[FONT="].[/FONT][FONT="]أين من حصن الحصون المشيدة واحترس ، وعمر الحدائق فبالغ وغرس ، ونصب لنفسه سرير العز وجلس ، وبلغ المنتهى وراى الملتمس وظن في نفسه البقاء ولكن خاب الظن في النفس ، أزعجه والله هاذم اللذات واختلس ، ونازله بالقهر فأنزله عن الفرس ، ووجه به إلى دار البلاء فانطمس ، وتركه في ظلام ظلمة من الجهل والدنس ، فالعاقل من أباد أيامه فإن العواقب في خلس ينظر.[/FONT]
[FONT="]تبني وتجمع والآثار تندرس [/FONT]
[FONT="]وتأمل اللبث والأعمار تختلس[/FONT]
[FONT="]ذا اللب فكر فما في العيش من طمع [/FONT]
[FONT="]لا بد ما ينتهي أمر وينعكس[/FONT]
[FONT="]أين الملوك وأبناء الملوك ومن [/FONT]
[FONT="]كانوا إذا الناس قاموا هيبة جلسوا[/FONT]
[FONT="]ومن سيوفهم في كل معترك[/FONT]
[FONT="]تخشى ودونهم الحجاب والحرس[/FONT]
[FONT="]أضحكوا بمهلكة في وسط معركة [/FONT]
[FONT="]صرعى وصاروا ببطن الأرض وانطمسوا[/FONT]
[FONT="]وعمهم حدث وضمهم جدث[/FONT]
[FONT="]باتوا فهم جثث في الرمس قد حبسوا [/FONT]
[FONT="]كأنهم قط ما كانوا وما خلقوا [/FONT]
[FONT="]ومات ذكرهم بين الورى ونسوا[/FONT]
[FONT="]والله لو عاينت عيناك ما صنعت [/FONT]
[FONT="]أيدي البلا بعم والدود يفترس [/FONT]
[FONT="]لعاينت منظرا تشجى القلوب له[/FONT]
[FONT="]وأبصرت منكرا من دونه البلس[/FONT]
[FONT="]من أوجه ناضرات حار ناظرها [/FONT]
[FONT="]في رونق الحسن منها كيف ينطمس[/FONT]
[FONT="]وأعظم باليات ما بها رمق [/FONT]
[FONT="]وليس تبقى لهذا وهي تنتهس[/FONT]
[FONT="]وألسن ناطقات زانها أدب [/FONT]
[FONT="]ما شأنها؟ شأنها بالآفة الخرس[/FONT]
[FONT="]حتام ياذا النهى لا ترعوى سفهاً[/FONT]
[FONT="]ودمع عينيك لا يهمي وينبجس[/FONT]
[FONT="]...............................................................................................................[/FONT]
[FONT="]يا من يرحل في كل يوم مرحلة، وكتابه قد حوى حتى الخردلة ، ما ينتفع بالنذير والنذر متصلة ولا يصغي إلى ناصح وقد عذله ، ودروعه مخرقة والسهام مرسله ، ونور الهدى قد بدا ولكن ما رآه ولا تأمله ، وهو يؤمل البقاء ويرى مصير من قد أمله قد انعكف بعد الشيب على العيب بصبابة ووله ، كن كيف شئت فبين يديك الحساب والزلزلة ، ونعم جلدك فلا بد للديدان أن تأكله ، فيا عجباً من فتور مؤمن موقن بالجزاء والمسألة استيقن من غرور وبله ، ويحك يا هذا من استدعاك وفتح منزله ، فقد أولاك لو علمت منزله ، فبادر ما بقي من عمرك واستدرك أوله ، فبقية عمر المؤمن جوهرة قيمة له.[/FONT]