مواطنون يشتكون من إزعاج أشغال الطريق الس5

    • مواطنون يشتكون من إزعاج أشغال الطريق الس

      بركاء: حمود بن علي العامري

      تقوم الشركة المنفذة لمشروع طريق الباطنة الساحلي بأعمال الإنشاءات وتسوية التربة للأماكن التي سيتم فيها بناء الوحدات السكنية لأصحاب المنازل المتأثرة بالطريق الساحلي ببناء مقر لها بالقرب من منطقة سكنية بولاية بركاء بمنطقة مزرع الحرث وتم جرف المزروعات والأشجار، ثم كان الاقتراب الأكبر من المنطقة السكنية لتقوم الشركة بجرف الأشجار بالمزارع الملاصقة للمنازل لتصبح أرضا فضاء يتطاير منها الغبار بشكل دائم وكثيف يعاني منه أبناء المنطقة فأصبح من الصعب عليهم الخروج من منازلهم أو فتح أبواب المنازل أو النوافذ خاصة أثناء فترة عمل الشركة وطالت الأزمة لتستمر لأيام متواصلة، فبدأ المواطنون بالبحث عن البدائل والحلول والذهاب إلى المختصين.

      ** كميات مضاعفة من الغبار

      فكانت لنا زيارة إلى منطقة مزرع الحرث بالقرب من مقر الشركة المنفذة للمشروع والتي لا يمكن أن نَصِفُ الوضع فيها بكلمات أو عبارات حيث تتطاير كميات كبيرة من الغبار تغطي الجو في المنطقة وتصل للمناطق المجاورة أثناء العمل والغريب في الأمر أنه تم عمل سياج خشبي لمنطقة العمل وتمت إزالة جزء السياج المطل على منازل المواطنين بالقرب من مكان العمل لتسمح بتصاعد كميات مضاعفة من الغبار إلى منازلهم وبعد معاناة مع المختصين بالشركة تم إرجاع السياج بعد عدة أيام، وكان الأمر لا يزال في بدايته فأما الآن وبعد أن تم جرف المزارع الملاصقة بالمنازل تفاقمت الأزمة ولم يعد الأمر يطاق.

      ** الغبار يفرض حظر خروج

      التقينا إبراهيم بن علي العامري وهو أحد أصحاب المنازل الملاصقة لمنطقة الجرف وعلمنا منه أن منزلهم كذلك متأثر بمنطقة التعويض بمزرع الحرث فقال: لا يوجد لدينا سوى هذا المنزل فأين نذهب؟ الغبار يتزايد بشكل يومي وسياراتنا تتغطى خلال عشر دقائق فقط بذرات الغبار التي تغطي الجو في المنطقة إضافة إلى الأضرار الصحية التي يسببها الغبار ، وخلال فترة العمل نمنع أفراد أسرتنا من الخروج من المنزل بشكل كامل إلا عند الضرورة القصوى ونقوم بإغلاق النوافذ والأبواب بشكل دائم ورغم كل هذه الاحترازات التي نقوم بها إلا أن هناك كميات من الغبار تدخل وبعضها يبقى لفترات طويلة في الجو وبقاؤها من عدمه يتوقف على حالة الطقس في ذلك اليوم.

      ** العادات والتقاليد

      وأضاف: في البداية علمنا أنه فقط تأثر جزء من المزرعة وهو في حدود مساحة ثلث المزرعة وتسلمنا استمارة الحصر والغريب في الأمر والذي لا نرضاه أن الحصر تم دون علمنا أي أن الشركة الموكلة بالعمل أتى مندوبها إلى المزرعة وحصر والتقط العديد من الصور وبدون علمنا فنحن فقط رأينا الصور عند مراجعتنا لمكتب الشركة، فنحن نعيش في مجتمع عماني فالكل يعلم العادات والتقاليد التي تربينا عليها ولا يحق لأي شخص – سوى الجهات الأمنية- الدخول إلى المنزل أو المزرعة دون استئذان.

      بعد ذلك تم إعلامنا بأن هذا التأثير الجزئي خاطئ وأن الصحيح هو تأثير جميع مساحة المزرعة ويستثنى منها المنزل فقط الأمر الذي أزعجنا كثيراً لكن خصصت لنا 20 في المئة من مساحة المزرعة الإجمالية مما قلل من حدة الأمر ووافقنا على ذلك وبعد البدء في المشروع بدأ الغبار يتزايد والحشرات تظهر وبشكل دائم مما دعانا إلى الذهاب للجهات المختصة من أجل رفع مقترح بأخذ المنزل وإعطائنا تعويض نقدي لبناء منزل آخر بعيد عن تلك المنطقة وتقابلنا مع عدد من المهندسين في اللجنة العليا لتخطيط المدن بالخوير وتقدمنا بطلب مكتوب بذلك وتم الرد بالرفض.

      ** غاية الغرابة

      واستأنف قائلا: وفي صباح أحد الأيام القليلة الفائتة بدأت الشركة بجرف الأراضي المجاورة لنا وجاء المهندس ليعلمنا بأنه يريد إزالة الأشجار والمباني غير المستخدمة في مزرعتنا وأن جزءا من المنزل يقع تحت حيز التأثير وراجعنا اللجنة العليا لتخطيط المدن فكان الرد بأن المنزل متأثر فكيف يزال منزل لبناء منزل؟!!

      في جميع الأحوال القرارات بيدهم وليس لنا سوى القبول والرضوخ لمطالبهم نطالب بتأثير المنزل ونقابل بالرفض والآن هم يجبرونا على الإزالة فالأمر في غاية الغرابة.

      وقال أحمد بن سيف بن سعيد الحارثي: نتمنى أن يوضع في الحسبان عند العمل في مثل هذه المشاريع ألا تسبب إزعاجاً للمواطنين أو أمراضاً -لا سمح الله- وهذا للأسف لم تتم مراعاته فنجد العمل يكون أحياناً بالليل بالطرق وغيرها مسببين إزعاجا كبيراً وأحياناً وقت القيلولة فأصوات إسقاط الأشجار والمباني وأحياناً نقل الأتربة والأشجار الكبيرة تؤدي إلى دوي وصوت عال، كذلك فعندما تبدأ الجرافات بالعمل نتأكد بأنه لا يمكن أن ننام في فترة الظهيرة.

      وطالبنا الشركة المنفذة بناء السور الخشبي قبل البدء في عملية الجرف ولكن إلى الآن وبعد مرور أربعة أسابيع على هذه المعاناة ولا جدوى لكلامنا فلا تهمهم مصلحة المواطن أو الأضرار الصحية الناجمة عن الغبار الذي يتطاير بكميات كبيرة جداً ونقدم دعوة للمسؤولين لزيارة الموقع والوقوف على كميات الأغبرة المتطايرة والمكوث بالمنطقة لمدة عشر دقائق فقط للنظر في إمكانية البقاء في ظل وجود هذا الغبار الذي يمللأ الجو، وأناشد المسؤولين من خلالكم إيجاد حلول سريعة لهذه الأزمة التي نعيشها.

      ** تدخل الجهات الحكومية

      ويرى سعيد بن سالم العامري أن عملية الجرف بالمنطقة أدت إلى تعطيل الطريق المؤدي إلى المسجد تماماً فأصبح الطريق عبارة عن طبقة كبيرة من الأتربة الخفيفة التي تغوص فيها الأقدام بمجرد المشي وذلك بسبب مرور الناقلات الكبيرة المحملة بالأتربة والأشجار ومخلفات المباني لمرات عديدة عليها، العمل يجري بدون أي تخطيط إزالة وجرف هذا ما يهمهم أما الغبار الذي يملأ المنازل والحشرات التي تخرج باتجاه المنازل فهذا خارج عن تفكيرهم إطلاقاً، لماذا لا يتم وضع البدائل قبل تنفيذ عملية الإزالة؟!!

      وأضاف: علمنا أنه بعد الانتهاء من عملية الإزالة سوف يبقى الحال كما هو عليه حيث أنها ستوزع لأصحاب المنازل المتأثرة منازلهم بخط سير الطريق الساحلي فمؤكد أن هذا الحال سوف يطول وعليه نطالب بتدخل الجهات الحكومية المعنية بالمشروع والعمل على تقليل ذلك، ويستمر عمل الجرافات والناقلات طوال فترة الظهيرة مسببة إزعاجاً لا نستطيع تحمله وعليه نطالب الجهات المعنية بإلزام الشركة بفترة عمل محددة لا تتعداها.

      ** مخالفة مرورية

      ويؤكد خالد بن خلف البلوشي أن الأمر أصبح لا يطاق والغبار ينتشر وبشكل كبير في الجو وأصبحت التربة خفيفة جداً ولا تحتاج إلى رياح لتتطاير، فكل يوم نجبر على تنظيف السيارات فلا أستطيع الخروج إلى مقر عملي في محافظة مسقط إلا بتنظيف السيارة وهذا بشكل يومي فالكل يعلم أن خروجي بالسيارة بهذا الحال يعد مخالفاً لقوانين السير وبالتالي سأضطر إلى دفع مخالفة مرورية وغيره ولن أجد من يخلصني من رسوم المخالفة لا الشركة المنفذة ولا الجهة الحكومية المعنية بالمشروع، وقمنا بمخاطبة الشركة المنفذة للمشروع ولكن دون جدوى فهم -حسب قولهم- يتلقون الأوامر من اللجنة العليا لتخطيط المدن والتي تعبنا من كثرة التردد على مكاتبهم مطالبين بحل سريع ولكن للأسف لم نر تطبيقا أو محاولة تبذل للتقليل من كمية الغبار.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية