد للقدس الإسلامية وتغيير ملامحها الجغرافية والتاريخية وحفرها الأنفاق تحت أساسات المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول الأمين والذي أصبح مهددا بالسقوط والانهيار في أي لحظة من اللحظات.
وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند يقول وهو يعلق على طرده الدبلوماسي الإسرائيلى (هذا الاستخدام السيئ للجوازات البريطانية أمر لا يمكن السكوت عليه) فلماذا يسكت العرب والمسلمون المتضررون بالأساس من الاعتداءات الإسرائيلية على البشر والمقدسات.
وداعا ريح الشمال
في ليلة حالكة السواد تلقت أسرتي بشكل خاص والعائلة على الوجه العموم نبأ وفاة ريح الشمال بعد أن حقق قصب السبق في السباقات التي خاضها على مدى الأعوام الماضية.
ريح الشمال ذلك الفحل الذي ينتمي إلى السلالة العربية الأصيلة قد حفر في ذاكرتي حبا لا يمكن أن يتوه في كواليس الزمن أو يتعرض لآفة النسيان في بهرجة هذا الزمن المعتل.
سوف يبقى فلذة كبدي ورفيق عمري ومؤنس وحدتي متربعا على نياط قلبي حتى يوم المبعث والدين لأنه حقق ما لم يحققه الأخ الذي ولدته أمي أو الابن الذي أنشد فيه تاريخي ومستقبلي أو الزوجة التي وقفت بجانبي في السراء والضراء حتى نرسم ملامح حياتنا نحو مستقبل مشرق وغد أكثر إشراقا.
استطاع حصاني ريح الشمال أن يرفع هامتنا وسط الجميع لما يتمتع به من إمكانات هائلة فعزز من كرامتنا وأعلى من شأننا وترك بعد رحيله صفحة بيضاء زاخرة بالإنجازات الرهيبة التي سوف تبقى علامة بارزة في تاريخه وتاريخ الأسرة لأنه كان نارا على علم يعرفه الأبعدون والأقربون..
بكيناه بدماء ساخنة وأفضنا عليه الدمع من مآقي عيوننا وتلقينا عزاءه من الأهل والأحباب بقلوب موجعة وصدور خاشعة ونفوس راضية بقضاء الله وقدره.
إن العيون لتدمع وإن القلوب لتخشع وإن لفراقك يا أيها الحصان الكريم لمحزونون.
ندعو الله سبحانه وتعالى أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا وأن يلهمنا الصبر والسلوان لتضميد جروحنا في ظل هذه الفاجعة التي أتتنا من حيث لا نحتسب.. فلنصبر ولنحتسب فلله ما أخذ ولله ما أعطى و"إنا لله وإنا إليه راجعون" ** حروف جريئة
إن الأقلام التي اعتادت أن تغمز مدادها في الباطل هي أقلام خائنة لله والوطن.
إن الذين يعبثون بالأموال العامة كالهواتف العمومية وغيرها هم من وجهة نظري سوف يتلقون جزاءهم في الدنيا والآخرة.
إلى متى سوف نغض الطرف على ما يحدث من إهانات للأمتين العربية والإسلامية إن الساكت عن الحق شيطان أخرس ** مسك الختام
يقول الله تعالى: (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله).
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية